صفحة الكاتب : حسين الركابي

سقط أوردغان وحزبه وان عاد إلى السلطة.!!
حسين الركابي
 المتابع للأوضاع الجارية في تركيا خلال هذين اليومين؛  يقرأ بين سطورها جمله من الأمور بغض النظر عن  عودة أوردغان،  إلى دفة الحكم وإفشال محاولة الإنقلاب؛  لكن لا يأمن كثيراً في وسط شعب يرفض المتأسلمين الجدد،  لا سيما وان معظم حكوماته أتت بإنقلاب عسكري"  نقطة راس سطر إن لا يأمن أي حاكم تركي أن يبات ليلة واحدة؛  وفي بطنه بطيخة صيفي"،  كما يقال المثل المصري.  
أوردغان إسلامي دمج حاله حال الأخوان المسلمين وجبهة النصرة؛  وداعش وغيرها من هذه الجماعات المتطرفة،  التي نبذتها الرسالة الإسلامية كونها جسم غريب،  لا يتوافق مع مبادئ العدل والتسامح والسلام؛  وأراد أن ينشئ جماعة إسلامية متطرفة في وسط شعب غالبيته علماني؛  يسعى جاهداً إلى أن يكون عضو في الإتحاد الأوربي،  ويندمج مع الشعوب الأوربية التي هي أكثر إنفتاحاً وتحرراً.  
ما حدث يوم 15- 16 تموز الجاري هي شرارة أولى؛  لا تنطفي حتى سقوط أوردغان وحزبه،  وهذه الشرارة قد يمتد حريقها في المؤسسات العامة،  لا سيما المؤسسات العسكرية التي هي صاحبت هذا المشروع الإنقلابي؛ وما يزيد توسعها  ردت الفعل الغاضبة من الحزب الحاكم،  وإعتقال ما يقارب 2000 عسكري؛  وفي مقدمتهم ضباط على مستوى القيادات الأولى،   في المنظومة العسكرية.  
بعد هذه الحادثة أصبح الشعب التركي مقسم إلى عدة أقسام؛  جماعات أحزاب وكل حزباً بما لديهم فرحون؛  المحافظات والمناطق والدوائر والمؤسسات والوزارات والقيادات،  لا يمكن أن يكون عملها منسجم بعد هذه الحادثة كما كان سابقاً؛  ولا يمكن أن تعمل بوتيرة واحدة أو يكون هدفها الوطنية والمصلحة العامة للبلاد؛  بل سوف تكون كل فئة تعمل بما يتلاءم مع سياستها وتوجهها،  وتقدم مصالحها على المصلحة العامة.  
نحن في العراق لدينا تجربة مشابهة كثيراً في عام 1991م،  لما حصل مؤخراً في تركيا؛  لكن الفرق بين الأمرين إن الشعب العراقي أثار على النظام البعثي،  وقمعته الأجهزة الأمنية بمساعدة قوى خارجية؛  والان في تركيا إنطلقت من المؤسسة الأمنية نفسها،  وأتذكر تصريح إلى محمد باقر الحكيم زعيم المعارضة أنا ذاك،  حيث قال سقط صدام وحزبه"  وان عاد إلى السلطة".  
لا شك إن كل الأنظمة الدكتاتورية في العالم،  وعلى مر التاريخ نجد سقوطها وإنهيار نظامها بانطلاق شرارة؛  مهما كان حجمها تقدح في أذهان الشعب وتعطيه دافع للتفكير،  وإعادة النظر بالحكم وكل فرداً يبدأ يحلل ويطرح،  ويستفهم على مشاريع الدولة وكيف إدارتها؛  وتصبح ككرة الثلج كلما تدحرجت كبر حجمها،  فالشرارة الأولى التي لم تحرق كثيراً،  بعد حين تصبح بركانا وينفجر من حيث لا يشعرون. 
 

  

حسين الركابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/07/17



كتابة تعليق لموضوع : سقط أوردغان وحزبه وان عاد إلى السلطة.!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جمال الخرسان
صفحة الكاتب :
  جمال الخرسان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أسرار زيارة الأربعين (الحلقة الخامسة )  : مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)

 عراق كامل الدسم  : علي فاهم

 الفشل يصنع الناجحين  : د . رافد علاء الخزاعي

  تصريح صحفي حول استهداف الحقول والانابيب النفطية في البصرة  : التنظيم الدينقراطي

 في أحضان رجل أوربي  : هادي جلو مرعي

 بالصور: المراكز الإسلامية في لندن تحيي ذكرى الشهيد الشيخ النمر  : شفقنا العراق

 كيف نوقف زحف وحوش وافاعي الظلام  : مهدي المولى

 الآيات المنسوخة والمنسية من القرآن الكريم حقيقة أم تفسير روايات!(3)  : ياس خضير العلي

 الجماعة المطلبية في الناصرية تزور مراجع النجف لنقل مظلومية ذي قار حول التسعيرة والخصخصة في قطاع الكهرباء  : حسين باجي الغزي

 الرئاسات الثلاث وقادة الكتل يبحثون أزمة البرلمان والتغيير الوزاري

 مبلغو الحوزة ينقلون وصايا المرجعية لقوات الحشد ويقدمون لهم الدعم اللوجستي

 الدخيلي يعلن تخصيص حافلات لنقل طلبة السادس الإعدادي الى مراكزهم الإمتحانية  : اعلام النائب الأول لمحافظ ذي قار

 العراق يسحب مقترح (البند الطارئ) حفظا ً لوحدة الموقف العربي  : مكتب د . همام حمودي

 البحث عن اجوبة لأسئلة مصيرية  : حميد آل جويبر

 الحكومة العراقية وما يجري في مصر !  : الحركة الشعبية لاجتثاث البعث

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net