صفحة الكاتب : فالح حسون الدراجي

وين الكَه شاكر وهيب؟!
فالح حسون الدراجي
 في يوم من الأيام المُذلّة -أي بعد سقوط موصل النجيفي، وفلوجة علي حاتم سليمان –كنت أشاهد مقطع فيديو مؤلما على اليوتوب يظهر فيه (الساقط) شاكر وهيب، وهو يتبختر بشعره الأنثوي، ولباسه الأفغاني الكاريكاتيري، حاملاً أسلحته الإجرامية، يقتل بها بدم بارد عدداً من الأبرياء العزَّل واحداً بعد الآخر.. وبينما كان المجرم يتلذذ بقتل هؤلاء المساكين، كان الضحايا يتوسلون به طالبين منه الرحمة، لكن أنى لشخص (ساقط) مثل هذا أن يعرف قلبه الرحمة؟!
وقتها لم أطلب من الله سوى أمنيتين: الأولى ان تتحرر الفلوجة من خنازير داعش.. والثانية ان يضع الله بيديّ شاكر وهيب!!
واليوم حيث يحقق لي الله امنيتي الأولى فتتحرر الفلوجة من داعش.. فإن عينيّ ظلتا شابحتين على الأمنية الثانية، التي لم تتحقق، ولن تتحقق أبداً، بعد أن تأكد لي تماماً أن شاكر وهيب قد قُتل قبل فترة قصيرة في الرطبة.. وكي أصدِّق مقتل هذا الخنزير، ولا أظل قلقاً بشأن امنيتي الثانية اتصلت بأخي الفريق قاسم عطا الذي يعمل مديراً للعمليات في جهاز المخابرات العراقية، وعند جهينة الخبر اليقين، لأسأله عن صحة هذه المعلومة، فأكدها لي عطا مائة بالمائة.. وبهذا فقد تيقنت من أن شاكر وهيب قد طار من يديّ، ولن ألتقيه الى الأبد.. لقد كنت أتمنى أن اسأل وهيّب سؤالاً واحداً لا غير.. أستفسر فيه عن (نقطة) معينة، خاصة وإني مقتنع قناعة تامة بأن كل من يحاول إذلال الرجال عمداً، ويسعى الى قتل الناس بمثل هذا الدم البارد، وكل من يحمل هذه القسوة العجيبة، وهذا الاستهتار اللامبرر بحياة الآخرين، وكل من يتقصد الإساءة الى أعراض الناس وشرفهم، ومن يخلو قلبه وضميره من الرحمة، لا بد وأن يكون فاقداً للشرف والغيرة، وان ثمة خللاً أخلاقياً في شخصه، وفي عرضه.. إذ لا يعقل أن يكون الرجل بهذه الدونية التي ظهر بها شاكر وهيب، وبهذه الوحشية واللا إنسانية، وهذا الانحطاط المدهش، ويبقى في نفس الوقت محتفظاً (بكامل رجولته)!!
لذلك كنت متأكداً من أن شاكر وهيب نصف رجل، (وناقص شرف)!! لذا كنت أسعى لمعرفة الأسباب التي جعلته ناقصاً بهذا الشكل.. وصيرته مأبوناً، ونذلاً الى هذا الحد من النذالة، لكنه فطس قبل ان تتحرر الفلوجة، وقبل أن أنال منه، مثلما تمنيت على الله قبل سنة!!
إن فرحتي بتحرير الفلوجة، وانتصارنا فيها، وسعادتي بكسر خشوم الذين وقفوا مع داعش، وأنشدوا له، (وهوَّسوا) بهوساته الطائفية القذرة، وبهجتي الكبيرة بتدمير هذا البعبع الذي اخاف الدنيا كلها، ولم يُخِف (اولاد الملحة) الذين هشموا اسطورته، وجعلوا قادته، يتنافسون مع مراتبه في سباق الهروب من الفلوجة، بحيث أصبح واحدهم أسرع من العداء العالمي (بولت)!!
أقول إن فرحتي كبيرة، على الرغم من عدم تحقق امنيتي بالعثور على شاكر وهيب حياً هناك. وما مقتل مئات الداعشيين، والفلوجيين الإرهابيين، لا سيما أتباع سمفونية (احنه تنظيم اسمنه القاعدة)، وانتشار جثثهم في الصقلاوية وحي النزال والحي الصناعي وحي الشهداء والضباط، وحي (البكر)، وغيرها من مواقع العار الأخرى، وما هروب (الزلم الخشنة) بأزياء النساء، مع التفنن بالمكياج النسائي إلاَّ زبدة هذه الفرحة، ومبرر بهجتي.. وباختصار شديد:
لقد كسرنا أنفهم!!
ولعبنا بهم (طوبة).. حتى ضاعت امامهم الطرق، وضاقت في اعينهم المساحات رغم اتساعها، واحتاروا الى أين المفر! أيبقون في الفلوجة، ويقاتلون جنوداً يحملون قلوباً كالحديد، وسيوفاً تفرعت من سيف (ذي الفقار).. وهذا يعني أن الموت الزؤام نصيبهم دون شك ؟! أم أنهم يهربون منها، حيث الموت ينتظرهم على أشده في حزام الفلوجة الذي يحرسه أبطال العصائب وبدر وحزب الله وبقية جند الله .. وحشده المقدس..
والمشكلة ان جعجعة اعلامهم رغم صخبها، وضجيج ماكنتها، لم تفلح في تغيير الصورة.. إذ ماذا سيقولون والعلم العراقي قد ارتفع على مباني المجمع الحكومي.. وماذا يقولون ، وداعش يبحثون عن بيوت تأويهم و سيارات تنقلهم، و نساء يختفون في ظلهن..والمشكلة ان المعركة لم تكن مفاجئة، وأن المقاتلين العراقيين لم يأتوا اليهم ليلاً، ولا سراً، ولا متخفين، أو مقنعين، إنما جاؤوا اليهم واضحين كالشمس، وثابتين كالأسود، فكانت معركة حياة أو موت.. فانتصرنا بها .. لأننا شجعان.. وخسروا فيها .. لانهم أشباه رجال.. سؤالي الأخير: لن يكون عن علي حاتم سليمان، ولا عن (حال) لقاء وردي، ولا عن خوف أثيل النجيفي (اجاك الموت يا تارك الصلاة)!! ولا عن فرحة عائلة الشهيد مصطفى العذاري..إنما أسأل فقط عن شاكر وهيب، فمن يعثر على جثته يتصل بي، وله جائزة كبيرة.. هي أكبر من القصيدة، وأعذب من بوسة الوطن!!

  

فالح حسون الدراجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/06/19



كتابة تعليق لموضوع : وين الكَه شاكر وهيب؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : غزوان المؤنس
صفحة الكاتب :
  غزوان المؤنس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 خيوط العنكبوت .. أسرائيل الكبرى ستبنى على أنقاض الشرق الجديد؟؟"  : هشام الهبيشان

 التجارة.. متابعة عمل فروع الوزارة في محافظة نينوى وتجهيز العوائل بالمفردات التموينية  : اعلام وزارة التجارة

 تقرير لجنة الاداء النقابي ديسمبر 2017  : لجنة الأداء النقابي

 وزير العدل يُحّيي الصمود التأريخي للقوات الامنية والحشد الذي أسقط "دولة الخرافة"  : وزارة العدل

 حيا على الانتخاب  : جواد الماجدي

 القرار الحكومي واعادة صياغة الواقع  : فراس زوين

 تاريخ عميل من عملاء الاحتلال ماذا يفعل نوري صبيحة في المنطقة الخضراء ؟ (2-7)  : رسول الموسوي

 عن قبر الشهيد صائب سويد  : علي بدوان

 وزير النقل يعلن من البصرة انتهاء أعمال تأهيل الباخرة شمس بأيد عراقية   : وزارة النقل

 هل هو علي ؟   : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 وما كل ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن  : هدى معله

 التعاظم بالعِظام!!  : د . صادق السامرائي

 احزابٌ لاتربطها بالإسلام الّا إسمه !.

 وعمرك فيما افنيت ..  : احمد جابر محمد

 جواد ظريف: نقف مع تركيا.. ويجب أن تعالج أمريكا "إدمانها"

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net