صفحة الكاتب : حميد الشاكر

من تاريخ مدينة سوق الشيوخ المعاصر .. ديكسون القسم الثاني
حميد الشاكر

 ( سوق الشيوخ بين عصرين ) ما يميز الحقبة التي حكم وادار فيها الكولونيل (ديكسون) مدينة سوق الشيوخ العراقية ( 1915م ، 1918م ) عن غيرها من المناطق الاخرى انها :

اولا: حقبة تاريخية فاصلة  بامتياز لمدينة سوق الشيوخ مابعد الهيمنة التركية والتبعية المشيخية المنتفجية لها ، والتي بقيت اجتماعيا وتجاريا وسياسيا و .. تاريخيا ما قبل ذالك تتحرك لقرون متصلة ب (  الدفع الذاتي  ) ، ومن خلال الاحكام العرفية العشائرية البعيدةعن تنظيم وادارة الدولة والحكم والقانون !.

ثانيا : ان رائد وقائد هذا الفاصل  المعاصر الجديد لهذه المدينة ، وان كان في عنوانه العام هو الاحتلال البريطاني لها وللعراق بصورة عامة الّا ان مباشر ومدير هذا التاسيس ( ديكسون  )  لسوق الشيوخ هو احد امهر ، وابرع القادة السياسيين والعسكريين البريطانيبن الذين تميزوا بفكرسياسي واداري مختلف عن ما موجود عند باقي العسكر البريطانيين الذين اداروا  وحكموا باقي مدن العراق الاخرى وربما باقي مدن العالم العربي ايضا !.

بمعنى اوسع واوضح : ان مدينة سوق الشيوخ وكما هو معروف عن نشأتها التاريخية هي من المدن  التي برزت ( للفعل ) الاجتماعي العراقي التاريخي والاقتصادي بالتحديد  منذ ( مايقارب ) الاربع قرون خلت من تاريخ العراق الحديث باعتبارها مدينة اقتصادية اكثر(في بداية امرها) منها كمدينة سياسية ، بل ان اقتصاديات هذه المدينة (( وجود التنوع المهني ، والسكاني  بالاظافة لمواردها الزراعية والنهرية )) ربما يشكل احد الاسباب الرئيسية التي دفعت (مشائخ المنتفك)لاتخاذها عاصمة سياسية لحكم تحالفهم القبلي الذي كان قائما ( بين أجود ، وبني مالك ، وبني سعيد ) ، والذي كان يمتد وينتشر في جنوب العراق من هور الحمّار الى الشطرة وحتى قلعة سكر فسوق الشيوخ كمركز ليغطي بنفوذه ( حكم هذا التحالف القبلي ) ، وسيطرته الفعلية فضاء  السماوة شمالاغربيا صاعدا ، والبصرة جنوبا نازلا ،  والعمارة شرقا !!.

وحسب ماطرحه صاحب كتاب  ((  اربع قرون من تاريخ العراق الحديث )) ( لونكريك ) في موضوعتي ( نشأة المدن النهرية الجنوبية) وعلاقة التحالف المنتفجي بالخصوص بمدينة سوق الشيوخ  ،  يتبين لنا  :

اولا : في نشاة المدن النهرية الجنوبية العراقية بصورة عامة ،  ومدينة سوق الشيوخ  بصورة خاصة يشير( لونكريك) بتعليل علمي لكيفية نشأة هذه المدن الحديثة بالقول : (( وكانت المنازل/ يقصد في القرن السادس عشر الميلادي/ النهرية نصف الدائمة في العراق الجنوبي  قبائلية في جميع الوجوه الاساسية وكان يسيطر عليها هذا الشيخ الحاكم  او ذاك ممن يعين نفسه بنفسه  اما غير هذه فالبلدان العراقية لهامناشئ مختلفة، ولكنها بسيطة. فالتناسق الواضح جدا في المسافات التي تفصل البلدان بعضها عن بعض (يدل) على ان اصل اكثر البلدان كان ( منازل القوافل ) ، ومنها ما كان قد نشأ (حول مزار )  او عتبة مقدسة واتسعت بتوارد الزوار اليها. وقد ساعدت( الحاجة لسوق يباع  فيها ) الصوف وثمار البستان والحبوب والجلود في عدة اماكن على تشييد الدكاكين ، والمناثر ( مخازن الحبوب ) مع جامع وحمام ومقهى .../ لونكريك / اربعة قرون ../ ص 22 / ترجمة جعفر الخياط / ط رابعة )  ثانيا : اما ما يتصل ب( المنتفك) ومشيخة حكمهم ،  وتحالفاتهم القبلية فيذكر لونكريك في احداث بدايات القرن السابع عشر الميلادي الاتي : 

( وشهد الفرات الاسفل في اوائل القرن تكوّن اتحاد قبائلي قوي فكانت القبائل السائدة في الغرّاف الجنوبي وهوالنهرالرئيسي جنوب السماوة وحوالي بحيرة الحمّار بنو مالك والاجود وبنو سعيد ، وكان  مع هؤلاء وتحت سيطرتهم مئة من الفروع من الجمّالة ومربي الجاموس . على ان هذه الجمهرة كلها لم تكن لها اسم  عام ، ولا رابطة معنوية ( مفهوم الوطن  ) تربط بين اجزائها سوى تشابه الحال بين الجميع وقرب بعضهم من بعض . فنشأ من قدوم شريف من اشراف مكة ملتجئا من الحجازوعن تحكيمه في النزاع الذي كان محتدما بين الاجود وبني مالك  وعن قتله فيما بعد ، وفرار بني مالك بابنه وهو طفل الى البادية ، وعن رجوعهم به بعد ان شبّ ، وكبر واصبح  رئيسهم للقضاء على خصومهم .. من تاريخ كهذا بل من اسطورة مثل هذه ظهرت اسرة ال شبيب المالكة التي قدر لها ان تحكم مدة قرنين جمهرة القبائل المتحدة الان المسماة ب ( المنتفك ) ..../ لونكريك / نفس المصدر السابق / ص 103 ) .

والحقيقة ان هذا العرض ل(لونكريك ) في كتابه يسلط لنا الضوء :

اولا:على الكيفية التي بدأت من خلالها المدن النهرية العراقية الحديثة لاسيما النهرية الفراتية بالبروز ، والتطور  حتى الاستقرار كمدن دخلت في العراق الوطني 1921م ما بعد الاندحارالتركي  كمحافظات  واقضية  ونواحي داخل الادارة الحديثة للعراق الوطني !!.

واشارة  ( لونكريك ) للمدن ( النصف دائمة ) اشارة لها مغزى ايضا باعتبار ان حقبة ماقبل العراق الوطني كانت الغزوات ، والحروب القبلية تلعب دورا اساسيا في بقاء او نهاية هذه المدن من الوجود من جهة ،  وباعتبار ان المدن العراقية ( قبل الاندحار التركي ) كانت هي عبارة عن مدن استقبال  ومواسم لموجات القبائل الصحراوية التي كلما جفّت  وبخلت عليها الصحراء بالقوت والكلأ زحفت الى الاماكن القريبة من الانهر العراقية ، وحتى عودتهم مجددا للصحراء من جانب اخر !.

نعم لاريب ان مدينة سوق الشيوخ العراقية الفراتية  جمعت في داخلها الكثير من المواصفات المغرية لقبائل الصحراء وغيرهم لتكون هذه المدينة عنصر استقطاب لتجمعات بشرية متنوعة !!.

فهي ، وحسب التقلبات المناخية  الطبيعية التاريخية في هذا الصقع الجغرافي الذي اشتهر عنه فيضان الانهار وصعود مياه الاهوار في فترة وانحساره في فترة اخرى انحسرت عن ( تلتها = ايشانها) مياه الاهوار الفيضانية مايقارب القرن السادس الميلادي ، مما هيئها طبيعيا ((  كما ذكر لونكريك في عوامل نشاة المدن النهرية )) لتكون اولا ( منازل قوافل ) للمتنقلين في هذه المنطقة ، وسرعان ما تحول هذا (التلّ البارز )  لمدينة سوق الشيوخ ثانيا لسوق يباع ويشترى فيها البضائع وحاجات الناس المحيطين في هذه المنطقة ليتطور هذا السوق فيما بعد ليصبح سوقا ( مصدّرا )  لباقي مناطق الصحراء النجدية من بضائع و(مستوردا) ايضامنها ماتنتجه الباديةمن بضائع ومنتوجات ( صوف لبن سجاد ...الج ) ، وهكذا ثالثا لايغفل ان مدينة سوق الشيوخ كانت ولم تزل تقع على محطة من اهم محطات السفر التاريخية ،  لاسيما المسافرين لزيارة العتبات المقدسة من ايران والبصرة الى النجف وكربلاء ، واذا اضفنا رابعا ان المدينة مدينة زراعية وان انهارها واهوارهامليئة بالثروة السمكية النهرية وتربتها بعد انحسارالمياه الفيضانيةعنهاصالحة لزراعة النخيل والرز والقمح ( كانت ) والفاكهة والخضروات و .... بالاضافة خامسا ان الموقع الجغرافي للمدينة يعد سياسيا وحربيا من المواقع المحصنة  والقابلة لتكون قلعة ( نخلية ونهرية ) لكل من يريد ان يعلن التمرد والعصيان  بداخلها ضد الحكم او ضد غزوات بدو الصحراء ....الخ !.

عند ذاك تصبح مدينة سوق الشيوخ تاريخيا مدينة (استقطاب قوية) لاصحاب المهن ومستوطني الانهر وبائعي البضائع ومتاجري المنتوجات وهكذا حتى اثبتت مدينة سوق الشيوخ قدرتها على التحول لمدينة دائمة ومستقرة من جهة ، وانها مدينة استراتيجية في كل المقاييس التاريخية من جانب اخر !.

كل ذالك هو الذي هيئ ( مدينة سوق الشيوخ ) لتكون عاصمة مشائخ المنتفج السياسية (حيث كانت ترد المخاطبات السلطانية من بغدادالى سوق الشيوخ )  والاقتصادية(من خلال تطورهالميناء نهري ضخم لاستقبال البضائع الهندية والخليجية والايرانية الصاعدة الى بغداد والهابطة منها ) ، والحربية ( لكثافة النخيل والاحراش ، والمستنقعات حولها مما جعلها ارض معارك معقدة لاي عدوان على المنطقة ) والقضائية ( في مدينة سوق الشيوخ حكم على سعيد باشا بالاعدام وتم الاعدام به فعلا في هذه المدينة )  ، وهو الذي هيئ المدينة ايضا لتكون عاصمة الجنوب العراقي بلا منازع !.

ان هذه المدينة ومع ماذكرناه لها من خصال ومميزات وماتوفرت عليه لفترة تمتدلاربع قرون حديثة من تاريخ العراق التركي الا انهامن جانب اخر وقفت في منتصف الطريق ( المديني ) الذي لم يصلها لتكون مدينة بالمعنى المديني الكامل ، ولم تتراجع لتكتفي بدور القرية المنتجة للزراعة ، والثروة الحيوانية فحسب !!.

بمعنى : منذ تاسيس مدينة سوق الشيوخ الحديث كانت هذه المدينة تحمل كل الصفات المدنية الاجتماعية الناهضة فهي عاصمة الجنوب لفترة ثلاث قرون من حكم المشيخة المنتفجية لها  وفيها كل مافي المدن العراقية الكبيرة ( بغداد الموصل السليمانية نموذجا انذاك ) والعربية الاخرى من تنوع سكاني وديني وثقافي وحركة تجارية اقتصادية متجولة في التصدير ، والاستيراد ، وعلمية برزت فيها الكثيرمن الفعاليات الحضارية الكبيرة .... لكن مع ذالك كله بقيت مدينة سوق الشيوخ بلا ((حكم مدني وادارة دولة وصناعة ارشفة مباشرة لها )) مما افقدها اهم عنصر ( للمدينية المتكاملة ) بل بقيت لفترة  اكثر من ثلاث قرون متواصلة تحت حكم الاعراف القبلية والمدنية ايضاتحكمها حسب قيمها السائدة  وداخل كل صراعاتها المتواصلة وكيفما توجهت ، وتقلب مزاجها !.

هذا الواقع التاريخي القريب من (الفوضوي) تماماهو الذي طبع مجتمع مدينة سوق الشيوخ حتى بداية القرن التاسع عشرالميلادي ابّان الاحتلال البريطاني للعراق ،  او بدايته في 1914م ، وهو نفس الواقع  الذي اشار له الكولونيل ( ديكسون) في 1915 م  في كتابه عندما وصف لنا مدينة سوق الشيوخ بالاتي :

((سوق الشيوخ المدينة العربية الصغيرة على الفرات في وسط قبائل المنتفك ... ولم تكن القوانين تسري هناك حتى في ايام الاتراك قبل سنة 1914 م .... فقبائل المنتفك عنيدة متمردة ،  وكانت في حالة من الفوضى بحيث اضطرني ذالك الى حث الدائرة السياسية التي يراسها السير( برسي كوكس ) الذي كان ينظم الادارة المدنية في جنوب العراق على ارسال ضباط  لادارة  المنطقة / الكويت وجاراتها / مصدر سابق / ص 164 )) !.

نعم من الطبيعي ان (تلاصق الفوضى) هذه المنطقة ابّان الاحتلال البريطاني لها باعتبار ان القوانين والقيم الحاكمة لها هي قوانين وقيم عرفية قبلية لاغير وليست مدنية حكومية ،  وتختلف هذه الاعراف بطبيعتها بين منطقة واخرى وبين قبيلة وشيخها الاخر ، وكل هذا الوضع القائم انذاك في منطقة الجنوب بصورة عامة ومدينة سوق الشيوخ بصورة خاصة  هو نتيجة طبيعية للوضع السياسي العثماني التركي الذي كان قائما ، فالاتراك وحكمهم العثماني اعتمد بالكلية على ضبط كل مناطق العراق، لاسيما الجنوبية منها على سياسة جني واستحصال الضرائب من ملاك الاراضي ومشيخات القبائل فحسب  ثم ترك المنطقة وضبطها امنيا وقضائيا ، واجتماعيا لشيوخ التحالفات القبلية العراقية تديرها كيفما ارتات وبالاسلوب الذي تراه مناسبا !!.

وهذه السياسة استمرت منذ احتلال الاتراك للعراق ( حقبة سليمان القانوني ) حتى اندحارعثمانيتهم عن هذاالوطن على يدالاحتلال البريطاني وهي سياسة حولت العراق كله لمجرد بقرة حلوب في خزائن الوالي والخليفة العثماني في اسطنبول بدون اي تفكيرلتحمل مسؤولية هذا الوطن في الاعمار والتطوير !.

ولايتدخل الحكم   التركي انذاك ضد حكم  اي مشيخة من  القبائل الحاكمة في العراق الجنوبي الا عندما تمتنع هذه المشيخة من تقديم الضرائب او ما عليها من جبايات تقوم  باستحصالها من صغار الشيوخ ، والمزارعين التابعين لهم من جهة ليذهب بها الى الباب العالي في اسطنبول اوعندما تعلن هذه المشائخ التمرد والعصيان على طاعة والي بغداد التركي انذاك !!.

هذه هي الصورة التي حكمت منطقةالجنوب العراقي لثلاث قرون خلت وهذه هي قسماتها التي يبدو فيهاغياب حكم الدولة المباشر لهذه الاصقاع الجغرافية الجنوبية العراقية من جهة ، وهو ماساهم  ببقاء هذه المنطقة تتحرك ، وتنموا وتعيش من خلال حركتها ، ووجودها الذاتي  معتمدة على نفسها في كل شيئ من جانب اخر !.   

يتبقى لنا  من هذا العرض لاوضاع المنطقة الجنوبية العراقية ،  ابّان الوجود التركي في العراق بصورة عامة ، ولمدينة ( سوق الشيوخ )  بصورة خاصة ملاحظة ( اجتهد فيها من خلال قرائتي لما طرحته ديكسون في كتابه الكويت وجاراتها حول مدينة سوق الشيوخ في اول يوم من دخوله لها  ) وهي :

ان مدينة سوق الشيوخ وان بقيت لفترة  ثلاث قرون او اكثر قليلا  تحت حكم التحالفات المنتفجية مع باقي قبائل وعشائر هذه المنطقة الا انها مدينة تجارية قبل ان تكون سياسية !!.

اي وبمعنى اوضح ان قيم المدن التجارية والتي منها سوق الشيوخ في نشاتها تحكم على وجودها الاجتماعي وتفرض اخلاقياتها المدينية رغم وجود تدافع لحكم قيم القبيلة عليها وارادة السيطرة على مقدراتها الداخلية !!.

ولهذا ومنذ نشاة مدينة سوق الشيوخ تجاريا كانت اللمسات المدينية التجارية حاضرة بقوة في صياغة هوية المدينة من الداخل ، فهي مدينة حالها حال اي مدينة عربية بلورت لنفسها * نظام المحلات *  (( لمدينة سوق الشيوخ اربع محلات تاسيسية ، البغادة ، الحويزة ، الحضر ، النجادة ))  ،  وهونظام شبيه ب( نظام الحارات) في المدن الشامية ابّان التواجد التركي العثماني فيها وهذا النظام المديني في سوق الشيوخ يفرض عليها(ادارة)مختلفة عن نظام وادارة القبيلة  وان كان قريبا منه كحالة تنظيمية وقانونية عرفية الّا انه مختلف عنه في بعض التفاصيل العلمية الاجتماعية !.

فكان لكل محلة في مدينة سوق الشيوخ ( زعيم ) او كبير يدير ويشرف على حماية محلته والدفاع عنها من جهة  بالاظافة الى انه المسؤول مع كبار باقي المحلات على حفظ الامن للمدينة  ككل بصورة عامة من جانب اخر !!.

مسؤولية حكم ، وادارة المدينة يتم بشكل جماعي لزعماء هذه المحلات، وكذا القانون الذي يدير المدينة ايضا يتم باتفاق زعماء هذه المحلات بشكله المدني الذي ياخذ بنظر الاعتبار تنوعات المدينة الدينية ( مسلمين ، صابئة مسيحيين يهود ) ، والطائفية (سنة وشيعة) والقومية (عرب ، كرد ، عجم )  والتجارية والاجتماعية و ...الخ !.

وكل هذا في مدينة سوق الشيوخ يفرض علينا  بحث موضوعة حكم المشيخة المنتفجية للمنطقة الجنوبية العراقية بصورة عامة وعلاقة هذا الحكم والنفوذ داخل مدينة سوق الشيوخ ؟.

وهل ان نفوذ ، وسطوة المشيخة المنتفجية وقوانينها القبلية وقيمها الاجتماعية كانت نافذة داخل مدينة سوق الشيوخ ؟.

ام ان هذه المدينة ،وحسب المعطيات التي قدمناها استطاعت التمتع بنوع من الاستقلال الذاتي في حكمها المديني انذاك ؟. 

يذكرديكسون تاريخيا في كتابه(الكويت وجاراتها) ان ممثل العائلة السعدونية انذاك في مدينة سوق الشيوخ هوالمرحوم (عبد العزيز الراشد السعدون/ ص 163  ) ثم يذكر في موضع اخر قادة وزعماء محلات سوق الشيوخ الاربعة الذين اصبحوا فيمابعد المستشارين المقربين لديكسون في ادارة سوق الشيوخ وماحولها ، والذين هم كل من ((حجي حسن الحمدي عميد عائلة الحمدي في سوق الشيوخ ، وحجي عباس السنيد عميد ال السنيد / في محلة الحضر كما ذكره عبد الكريم علي في كتابه تاريخ سوق الشيوخ ص 43 / ، وحجي علي الدبوس عميد ال الدبوس،والحجي ابراهيم العمّاري عميدالعمّارية واحد كبار محلة النجادة انذاك / الكويت وجاراتها / مصدر سابق / ص 166 )) وهذا ان دلّ على شيئ فانما يدل على ان لمدينة سوق  الشيوخ في هذه الحقبة وما قبلها استقلالها الاداري عن المشيخة المنتفجية بشكل واخر ، وان مشيخة العائلة لم تكن من سكنة المدينة نفسهاوانما توجد لهافروع تسكن داخل المدينة كاحد سكنة هذه المدينة وليس لقيادتها  او ربطهات بقوانين المشيخة المنتفجية بشكل مباشر !.

اظف الى ذالك ان طبيعة المشيخة المنتفجية حتى الاحتلال البريطاني للعراق كانت تطغى عليها ( الصفاة البدوية القبلية )  التي ترفض العيش داخل المدن وهناك ايضا من الاشارات التي تؤكد : ان زعامة المشيخة المنتفجية تاريخيا كانت تفضل سكنى ( الخميسية ) على مدينة سوق الشيوخ لاتصال الخميسية بالبادية وطبيعتها الصحراوية الاكثرقربا من طبيعة مدينة سوق الشيوخ النهرية والزراعية الخانقة لاهل الصحراء !.

ثانيا : ديكسون وادارة سوق الشيوخ

  

حميد الشاكر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/06/29



كتابة تعليق لموضوع : من تاريخ مدينة سوق الشيوخ المعاصر .. ديكسون القسم الثاني
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ابراهيم محمد احمد ، على د . المهندسة آن نافع اوسي : انجاز (7000) معاملة تمليك لقطع الاراضي وفق المادة 25 - للكاتب وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية : ، اني المواطن فيصل ابراهيم محمد قدمت على قطعه ارض في محافظه نينوى واريد ان اعرف التفاصيل رجاءا انني قدمت في تاريخ 20 ثمانيه 2019

 
علّق د.زينب هاشم حسين ، على فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية : البروفيسور فلاح الاسدي - للكاتب صدى النجف : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،، هل أجد بحث الدكتور فلاج الأسدي منشورًا في أحدى المجلات ، أو متوافرًا مكتوبًا كاملاً في أحد الصحف أو المواقع الالكترونية ؟

 
علّق مهند عبد الحميد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : هذا الحديث موضوع. قال الشيخ الألباني: موضوع. انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة 11 611 رقم الحديث 5397 https://al-maktaba.org/book/12762/9700 وانظر أيضا https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=3422

 
علّق منير حجازي ، على كويكب "عملاق" يقترب من الأرض قد يؤدي الى دمار واسع في أنحاء الكوكب : اجمعت الأديان وكذلك الحضارات القديمة على أن كوكبا او مذنبا او نجما حسب تسمياتهم سوف يظهر في سماء الأرض كعلامة على نهاية حقبة أرضية تمهيدا لظهور حقبة جديدة أخرى. واقدم المدونات في الصين والتبت والانكا وما مذكور في التوراة والانجيل رؤيا يوحنا وكذلك في الروايات والاحاديث الاسلامية كلها تذكر قضية هذا النجم او المذنب والتي تصفها التوراة بانها صخرة الهلاك والحرائق والزلازل والفيضانات.يقول في رؤيا يوحنا : (فسقط من السماء كوكب عظيم متقد كمصباح، ووقع على ثلث الأنهار وعلى ينابيع المياه.11 واسم الكوكب يدعى «الأفسنتين». فصار ثلث المياه أفسنتينا، ومات كثيرون من الناس من المياه لأنها صارت مرة). نسأل الله أن يحفظ الأرض ومن عليها.

 
علّق احمد خضير ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : عليكم السلام و رحمة الله و بركاته تحياتي الاستاذ صباح الغالي.. شكرا جزيلا على المداخلة والتعليق مع التحية

 
علّق نور الهدى ، على رسائل بيان المرجعية العليا في 7 / 2 - للكاتب نجاح بيعي : شكر الله سعيك

 
علّق صباح هلال حسين ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : استاذ احمد خضير كاظم .... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. نص مقالتك كانت بمثابة وصف دقيق لما حصل في العراق للتظاهرات السلمية وأسئلة وأجوبة في نفس الوقت على هؤلاء الذين يشككون ويتهجمون على الاحتجاجات الشعبية الشبابية التي ترفض الفساد الاداري والمالي في كل مفاصل الدولة وفساد الاحزاب والكتل الفاشلة في تقاسم المناصب والمنافع بينهم ، بارك الله فيك وأحسنت وأجدت ...مع ارق تحياتي

 
علّق سيد علي المرسومي ، على تاريخ شهادة السيدة الكريمة أم البنين فاطمة بنت حزام ألکلآبيه »«ع» قدوة في التضحية والإيثار.» - للكاتب محمد الكوفي : استاذنا العزيز محمد الكوفي المحترم بعد السلام والتحية ارجو ان توضحوا لنا ماهي مصادركم التاريخية الموثوقة ان سيدنتا أم البنين عليها سلام ماتت شهيدة وشكرا لكم

 
علّق adeeb ، على جهل الحكومة ومجلس النواب في العراق - تعديل قانون التقاعد، اصلاحات، خدمة عسكرية، ترفيع - للكاتب عبد الستار الكعبي : الصحيح في احتساب الخدمة العسكرية لاغراض الوظيفة المدنية / علاوة، ترفيع، تقاعد الى السيد رئيس مجلس الدولة في العراق المحترم اولا : المعروض : يعاني الكثير من الموظفين من مظلومية كبيرة جداً في موضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الخدمة المدنية بسبب التبدلات التي حصلت في التشريعات الخاصة بهذا الموضوع والاضطراب الواقع في تفسيرها والذي نتج عنه اختلاف ادارات الدوائر الحكومية في احتسابها. وقد كان لتراجع مجلس شورى الدولة عن قراراته بهذا الصدد اثر واضح في ذلك، فقد اصدر المجلس قرارات لاحتسابها لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع وتم العمل بموجبها في مختلف الدوائر الحكومية حيث تم تعديل الدرجات الوظيفية للموظفين المشمولين وذلك بمنحهم علاوات او ترفيع بما يقابل سنوات خدمتهم العسكرية كل حسب حالته، ثم تراجع المجلس عن قراراته واحتسبها لاغراض التقاعد فقط مما سبب مظلومية ادارية ومالية كبيرة وقعت اثارها على الموظفين المشمولين على شكل تنزيل درجة وتضمينات مالية حيث قامت الدوائر باعادة احتساب الخدمة الوظيفية وتعديل درجات الموظفين المعنيين وكذلك استقطاع الفروقات المالية منهم بعد رفع الخدمة العسكرية التي احتسبت لاغراض العلاوة والترفيع وجعلها للتقاعد فقط. وهنالك جانب اخر من هذه المظلومية يتمثل بان الموظفين المعيَّنين قبل (21/10/2002)، وهو تاريخ نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المنحل ذي الرقم (218) لسنة 2002 ، قد احتسبت خدمتهم العسكرية الالزامية لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بينما اقرانهم الذين عينوا بعد ذلك التاريخ لم تحتسب لهم خدمتهم العسكرية الّا لأغراض التقاعد فقط على الرغم من انهم أدوا نفس الخدمة وفي نفس الموقع والوحدة العسكرية، وفي هذا غبن كبير واضح فكلاهما يستحقان نفس الحقوق مبدئيا. ثانيا : الغاية من الدراسة : لاجل رفع المظلومية عن الموظفين المتضررين من هذه الاشكالية الذين لم تحتسب خدمتهم العسكرية الالزامية والاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بسبب تغير القوانين والقرارات الخاصة بهذا الموضوع ولتصحيح هذه الارباكات التشريعية والتنفيذية نقدم لكم هذه الدراسة آملين منكم النظر فيها واصدار قراركم الحاسم المنصف وتوجيهكم لدوائر الدولة للعمل بموجبه. ثالثا : القوانين والقرارات حسب تسلسلها الزمني : ندرج في ادناه نصوصا من القوانين والتعليمات ومن بعض القرارات الصادرة بهذا الصدد على قدر تعلقها بموضوع احتساب الخدمة العسكرية للاغراض الوظيفية وحسب تواريخ صدورها : 1- قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 الذي نص في ( المادة 26 الفقرة 2 ) منه على : ( يحتفظ للمجندين الذين لم يسبق توظيفهم أو استخدامهم بأقدمية في التعيين تساوي أقدمية زملائهم في التخرج من الكليات أو المعاهد أو المدارس وذلك عند تقدمهم للتوظيف في دوائر الحكومة ومصالحها ومؤسساتها بعد اكمالهم مدة الخدمة الالزامية مباشرة بشرط أن يكون تجنيدهم قد حرمهم من التوظف مع زملائهم الذين تخرجوا معهم وأن يكونوا مستوفين للشروط العامة للتوظف.). حيث ضمن هذا القانون حق الخريجين الذين يتم تعيينهم في الدوائر الحكومية بعد ادائهم الخدمة العسكرية الالزامية بمنحهم قدما في الوظيفة مساوي للقدم الوظيفي لزملائهم في التخرج الذين تعينوا في دوائرهم بعد تخرجهم مباشرة مما يعني احتساب خدمتهم العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والترفيع. 2- تعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت لتضع عددا من الاسس والاليات الخاصة بالخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ والتي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) وهذا حق للموظف وانصاف في التعامل معه. 3- قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 الذي اعتبر نافذاً في (21/10/2012) والذي نص على: (اولا – تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة، لاغراض التقاعد حصرا. ثانيا – ينفذ هذا القرار من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.) وصار هذا القرار هو الاساس النافذ حالياً لاحتساب الخدمة العسكرية . ونلاحظ ان هذا القرار خالٍ من اي اشارة لتطبيقه باثر رجعي فيكون الفهم الاولي والارجح له هو ان تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل نفاذه وقبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع بموجب القوانين السارية قبله وان الخدمة التي يقضيها العسكري بعد نفاذه تكون لاغراض التقاعد حصراً وهذا ما ذهب اليه مجلس شورى الدولة بقراره بالعدد (21/2004). 4- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (21/2004 بتاريخ 18/11/2004) الذي نص في الفقرة (2) منه على (يكون احتساب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد اذا كانت تلك الخدمة قد اديت قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) فيكون احتساب اي منهما لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد). وهذا القرار هو الاكثر انصافا واقربها الى المعنى الذي يمكن ان يفسر به نص القرار (218 لسنة 2002). 5- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005) الذي اعتبر ان امر سلطة الائتلاف المؤقتة المرقم (30 لسنة 2003) يبطل احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة ويحتسبها لاغراض التقاعد فقط إستناداً الى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) ويرى مجلس شورى الدولة في قراره هذا ان احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع معلق بالامر (30) ونص على (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها او تعليقها) و (اذا زال المانع عاد الموضوع) بمعنى اذا زال المانع والذي يقصد به ألامر رقم (30) زال الممنوع به الذي هو (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع) وعليه فانه يلزم من زوال ألامر رقم (30) عودة الوضع الى اصله اي جواز بل وجوب (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع). ولكن مجلس شورى الدولة لم ينفذ مضمون قراره هذا بعد زوال الامر رقم (30) لسنة 2003 الذي تم الغاؤه بقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008 المعدل الذي عد نافذا بتاريخ 1/1/2008 والذي نصت المادة (21) منه على ( يلغى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 (. 6- قرار مجلس شورى الدولة رقم (70) لسنة 2006 وجاء في حيثياته (وحيث ان أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 قد علق جميع القوانين وسنن التشريعات واللوائح التنظيمية التي يتم بموجبها تحديد الرواتب او الاجور الخاصة او اعتبر ذلك من الحوافز المالية التي تصرف للموظفين .وحيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها .) وكذلك ورد فيه ( ان احتساب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 لاغراض العلاوة والترفيع يعد موقوفاً في الوقت الحاضر استناداً الى امر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003.) وكذلك ورد في نصه (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها) و حيث أنه (اذا زال المانع عاد الموضوع)، وينطبق هنا نفس ما قلناه في الفقرة (5) اعلاه بخصوص قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005). 7- قرار مجلس شورى الدولة رقم (28/2016 بتاريخ 10/3/2016) الذي ترك كل تفسيراته واسسه السابقة في عدم احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع استنادا الى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 واستند فقط الى قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218 لسنة 2002) وقرر ( لايحق احتساب الخدمة العسكرية المؤداة قبل نفاذ القرار المذكور او بعده طالما ان هذا القرار (218) ما زال نافذاً). رابعا : الحالات المعنية : بعد ان تبين لنا ان قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218) لسنة 2002 هو الفيصل في هذا الموضوع وان التوجه القانوني لمجلس شورى الدولة استقر على اعتباره الاساس الذي تستند عليه القرارات الخاصة بموضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الوظيفة المدنية، ينبغي لنا لاجل اصدار الحكم المناسب في هذا الموضوع ان نستعرض الحالات التي يمكن ان تخضع لمداه التطبيقي مع بيان الراي بشأن احتساب الخدمة العسكرية لكل حالة : الحالة الاولى : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة بعد نفاذ القرار فيطبق عليها القرار المذكور بلا اشكال. الحالة الثانية : ان يكون كل من اداء الخدمة العسكرية الالزامية والتعيين في الوظيفة واحتساب الخدمة العسكرية قبل نفاذ القرار المذكور فلايسري عليها القرار بلا خلاف ولا اشكال ايضا. الحالة الثالثة : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة قبل نفاذ القرار ولكن التعيين في الوظيفة المدنية يكون بعد نفاذه وهنا يكون الحكم باحتسابها لاغراض التقاعد فقط حسبما صدرت به عدة قرارات من مجلس شورى الدولة استنادا الى نص القرار ولكن الرحمة القانونية ومباديء العدالة والانصاف تقتضي احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد مساواة لهم باقرانهم الذين تعينوا قبل نفاذ القرار. الحالة الرابعة : التي هي اهم الحالات والتي يجب ان نقف عندها ونتمعن تفاصيلها بدقة. وهي ان يكون اداء الخدمة العسكرية وبعدها الالتحاق بالوظيفة كلاهما قبل نفاذ القرار (218) ولكن هذه الخدمة لم تحتسب في حينها بسبب تقصير من ادارات الدوائر ففي هذه الحالة يكون الاستحقاق هو احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وذلك استنادا لما يلي :- 1- ان القانون النافذ في وقتها بخصوص احتساب الخدمة العسكرية في الوظيفة المدنية هو قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 وان الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط كانت تحتسب لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وفقا لاحكام المادتين (25 و 26) منه. وقد اكدت هذا التوجه تعليمات عدد (119) لسنة 1979 النافذة التي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) 2- ان من شروط التعيين في الدوائر والمؤسسات الحكومية في وقتها ان يكون طالب التعيين قد اكمل الخدمة الالزامية (او كان مستثنى او .... ) حسبما ورد في الفقرة (1) من المادة (٢٧). وكان عليه اثبات ذلك بتقديم (دفتر الخدمة العسكرية) باعتباره الوثيقة الرسمية المعتمدة لاثبات الموقف من الخدمة العسكرية والذي يبين تفاصيلها كاملة كما ورد في المادة (1) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) . 3- ان احتساب الخدمة العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة يتم تلقائيا من قبل الادارة بعد تقديم الموظف ما يثبت اداءها من مستندات وفق القانون بغض النظر عن تاريخ تقديم الطلب لاحتسابها لان تقديمه كاشفا لها وليس منشئا لها وهذا ما أقره مجلس شورى الدولة (قراره 21/ 2014) وذلك لان المادتين (25 و 26) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 لم تشترطا لاحتساب الخدمة العسكرية تقديم طلب بشانها. واستنادا على ما تقدم فان الموظف الذي ادى الخدمة العسكرية الالزامية قبل التعيين وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور يكون قد قدم لدائرته دفتر الخدمة العسكرية الذي يثبت اداءها وتفاصيلها مما يفترض احتسابها تلقائيا من قبل الدائرة وان عدم احتسابها في هذه الحالة يعد خطأ في اجراءاتها ولادخل للموظف فيه ولايتحمله كما اكدته العديد من قرارات مجلس شورى الدولة وتعليمات مجلس الوزراء. وحيث ان من حق الادارة تصحيح اخطائها السابقة كما هو الثابت في قرارات مجلس شورى الدولة. عليه يكون قرار الادارة الذي تتخذه بعد نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور والذي تقرر فيه احتساب الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور لاغراص العلاوة والترفيع والتقاعد هو تصحيح لاخطائها السابقة (بعدم احتسابها) فيكون قرار احتسابها صحيحا وموافقا للقانون ولقرارات مجلس شورى الدولة. حيث ان العبرة في التشريعات التي كانت نافذة وقت اداء الخدمة العسكرية الالزامية والالتحاق بالوظيفة. وبناءا على ماتقدم فان الموظف المعين قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (218) والذي ادى خدمته العسكرية قبل التحاقه بالوظيفة يستحق احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. خامسا : الحلول المقترحة : من اجل وضع حل منطقي لهذه الاشكالية يساهم بايجاد حالة من الاستقرار القانوني والاداري ولانصاف الموظفين كل حسب الحالة الخاصة به نقترح ما يلي : 1- الغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) والعمل بالقوانين والتعليمات السابقة له خاصة التعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت بخصوص الخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ ولن تتضرر من ذلك أي شريحة بل على العكس فانه حل منصف وعادل للجميع ويضمن حقوق الموظفين. ولكن هذا الحل يحتاج تدخل تشريعي وتوافقات برلمانية وهو خارج ارادة وصلاحية مجلس شورى الدولة ويصعب تحقيقه لذلك نوصي بان يتخذ المجلس قرارا بخصوص الحالة الرابعة باعتبار المشمولين بها هم الاكثر تضررا من غيرهم. ونقترح ان يكون القرار كما في الفقرة التالية. ب- تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط المقضاة أي منهما قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) للموظفين الذين تم تعيينهم قبل نفاذ القرار المذكور لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. واذا كان المانع من اتخاذ هذا القرار هو التبعات المالية التي يمكن ان تترتب عليه فانه بالامكان النص فيه بان لايكون الاحتساب باثر رجعي وان لاتتبع تطبيق القرار فروقات مالية لصالح الموظفين المستفيدين. ولابد من الاشارة الى ان الموظفين المعنيين بهذا الموضوع هم الان كبار في السن وعلى ابواب الاحالة على التقاعد وخدموا دوائرهم وبلدهم لسنوات طويلة وانهم اصحاب عوائل وهم آباء لمقاتلين في الجيش والشرطة والحشد الذين يقاتلون دفاعا عن والوطن والشعب والمقدسات، وانه من الضروري انصافهم قبل توديعهم للعمل الوظيفي وذلك باصدار القرار المقترح ليكون املا لهم في ختام خدمتهم الوظيفية. الخاتمة : نامل ان يتم النظر بهذه الدراسة من اجل انصاف المتضررين بسبب اختلاف الاجراءات الادارية تبعا لاختلاف النصوص القانونية بهذا الموضوع وخدمة للمصلحة العامة. مع فائق الشكر والتقدير

 
علّق هناء ، على الإقليم السني في سطور صفقة القرن ؟!! - للكاتب محمد حسن الساعدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طرح صائب ومثمر باذن الله، نعم هذا مايخصططون له اقليم سني واحتراب شيعي شيعي ، اذا لم يتحرك عقلاء وسط وجنوب العراق لتحقيق المطالب العادلة للمتظاهرين واحتضانهم لانهم اولا واخرا ابناءنا والا فانه الندم الذي مابعده ندم. وحسبنا الله ونعم الوكيل

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سبحان الرب المغالطة تبقى نائمة في عقول البعض . هل الموضوع يتحدث عن الماهية او يتحدث على ماذا ركب يسوع ؟ كيف تقرأ وكيف تفهم . النص يقول : (وأتيا بالأتان والجحش، ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما). فكيف تفسر قول الانجيل (فجلس عليهما) كيف يجلس عليهما في آن واحد . يضاف إلى ذلك ان الموضوع ناقش التناقض التضارب بين الاناجيل في نقل رواية الركوب على الحمار والجحش والاتان. وكل كاتب إنجيل حذف واضاف وبدل وغيّر. ثم تات انت لتقول بأن الحمارة هي ام نافع ، وام تولب ، وام جحش ، وأم وهب . اتمنى التركزي في القرائة وفهم الموضوع . ويبدو أن التخبط ليس عند كتبة الاناجيل فقط ، لا بل انها عدوى تُصيب كل من يقترب منهما.

 
علّق محمود ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لكن انثى الحمار تدعى ( اتان ) __ هذه معلومة تثبت ان ما وضعته انت هو خطأ _ وابن اتان هو حجش _ _ عندما قالو__ (((( فتجدان أتانا مربوطة وجحشا معها ))) _ تعني في العربية ((( انثى الحمار و حجش ابنها )))) _ تسطيع ان تتاكد من معاجك اللغة العربية __ اسمُ أنثى الحمار تُعرَفُ أنثى الحمار في اللغة العربيّة بأسماءٍ عِدّة، منها أتَان، وأم نافع، وأم تولب، وأم جحش، وأم وهب. إ

 
علّق حسنين سعدون منور ، على العمل تعلن استلام اكثر من 70 الف مستفيد منحة الطوارئ ضمن الوجبة الاولى وتدعو المواطنين الذين حدث لديهم خطأ اثناء ملء الاستمارة الالكترونية الى الاتصال بشؤون المواطنين لتصحيحه - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : السلام عليكم اي اسمي طالع بالوجبه الخامسه اسمي حسنين سعدون منور محافضه ميسان رقم هاتف07713367161 مواليد1990/3/19ما وصلتلي رساله لان كان رقمي بيهخطء اذا ممكن صححه 07713367161

 
علّق علي العلي : ايها الكاتب قولكم "ليس فقط الاحزاب هي مسؤولة عنه فالشعب شريكاً اساسياً في هذا العمل " اليس هذا خلط السم بالعسل؟ ان المواطن العادي تعم مسؤزل ولكن عندما يكون وزير اختاره حزب ديني ويدعي انه مسلم وعينك عينك يسرق ويفسد وبهرب ويعطى الامتيازات كلها هل تقارنه بمواطن يعمل في الدولة وهو يلاحظ الفساد يستشري من القمة ويطمم له؟ هذا كلام طفولي وغير منطقي والحقيقة انك ومن امثالك يطمر رأسه تحت الرمال عن الفساد التي تقوده الاحزاب التي تدعي التدين والاسلام.

 
علّق إيزابيل بنيامين . ، على تأملات في قول يسوع : من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر ! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم ، اخي الطيب . اقرأ هذا النص وقل لي بربك ، هل مثل هذا الشخص مسالم ، هل فعلا يُدير خده الآخر لضاربه ؟؟ قال لوقا في الاصحاح 19 : 22. ( أيها العبد الشرير . عرفت أني إنسانٌ صارمٌ آخذُ ما لم أضع ، وأحصدُ ما لم ازرع. أما أعدائي، أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم، فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامي). بالنسبة لي أنا انزّه يسوع من هذه الاقوال فهي لا تصدر منه لأنه نبي مسدد من السماء يرعاه كبير الملائكة فمن غير الممكن ان يكون فضا غليظا. والغريب أن يسوع حكم بالذبح لكل من لم يقبل به ملكا . ولكن عندما أتوه ليُنصبّوه ملكا لم يقبل وانصرف.من هذا النص يعكس الإنجيل بأن شخصية يسوع متذبذة أيضا. إنجيل يوحنا 6: 15( وأما يسوع فإذ علم أنهم يأتوا ليجعلوه ملكا، انصرف أيضا إلى الجبل وحده). وأما بالنسبة للقس شربل فأقول له أن دفاعك عن النص في غير محله وهو تكلف لا نفع فيه لأن يسوع المسيح نفسه لم يقبل ان يلطمهُ احد وهذا ما نراه يلوح في نص آخر. يقول فيه : أن العبد لطم يسوع المسيح : ( لطم يسوع واحد من الخدام قال للعبد الذي لطمه. إن كنت قد تكلمت رديا فاشهد على الردي، وإن حسنا فلماذا تضربني؟). فلم يُقدم يسوع خده الآخر لضاربه بل احتج وقال له بعصبية لماذا لطمتني. أنظر يو 23:18. ومن هذا النص نفهم أيضا أن الإنجيل صوّر يسوع المسيح بأنه كان متناقضا يأمر بشيء ويُخالفه. انظروا ماذا فعل الإنجيل بسيوع جعله احط مرتبة من البشر العاديين في افعاله واقواله. اما بالنسبة لتعليق الاخ محمود ، فأنا لم افهم منه شيئا ، فهل هو مسلم ، او مسيحي ؟ لان ما كتبه غير مفهوم بسبب اسمه ال1ي يوحي بانه مسلم ، ولكن تعليقه يوحي غير ذلك . تحياتي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فلاح العيساوي
صفحة الكاتب :
  فلاح العيساوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 البقرة أفضل أم البرلماني؟  : علي السبتي

 الفيدرالية والمحافظات الجديدة  : مهدي الصافي

 المرجعية العليا ونقطة الشروع في الاصلاح  : الشيخ صباح الساعدي

 صِراطُ الحُكم!!  : د . صادق السامرائي

 حكومة الاقليم تعلن التوصل لاتفاق مع بغداد بشأن مطاري أربيل والسليمانية

 الإنعطافة في العلاقات العراقية التركية  : عمار العكيلي

 الحلقة المفقودة   : ثامر الحجامي

 العدد ( 129 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 أبو البنات ينام متعشيا والفقراء في العراق ينامون بلا عشاء  : فلاح السعدي

 لماذا لا يقاتل العلمانيون داعش ؟  : مهدي حسين الفريجي

 أهالي الموصل ينتفضون ضد داعش

  الطريق إلى كرسي الرئاسة  : نبيل ياسين الموسوي

 لازلت حياً رغم الموت  : ثائر الربيعي

 الدخيل يعلن فتح التقديم لـِ  8331 محاضر في تربيه ذي قار  : اعلام محافظ ذي قار

  هل نحن مجتمع ضال؟  : محمد الحمّار

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net