صفحة الكاتب : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

الاقتصاد العراقي يُعاني من سرطان النفط
مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
حامد عبد الحسين الجبوري
 
لانقصد بالسرطان من حيث التخصص الطبي المتعارف عليه بين المتخصصين وبين افراد المجتمع، بقدر ما نعني به من حيث تشبيه مشكلة الاقتصاد العراقي على اساس اسباب وآثار ذلك المرض، اي تحليل المشاكل التي يعاني منها الاقتصاد العراقي على اساس منهج التعرف على الاسباب والآثار التي يتركها مرض السرطان على حياة الفرد. 
وعند دراسة تأريخ الفكر الاقتصادي نلاحظ في زمن الاقتصاديين الفيزوقرط (الطبيعيين) الذين يؤمنون بأن جميع القوانين الاقتصادية هي قوانين نابعة من صميم الحياة الطبيعية، اي ان الاقتصاد يعمل بشكل طبيعي دون اي تدخل، عمله يكون كأي ظاهرة طبيعية في الكون، وان النقود في الاقتصاد هي كالدم في الجسم، وهذا ما يعطي المبرر لتشبيه مشكلة الاقتصاد العراقي -التي سنحددها- بمرض السرطان. 
منهج التوصيف 
 ومن اجل تشخيص مشكلة الاقتصاد العراقي بشكل أكثر دقة بناءً على تحليل وتشخيص اسباب مرض السرطان وآثاره، لابُد من اعطاء لمحة عامة مختصرة عن مرض السرطان، فهو يعني نمو بعض الخلايا في جسم الانسان بشكل غير طبيعي وغير محدد على حساب النمو الطبيعي للخلايا الاخرى، الخلايا التي تنمو بشكل غير طبيعي وغير محدد هي خلايا فاقدة للتوازن التلقائي من حيث الاشباع وعدمه، أي هي فاقدة السيطرة على التحكم في ابواب استقبال الغذاء عند الحاجة والاشباع. وبما انها فاقدة للسيطرة فهي تستوعب غذاءً أكبر من طاقتها الاستيعابية وهذا ما يتسبب في انتفاخها ومن ثم انسداد شرايين نقل الدم وعدم وصول الغذاء الى الخلايا الاخرى التي تلي الخلايا المنتفخة، وهذا ما يتسبب في ضمورها (ضمور الخلايا الاخرى). وهذا ما يُعجل بموت الشخص المصاب بهذا المرض.
تطبيق المنهج
هذا التحليل له مصاديق عديدة في الاقتصاد سواء من حيث النظام الرأسمالي او الاشتراكي اي ان النظام الرأسمالي يحاول التطور والتوسع والانتشار على حساب الانظمة الاخرى وخصوصا الاشتراكي والعكس صحيح، وهذا ما نلاحظه جليا ما بين الدول الصناعية ذات النظام الرأسمالي والدول المتخلفة ذات الانظمة الاشتراكية التي اخذت تتحول تدريجيا نحو النظام الرأسمالي، هذا التحول يعاني الكثير من التحديات التي تقف حائلا دون تحققه بأقل الكلف وبأسرع الاوقات، وهذا ما تسبب بضمور الاقتصادات الاشتراكية وتقدم الاقتصادات الرأسمالية. أما من حيث الافراد اي ان الفرد ذو الفكر الرأسمالي يحاول ان يتقدم ويتطور مالياً على حساب الافراد الآخرين، بصرف النظر عن شرعية آليات انتاج المال. نعم التطور والتقدم شيء ايجابي ولكن يجب ان لا يكون على حساب الآخرين، إذ ان تحققه على حساب الآخرين يؤدي الى ظهور المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعسكرية … إلخ، كما يظهر مرض السرطان في جسم الانسان عندما تنمو بعض الخلايا على حساب نمو الاخرى.
ثلاثية النفط في الاقتصاد العراقي 
كما وتنطبق اسباب وآثار مرض السرطان على الاقتصاد العراقي من حيث مساهمة الانشطة الاقتصادية في الناتج المحلي الاجمالي، ومدى مساهمة الايرادات النفطية مقارنة بالإيرادات الاخرى، وكذا الحال بالنسبة للصادرات النفطية عند مقارنتها بالصادرات الاخرى. وتجدر الاشارة إلى ان اسباب واثار المرض تصيب الاقتصاد العراقي في حالة ارتفاع اسعار النفط دون انخفاضها، اذ ان ارتفاع اسعار النفط سيعطل مساهمة الانشطة الانتاجية الاخرى، وعدم فعالية الايرادات الاخرى وخصوصاً الضرائب، وانخفاض الصادرات غير النفطية بحكم زيادة الاهتمام بالصادرات النفطية كنتيجة لارتفاع اسعارها وانخفاض تكاليف انتاجها.
مساهمة النفط والقطاعات الاخرى في GDP
ان تكاليف انتاج النفط في العراق هي الاكثر انخفاضاً في العالم، وعند تزامن ارتفاع اسعار النفط مع التكاليف المنخفضة، سيؤدي الى زيادة الإيرادات (الارباح) النفطية التي تحصل عليها الدولة، وهذا ما يشجع على زيادة اجور العاملين في القطاع النفطي من اجل الاستمرار في زيادة الانتاج النفطي والاستمرار في الحصول على الايرادات النفطية، مع بقاء اجور العاملين في القطاعات الانتاجية وخصوصا الزراعة والصناعة التحويلية على حالها. 
ان ارتفاع اجور العاملين في القطاع النفطي سيدفع بالعاملين في القطاعات الانتاجية الاخرى للانتقال نحو القطاع النفطي من اجل الحصول على الاجور المرتفعة، والنتيجة انخفاض عرض العمل في القطاعات الانتاجية الاخرى، ومن ثم زيادة الطلب عليه فترتفع اجور العمل وترتفع تكاليف انتاج هذه القطاعات فترتفع اسعار منتجاتها مقابل اسعار السلع الاجنبية المماثلة، وتنخفض قدرتها التنافسية للسلع الاجنبية المماثلة، وبالتالي انخفاض مبيعاتها وانتاجها فتنخفض مساهمتها في الناتج المحلي الاجمالي مقابل ارتفاع مساهمة القطاع النفطي فيه، وارتفاع مساهمة القطاع النفطي في GDP على حساب مساهمة القطاعات فيه هو بمثابة نمو الخلايا بشكل غير طبيعي وغير محدد في جسم الانسان على حساب نمو الخلايا الاخرى.
 ففي عام 1990 كانت نسبة مساهمة قطاع التعدين والصناعات الاستخراجية الذي يسيطر عليه القطاع النفطي، 14.29% من GDP، وتشكل نسبة مساهمة القطاع الزراعي 19.80% من GDP، في حين تشكل نسبة مساهمة قطاع الصناعات التحويلية 8.83% من GDP. لكن تلك النسب تغيرت في عام 2014، إذ ارتفعت نسبة مساهمة القطاع النفطي إلى 53.27% من GDP، في حين انخفضت نسبة مساهمة الزراعة إلى 4.75%، كما وانخفضت نسبة مساهمة الصناعة التحويلية الى 3.32% من GDP. هذا التفاوت ما بين نسب المساهمة وخصوصا نسب القطاع النفطي والقطاعات الاخرى يعود لعوامل عديدة وابرزها اسعار النفط التي ارتفعت من 22.26 دولار للبرميل الواحد في عام 1990 إلى 96.2 دولار للبرميل الواحد في عام 2014، هذا ما تسبب في ارتفاع اجور العاملين في القطاع النفطي وانتقال العاملين في القطاعات الاخرى اليه فانخفض عرض العمل في القطاعات الأخرى، وارتفعت اجور العاملين في القطاعات الأخرى، وارتفاع تكاليف الانتاج فيها فترتفع اسعارها وتنخفض مبيعاتها (انخفاض نمو القطاعات الاخرى بفعل نمو القطاع النفطي بشكل غير طبيعي وغير محدد).
الايرادات النفطية والضرائب 
ارتفاع اسعار النفط يؤدي الى زيادة الايرادات النفطية على حساب الايرادات الاخرى وخصوصاً الضرائب. ان زيادة الايرادات النفطية تشجع على زيادة النفقات العامة وخصوصا النفقات الجارية – على اثر زيادة التوظيف في القطاع العام دون الالتفات الى عبء هذا التوظيف (العمالة الناقصة)- على حساب النفقات الاستثمارية من ناحية، وزيادة النفقات العامة ذات الطابع الاجتماعي من ناحية اخرى وذلك من اجل كسب الولاءات السياسية للفوز بالمناصب الحكومية على حساب بناء الاقتصاد. إذ ان سهولة الحصول على الايرادات النفطية التي تحصل عليها الحكومة لتمويل النفقات العامة، وفي نفس الوقت عدم وجود القيادة السياسية ذات الارادة الحقيقة والادارة الجادة في بناء اقتصاد متين لا يعتمد على الايرادات الريعية، هو ما ادى الى تقليل الاهتمام بالإيرادات الاخرى وخصوصاً الضرائب. 
ففي الوقت الذي تبلغ فيه نسبة الايرادات النفطية 48.40% من الايرادات العامة في عام 1990، تبلغ نسبة مساهمة الايرادات الضريبية 10.77% من الايرادات العامة، ونسبة مساهمة الايرادات الاخرى 40.81% من الايرادات العامة لنفس العام. وعند ارتفاع اسعار النفط ارتفعت الايرادات النفطية (نمو بعض الخلايا بشكل غير محدد) لتبلغ نسبة مساهمتها 83.62% من الايرادات العامة في عام 2015، في حين انخفضت نسبة مساهمة الايرادات الضريبية إلى 5.75% من الايرادات العامة، وكذا الحال بالنسبة للإيرادات الاخرى إذ انخفضت إلى 10.63% من اجمالي الايرادات العامة (ضمور الخلايا الاخرى). 
الصادرات النفطية وآلية التأثير على الصادرات الاخرى
ان زيادة اسعار النفط العالمية تشجع على زيادة الاهتمام بالقطاع النفطي لزيادة انتاجه بالشكل الذي يفوق تلبية الطلب المحلي من اجل زيادة الصادرات النفطية والحصول على المزيد من العملة الاجنبية (زيادة عرض العملة الاجنبية) الذي يؤدي الى انخفاض اسعارها (اسعار العملة الاجنبية) مقابل ارتفاع اسعار العملة المحلية أي ارتفاع سعر صرف العملة المحلية وهذا ما يعني ارتفاع اسعار السلع المحلية وعدم قدرتها على منافسة السلع الاجنبية ذات الاسعار المنخفضة عند مقارنتها بأسعار صرف العملة المحلية، وبالتالي عدم قدرة الصناعات المحلية على الاستمرار بالإنتاج والمنافسة في الاسواق المحلية فضلاً عن الاسواق الخارجية، ويحصل (تطور ونمو الصادرات النفطية بشكل غير طبيعي على حساب الصادرات الاخرى). فكانت الصادرات النفطية تشكل 93.02% من الصادرات الكلية في عام 1990 في حين لم تشكل الصادرات الاخرى 6.98% من الصادرات الكلية أما في عام 2014 فقد ارتفعت نسبة مساهمة الصادرات النفطية (التي تشمل النفط الخام، المنتجات النفطية، الفوسفات، الكبريت) إلى 99.24% من الصادرات الكلية، في حين انخفضت نسبة مساهمة الصادرات الاخرى إلى 0.76% من اجمالي الصادرات. 
يتضح من التحليل السابق ان الاقتصاد العراقي يعاني من مرض السرطان في حالة ارتفاع اسعار النفط [[ المرض الذي تسبب بارتفاع مساهمة القطاع النفطي- نمو بعض الخلايا – بفعل ارتفاع اسعار النفط المُتسببة بارتفاع اجور العاملين فيه التي شجعت على انتقال العاملين في القطاعات الاخرى اليه وارتفاع اجور العاملين في القطاعات الاخرى بسبب قلة العاملين ضمن هذه القطاعات فانخفضت مساهمتها - ضمور الخلايا الاخرى - في الناتج المحلي الاجمالي هذا من ناحية، ومن ناحية اخرى ان سهولة الحصول على الايرادات النفطية - نمو بعض الخلايا - التي تمول النفقات العامة دفع بالحكومة الى تقليل الضرائب – ضمور الخلايا الاخرى - على المواطنين من جانب، وزيادة التوظيف في القطاع العام من جانب آخر، تمهيداً لكسب الولاءات السياسية والفوز بالانتخابات والاستمرار بالسلطة السياسية.
 ومن ناحية ثالثة ان زيادة العملات الاجنبية كنتيجة لزيادة الصادرات النفطية - نمو بعض الخلايا- تؤدي الى ارتفاع سعر الصرف للعملة المحلية وبالتالي ارتفاع اسعار المنتجات المحلية وانخفاض قدرتها التنافسية داخلياً وخارجياً فتنهار الصناعات المحلية- ضمور الخلايا الاخرى كنتيجة لعدم وضع الخطط اللازمة والكفيلة بمعالجة الاثار السلبية للإيرادات النفطية وتحويلها إلى آثار ايجابية كما فعلت النرويج عندما خططت لصندوق سيادي تُوضع فيه كل الايرادات النفطية لأسباب اربعة هي: المحافظة على اجور العاملين في القطاع النفطي والقطاعات الاخرى، تمويل عجز الموازنة بنسبة لا تتجاوز 4% كنسبة من الارباح السنوية التي يحصل عليها الصندوق كنتيجة لاستثماراته في الخارج، منع ارتفاع اسعار صرف الكرونة النرويجية (عملة النرويج) للمحافظة على اسعار السلع النرويجية والاستمرار في قدرتها التنافسية، تحقيق العدالة بين الاجيال الحالية والقادمة لان النفط ثروة عامة لا يمكن اقتصارها على جيل دون آخر.
وفي الختام، ينبغي على الحكومة العراقية التخطيط لوضع صندوق عراقي يستقبل الايرادات النفطية عند ارتفاع اسعار النفط لتحييد الاثار السلبية وخصوصاً فوارق الاجور ما بين العاملين في القطاع النفطي والقطاعات الاخرى لرفع مساهمة القطاعات الاخرى في الناتج المحلي الاجمالي، ويمول الصندوق الموازنة العامة بنسب معينة -بناءً على دراسات اقتصادية ستراتيجية- عند حصول العجز فيها، تشريع وتنفيذ قانون التعريفة الكمركية وتحقيق العدالة في تحمل العبء الضريبي (من بينها منع الازدواج الضريبي) ومحاربة التهرب الضريبي والعمل بفرضية الضريبة التصاعدية من اجل رفع الحصيلة الضريبية ورفع نسبة مساهمة الضرائب من حجم الايرادات العامة، توجيه الدعم للصناعات الوطنية بشكل مباشر وغير مباشر كاستخراج كافة التراخيص والتصاريح اللازمة، واستيفاء أي إشعارات أو إثباتات أو بيانات مطلوب تسجيلها لدى الأجهزة المختصة تتعلق بالشركة والموظفين، وتوفير الكهرباء التي تمثل اهم مستلزمات الانتاج، اعفاء الآلات والمكائن التي يستورها المنتج الوطني من الضرائب الكمركية، تخفيض اسعار المواد الاولية كالنفط الخام والغاز الطبيعي وغيرها، تحسين جودة الصحة و التعليم اللازم لرفع نوعية العامل -بدنياً وعقلياً- المساهم بالصناعات الوطنية … إلخ.
* باحث مشارك في مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية/2004-Ⓒ2016
www.fcdrs.com

  

مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/07/18



كتابة تعليق لموضوع : الاقتصاد العراقي يُعاني من سرطان النفط
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حكمت العميدي ، على ولادة وطن - للكاتب خمائل الياسري : هنيئا لك ياوطن على هذا الأب وهنيئا لك ياوطن على هؤلاء الأبناء

 
علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ عقيل الحمداني
صفحة الكاتب :
  الشيخ عقيل الحمداني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هزيمة حزيران والبكاء بين يدي زرقاء اليمامه  : جعفر المهاجر

 المرجعية بـ (9) ايات و(16) حديث بينت الخطاب العسكري الاسلامي  : سامي جواد كاظم

 مؤسسات الدولة - ودولة الصعاليك  : باقر العراقي

 رونالدو يكشف رأيه في إمكانية انضمام نيمار لريال مدريد!

 العتبة العلوية المقدسة تستضيف كوكبة من القرّاء خلال فعاليات شهر رمضان المبارك  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 فشل مجلس النواب في اختيار مفوضية مستقلة للانتخابات  : ماجد زيدان الربيعي

 في رحاب رمضان المبارك وذكرى النساء الخالدات الحلقة التاسعة...!  : سيد صباح بهباني

 اللجنة العليا لتعويض متضرري الفيضانات تباشر الخميس المقبل باستلام طلبات التعويض

 الإصلاح الناجح .. وزراء المواطن أنموذج  : عمار العامري

 مواطن ومسؤول ..  : حسين فرحان

 صواريخ العبيدي  : جعفر العلوجي

 الأمم المتحدة تستنكر تفجير تكريت وتدعو الى مكافحة الخلايا الإرهابية

 ترفيعات وعلاوات جديدة لموظفي وزارة الشباب والرياضة  : وزارة الشباب والرياضة

 تأبين السيد محمد رضا السيستاني للشيخ أمير الخزرجي .

 بعض الكلمات....  : عيسى عبد الملك

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net