صفحة الكاتب : د . عبير يحيي

الغرائبية والانزياح في نصوص الأديب العراقي الأستاذ عبد الرزاق عوده الغالبي. عنوان النص ( زهرتي البيضاء )
د . عبير يحيي
1- المقدمة
 
لا أكون مبالغة إن أطلقت على الأديب العراقي الأستاذ عبد الرزاق عوده الغالبي لقب أديب وشاعر الفقراء والمساكين ... المطَّلِع على أعماله شعراً وقصّاً يجد أن الهمّ الإنساني وهَمّ فقراء الوطن تحديداً هو المحور الأساسي الذي تدور حوله معظم نصوصه، وكأنه حمل قضاياهم في رأس قلمه ونفضه حبراً حاراً على ورق يحترق ... 
أما النص الذي نحن بصدد الوقوف عليه فهو نص يختلف... هو جانب خاص من جوانب إبداعه ...
يرفع الستار عن العاشق المختبئ في أعماقه، في نص رمزي استخدم فيه بنات الطبيعة كأدوات طيعة في نحت مكونات عالمه العاطفي ، لتكون الإسقاطات بنعومة ورهافة الحبيبة ومشاعره ...
نص يتناص كفكرة مع حلم ملك مصر بسبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخرى يابسات ، ولا أدري إن كانت لي القدرة على تأويل حلم الكاتب أم لا... فما أنا بتأويل الأحلام بعالمة كما كان سيدنا يوسف عليه السلام ، لكن أحاول أن أستشف لعلي أنجح ...
 
2-العنوان : 
 
/زهرتي البيضاء/، جملة اسمية ، مبتدأ وخبر مع ياء المتكلم الدالة على الملكية، ندرك منذ البداية أن الكاتب هو من يسرد،   عنوان كاشف لمضمون النص، يشدّ القارئ للمتابعة ومعرفة الإخبار التالي ...بالإضافة إلى أنّه يعكس أيضاً رومانسية النص .
 
3- الموضوع
 
يبدأ الكاتب حلمه بحديقة غنّاء يملكها يقول أنها حديقة منزله ( محيطه ) وقد عبقت بشذا مختلف أنواع الورود والأزهار ( والوردة عنده أنثى ) ، فهو محاط بالأناثي بتمثيلاتهن المتنوعة ، أم أخت ابنة زوجة ، وصديقة، وربما حبيبة عابرة ، إلا واحدة وجدها متفرّدة ، بيضاء متشحة أو متشربة بالسواد ، عندما يخالط البياض سواداً هذا في علم الألوان يعني الكثير، والألوان عند الكاتب تلوّن نصوصه، هي جوهر من صفاء ونقاء أثقلتها الهموم فكانت وشاحاً أسود حجبت نقاءها ! 
سحرت الحالم وجعلته يدور حولها يريد حمايتها من أعين غريبة  لفتتها كما لفتته، المروءة أهم مكارم الأخلاق وقد اشرأبت حتى تحولت إلى غيرة ، ما كان منه إلا أن قطفها خوفاً عليها منهم  واستئثاراً بها لنفسه، لن يدع أحداً غيره يشمّها، أو يقترب منهاملامساً أو مغازلاً ، كيف تجرّأ وأقدم على ذلك وهو الذي يجلّ  وروده  ويعتني بها، و يعتبرها مسؤوليته  وهو راعيها...! 
قطفُها جريمة في عرفه ويُعاقب من يفعل ذلك ، لكن الحديقة ملكه وهي وردته المدللة ولن يراه أحد وهو يقطفها ، غلبته نفسه ( طبع إنساني )بعد أن هام بها ...
وهنا تنقلب المسائل رأساً على عقب ، يرى عالمها ، هي غريبة من بلد يشتعل ناراً وموتاً ، سجن كبير ماتت فيه كل الحيوات .. وانطوت هي على كينونتها وأقفلت عليها كل الأبواب بإحكام ، لم يستطع الولوج إليها ، أعيته المحاولات وعندما قطفها واحتواها عنوة ً غدا سجيناً معها في سجنها...!
صوت من غربتها ولعله قرينها يعيب عليه قطفها ،  و يصدر حكماً مبرماً : "تبقى أسيراً في ميسمها دهراً حتى تذبل ".
تموت الوردة حين تذبل ، والحكم يموتان معاً، وهنا الكاتب يأخذنا مباغتاً ، يخبرنا أنه نام نوماً طويلاً وما يدري هل استيقظ أم لا ؟
يباغتنا ...! المفروض أنه حلم واستيقظ منه ، ليخبرنا العكس فيخلط علينا الواقع والحلم ، باضطراب نفسه التي تاهت وهامت . 
 
4-الهيكلية الإخبارية :
 
النص كتجنيس أدبي هو قصة قصيرة ، يتبع المدرسة الرمزية  بمسحة سريالية، ينطوي تحت نظرية الفن للفن التي تكثر فيها الألوان وتتلألأ فيها المعاني والألفاظ الجميلة.
‎والمدرسة
‎الرمزية اتجاه فني يغلب عليه سيطرة الخيال علي كل ماعداه سيطرة تجعل الرمز دلالة أولية على ألوان المعاني العقلية والمشاعر العاطفية.
‎وطغيان عنصر الخيال من شأنه أن لايسمح للعقل والعاطفة إلا أن يعملا في خدمة الرمز وبواسطته، إذ عوضاً أن يعبر الكاتب  عن غرضه بالفكرة المباشرة، فإنه يبحث عن الصورة الرامزة التي تشير في النهاية إلى الفكرة أوالعاطفة 
‎و كان من أبرز مؤسسي المدرسة الرمزية : الألماني جوته والأمريكي إدجار آلن بو وتبعهما فيما بعد كتاب وشعراء أمثال شارل بودلير، 
وعندما يتناهى الرمز خارجاً عن الواقع والمألوف ننتهي إلى 
‎ السريالية :surrealisme
‎الاصطلاح كلمة فرنسية مؤلفة من جزأين : sur و تعني فوق و realisme و تعني الواقعية و بهذا يصبح المعنى الحرفي لهذا الاصطلاح : فوق الواقعية .
‎ و ترى السريالية أن الكتابة الإبداعية كلها يجب أن تنطلق من الكتابة الآلية ، أي الكتابة المنطلقة من آلية نفسية بحتة تتلقى أول ما يخطر في الذهن من كلمات و تعابير لتعرضها في تواردها النفسي بكل ما في ذلك من غرائبية و دهشة و تناقض ، و على هذا لا يجوز للمبدع أن يتدخل في عملية الإبداع بوعيه التام ، بل أن يتعلم كيف يجعل نفسه بمثابة الصدى ... عليه أن يتابع حياته الداخلية أو خياله كما لو كان مراقباً لا غير ... لقد علم " فرويد " السرياليين أن الإنسان " نائم " في المقام الأول و لذلك على السريالي أن يتعلم الغوص في أحلامه .
‎و يرى برغسون في فلسفته أن كلامنا الواعي و سلوكنا اليومي يتناقض مع رغباتنا و أن في أحلامنا صدقاً أكبر 
 
‎في هذه النص  يظهر جلياً أن 
‎لدى الكاتب حرفنة و قدرة على الجمع بين كل هذه المذاهب بقالب
‎جميل يتلقاه القارئ بقبول حسن 
 
‎*الزمكانية 
الزمان : موسم شتاء في سنة معينة من سنوات عمر الكاتب الهاربة ...
المكان : حديقة منزله 
 
*الصراع الدرامي ( الحبكة):
يبدأ النص بتصوير رومانسي اعتمده الكاتب كعامل [تشويق] لجذب القارئ ، ليذوّق المتلقي حلاوة ما يصف الكاتب ، حديقة صغيرة (تتباهى) فيها الزهور ، وزهرته البيضاء هي الأجمل، كأن السماء تميل بلونها قليلاً نحو شعر حكيم حسير الرأس ... الله ! استخدام محنّك لبنات الطبيعة ، جنّدها الكاتب لتخدم معانيه ، الزهور تفعل فعل الإنسان ( تتباهى )، واستعار لون شعر الحكيم الأشيب لتكون السماء رمادية ، نكاد نشعر بالنسمة التي داعبت أنف الكاتب بهالة ساحرة ، جعلته يستغرق بوصف زهرته استغراق متعبّد... غريبة الشكل ! لم يعرفها قبلاً ، غير مألوفة في محيطه ،بيضاء صافية موشحة بسواد كدر وهم، اكتفى الكاتب بدايةً بالنظر إليها من فوق ، من وراء حجب ، وقد جنّد السحب لتكون تلك السواتر، نظراته وكلماتها الصامتة ، التي ترتسم أمامه مكتوبة، في صفحة تخصه ، في عالم  خيالي كوّنته الأرقام والحروف والنقط ، عالم افتراضي، عرفها فيه ، تميزت فيه بين كل من عرف ... قمة في الاحترام  والجاذبية . 
وهو يكتفي بمراقبتها بصمت ..
(في حديقتي الصغيرة تتباهى الزهور، وبينهم هي الأجمل و الأعبق عطراً، ندى يبلل الوجوه ولون يتوسط البياض والسواد، وكأن السماء تميل بلونها قليلاً وتتجه نحو شعر حكيم حسير الرأس ، نسمة باردة تحيي أنفي  وتلقي تعويذة سحر، وتظل هي المدللة بين الزهور ، شكل بري غريب لم أعهده من قبل ، بيضاء يوشحها السواد ، أنظر إليها كل يوم وأعيش في سحرها من بعيد ، أكتفي برمي نظراتي من وراء السحاب ، تتجاذب مع كلماتها الصامتة في حيز نفسي وخيالي أرقاماً و حروفاً  ونقط ، ومن لغة التجاذب والاحترام تبقي زهرتي المدللة شامخة بين الزهور ....)
 
لعل ذلك الرعد كان بداية الاتصال ، 
ليبدأ موسم المطر ، والمطر عنده امتلاك .. قرر أن يمتلكها،
وهنا يبدأ الكاتب بوحه الوجداني ...
يطلعنا على خبايا نفسه ب stream of consciousness 
بدأ الفرح يتسلل إلى عالمه، وبدأت العطايا ...كان الفرح قد غادره مع سنوات عمره التي هربت ماضية ، 
آخذة معها أحباباً قضوا تهجيراً أو موتاً ، في بلد حصدت فيه الحرب 
الكثير من الأرواح، واستوطن فيه محتل غاصب بغيض ، رزح على صدور أهله سنوات حسبوها دهراً...
 ذاك بوح من شكوى أيضاً يزرعها الكاتب في حديقته التي اعتاد فيها زرع آلامه وأفراحه على حد سواء 
وكل يورق من بذرته ...
(رعد خفيف يغطي الأفق فهو موسم المطر يوحي لك بالفرح والامتلاك ، قطرات تبلل الوجوه وتعزف سمفونية الخير فوق الشبابيك والأبواب، وكأن السماء توزع هديَ الله الموسمي، وحديقتي الصغيرة جداً تحتفل بغيث الله وموعد النماء، وسنوات العمر الهاربة تهرول باتجاه معاكس ، عقارب ساعتي تئن من ألم الفرقة والرحيل ، كثر الوداع فينا وقلت العودة.... نفارق من نحب ونستقبل من لا نهوى ، هي عود من شكوى أزرعه ذكرى في حقل يفتح جروحاً و يتفرع ألماً ويورق موتاً يدمي الذكريات....)
 
يتصاعد فيض سيل الوعي stream of consciousness عند الكاتب، عاكساً خلفيته الأخلاقية السامية , هو يحترم كل ورود حديقته ، والزهرة عنده أنثى بالغة تحيض ، ولودة  ، ومرضعة أم ، يكرمها ويجلّها، لا يفكر بقطفها أبداً، ويعتبر قطفها جريمة اغتصاب يعاقب عليها القانون ...
لكن أمام زهرته البيضاء يعطّل كلّ القوانين ...هي له .. في حديقته ، وعالمه ، وذهنه ، هي حلم يسكنه، لابدّ من تحقيقه ... ولا يملك أحد أن يحاسبه ... صوت الأنا تصاعد مرتفعاً جداً، جسّده الكاتب مطراً يعزف ألحاناً قوية على الشبابيك والأبواب التي استحالت تحت وطأته آلات وترية تعزف قصراً كل سمفونياته ....وتضاءل صوت ضميره وأخلاقياته واستحال سماعه مع تصاعد الأنا ورغبة التملك والتفرد بزهرته الحبيبة ...
( أنا لا أقطف زهرة من زهور حديقتي مطلقاً ، وأعتبر الزهرة مخلوقاً أنثوياً عجيباً فهي عندي تلد وترضع وتحيض ، أعدّ قطافها جرماً يحاسب عليه القانون مادام أنا وحدي أقرّ ذلك...في حديقتي على الأقل .... هي ملكي وحدي و هو حلم يسكن ذهني حقيقة .... وهل يحاسبني أحد.....؟ ، اشتد صوت المطر في الارتفاع كثيراً وفي العزف على أوتار الشبابيك والأبواب ، غرقت الوجوه والأوراق بالبلل اللطيف ، هو سحر المطر الرقيق حتى ضاع صوتي في تلك الهدهدة واستحال سماع صوت نفسي وهي تخاطبني......)
 
ثم ينقلنا الكاتب بحرفية وصفية مدهشة إلى حالته وهو يتحضّر للقيام بما عزم عليه والذي هو في عرفه أصلاً جريمة ، لكنه برّرها لنفسه واعتبرها مشروعة ، اشتهى وجبة طعام مع كوب شاي يتلذذ به وكأنه يشحن طاقته، أسكره بسعادة غمرت أوصاله، أطال طقوس الشرب وكأنه ما شربه قبلاً، اللذة فرضت عليه ذلك، وضع على المطر  ( العشق ) وِزرَ السِّحْر ، فهو الساحر الذي ألقى عصاه السحرية عليه وعلى حديقته في هذا اليوم وأغراه بفعل أمر لا ترتضيه نفسه أصلاً ... نفسه( المطر) من كان ساحراً يتحوّل إلى  (ضمير) يصرخ به أن : لا تفعل 
صراع عنيف بين ( الرغبة ) و ( الضمير )، فمن ينتصر ؟
( بلل لطيف يجعلك تشتهي الأكل و كوباً كاملاً من الشاي ، وتعد رشفاته عدّاً وكأنك لم تشرب شاياً من قبل ، تتمنى أن لا ينتهي هذا الكوب ، اجتاحتني سعادة غامرة وسحر غريب وكأن المطر ألقى تعويذته السحرية في حضني ومرج  حديقتي ذاك اليوم الموعود لأفعل ، أمراً لا أرتضيه حين تفعل تلك التعويذة  فعلها عندي، ويصرخ المطر في وجهي عالياً  :
 
- "لا تفعل....لا تفعل.....!")
 
*العقدة :
 
سيقدم على فعلته ، ينظر إلى زهور حديقته ( أناثيه) وكأنه يراها لأول مرة، أعمى عينيه عنها واتجه مباشرة إلى مدلّلته، يسبقه الشوق ، مسح عنها قطرات المطر، ثم مسكها من عنقها الرقيق  وقطفها!!
أدناها من أنفه وغاب وهو يشمها ..
انفصل عن كل ما حوله ... لم يسمع حتى صوت المطر الغاضب ( الضمير ).. ولا حتى السحب ( أقرانه ) التي غادرت هاربة من هول المشهد ، معيبة عليه فعله ، تركته وعادت جنوباً 
.الجنوب عند الكاتب هو وطنه , وعلى ما يظهر أن زهرته المدللة هي من الطرف المعاكس لموطنه تماماً ، من أقصى الشمال ، ومن دون أن يدري انتقل إلى هناك ...!
( نظرت لزهور حديقتي ، وكأني أراها لأول مرة ، تقدمت نحو مدللتي البيضاء بتوق وحذر ، مسحتها ، مسكتها من رقبتها الرقيقة ، قطفتها ، شممتها وغاب كل شيء....وحتى صوت المطر الغاضب الرقيق....وترحل الغيوم هاربة من المشهد مهرولة نحو الجنوب وهي تلوح بيدها مودعة )
 
*الانفراج :
 
كل شيء إذا ما تم و وصل الذروة ولو كان جريمة بالعرف ، ستكون التداعيات هابطة تبحث عن الحل ، ولو بأقل الخسائر، ولعل النسمة الشمالية الرقيقة قد هوّنت الواقعة، ننظر كيف يوظف الكاتب كل مكونات الطبيعة لتقوم بالعمل المناط بها وكأنها مؤثرات خارجية لمسرحية أو فيلم يقوم بتصويره ، السماء تستعيد زرقتها، بعد أن غادرتها السحب الهاربة إلى الجنوب ، هل هي إشراقة؟!  وكأنها أمنة نعاساً بعد هزيمة ؟!تلك النسمة اللذيذة التي تنعش الجسد المنهك، فيرتكس لها بحمّى شديدة الحرارة يتفصّد فيها العرق غزيرًا، وهذيان يهتف : من أنا.. وأين أنا؟
ينقلنا الكاتب بخفة إلى عالم مدلّلته ، هي من محيط يختلف تماماًعن محيطه ، تضاريس موطنها لا تشبه موطنه ، أشجارها ليست كبواسق موطنه وكذا جبالها والتلال، يقرص نفسه غير مصدّق هل هو نائم أم صاحي ؟ بحلم أم واقع ؟ ميت أم حي ؟تاهت منه نفسه، وطفا فوق الأشياء.
  وما زار الشمال يوماً  
لكنه رأى بعينيها كل شيء فيه ، دخان حرب أخرى وقعقعة حديد ونار، وصرخات ألم وجزع ، كل ما فيها ينطق بالغموض والحيرة ، لم يصدّق ما يسمع ..! عقلها مقفول على ما تعاني، ومفاتيحه الخارقة عجزت عن فتحه...!
ويجرّ أذيال الخيبة ويندب أملاً تبخّر في ولوج جنّتها .
ليأتيه صوت من ناحيتها، هل هو إيحاء ؟ ربما ..! يصرخ به : قطفتها 
، شممتها ؟ عليك حكم ...
( وتستعيد السماء زرقتها الأسيرة في سجون الطقس ... تهب نسمات رفيعة رشيقة من جهة الشمال تغسل الوجوه ببرد لذيذ يجعل الجلد يزحف قليلاً ......في هذا أحسست بحرارة شديدة تجتاح جسدي وعرق شديد يغمر كل أوعيتي  ،  هادنني وعيي تماماً وأنا أتلفّت حولي تائهاً كالمخبول، لا أدرك ما يحدث ، أسمع صوتي وأنا أقول :
 
- "أين أنا .... من أنا...!؟"
كل شيء غريب حولي ، عالم مجهول منقوع بالدخان لم آلفه من قبل...أثّثه الله بقطع أثاث غريبة من تلال وجبال وأشجار لا مألوف فيها ، ولم تطأ أقدام نواظري شبراً منها من قبل حتى في الأحلام ، قرصت نفسي مراراً لكي أتأكد أني  حاضر ، وفشلت  ، حي فعلاً أم ميت ، حالم أم مستيقظ.....؟ ذابت نفسي في نفسي وطفت فوق بحار الأشياء ، اختلطت الأسئلة بالأجوبة ، انحسر واقعي في حلمي تماماً وهو يبحث عن آثاري وكينونتي ، واختلطت الأشياء في مخيلتي ، أفكار صلبة مختومة بأقفال فولاذية تشير بإصبعها لأرض غريبة تفوح منها روائح الاختراق وأصوات النار وصراخ المجهول والغموض المطبق ، استخدمت آلاف المفاتيح التي لم يألفها أحد....ترنحت أعضائي تعباً....سحبت كل المسافات وتبعثرت كل الآمال ، ضاع الأمل في مفتاح يفتح باباً من أبواب جنتها.....صوت رن بأذني:
 
- "قطفتها....!"
 
أرعبني الصوت القادم من أرض الغرابة ، أتلفت في كل الأنحاء ، لم أجد مخلوقاً يتحرك عدت لنفسي وجلست القرفصاء، وأفحص ذاك الهم المخبوء في عقلي ، عاد الصوت من جديد:
 
- " شممتها...!؟"    )
 
 
*النهاية :
الحكم : تبقى مسجوناً معها ، مقيّدابحبها وفي قلبها، حتى تموت ...
هذا الحكم راق للكاتب فنام قرير العين ، سعيداً ولم يدرك هل ما زال نائماً أم استيقظ ؟!
(- "من أنت.....أظهر نفسك....!؟"    أجاب:
 
- "تبقى مسجوناً في ميسمها دهراً حتى تذبل...!"
 
غلبني النوم ونمت عميقاً ولا أزال نائماً ولا أدري هل استيقظت......... !؟                                                            
 
 
5-الهيكلية الجمالية ( الأسلوب):
 
•السرد :
 
على لسان الكاتب ، بأسلوب رمزي اتجه به عميقاً نحو السريالية، تخلله سيل الوعي 
stream of consciousness
وحوار ،   الرومانسية الوصفية والتي اعتمدها الكاتب للتشويق، بدت واضحة مستنداً إلى العديد من السمات التي يعتمدها كتاب الرومانسية فالنص تغلب عليه :
 
-الفردية
_تغليب العاطفة على العقل للوصول إلى الحقيقة .
_الطبيعة ملاذ عذب ، تشارك الأدباء في عواطفهم .
_استخدام لغة سهلة أقرب إلى لغة الناس.
_جمع المأساة والملهاة في نوع واحد سُمي ( فن الدراما ) الذي يجمع بين اللذة والألم .
-التعبير بالرمز الموحي الشفاف .
-غلب على كل الأدباء الرومانسيين تأثرهم بالرومانسية الإنجليزية . 
 
•الحوار: 
 
أجراه الكاتب على لسانه بتساؤل ودهشة : " أين أنا ... من أنا ... ؟!"
            " من أنت ..أظهر نفسك؟!
 
كما أجراه على لسان المطر ( الضمير ) باستهجان وتحذير :
" لا تفعل ... لا تفعل ...!"
وعلى لسان الطيف مهدداً متوعدًا ، وحاكمًا : " قطفتها ...!؟"         
"شممتها ... !؟"
 " تبقى مسجوناً في ميسمها دهراً حتى تذبل ....!"
كما كان حواراً داخليًّا في معظم النص ، رمزياً بامتياز ، يرميه الكاتب علينا من وراء القص تاركاً لنا أن نتخيّل ونستشف كل ما يدور بداخله من  خلال إطلاقه صور لفظية مبهرة .
 
•الصور البلاغية :
 
النص باذخ جداً بالصور البلاغية ، ولا عجب فهو نص رمزي سريالي ملوّن بكل ألوان الصور البيانية ، عدا عن الرومانسية التي طبعت الطبيعة بكل صفات البشر...
فالزهرة البيضاء حبيبة مدللة ، والمطر ضمير يتكلم ويؤنب،  والسحب تغضب وتهاجر ،وووو
سأحاول أن أحصي بعض الصور البلاغية .
+ تتباهي الزهور = استعارة مكنية
+ نسمة باردة تحيي أنفي وتلقي تعويذة سحر = استعارة مكنية
+ السماء تميل بلونها وتتجه نحو شعر حكيم حسير الرأس= استعارة مكنية 
+ زهرتي شامخة = استعارة مكنية + قطرات تعزف سمفونية = استعارة مكنية 
+كأن السماء توزع هدي الله = تشبيه 
+حديقتي تحتفل بغيث = استعارة مكنية 
+ سنوات العمر الهاربة تهرول =استعارة مكنية 
+عقارب ساعتي تئن من ألم = استعارة مكنية 
+اعتبر الزهرة مخلوقاً أنثويا تلد وترضع وتحيض =استعارة مكنية 
+ أعد قطافها جرما = تشبيه
+ ترحل الغيوم مهرولة = استعارة مكنية 
+ تهب نسمات رشيقة رفيعة= استعارة مكنية 
+ تستعيد السماء زرقتهاالأسيرة في سجون الطقس = استعارة مكنية 
+ لم تطأ أقدام نواظري = استعارة مكنية 
+ البياض و السواد= طباق
+ كثر وقل = طباق
+الوداع ،العودة = طباق 
+نفارق ونستقبل = طباق
+نحب ، لا نهوى = طباق سلبي
+ حي ، ميت = طباق
+ حالم ، مستيقظ = طباق
+ أسئلة ، أجوبة = طباق
 والكثير الكثير من التشبيهات والاستعارات والطباق والكنايات   
 
•الشخصيات :
 
شخصية رئيسية : الكاتب ، الزهرة البيضاء ، الطيف 
الثانوية : الأزهار ، مظاهر الطبيعة 
 
 
  6- الدلالات السيميائية :
زخر النص بالعديد من الدلالات السيميائية ، تنوّعت بين ما يلي :
 
€ الدلالات النفسية : 
 
ظهر جلياً انعكاس ذات الكاتب على الموضوع ، لا غرابة فهو يروي الأحداث على لسانه يطلعنا عن خلفيته الأخلاقية ، ( أنا لا اقطف زهرة من زهور حديقتي مطلقاً ، أعتبر الزهرة مخلوقاً أنثوياً تلد وترضع وتحيض، أعد قطافها جرماًيحاسب عليه القانون ، أعيش في سحرها من بعيد ،أكتفي برمي نظراتي من وراء السحاب ،ومن لغة التجاذب والاحترام تبقى زهرتي المدللة شامخة)
 
  داخَلَ الجمل الاستفهامية والتعجب لتخدم توصيفه للحالة النفسية المضطربة ( هل يحاسبني أحد ؟! ، أين أنا .... من أنا ؟!، من أنت ... أظهر نفسك ؟!،  ولا أدري هل استيقظت ؟! ، حي فعلاً أم ميت ؟!حالم أم مستيقظ ؟!
 
الجمل القصيرة المتلاحقة عكست حال هلع و خوف برع الكاتب في جعلنا نشعر  بها ( ذابت نفسي في نفسي ، اختلطت الأسئلة بالأجوبة ،انحسر واقعي في حلمي ، يبحث عن آثاري وكينونتي اختلطت الأشياء في مخيلتي ، ترنحت أعضائي تعباً ، تبعثرت الآمال ، أرعبني الصوت القادم من أرض الغرابة ،أتلفت في كل الأنحاء جلست القرفصاء أفحص ذاك الهم المخبوء في عقلي )
 
€ دلالات الألفاظ : 
 
النص رمزي بامتياز كما أسلفنا 
الزهرة البيضاء هي الحبيبة ، وحديقة الأزهار هي محيطه والنساء الكثر في حياته ، السماء يميل لونها إلى شعر حكيم حسير الرأس ( رمادي )، الزهرة تلد وترضع وتحيض ،تنظر إليها من وراء السحاب مع كلماتها الصامتة في حيّز نفسي وخيالي أرقاماً وحروف ( عالم افتراضي )، 
يصرخ المطر ( الضمير ) في وجهي 
ترحل الغيوم مهرولة  ( الأصحاب )
عالم مجهول منقوع بالدخان ، تشير بإصبعها لأرض غريبة تفوح منها روائح الإختراق وأصوات النار وصراخ المجهول والغموض المطبق ( بلدها الذي اشتعلت فيها حرب شعواء) 
تبقى مسجوناً في ميسمها حتى تذبل ( حب حتى الموت ).
غلبني النوم ونمت عميقاً ( راحة مطلقة )
 
وسبق أن تحدّثت عن الصور الجمالية التي أدخلتنا إلى بيئة النص عموماً وبيئة الكاتب خصوصاً  حيث شغلت الطبيعة معظم جوانب النص وأطلعتنا على شفافية الكاتب، ومدى رهافته ورومانسيته ...
 
 
 7- النهاية :
 
أتعبنا الكاتب فيها فلا نحن أدركنا إن كان في حلم واستيقظ منه ، أم غرق في نوم بعد طول شدة تعب ؟!
وعلى كل الأحوال ، لا أملك ألا أن أرفع التحايا لكاتب نقلنا عبر هذا النص المائز الذي حفل بالأعمدة الرمزية التي تناهت سريالياً إلى جو رومانسي اضطربت به المشاعر وهاجت حتى حارت ، ثم سكنت تحت حكم لذيذ ...
أتمنى أن أكون قد وُفّقت في نقدي هذا .. تحياتي للأستاذ عبد الرزاق عوده الغالبي.
 
8-النص الأصلي: 
 
زهرتي البيضاء
 
في حديقتي الصغيرة تتباهى الزهور، وبينهم هي الأجمل و الأعبق عطراً، ندى يبلل الوجوه ولون يتوسط البياض والسواد، وكأن السماء تميل بلونها قليلاً وتتجه نحو شعر حكيم حسير الرأس ، نسمة باردة تحيي أنفي  وتلقي تعويذة سحر، وتظل هي المدللة بين الزهور ، شكل بري غريب لم أعهده من قبل ، بيضاء يوشحها السواد ، أنظر إليها كل يوم وأعيش في سحرها من بعيد ، أكتفي برمي نظراتي من وراء السحاب ، تتجاذب مع كلماتها الصامتة في حيز نفسي وخيالي أرقاماً و حروفاً  ونقط ، ومن لغة التجاذب والاحترام تبقي زهرتي المدللة شامخة بين الزهور ....
 
رعد خفيف يغطي الأفق فهو موسم المطر يوحي لك بالفرح والامتلاك ، قطرات تبلل الوجوه وتعزف سمفونية الخير فوق الشبابيك والأبواب، وكأن السماء توزع هديَ الله الموسمي، وحديقتي الصغيرة جداً تحتفل بغيث الله وموعد النماء، وسنوات العمر الهاربة تهرول باتجاه معاكس ، عقارب ساعتي تئن من ألم الفرقة والرحيل ، كثر الوداع فينا وقلت العودة.... نفارق من نحب ونستقبل من لا نهوى ، هي عود من شكوى أزرعه ذكرى في حقل يفتح جروحاً و يتفرع ألماً ويورق موتاً يدمي الذكريات....
 
أنا لا أقطف زهرة من زهور حديقتي مطلقاً ، وأعتبر الزهرة مخلوقاً أنثوياً عجيباً فهي عندي تلد وترضع وتحيض ، أعدّ قطافها جرماً يحاسب عليه القانون مادام أنا وحدي أقرّ ذلك...في حديقتي على الأقل .... هي ملكي وحدي و هو حلم يسكن ذهني حقيقة .... وهل يحاسبني أحد.....؟ ، اشتد صوت المطر في الارتفاع كثيراً وفي العزف على أوتار الشبابيك والأبواب ، غرقت الوجوه والأوراق بالبلل اللطيف ، هو سحر المطر الرقيق حتى ضاع صوتي في تلك الهدهدة واستحال سماع صوت نفسي وهي تخاطبني......
 
بلل لطيف يجعلك تشتهي الأكل و كوباً كاملاً من الشاي ، وتعد رشفاته عدّاً وكأنك لم تشرب شاياً من قبل ، تتمنى أن لا ينتهي هذا الكوب ، اجتاحتني سعادة غامرة وسحر غريب وكأن المطر ألقى تعويذته السحرية في حضني ومرج  حديقتي ذاك اليوم الموعود لأفعل ، أمراً لا أرتضيه حين تفعل تلك التعويذة  فعلها عندي، ويصرخ المطر في وجهي عالياً  :
 
- "لا تفعل....لا تفعل.....!"
 
نظرت لزهور حديقتي ، وكأني أراها لأول مرة ، تقدمت نحو مدللتي البيضاء بتوق وحذر ، مسحتها ، مسكتها من رقبتها الرقيقة ، قطفتها ، شممتها وغاب كل شيء....وحتى صوت المطر الغاضب الرقيق....وترحل الغيوم هاربة من المشهد مهرولة نحو الجنوب وهي تلوح بيدها مودعة وصوتها الراعد المبتعد ينبئ بصحو وشيك ، وتستعيد السماء زرقتها الأسيرة في سجون الطقس ... تهب نسمات رفيعة رشيقة من جهة الشمال تغسل الوجوه ببرد لذيذ يجعل الجلد يزحف قليلاً ......في هذا أحسست بحرارة شديدة تجتاح جسدي وعرق شديد يغمر كل أوعيتي  ،  هادنني وعيي تماماً وأنا أتلفّت حولي تائهاً كالمخبول، لا أدرك ما يحدث ، أسمع صوتي وأنا أقول :
 
- "أين أنا .... من أنا...!؟"
 
كل شيء غريب حولي ، عالم مجهول منقوع بالدخان لم آلفه من قبل...أثّثه الله بقطع أثاث غريبة من تلال وجبال وأشجار لا مألوف فيها ، ولم تطأ أقدام نواظري شبراً منها من قبل حتى في الأحلام ، قرصت نفسي مراراً لكي أتأكد أني  حاضر ، وفشلت  ، حي فعلاً أم ميت ، حالم أم مستيقظ.....؟ ذابت نفسي في نفسي وطفت فوق بحار الأشياء ، اختلطت الأسئلة بالأجوبة ، انحسر واقعي في حلمي تماماً وهو يبحث عن آثاري وكينونتي ، واختلطت الأشياء في مخيلتي ، أفكار صلبة مختومة بأقفال فولاذية تشير بإصبعها لأرض غريبة تفوح منها روائح الاختراق وأصوات النار وصراخ المجهول والغموض المطبق ، استخدمت آلاف المفاتيح التي لم يألفها أحد....ترنحت أعضائي تعباً....سحبت كل المسافات وتبعثرت كل الآمال ، ضاع الأمل في مفتاح يفتح باباً من أبواب جنتها.....صوت رن بأذني:
 
- "قطفتها....!"
 
أرعبني الصوت القادم من أرض الغرابة ، أتلفت في كل الأنحاء ، لم أجد مخلوقاً يتحرك عدت لنفسي وجلست القرفصاء، وأفحص ذاك الهم المخبوء في عقلي ، عاد الصوت من جديد:
 
- " شممتها...!؟"    :   قلت:
 
- "من أنت.....أظهر نفسك....!؟"    أجاب:
 
- "تبقى مسجوناً في ميسمها دهراً حتى تذبل...!"
 
غلبني النوم ونمت عميقاً ولا أزال نائماً ولا أدري هل استيقظت......... !؟

  

د . عبير يحيي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/06/21



كتابة تعليق لموضوع : الغرائبية والانزياح في نصوص الأديب العراقي الأستاذ عبد الرزاق عوده الغالبي. عنوان النص ( زهرتي البيضاء )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند عبد الحميد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : هذا الحديث موضوع. قال الشيخ الألباني: موضوع. انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة 11 611 رقم الحديث 5397 https://al-maktaba.org/book/12762/9700 وانظر أيضا https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=3422

 
علّق منير حجازي ، على كويكب "عملاق" يقترب من الأرض قد يؤدي الى دمار واسع في أنحاء الكوكب : اجمعت الأديان وكذلك الحضارات القديمة على أن كوكبا او مذنبا او نجما حسب تسمياتهم سوف يظهر في سماء الأرض كعلامة على نهاية حقبة أرضية تمهيدا لظهور حقبة جديدة أخرى. واقدم المدونات في الصين والتبت والانكا وما مذكور في التوراة والانجيل رؤيا يوحنا وكذلك في الروايات والاحاديث الاسلامية كلها تذكر قضية هذا النجم او المذنب والتي تصفها التوراة بانها صخرة الهلاك والحرائق والزلازل والفيضانات.يقول في رؤيا يوحنا : (فسقط من السماء كوكب عظيم متقد كمصباح، ووقع على ثلث الأنهار وعلى ينابيع المياه.11 واسم الكوكب يدعى «الأفسنتين». فصار ثلث المياه أفسنتينا، ومات كثيرون من الناس من المياه لأنها صارت مرة). نسأل الله أن يحفظ الأرض ومن عليها.

 
علّق احمد خضير ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : عليكم السلام و رحمة الله و بركاته تحياتي الاستاذ صباح الغالي.. شكرا جزيلا على المداخلة والتعليق مع التحية

 
علّق نور الهدى ، على رسائل بيان المرجعية العليا في 7 / 2 - للكاتب نجاح بيعي : شكر الله سعيك

 
علّق صباح هلال حسين ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : استاذ احمد خضير كاظم .... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. نص مقالتك كانت بمثابة وصف دقيق لما حصل في العراق للتظاهرات السلمية وأسئلة وأجوبة في نفس الوقت على هؤلاء الذين يشككون ويتهجمون على الاحتجاجات الشعبية الشبابية التي ترفض الفساد الاداري والمالي في كل مفاصل الدولة وفساد الاحزاب والكتل الفاشلة في تقاسم المناصب والمنافع بينهم ، بارك الله فيك وأحسنت وأجدت ...مع ارق تحياتي

 
علّق سيد علي المرسومي ، على تاريخ شهادة السيدة الكريمة أم البنين فاطمة بنت حزام ألکلآبيه »«ع» قدوة في التضحية والإيثار.» - للكاتب محمد الكوفي : استاذنا العزيز محمد الكوفي المحترم بعد السلام والتحية ارجو ان توضحوا لنا ماهي مصادركم التاريخية الموثوقة ان سيدنتا أم البنين عليها سلام ماتت شهيدة وشكرا لكم

 
علّق adeeb ، على جهل الحكومة ومجلس النواب في العراق - تعديل قانون التقاعد، اصلاحات، خدمة عسكرية، ترفيع - للكاتب عبد الستار الكعبي : الصحيح في احتساب الخدمة العسكرية لاغراض الوظيفة المدنية / علاوة، ترفيع، تقاعد الى السيد رئيس مجلس الدولة في العراق المحترم اولا : المعروض : يعاني الكثير من الموظفين من مظلومية كبيرة جداً في موضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الخدمة المدنية بسبب التبدلات التي حصلت في التشريعات الخاصة بهذا الموضوع والاضطراب الواقع في تفسيرها والذي نتج عنه اختلاف ادارات الدوائر الحكومية في احتسابها. وقد كان لتراجع مجلس شورى الدولة عن قراراته بهذا الصدد اثر واضح في ذلك، فقد اصدر المجلس قرارات لاحتسابها لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع وتم العمل بموجبها في مختلف الدوائر الحكومية حيث تم تعديل الدرجات الوظيفية للموظفين المشمولين وذلك بمنحهم علاوات او ترفيع بما يقابل سنوات خدمتهم العسكرية كل حسب حالته، ثم تراجع المجلس عن قراراته واحتسبها لاغراض التقاعد فقط مما سبب مظلومية ادارية ومالية كبيرة وقعت اثارها على الموظفين المشمولين على شكل تنزيل درجة وتضمينات مالية حيث قامت الدوائر باعادة احتساب الخدمة الوظيفية وتعديل درجات الموظفين المعنيين وكذلك استقطاع الفروقات المالية منهم بعد رفع الخدمة العسكرية التي احتسبت لاغراض العلاوة والترفيع وجعلها للتقاعد فقط. وهنالك جانب اخر من هذه المظلومية يتمثل بان الموظفين المعيَّنين قبل (21/10/2002)، وهو تاريخ نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المنحل ذي الرقم (218) لسنة 2002 ، قد احتسبت خدمتهم العسكرية الالزامية لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بينما اقرانهم الذين عينوا بعد ذلك التاريخ لم تحتسب لهم خدمتهم العسكرية الّا لأغراض التقاعد فقط على الرغم من انهم أدوا نفس الخدمة وفي نفس الموقع والوحدة العسكرية، وفي هذا غبن كبير واضح فكلاهما يستحقان نفس الحقوق مبدئيا. ثانيا : الغاية من الدراسة : لاجل رفع المظلومية عن الموظفين المتضررين من هذه الاشكالية الذين لم تحتسب خدمتهم العسكرية الالزامية والاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بسبب تغير القوانين والقرارات الخاصة بهذا الموضوع ولتصحيح هذه الارباكات التشريعية والتنفيذية نقدم لكم هذه الدراسة آملين منكم النظر فيها واصدار قراركم الحاسم المنصف وتوجيهكم لدوائر الدولة للعمل بموجبه. ثالثا : القوانين والقرارات حسب تسلسلها الزمني : ندرج في ادناه نصوصا من القوانين والتعليمات ومن بعض القرارات الصادرة بهذا الصدد على قدر تعلقها بموضوع احتساب الخدمة العسكرية للاغراض الوظيفية وحسب تواريخ صدورها : 1- قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 الذي نص في ( المادة 26 الفقرة 2 ) منه على : ( يحتفظ للمجندين الذين لم يسبق توظيفهم أو استخدامهم بأقدمية في التعيين تساوي أقدمية زملائهم في التخرج من الكليات أو المعاهد أو المدارس وذلك عند تقدمهم للتوظيف في دوائر الحكومة ومصالحها ومؤسساتها بعد اكمالهم مدة الخدمة الالزامية مباشرة بشرط أن يكون تجنيدهم قد حرمهم من التوظف مع زملائهم الذين تخرجوا معهم وأن يكونوا مستوفين للشروط العامة للتوظف.). حيث ضمن هذا القانون حق الخريجين الذين يتم تعيينهم في الدوائر الحكومية بعد ادائهم الخدمة العسكرية الالزامية بمنحهم قدما في الوظيفة مساوي للقدم الوظيفي لزملائهم في التخرج الذين تعينوا في دوائرهم بعد تخرجهم مباشرة مما يعني احتساب خدمتهم العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والترفيع. 2- تعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت لتضع عددا من الاسس والاليات الخاصة بالخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ والتي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) وهذا حق للموظف وانصاف في التعامل معه. 3- قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 الذي اعتبر نافذاً في (21/10/2012) والذي نص على: (اولا – تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة، لاغراض التقاعد حصرا. ثانيا – ينفذ هذا القرار من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.) وصار هذا القرار هو الاساس النافذ حالياً لاحتساب الخدمة العسكرية . ونلاحظ ان هذا القرار خالٍ من اي اشارة لتطبيقه باثر رجعي فيكون الفهم الاولي والارجح له هو ان تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل نفاذه وقبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع بموجب القوانين السارية قبله وان الخدمة التي يقضيها العسكري بعد نفاذه تكون لاغراض التقاعد حصراً وهذا ما ذهب اليه مجلس شورى الدولة بقراره بالعدد (21/2004). 4- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (21/2004 بتاريخ 18/11/2004) الذي نص في الفقرة (2) منه على (يكون احتساب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد اذا كانت تلك الخدمة قد اديت قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) فيكون احتساب اي منهما لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد). وهذا القرار هو الاكثر انصافا واقربها الى المعنى الذي يمكن ان يفسر به نص القرار (218 لسنة 2002). 5- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005) الذي اعتبر ان امر سلطة الائتلاف المؤقتة المرقم (30 لسنة 2003) يبطل احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة ويحتسبها لاغراض التقاعد فقط إستناداً الى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) ويرى مجلس شورى الدولة في قراره هذا ان احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع معلق بالامر (30) ونص على (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها او تعليقها) و (اذا زال المانع عاد الموضوع) بمعنى اذا زال المانع والذي يقصد به ألامر رقم (30) زال الممنوع به الذي هو (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع) وعليه فانه يلزم من زوال ألامر رقم (30) عودة الوضع الى اصله اي جواز بل وجوب (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع). ولكن مجلس شورى الدولة لم ينفذ مضمون قراره هذا بعد زوال الامر رقم (30) لسنة 2003 الذي تم الغاؤه بقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008 المعدل الذي عد نافذا بتاريخ 1/1/2008 والذي نصت المادة (21) منه على ( يلغى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 (. 6- قرار مجلس شورى الدولة رقم (70) لسنة 2006 وجاء في حيثياته (وحيث ان أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 قد علق جميع القوانين وسنن التشريعات واللوائح التنظيمية التي يتم بموجبها تحديد الرواتب او الاجور الخاصة او اعتبر ذلك من الحوافز المالية التي تصرف للموظفين .وحيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها .) وكذلك ورد فيه ( ان احتساب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 لاغراض العلاوة والترفيع يعد موقوفاً في الوقت الحاضر استناداً الى امر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003.) وكذلك ورد في نصه (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها) و حيث أنه (اذا زال المانع عاد الموضوع)، وينطبق هنا نفس ما قلناه في الفقرة (5) اعلاه بخصوص قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005). 7- قرار مجلس شورى الدولة رقم (28/2016 بتاريخ 10/3/2016) الذي ترك كل تفسيراته واسسه السابقة في عدم احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع استنادا الى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 واستند فقط الى قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218 لسنة 2002) وقرر ( لايحق احتساب الخدمة العسكرية المؤداة قبل نفاذ القرار المذكور او بعده طالما ان هذا القرار (218) ما زال نافذاً). رابعا : الحالات المعنية : بعد ان تبين لنا ان قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218) لسنة 2002 هو الفيصل في هذا الموضوع وان التوجه القانوني لمجلس شورى الدولة استقر على اعتباره الاساس الذي تستند عليه القرارات الخاصة بموضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الوظيفة المدنية، ينبغي لنا لاجل اصدار الحكم المناسب في هذا الموضوع ان نستعرض الحالات التي يمكن ان تخضع لمداه التطبيقي مع بيان الراي بشأن احتساب الخدمة العسكرية لكل حالة : الحالة الاولى : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة بعد نفاذ القرار فيطبق عليها القرار المذكور بلا اشكال. الحالة الثانية : ان يكون كل من اداء الخدمة العسكرية الالزامية والتعيين في الوظيفة واحتساب الخدمة العسكرية قبل نفاذ القرار المذكور فلايسري عليها القرار بلا خلاف ولا اشكال ايضا. الحالة الثالثة : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة قبل نفاذ القرار ولكن التعيين في الوظيفة المدنية يكون بعد نفاذه وهنا يكون الحكم باحتسابها لاغراض التقاعد فقط حسبما صدرت به عدة قرارات من مجلس شورى الدولة استنادا الى نص القرار ولكن الرحمة القانونية ومباديء العدالة والانصاف تقتضي احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد مساواة لهم باقرانهم الذين تعينوا قبل نفاذ القرار. الحالة الرابعة : التي هي اهم الحالات والتي يجب ان نقف عندها ونتمعن تفاصيلها بدقة. وهي ان يكون اداء الخدمة العسكرية وبعدها الالتحاق بالوظيفة كلاهما قبل نفاذ القرار (218) ولكن هذه الخدمة لم تحتسب في حينها بسبب تقصير من ادارات الدوائر ففي هذه الحالة يكون الاستحقاق هو احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وذلك استنادا لما يلي :- 1- ان القانون النافذ في وقتها بخصوص احتساب الخدمة العسكرية في الوظيفة المدنية هو قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 وان الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط كانت تحتسب لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وفقا لاحكام المادتين (25 و 26) منه. وقد اكدت هذا التوجه تعليمات عدد (119) لسنة 1979 النافذة التي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) 2- ان من شروط التعيين في الدوائر والمؤسسات الحكومية في وقتها ان يكون طالب التعيين قد اكمل الخدمة الالزامية (او كان مستثنى او .... ) حسبما ورد في الفقرة (1) من المادة (٢٧). وكان عليه اثبات ذلك بتقديم (دفتر الخدمة العسكرية) باعتباره الوثيقة الرسمية المعتمدة لاثبات الموقف من الخدمة العسكرية والذي يبين تفاصيلها كاملة كما ورد في المادة (1) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) . 3- ان احتساب الخدمة العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة يتم تلقائيا من قبل الادارة بعد تقديم الموظف ما يثبت اداءها من مستندات وفق القانون بغض النظر عن تاريخ تقديم الطلب لاحتسابها لان تقديمه كاشفا لها وليس منشئا لها وهذا ما أقره مجلس شورى الدولة (قراره 21/ 2014) وذلك لان المادتين (25 و 26) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 لم تشترطا لاحتساب الخدمة العسكرية تقديم طلب بشانها. واستنادا على ما تقدم فان الموظف الذي ادى الخدمة العسكرية الالزامية قبل التعيين وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور يكون قد قدم لدائرته دفتر الخدمة العسكرية الذي يثبت اداءها وتفاصيلها مما يفترض احتسابها تلقائيا من قبل الدائرة وان عدم احتسابها في هذه الحالة يعد خطأ في اجراءاتها ولادخل للموظف فيه ولايتحمله كما اكدته العديد من قرارات مجلس شورى الدولة وتعليمات مجلس الوزراء. وحيث ان من حق الادارة تصحيح اخطائها السابقة كما هو الثابت في قرارات مجلس شورى الدولة. عليه يكون قرار الادارة الذي تتخذه بعد نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور والذي تقرر فيه احتساب الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور لاغراص العلاوة والترفيع والتقاعد هو تصحيح لاخطائها السابقة (بعدم احتسابها) فيكون قرار احتسابها صحيحا وموافقا للقانون ولقرارات مجلس شورى الدولة. حيث ان العبرة في التشريعات التي كانت نافذة وقت اداء الخدمة العسكرية الالزامية والالتحاق بالوظيفة. وبناءا على ماتقدم فان الموظف المعين قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (218) والذي ادى خدمته العسكرية قبل التحاقه بالوظيفة يستحق احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. خامسا : الحلول المقترحة : من اجل وضع حل منطقي لهذه الاشكالية يساهم بايجاد حالة من الاستقرار القانوني والاداري ولانصاف الموظفين كل حسب الحالة الخاصة به نقترح ما يلي : 1- الغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) والعمل بالقوانين والتعليمات السابقة له خاصة التعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت بخصوص الخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ ولن تتضرر من ذلك أي شريحة بل على العكس فانه حل منصف وعادل للجميع ويضمن حقوق الموظفين. ولكن هذا الحل يحتاج تدخل تشريعي وتوافقات برلمانية وهو خارج ارادة وصلاحية مجلس شورى الدولة ويصعب تحقيقه لذلك نوصي بان يتخذ المجلس قرارا بخصوص الحالة الرابعة باعتبار المشمولين بها هم الاكثر تضررا من غيرهم. ونقترح ان يكون القرار كما في الفقرة التالية. ب- تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط المقضاة أي منهما قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) للموظفين الذين تم تعيينهم قبل نفاذ القرار المذكور لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. واذا كان المانع من اتخاذ هذا القرار هو التبعات المالية التي يمكن ان تترتب عليه فانه بالامكان النص فيه بان لايكون الاحتساب باثر رجعي وان لاتتبع تطبيق القرار فروقات مالية لصالح الموظفين المستفيدين. ولابد من الاشارة الى ان الموظفين المعنيين بهذا الموضوع هم الان كبار في السن وعلى ابواب الاحالة على التقاعد وخدموا دوائرهم وبلدهم لسنوات طويلة وانهم اصحاب عوائل وهم آباء لمقاتلين في الجيش والشرطة والحشد الذين يقاتلون دفاعا عن والوطن والشعب والمقدسات، وانه من الضروري انصافهم قبل توديعهم للعمل الوظيفي وذلك باصدار القرار المقترح ليكون املا لهم في ختام خدمتهم الوظيفية. الخاتمة : نامل ان يتم النظر بهذه الدراسة من اجل انصاف المتضررين بسبب اختلاف الاجراءات الادارية تبعا لاختلاف النصوص القانونية بهذا الموضوع وخدمة للمصلحة العامة. مع فائق الشكر والتقدير

 
علّق هناء ، على الإقليم السني في سطور صفقة القرن ؟!! - للكاتب محمد حسن الساعدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طرح صائب ومثمر باذن الله، نعم هذا مايخصططون له اقليم سني واحتراب شيعي شيعي ، اذا لم يتحرك عقلاء وسط وجنوب العراق لتحقيق المطالب العادلة للمتظاهرين واحتضانهم لانهم اولا واخرا ابناءنا والا فانه الندم الذي مابعده ندم. وحسبنا الله ونعم الوكيل

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سبحان الرب المغالطة تبقى نائمة في عقول البعض . هل الموضوع يتحدث عن الماهية او يتحدث على ماذا ركب يسوع ؟ كيف تقرأ وكيف تفهم . النص يقول : (وأتيا بالأتان والجحش، ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما). فكيف تفسر قول الانجيل (فجلس عليهما) كيف يجلس عليهما في آن واحد . يضاف إلى ذلك ان الموضوع ناقش التناقض التضارب بين الاناجيل في نقل رواية الركوب على الحمار والجحش والاتان. وكل كاتب إنجيل حذف واضاف وبدل وغيّر. ثم تات انت لتقول بأن الحمارة هي ام نافع ، وام تولب ، وام جحش ، وأم وهب . اتمنى التركزي في القرائة وفهم الموضوع . ويبدو أن التخبط ليس عند كتبة الاناجيل فقط ، لا بل انها عدوى تُصيب كل من يقترب منهما.

 
علّق محمود ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لكن انثى الحمار تدعى ( اتان ) __ هذه معلومة تثبت ان ما وضعته انت هو خطأ _ وابن اتان هو حجش _ _ عندما قالو__ (((( فتجدان أتانا مربوطة وجحشا معها ))) _ تعني في العربية ((( انثى الحمار و حجش ابنها )))) _ تسطيع ان تتاكد من معاجك اللغة العربية __ اسمُ أنثى الحمار تُعرَفُ أنثى الحمار في اللغة العربيّة بأسماءٍ عِدّة، منها أتَان، وأم نافع، وأم تولب، وأم جحش، وأم وهب. إ

 
علّق حسنين سعدون منور ، على العمل تعلن استلام اكثر من 70 الف مستفيد منحة الطوارئ ضمن الوجبة الاولى وتدعو المواطنين الذين حدث لديهم خطأ اثناء ملء الاستمارة الالكترونية الى الاتصال بشؤون المواطنين لتصحيحه - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : السلام عليكم اي اسمي طالع بالوجبه الخامسه اسمي حسنين سعدون منور محافضه ميسان رقم هاتف07713367161 مواليد1990/3/19ما وصلتلي رساله لان كان رقمي بيهخطء اذا ممكن صححه 07713367161

 
علّق علي العلي : ايها الكاتب قولكم "ليس فقط الاحزاب هي مسؤولة عنه فالشعب شريكاً اساسياً في هذا العمل " اليس هذا خلط السم بالعسل؟ ان المواطن العادي تعم مسؤزل ولكن عندما يكون وزير اختاره حزب ديني ويدعي انه مسلم وعينك عينك يسرق ويفسد وبهرب ويعطى الامتيازات كلها هل تقارنه بمواطن يعمل في الدولة وهو يلاحظ الفساد يستشري من القمة ويطمم له؟ هذا كلام طفولي وغير منطقي والحقيقة انك ومن امثالك يطمر رأسه تحت الرمال عن الفساد التي تقوده الاحزاب التي تدعي التدين والاسلام.

 
علّق إيزابيل بنيامين . ، على تأملات في قول يسوع : من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر ! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم ، اخي الطيب . اقرأ هذا النص وقل لي بربك ، هل مثل هذا الشخص مسالم ، هل فعلا يُدير خده الآخر لضاربه ؟؟ قال لوقا في الاصحاح 19 : 22. ( أيها العبد الشرير . عرفت أني إنسانٌ صارمٌ آخذُ ما لم أضع ، وأحصدُ ما لم ازرع. أما أعدائي، أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم، فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامي). بالنسبة لي أنا انزّه يسوع من هذه الاقوال فهي لا تصدر منه لأنه نبي مسدد من السماء يرعاه كبير الملائكة فمن غير الممكن ان يكون فضا غليظا. والغريب أن يسوع حكم بالذبح لكل من لم يقبل به ملكا . ولكن عندما أتوه ليُنصبّوه ملكا لم يقبل وانصرف.من هذا النص يعكس الإنجيل بأن شخصية يسوع متذبذة أيضا. إنجيل يوحنا 6: 15( وأما يسوع فإذ علم أنهم يأتوا ليجعلوه ملكا، انصرف أيضا إلى الجبل وحده). وأما بالنسبة للقس شربل فأقول له أن دفاعك عن النص في غير محله وهو تكلف لا نفع فيه لأن يسوع المسيح نفسه لم يقبل ان يلطمهُ احد وهذا ما نراه يلوح في نص آخر. يقول فيه : أن العبد لطم يسوع المسيح : ( لطم يسوع واحد من الخدام قال للعبد الذي لطمه. إن كنت قد تكلمت رديا فاشهد على الردي، وإن حسنا فلماذا تضربني؟). فلم يُقدم يسوع خده الآخر لضاربه بل احتج وقال له بعصبية لماذا لطمتني. أنظر يو 23:18. ومن هذا النص نفهم أيضا أن الإنجيل صوّر يسوع المسيح بأنه كان متناقضا يأمر بشيء ويُخالفه. انظروا ماذا فعل الإنجيل بسيوع جعله احط مرتبة من البشر العاديين في افعاله واقواله. اما بالنسبة لتعليق الاخ محمود ، فأنا لم افهم منه شيئا ، فهل هو مسلم ، او مسيحي ؟ لان ما كتبه غير مفهوم بسبب اسمه ال1ي يوحي بانه مسلم ، ولكن تعليقه يوحي غير ذلك . تحياتي

 
علّق محمد محمود عبدالله ، على التسويق الرياضي شركات تسويق اللاعبين في العراق تحقيق احلام اللاعبين ام مكاسب للمستثمرين - للكاتب قيس عبد المحسن علي : أنا محمد لاعب كوره موهوب بلعب كل الخط الهجوم بشوت يمين ويسار مواليد 2002والله عندي احسن مستوي الكروي جيد جدا وابحث عن نادي لان السودان ما عندها اهميه كبيره بالكور ه فلذلك انا قررت اني اذهب الى أي دولة أخرى عشان العب والله انا لو حد مدرب كويس يشتغل ماعاي تمارين والله احترف

 
علّق الجمعية المحسنية في دمشق ، على الطبعات المحرّفة لرسالة التنزيه للسيد محسن الأمين الأدلة والأسباب - للكاتب الشيخ محمّد الحسّون : السلام عليكم شيخنا الجليل بارك الله بجهودكم الرجاء التواصل معنا للبحث في إحياء تراث العلامة السيد محسن الأمين طيب الله ثراه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . يحيى محمد ركاج
صفحة الكاتب :
  د . يحيى محمد ركاج


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 البرلمان البلجيكي يدعو اوربا لقطع علاقاتها مع السعودية

 المغزى القرآني في اﻷمر بالمعروف والنهي عن المنكر  : السيد ابراهيم سرور العاملي

 العقارات تصعد ببورصة دبي والبنوك ترفع السوق السعودية

 من المهد السياسي الى اللحد السياسي  : محمد الركابي

 المرجع النجفي: حوزة النجف الاشرف ستبقى ام الحوزات في العالم  : وكالة نون الخبرية

 موسكو لن تقف مكتوفة الايدي امام هجوم "داعش" في العراق

 هل يتدخل السيد المالكي لحل الازمة الرياضية !!! ؟  : غازي الشايع

 كًبُر مقتاً . .  : د . يحيى محمد ركاج

 حكومة بغداد لا تعنينا !!!  : سيف جواد السلمان

 آداب التهاني  : معمر حبار

 معالجة الأزمة بأزمة  : مؤسسة وطنيون الاعلامية

 هيئة اهالي سوق الشيوخ لدعم القوات الامنية والحشد الشعبي توزع المؤونة والمساعدات على الابطال في ناحية الصينية

 كيف يصبح الحاكم دكتاتورا  : عامر هادي العيساوي

 قتل ابو حفصة السعودي اثناء محاولته الهروب

  ليلة سقوط البرلمان  : علي الزاغيني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net