صفحة الكاتب : علي بدوان

علاقات الصين مع "اسرائيل" الى أين
علي بدوان

 مازالت العلاقات الصينية ــ الإسرائيلية وأسرارها المعروفة وغير المعروفة، تثير أجواء عالية من الجدل المحتدم داخل الأوساط الفلسطينية والعربية المتابعة والمعنية. فتلك الأوساط تحرص على رؤية وتثمين الدور التاريخي لجمهورية الصين الشعبية تجاه القضية الفلسطينية وقضايا الصراع العربي مع المشروع الصهيوني، لكنها تفتقد الإجابة الكافية والشافية عندما تحاول تفسير الاندفاع الكبير الذي طرأ في مسار العلاقات الصينية مع الدولة العبرية الصهيونية بعيد العام 1994 .

فالصين كانت الدولة الأولى غير العربية في العالم التي اعترفت بمنظمة التحرير الفلسطينية بعد أيام قليلة من إعلان تأسيسها في مايو 1964، وقد استقبلت في حينها وفداً رفيع المستوى منها برئاسة مؤسسها المرحوم أحمد الشقيري، الذي جرى استقباله بشكل لافت في مطار بكين، وتبع ذلك استقباله من قادة الصين المعروفين ومنهم الزعيم (ماو تسي تونغ)، ورئيس الوزراء (شو إن لاي). واستتبعت الصين ذلك بترحيبها بنشوء العمل الفدائي الفلسطيني بقيادة حركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وقد فتحت كلياتها العسكرية للشباب الفلسطيني منذ العام 1966، حين تلقى في (كلية نانكين العسكرية) المئات من الشباب الفلسطينيين دوراتهم العسكرية الأكاديمية، ومنهم عدد من قادة حركة فتح المعروفين ومن أعضاء لجنتها المركزية التاريخية.
هذا الإطراء على دور الصين التاريخي إلى جانب الشعب الفلسطيني، يجعل من الحديث عن مسار العلاقات الصينية ــ الإسرائيلية أمراً حساساً يحتاج إلى تمحيص وتدقيق خاص وشديد خشية التسرع في إطلاق المواقف والتقديرات دون أساس موضوعي. فما الذي عدا عما بدا، وما هي التحولات التي أفضت نحو اعتراف بكين بالدولة العبرية ودفعت بها نحو تطوير جانب هام من العلاقات المتبادلة معها ...؟
الذي عدا عما بدا 
في البداية، نقول إن الصين تعترف الآن بالدولة الفلسطينية فوق الأرض المحتلة عام 1967، وقد قامت في العام 1988 باتخاذ خطوة متقدمة حين اعترفت بمكتب منظمة التحرير في بكين كسفارة لدولة فلسطين. ولكن التغير الذي وقع في علاقاتها مع «إسرائيل» جاء بعد انطلاق عملية التسوية عبر مؤتمر مدريد نهاية العام 1990، وهو المؤتمر الذي فتح الباب أمام «إسرائيل» لاكتساب اعترافات دولية كانت عصية عليها في المراحل التي سبقت ذاك الزمن. وقد جاء اتفاق أوسلو الموقع نهاية العام 1991 ليزيد من فتح الأبواب الموصدة أمامها، وكان من بين تلك الدول التي اعترفت بـ «إسرائيل» كل من الصين والهند والبرازيل ..الخ، انطلاقاً من الاعتراف العربي والفلسطيني بالدولة العبرية، والجلوس معها وبدء عملية المفاوضات من أجل الوصول إلى تسوية في المنطقة وحل القضية الفلسطينية. 
 
فقد صنع مؤتمر مدريد (1990) ومن بعده اتفاق أوسلو (1991) ومن بعده اتفاق وادي عربه (1994) هالة إعلامية كبرى داخل الأوساط الدولية المختلفة وداخل أوساط الرأي العام العالمي، حيث ساد الاعتقاد بأن طريق السلام في الشرق الأوسط قد أصبح سالكاً، وأن الاعتراف العربي بالدولة العبرية الصهيونية أصبح أمراً طبيعياً ومسلماً به، وبالتالي فان اعتراف باقي دول العام بـ «إسرائيل» ليس أكثر من تحصيل حاصل. 
وفي هذا السياق جاء الاعتراف الصيني بالدولة العبرية الصهيونية، عام 1994 وقد تلاقح هذا الاعتراف مع السياسة (البراغماتية) الصينية التي كانت قد بدأت تشق عهدها الجديد مع سياسات الانفتاح التي اتبعتها بكين بعد سنوات طويلة من سياسة الانغلاق والتزمت.
وللأمانة، إن (البراغماتية) الصينية، حاولت ومازالت المواءمة بين علاقات بكين التاريخية مع البلدان العربية، ومصالحها معها، ودعم الشعب الفلسطيني وحقه في دولة مستقلة، وبين مصالح الصين في إقامة علاقات مع مختلف الأطراف (مثل إسرائيل) والاستفادة منها بشكل مباشر خصوصاً بالنسبة لبعض الاحتياجات التي تراها بكين ضرورية وهامة إن كان للاقتصاد الصيني أو للصناعات العسكرية وصناعات (الهاي تكنولوجيا الإسرائيلية)، ومنها مثلاً صفقة تزويد الصين بأربع طائرات فالكون للإنذار المبكر عام (2000) بقيمة (250) مليون دولار والتي جرى تعطيلها تحت ضغط الإدارة الأميركية في حينها، وقد تعهد الجنرال إيهود باراك لواشنطن بعدم نقل أي تقنية عسكرية أميركية للصين، وهو ما أضفى على العلاقات الصينية الإسرائيلية فتوراً واضحاً بعد فشل تلك الصفقة وقد استمر لعدة سنوات.
وعلى هذا الأساس فان مسار العلاقات الصينية ــ الإسرائيلية اتخذ طابع التعاون التقني بشكل رئيسي في مجالات الأقمار الصناعية ومنتوجات الـ (هاي تك) والصناعات العسكرية، ولم يغيّب هذا التعاون الموقف الصيني الثابت بالنسبة لحق الشعب الفلسطيني (بناء الدولة وتقرير المصير وحل قضية اللاجئين) وفق قرارات الشرعية الدولية. وفي هذا السياق، لا يخفى على أحد استثمار «إسرائيل» العلامات التجارية الصينية لتمرير تجارتها، كما استخدمت علامات تجارية عربية منها لبنانية وأردنية لكسر المقاطعة العربية لها.
«إسرائيل» وسياسة الحذر من بكين
إن «إسرائيل» تدرك تماماً أن الصين دولة كبرى، تفتش عن شبكة مصالحها، وقد تحللت نسبياً وبحدود واسعة من (الثوب الأيديولوجي) لصالح سياسة (براغماتية) تقوم على مبدأ المصالح، لكنها في الوقت نفسه لا تقبل الضغوط والاملاءات، وهو ما استولد المزيد من القلق داخل «إسرائيل» من التعاون العسكري بين كل من بكين وطهران ودمشق، الذي تعتبره «إسرائيل» «تهديداً للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط»، وقد سألت بكين إيهود باراك «ماذا إذن عن التعاون العسكري الإسرائيلي» حين سأل باراك القيادة الصينية في آخر زيارة له لبكين عن التعاون السوري والإيراني مع الصين في المجال العسكري. 
إن «إسرائيل» سبق لها وأن أثارت أكثر من قضية لها علاقة بالتعاون الصيني مع كل من سوريا وإيران، وقد وقفت بكين موقفاً حازماً إزاء تلك المواقف «الإسرائيلية».
وقبل فترة، منعت الصين نشر تقرير للأمم المتحدة يتهم كوريا الشمالية بالتعاون مع إيران في مجال تقنية الصواريخ البالستية، وقد عرض التقرير على أعضاء مجلس الأمن الدولي لإجازته، فالدولة الوحيدة التي اعترضت على نشره هي الصين، خصوصاً بعدما أشار التقرير لطرف ثالث كانت نقطة عبور لحمولة نووية من بيونغ يانغ إلى طهران ومن ثم إلى سوريا كما أشارت التقرير إياه. 
إن «إسرائيل» وحسب التقديرات المنشورة على صفحات بعض المطبوعات العبرية تبدي قلقاً شديداً إزاء برنامج التحديث الصاروخي الصيني وتتحدث عنه الآن بلغة تقول إنه «البرنامج الأكثر طموحاً في العالم»، باعتباره يتضمن تحديث صواريخ باليستية عابرة للقارات محمولة متعددة، ومركبات أسرع من الصوت ما بعد دفع ورفع الصاروخ في الجو والتي تظل في الجو وتحول دون الاعتراض في أثناء الطيران، وجيلاً جديداً من صواريخ كروز الهجومية طويلة المدى التي تُطلق من الأرض.
والقلق «الإسرائيلي» مرده الأساسي في هذا المجال هو خوف تل أبيب من قيام بكين تحت ظروف ومتغيرات معينة بتوريد هذا البرنامج إلى دول عربية كسوريا وغيرها، أو إلى دول في المنطقة كإيران.
الصين في مقياس التنبؤ «الإسرائيلي» 
وفي هذا السياق، فان التقارير الأمنية «الاسرائيلية» أشارت في مقياس التنبؤ الاستراتيجي الاسرائيلي للعام (2011/2012) والمنشورة أوائل العام الجاري، إلى أن الصين ستواصل الاضطلاع بدور أكثر تقدماً في مجالات الاقتصاد والطاقة وتطوير البنية العسكرية. خصوصاً في الجانب المتعلق بتسريع عمليات الاستحواذ على مصادر الطاقة الأجنبية وتطوير استراتيجيات الاستثمار في الخارج، والاستمرار في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الضخمة في المناطق المتاخمة لحدودها وفي الدول القريبة، إضافة لتركيز عملية تحديث الجيش الصيني على نواحٍ مثل امتلاك قدرات الصدّ والدفاع عن البلاد والقدرات الإلكترونية. 
إن الرؤية الاستراتيجية «الإسرائيلية» وبالرغم من العلاقات مع بكين والتعاون في مجالات معينة إلا أنها ترى في الصين الآن قوة ليست صديقة وفق المعنى الحرفي للكلمة، بل ترى في علاقاتها مع بكين (مساحة) مصالح لا أكثر ولا أقل، و (مساحة) منافع متبادلة وليس مساحة لقاء مبدئي أو حقيقي على أسس من التفاهم والانسجام السياسي بحدود ولو كانت ضيقة.
وعليه، فان مقياس التنبؤ الاستراتيجي «الإسرائيلي» المشار إليه أعلاه يشير لدور الصين خلال العام القادم وخلال الأفق المرئي من الزمن بشيء من الشك والارتياب، بحيث تبقى «إسرائيل» قلقة من دور الصين في المنطقة واحتمالات تطور هذا الدور في جوانبه المختلفة الاقتصادية والعسكرية.
أخيراً، إن الصين التي باتت منذ أكثر من عقدين ونيف من الزمن، تبنى سياساتها الخارجية انطلاقاً من مصالحها الوطنية وبعيداً عن (أثواب الأيديولوجيات) مازالت وستبقى حريصة على علاقاتها العربية وعلى موقفها المعروف من القضية الفلسطينية، وليس أدل على ذلك مثلاً دورها في مجلس الأمن ورفضها إحالة الملف النووي السوري إلى مجلس الأمن مؤخراً، وحتى موقفها من الأزمة الداخلية التي تمر بها سوريا منذ عدة أشهر، كما هو حال الموقف الروسي. 
كما في رفضها للمطلب «الإسرائيلي» الأخير بالضغط على الفلسطينيين وعلى الرئيس محمود عباس للإحجام عن مشروعهم في مطالبة الأمم المتحدة الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود العام 1967 في سبتمبر القادم.
 
علي بدوان في المتحف الحربي الصيني في بكين.JPG
 
علي بدوان في أحد شوارع شنغهاي.jpg

  

علي بدوان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/07/28



كتابة تعليق لموضوع : علاقات الصين مع "اسرائيل" الى أين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق جمال ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : اذا تحب انزلك شكم مصيبة هي مسوية من فتن افتراءات ماانزل الله بها من سلطان هذي زوجة المعمم والعمامة الشريفة بريئة من افعالكم تحفظون المعروف وانت كملت نفقة خاصة بفلوس داينتها د.سهى لزوجتك حتى تدفعها الك ذنبهم سووا خير وياكم

 
علّق مريم ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : زوجتك المصونة التي تتحدث عنها في عام ٢٠١٥ قامت بنقل كلام سمعته من تدريسي على زميل آخر وقد يكون بحسن نية او تحت ظرف معين وأضافت عليه ما يشعل الفتنة ثم تشكلت لجان تحقيق ومشاكل مستمرة ثم أتاها كتاب توجيه من السيد العميد آنذاك بأن هذا السلوك لا يليق بتدريسية تربي أجيال

 
علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ناظم السعود
صفحة الكاتب :
  ناظم السعود


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اعرف الفساد تعرف اهله...القسم الثالث والاخير  : عبد الخالق الفلاح

 صدى الروضتين العدد ( 19 )  : صدى الروضتين

 القوات الأمنية تتقدم بالموصل بظل هروب الدواعش من تل عبطة والعثور على 125 صاروخا  : شفقنا العراق

 عامر المرشدي ورجل السلام صادق الموسوي يستقبلا رئيس الجالية العراقية في النرويج .  : خالدة الخزعلي

 فطرس طائرة استطلاع ايرانية بدون طيار تستطيع التحليق لـ2000كم و30 ساعة+صور

 إعلام عمليات بغداد: تحرير مختطفة، واعتقال أربعة متهمين في مناطق مختلفة من بغداد.

 قراءة في ديوان (( ضفاف ملونة )) للشاعرة سحر سامي ( 2 )  : علي جابر الفتلاوي

 محمد جربوعة : "الاعتزال" طريقة فاعلة في التغيير السياسي  : عبد الباري الثنيان

 هل ستعرف الحكومة العراقية عدوها وسط غبار المعركة ؟؟  : خضير العواد

 الحكومة فاشلة هل نغيرها ام نساندها ونصلحها  : مهدي المولى

 البيت الثقافي لمدينة الصدر يحتفي بيوم الشباب العالمي  : اعلام وزارة الثقافة

 فلسفة الامام علي -ع- الشعرية  : حاتم عباس بصيلة

 في ذكرى الثورة  : عبدالله الجيزاني

 حوار مع كلكامش  : محمد المشذوب

 وزارة الصناعة تعلن عن قرار مجلس الوزراء لحماية منتج السكائر  : وزارة الصناعة والمعادن

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net