صفحة الكاتب : رحيم الخالدي

الحشد يقلب الموازين !...
رحيم الخالدي

 إنتصر هتلر في حربه في بداية الأمر من خلال الطاعة العمياء لجيشه، وهنالك أمثلة كثيرة تناقلتها الوسائل، لكن غرور هتلر بالنصر إنتهى في روسيا، والتي سميت في وقتها بــ عملية "بارباروسا"، بسبب العوامل الجوية التي حالت دون ذلك، وكانت الخسارة قاسية جداً للجيش الألماني، ناهيك عن القوة الروسية وإمبراطوريتها، وأسلحتها وعديد قواتها عندما كانت تسمى جمهوريات الإتحاد السوفياتي، وإنتهى بذلك عهد قوة الجيش الألماني، أو ما تسمى بــ "الرايخ" والحروب فنون .
 
العراق وبعد الإنتهاء من حكم البعث الفاشي دخل مرحلة جديدة لم يألفها من قبل، وكان الأمل من قبل المواطن العراقي بالإزدهار، وترك مرحلة الحروب والصناعة العسكرية، التي لم تجلب للعراق سوى الخراب والدمار، لكن القوى الإستعمارية لم تترك لنا خياراً إلا أن تصنع لنا عدو من الداخل، بعد فشل المخطط القديم المذكور في مذكرات "هنري كيسنجر" سيئ الصيت، في تقسيم العراق والسيطرة على ثرواته، من خلال سياسة فرق تسد، ولأنهم فشلوا في السابق وتحرر العراق من الإحتلال البريطاني بثورة العشرين، إتخذوا منهج جديد ونجحوا فيه مع الأسف !.
 
إستمالة سياسيين من الداخل بتغيير المسار، من خلال تأثيرهم على القرار السياسي، وتوغلهم في كل المفاصل! والسياسة غير الصحيحة في الدورتين السابقتين، وإرجاع معظم من كانت عليه أكثر من علامة، والوقوف بوجه إجتثاثهم أوجدت لنا عدوا من الداخل، وكل الخروقات التي حدثت كانت معظمها من السياسيين المعادين للعملية السياسية وبمساعدتهم، مع وقوف القانون إزائهم بالتفرج! وعدم اتخاذ إجراء بحقهم جعلهم يتمادون أكثر في العمليات الإرهابية، داخل بغداد وباقي المحافظات .
 
   الحشد الشعبي المقدس الذي لبى نداء المرجع الأعلى، بعد اليأس من الحكومة السابقة في اتخاذ إجراء سليم، ومسارها الخاطيء جعل الإرهاب يتمادى، وصل لحد أبواب بغداد، ولابد من إجراء بإيقافهم، وإنهاء وجودهم من خلال تلك التلبية، مع العجز من قبل أقوى جيش في العالم، المتمثل بالجانب الأمريكي الذي أعطى مُدَدٍ كبيرة جداً، فقد إستطاع الحشد إن يكسر تلك المواقيت، ويحقق النصر الذي عجز عنه ذلك الجيش البعبع، الذي تُخَوِفْ أمريكا به العالم، وجرف النصر كان الإنطلاقة الأولى في كسر هيبة الإرهاب، بعدما عجز الجيش الأمريكي من دخولها، والمدة التي أعطتها القيادة الأمريكية في تحرير جرف الصخر، كانت ستة اشهر!.
 
 الحشد المقدس دخل منطقة الإرهاب الأولى المتمركزة في جرف النصر، أخذها بظرف أسبوع واحد! مع الإمكانية البسيطة من حيث السلاح والعتاد، والعدد الذي شارك بذلك الهجوم جعل عاليها سافلها، من خلال الهمة والعزيمة، التي فاقت كل التصورات، والعقيدة التي أذهلت العالم، فيما عجزت عنه قوات يشهد لها بالبأس والإمكانية العسكرية، والأسلحة الذكية التي يتباهون بها في إستعراضاتهم، في سباق التسلح التي تخرج لنا بين الحين والآخر، بسلاح جديد فتاك ذو قوة تدميرية هائلة .
 
اليوم الحشد قوة على الأرض له وجود، من خلال الإنتصارات المتحققة في ساحة المعركة، تم إنشائهِ تحت عين الحكومة وبموافقتها، له ميزانية مقررة من قبل البرلمان، وهو الظهير القوي للقوات المسلحة،  أوجدتها الحالة التي فرضت نفسها على الأرض، بمقارعة الإرهاب العالمي المتمثل بداعش، وأخواتها من بقايا البعث المقبور، وباقي الفصائل التي تأتمر بأعداء العراق، والعملية الديمقراطية التي أرادوا إفشالها، لكنهم فشلوا، وقلب الموازين هو النتاج الذي لم تتوقعه أمريكا ومن يمول الإرهاب العالمي  .
 
 
 
 

 

  

رحيم الخالدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/06/22



كتابة تعليق لموضوع : الحشد يقلب الموازين !...
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين رزاق
صفحة الكاتب :
  حسين رزاق


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 النجيفي: ساعيد قانون التقاعد الى رئاسة الجمهورية لحين نشره في الجريدة الرسمية

 هل ابتاع برزاني الموصل ؟  : ماء السماء الكندي

  في ذكرى احتلال الكويت  : علي الزاغيني

 اثيل النجيفي وداعش الوهابية  : مهدي المولى

 من الاخطاء العقائدية عند مدرسة الحكمة المتعالية ... ( 7 )  : نبيل محمد حسن الكرخي

 كلية طب الموصل!!  : د . صادق السامرائي

 قانون شبكة الحماية الاجتماعية في ندوه موسعة لمجلس الدكتورة امال كاشف الغطاء الثقافي  : زهير الفتلاوي

 أجتثاث ...الحسن بن الهيثم!!!  : حسين باجي الغزي

 العامري یتوعد داعش بـ"حساب عسير" ویؤکد: لم نطلق قذيفة واحدة على الفلوجة

 وزارة العمل ومنظمة العمل العربية تفتتحان ورشة معايير الصحة والسلامة المهنية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 أعلى درجات الحرارة في العراق منذ 30 عاما

 تداعيات تشييع الطالباني " الجبوري " لف جثمان طالباني بالعلم الكردي يعكس عقدا شخصية

 ندى الجبوري :: أي تعاون أمني مع السعودية تريدين!!؟  : وليد سليم

 عيد المساخر اليهودي

 أحياء صرخة الأمام الحسين توحد لا تعمق الشروخ  : مهدي المولى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net