صفحة الكاتب : حميد الشاكر

من تاريخ مدينة سوق الشيوخ المعاصر .. ديكسون القسم الثاني
حميد الشاكر

 ( سوق الشيوخ بين عصرين ) ما يميز الحقبة التي حكم وادار فيها الكولونيل (ديكسون) مدينة سوق الشيوخ العراقية ( 1915م ، 1918م ) عن غيرها من المناطق الاخرى انها :

اولا: حقبة تاريخية فاصلة  بامتياز لمدينة سوق الشيوخ مابعد الهيمنة التركية والتبعية المشيخية المنتفجية لها ، والتي بقيت اجتماعيا وتجاريا وسياسيا و .. تاريخيا ما قبل ذالك تتحرك لقرون متصلة ب (  الدفع الذاتي  ) ، ومن خلال الاحكام العرفية العشائرية البعيدةعن تنظيم وادارة الدولة والحكم والقانون !.

ثانيا : ان رائد وقائد هذا الفاصل  المعاصر الجديد لهذه المدينة ، وان كان في عنوانه العام هو الاحتلال البريطاني لها وللعراق بصورة عامة الّا ان مباشر ومدير هذا التاسيس ( ديكسون  )  لسوق الشيوخ هو احد امهر ، وابرع القادة السياسيين والعسكريين البريطانيبن الذين تميزوا بفكرسياسي واداري مختلف عن ما موجود عند باقي العسكر البريطانيين الذين اداروا  وحكموا باقي مدن العراق الاخرى وربما باقي مدن العالم العربي ايضا !.

بمعنى اوسع واوضح : ان مدينة سوق الشيوخ وكما هو معروف عن نشأتها التاريخية هي من المدن  التي برزت ( للفعل ) الاجتماعي العراقي التاريخي والاقتصادي بالتحديد  منذ ( مايقارب ) الاربع قرون خلت من تاريخ العراق الحديث باعتبارها مدينة اقتصادية اكثر(في بداية امرها) منها كمدينة سياسية ، بل ان اقتصاديات هذه المدينة (( وجود التنوع المهني ، والسكاني  بالاظافة لمواردها الزراعية والنهرية )) ربما يشكل احد الاسباب الرئيسية التي دفعت (مشائخ المنتفك)لاتخاذها عاصمة سياسية لحكم تحالفهم القبلي الذي كان قائما ( بين أجود ، وبني مالك ، وبني سعيد ) ، والذي كان يمتد وينتشر في جنوب العراق من هور الحمّار الى الشطرة وحتى قلعة سكر فسوق الشيوخ كمركز ليغطي بنفوذه ( حكم هذا التحالف القبلي ) ، وسيطرته الفعلية فضاء  السماوة شمالاغربيا صاعدا ، والبصرة جنوبا نازلا ،  والعمارة شرقا !!.

وحسب ماطرحه صاحب كتاب  ((  اربع قرون من تاريخ العراق الحديث )) ( لونكريك ) في موضوعتي ( نشأة المدن النهرية الجنوبية) وعلاقة التحالف المنتفجي بالخصوص بمدينة سوق الشيوخ  ،  يتبين لنا  :

اولا : في نشاة المدن النهرية الجنوبية العراقية بصورة عامة ،  ومدينة سوق الشيوخ  بصورة خاصة يشير( لونكريك) بتعليل علمي لكيفية نشأة هذه المدن الحديثة بالقول : (( وكانت المنازل/ يقصد في القرن السادس عشر الميلادي/ النهرية نصف الدائمة في العراق الجنوبي  قبائلية في جميع الوجوه الاساسية وكان يسيطر عليها هذا الشيخ الحاكم  او ذاك ممن يعين نفسه بنفسه  اما غير هذه فالبلدان العراقية لهامناشئ مختلفة، ولكنها بسيطة. فالتناسق الواضح جدا في المسافات التي تفصل البلدان بعضها عن بعض (يدل) على ان اصل اكثر البلدان كان ( منازل القوافل ) ، ومنها ما كان قد نشأ (حول مزار )  او عتبة مقدسة واتسعت بتوارد الزوار اليها. وقد ساعدت( الحاجة لسوق يباع  فيها ) الصوف وثمار البستان والحبوب والجلود في عدة اماكن على تشييد الدكاكين ، والمناثر ( مخازن الحبوب ) مع جامع وحمام ومقهى .../ لونكريك / اربعة قرون ../ ص 22 / ترجمة جعفر الخياط / ط رابعة )  ثانيا : اما ما يتصل ب( المنتفك) ومشيخة حكمهم ،  وتحالفاتهم القبلية فيذكر لونكريك في احداث بدايات القرن السابع عشر الميلادي الاتي : 

( وشهد الفرات الاسفل في اوائل القرن تكوّن اتحاد قبائلي قوي فكانت القبائل السائدة في الغرّاف الجنوبي وهوالنهرالرئيسي جنوب السماوة وحوالي بحيرة الحمّار بنو مالك والاجود وبنو سعيد ، وكان  مع هؤلاء وتحت سيطرتهم مئة من الفروع من الجمّالة ومربي الجاموس . على ان هذه الجمهرة كلها لم تكن لها اسم  عام ، ولا رابطة معنوية ( مفهوم الوطن  ) تربط بين اجزائها سوى تشابه الحال بين الجميع وقرب بعضهم من بعض . فنشأ من قدوم شريف من اشراف مكة ملتجئا من الحجازوعن تحكيمه في النزاع الذي كان محتدما بين الاجود وبني مالك  وعن قتله فيما بعد ، وفرار بني مالك بابنه وهو طفل الى البادية ، وعن رجوعهم به بعد ان شبّ ، وكبر واصبح  رئيسهم للقضاء على خصومهم .. من تاريخ كهذا بل من اسطورة مثل هذه ظهرت اسرة ال شبيب المالكة التي قدر لها ان تحكم مدة قرنين جمهرة القبائل المتحدة الان المسماة ب ( المنتفك ) ..../ لونكريك / نفس المصدر السابق / ص 103 ) .

والحقيقة ان هذا العرض ل(لونكريك ) في كتابه يسلط لنا الضوء :

اولا:على الكيفية التي بدأت من خلالها المدن النهرية العراقية الحديثة لاسيما النهرية الفراتية بالبروز ، والتطور  حتى الاستقرار كمدن دخلت في العراق الوطني 1921م ما بعد الاندحارالتركي  كمحافظات  واقضية  ونواحي داخل الادارة الحديثة للعراق الوطني !!.

واشارة  ( لونكريك ) للمدن ( النصف دائمة ) اشارة لها مغزى ايضا باعتبار ان حقبة ماقبل العراق الوطني كانت الغزوات ، والحروب القبلية تلعب دورا اساسيا في بقاء او نهاية هذه المدن من الوجود من جهة ،  وباعتبار ان المدن العراقية ( قبل الاندحار التركي ) كانت هي عبارة عن مدن استقبال  ومواسم لموجات القبائل الصحراوية التي كلما جفّت  وبخلت عليها الصحراء بالقوت والكلأ زحفت الى الاماكن القريبة من الانهر العراقية ، وحتى عودتهم مجددا للصحراء من جانب اخر !.

نعم لاريب ان مدينة سوق الشيوخ العراقية الفراتية  جمعت في داخلها الكثير من المواصفات المغرية لقبائل الصحراء وغيرهم لتكون هذه المدينة عنصر استقطاب لتجمعات بشرية متنوعة !!.

فهي ، وحسب التقلبات المناخية  الطبيعية التاريخية في هذا الصقع الجغرافي الذي اشتهر عنه فيضان الانهار وصعود مياه الاهوار في فترة وانحساره في فترة اخرى انحسرت عن ( تلتها = ايشانها) مياه الاهوار الفيضانية مايقارب القرن السادس الميلادي ، مما هيئها طبيعيا ((  كما ذكر لونكريك في عوامل نشاة المدن النهرية )) لتكون اولا ( منازل قوافل ) للمتنقلين في هذه المنطقة ، وسرعان ما تحول هذا (التلّ البارز )  لمدينة سوق الشيوخ ثانيا لسوق يباع ويشترى فيها البضائع وحاجات الناس المحيطين في هذه المنطقة ليتطور هذا السوق فيما بعد ليصبح سوقا ( مصدّرا )  لباقي مناطق الصحراء النجدية من بضائع و(مستوردا) ايضامنها ماتنتجه الباديةمن بضائع ومنتوجات ( صوف لبن سجاد ...الج ) ، وهكذا ثالثا لايغفل ان مدينة سوق الشيوخ كانت ولم تزل تقع على محطة من اهم محطات السفر التاريخية ،  لاسيما المسافرين لزيارة العتبات المقدسة من ايران والبصرة الى النجف وكربلاء ، واذا اضفنا رابعا ان المدينة مدينة زراعية وان انهارها واهوارهامليئة بالثروة السمكية النهرية وتربتها بعد انحسارالمياه الفيضانيةعنهاصالحة لزراعة النخيل والرز والقمح ( كانت ) والفاكهة والخضروات و .... بالاضافة خامسا ان الموقع الجغرافي للمدينة يعد سياسيا وحربيا من المواقع المحصنة  والقابلة لتكون قلعة ( نخلية ونهرية ) لكل من يريد ان يعلن التمرد والعصيان  بداخلها ضد الحكم او ضد غزوات بدو الصحراء ....الخ !.

عند ذاك تصبح مدينة سوق الشيوخ تاريخيا مدينة (استقطاب قوية) لاصحاب المهن ومستوطني الانهر وبائعي البضائع ومتاجري المنتوجات وهكذا حتى اثبتت مدينة سوق الشيوخ قدرتها على التحول لمدينة دائمة ومستقرة من جهة ، وانها مدينة استراتيجية في كل المقاييس التاريخية من جانب اخر !.

كل ذالك هو الذي هيئ ( مدينة سوق الشيوخ ) لتكون عاصمة مشائخ المنتفج السياسية (حيث كانت ترد المخاطبات السلطانية من بغدادالى سوق الشيوخ )  والاقتصادية(من خلال تطورهالميناء نهري ضخم لاستقبال البضائع الهندية والخليجية والايرانية الصاعدة الى بغداد والهابطة منها ) ، والحربية ( لكثافة النخيل والاحراش ، والمستنقعات حولها مما جعلها ارض معارك معقدة لاي عدوان على المنطقة ) والقضائية ( في مدينة سوق الشيوخ حكم على سعيد باشا بالاعدام وتم الاعدام به فعلا في هذه المدينة )  ، وهو الذي هيئ المدينة ايضا لتكون عاصمة الجنوب العراقي بلا منازع !.

ان هذه المدينة ومع ماذكرناه لها من خصال ومميزات وماتوفرت عليه لفترة تمتدلاربع قرون حديثة من تاريخ العراق التركي الا انهامن جانب اخر وقفت في منتصف الطريق ( المديني ) الذي لم يصلها لتكون مدينة بالمعنى المديني الكامل ، ولم تتراجع لتكتفي بدور القرية المنتجة للزراعة ، والثروة الحيوانية فحسب !!.

بمعنى : منذ تاسيس مدينة سوق الشيوخ الحديث كانت هذه المدينة تحمل كل الصفات المدنية الاجتماعية الناهضة فهي عاصمة الجنوب لفترة ثلاث قرون من حكم المشيخة المنتفجية لها  وفيها كل مافي المدن العراقية الكبيرة ( بغداد الموصل السليمانية نموذجا انذاك ) والعربية الاخرى من تنوع سكاني وديني وثقافي وحركة تجارية اقتصادية متجولة في التصدير ، والاستيراد ، وعلمية برزت فيها الكثيرمن الفعاليات الحضارية الكبيرة .... لكن مع ذالك كله بقيت مدينة سوق الشيوخ بلا ((حكم مدني وادارة دولة وصناعة ارشفة مباشرة لها )) مما افقدها اهم عنصر ( للمدينية المتكاملة ) بل بقيت لفترة  اكثر من ثلاث قرون متواصلة تحت حكم الاعراف القبلية والمدنية ايضاتحكمها حسب قيمها السائدة  وداخل كل صراعاتها المتواصلة وكيفما توجهت ، وتقلب مزاجها !.

هذا الواقع التاريخي القريب من (الفوضوي) تماماهو الذي طبع مجتمع مدينة سوق الشيوخ حتى بداية القرن التاسع عشرالميلادي ابّان الاحتلال البريطاني للعراق ،  او بدايته في 1914م ، وهو نفس الواقع  الذي اشار له الكولونيل ( ديكسون) في 1915 م  في كتابه عندما وصف لنا مدينة سوق الشيوخ بالاتي :

((سوق الشيوخ المدينة العربية الصغيرة على الفرات في وسط قبائل المنتفك ... ولم تكن القوانين تسري هناك حتى في ايام الاتراك قبل سنة 1914 م .... فقبائل المنتفك عنيدة متمردة ،  وكانت في حالة من الفوضى بحيث اضطرني ذالك الى حث الدائرة السياسية التي يراسها السير( برسي كوكس ) الذي كان ينظم الادارة المدنية في جنوب العراق على ارسال ضباط  لادارة  المنطقة / الكويت وجاراتها / مصدر سابق / ص 164 )) !.

نعم من الطبيعي ان (تلاصق الفوضى) هذه المنطقة ابّان الاحتلال البريطاني لها باعتبار ان القوانين والقيم الحاكمة لها هي قوانين وقيم عرفية قبلية لاغير وليست مدنية حكومية ،  وتختلف هذه الاعراف بطبيعتها بين منطقة واخرى وبين قبيلة وشيخها الاخر ، وكل هذا الوضع القائم انذاك في منطقة الجنوب بصورة عامة ومدينة سوق الشيوخ بصورة خاصة  هو نتيجة طبيعية للوضع السياسي العثماني التركي الذي كان قائما ، فالاتراك وحكمهم العثماني اعتمد بالكلية على ضبط كل مناطق العراق، لاسيما الجنوبية منها على سياسة جني واستحصال الضرائب من ملاك الاراضي ومشيخات القبائل فحسب  ثم ترك المنطقة وضبطها امنيا وقضائيا ، واجتماعيا لشيوخ التحالفات القبلية العراقية تديرها كيفما ارتات وبالاسلوب الذي تراه مناسبا !!.

وهذه السياسة استمرت منذ احتلال الاتراك للعراق ( حقبة سليمان القانوني ) حتى اندحارعثمانيتهم عن هذاالوطن على يدالاحتلال البريطاني وهي سياسة حولت العراق كله لمجرد بقرة حلوب في خزائن الوالي والخليفة العثماني في اسطنبول بدون اي تفكيرلتحمل مسؤولية هذا الوطن في الاعمار والتطوير !.

ولايتدخل الحكم   التركي انذاك ضد حكم  اي مشيخة من  القبائل الحاكمة في العراق الجنوبي الا عندما تمتنع هذه المشيخة من تقديم الضرائب او ما عليها من جبايات تقوم  باستحصالها من صغار الشيوخ ، والمزارعين التابعين لهم من جهة ليذهب بها الى الباب العالي في اسطنبول اوعندما تعلن هذه المشائخ التمرد والعصيان على طاعة والي بغداد التركي انذاك !!.

هذه هي الصورة التي حكمت منطقةالجنوب العراقي لثلاث قرون خلت وهذه هي قسماتها التي يبدو فيهاغياب حكم الدولة المباشر لهذه الاصقاع الجغرافية الجنوبية العراقية من جهة ، وهو ماساهم  ببقاء هذه المنطقة تتحرك ، وتنموا وتعيش من خلال حركتها ، ووجودها الذاتي  معتمدة على نفسها في كل شيئ من جانب اخر !.   

يتبقى لنا  من هذا العرض لاوضاع المنطقة الجنوبية العراقية ،  ابّان الوجود التركي في العراق بصورة عامة ، ولمدينة ( سوق الشيوخ )  بصورة خاصة ملاحظة ( اجتهد فيها من خلال قرائتي لما طرحته ديكسون في كتابه الكويت وجاراتها حول مدينة سوق الشيوخ في اول يوم من دخوله لها  ) وهي :

ان مدينة سوق الشيوخ وان بقيت لفترة  ثلاث قرون او اكثر قليلا  تحت حكم التحالفات المنتفجية مع باقي قبائل وعشائر هذه المنطقة الا انها مدينة تجارية قبل ان تكون سياسية !!.

اي وبمعنى اوضح ان قيم المدن التجارية والتي منها سوق الشيوخ في نشاتها تحكم على وجودها الاجتماعي وتفرض اخلاقياتها المدينية رغم وجود تدافع لحكم قيم القبيلة عليها وارادة السيطرة على مقدراتها الداخلية !!.

ولهذا ومنذ نشاة مدينة سوق الشيوخ تجاريا كانت اللمسات المدينية التجارية حاضرة بقوة في صياغة هوية المدينة من الداخل ، فهي مدينة حالها حال اي مدينة عربية بلورت لنفسها * نظام المحلات *  (( لمدينة سوق الشيوخ اربع محلات تاسيسية ، البغادة ، الحويزة ، الحضر ، النجادة ))  ،  وهونظام شبيه ب( نظام الحارات) في المدن الشامية ابّان التواجد التركي العثماني فيها وهذا النظام المديني في سوق الشيوخ يفرض عليها(ادارة)مختلفة عن نظام وادارة القبيلة  وان كان قريبا منه كحالة تنظيمية وقانونية عرفية الّا انه مختلف عنه في بعض التفاصيل العلمية الاجتماعية !.

فكان لكل محلة في مدينة سوق الشيوخ ( زعيم ) او كبير يدير ويشرف على حماية محلته والدفاع عنها من جهة  بالاظافة الى انه المسؤول مع كبار باقي المحلات على حفظ الامن للمدينة  ككل بصورة عامة من جانب اخر !!.

مسؤولية حكم ، وادارة المدينة يتم بشكل جماعي لزعماء هذه المحلات، وكذا القانون الذي يدير المدينة ايضا يتم باتفاق زعماء هذه المحلات بشكله المدني الذي ياخذ بنظر الاعتبار تنوعات المدينة الدينية ( مسلمين ، صابئة مسيحيين يهود ) ، والطائفية (سنة وشيعة) والقومية (عرب ، كرد ، عجم )  والتجارية والاجتماعية و ...الخ !.

وكل هذا في مدينة سوق الشيوخ يفرض علينا  بحث موضوعة حكم المشيخة المنتفجية للمنطقة الجنوبية العراقية بصورة عامة وعلاقة هذا الحكم والنفوذ داخل مدينة سوق الشيوخ ؟.

وهل ان نفوذ ، وسطوة المشيخة المنتفجية وقوانينها القبلية وقيمها الاجتماعية كانت نافذة داخل مدينة سوق الشيوخ ؟.

ام ان هذه المدينة ،وحسب المعطيات التي قدمناها استطاعت التمتع بنوع من الاستقلال الذاتي في حكمها المديني انذاك ؟. 

يذكرديكسون تاريخيا في كتابه(الكويت وجاراتها) ان ممثل العائلة السعدونية انذاك في مدينة سوق الشيوخ هوالمرحوم (عبد العزيز الراشد السعدون/ ص 163  ) ثم يذكر في موضع اخر قادة وزعماء محلات سوق الشيوخ الاربعة الذين اصبحوا فيمابعد المستشارين المقربين لديكسون في ادارة سوق الشيوخ وماحولها ، والذين هم كل من ((حجي حسن الحمدي عميد عائلة الحمدي في سوق الشيوخ ، وحجي عباس السنيد عميد ال السنيد / في محلة الحضر كما ذكره عبد الكريم علي في كتابه تاريخ سوق الشيوخ ص 43 / ، وحجي علي الدبوس عميد ال الدبوس،والحجي ابراهيم العمّاري عميدالعمّارية واحد كبار محلة النجادة انذاك / الكويت وجاراتها / مصدر سابق / ص 166 )) وهذا ان دلّ على شيئ فانما يدل على ان لمدينة سوق  الشيوخ في هذه الحقبة وما قبلها استقلالها الاداري عن المشيخة المنتفجية بشكل واخر ، وان مشيخة العائلة لم تكن من سكنة المدينة نفسهاوانما توجد لهافروع تسكن داخل المدينة كاحد سكنة هذه المدينة وليس لقيادتها  او ربطهات بقوانين المشيخة المنتفجية بشكل مباشر !.

اظف الى ذالك ان طبيعة المشيخة المنتفجية حتى الاحتلال البريطاني للعراق كانت تطغى عليها ( الصفاة البدوية القبلية )  التي ترفض العيش داخل المدن وهناك ايضا من الاشارات التي تؤكد : ان زعامة المشيخة المنتفجية تاريخيا كانت تفضل سكنى ( الخميسية ) على مدينة سوق الشيوخ لاتصال الخميسية بالبادية وطبيعتها الصحراوية الاكثرقربا من طبيعة مدينة سوق الشيوخ النهرية والزراعية الخانقة لاهل الصحراء !.

ثانيا : ديكسون وادارة سوق الشيوخ

  

حميد الشاكر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/06/29



كتابة تعليق لموضوع : من تاريخ مدينة سوق الشيوخ المعاصر .. ديكسون القسم الثاني
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين عيدان محسن ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : أود التعين  على الاخوة ممن يرغبون على التعيين مراجعة موقع مجلس القضاء الاعلى وملأ الاستمارة الخاصة بذلك  ادارة الموقع 

 
علّق حنين زيد ابراهيم منعم ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : متخرجة سنة 2017 قسم علم الاجتماع الجامعة المستنصرية بدرجة ٦٦،٨٠

 
علّق عمر فاروق غازي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود التعيين في وزارتكم

 
علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . طارق ابوزيد
صفحة الكاتب :
  د . طارق ابوزيد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هل الثقة موجودة حتى يتم سحبها ؟!!  : سامي جواد كاظم

 التعليم العالي تعلن عن توفر منح دراسية في مجال التغيير المناخي  : اعلام التعليم العالي

 الملوك والرؤساء العرب على ابواب بغداد  : علي جابر الفتلاوي

 فقر العراق الاستثماري, يعلن نهايته  : علي دجن

 لو هداهم الله لكنا بخير  : صالح الطائي

 تاملات في القران الكريم ح51 سورة آل عمران  : حيدر الحد راوي

 كل شيء يجب أن يمر ببغداد اولاً  : رحيم الخالدي

 اسبوع حافل بالانشطة الطلابية بصيدلة المنصورة  : محمد زكي

 قراءة متأنية لكتاب نظرية فارسية التشيع لصالح الطائي ...2  : رائد عبد الحسين السوداني

 بين العرض الروسي والرفض العراقي  : حمزه الحلو البيضاني

 الجزائر تكسر الحصار وتفتح أبواب الأمل  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 مسيرة حاشدة نحو مقام السيدة زينب (ع) في دمشق وتأكيد على زيارة المقام + صوره

 في مولد الحبيب  : زينة محمد الجانودي

 المؤسسة تواصل احياء ذكرى عاشوراء باقامة المحاضرات الدينية  : اعلام مؤسسة الشهداء

 عدوٌ واعي وقيادةٌ جاهلةٌ وشعبٌ مضطهدٌ وأمةٌ مظلومةٌ  : د . مصطفى يوسف اللداوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net