صفحة الكاتب : جمعة عبد الله

قراءة في قصيدة ( صوت القلب ) رفيف الفارس
جمعة عبد الله

صوت القلب / رفيف الفارس

 
ينادي ... يسمعهُ نبضي
سلاما عليه حين غنى .. 
               سلاما عليه حين تنهد وحين مس الشوق قلبه
بحارا من خلف تيجان الشمس
يجلو الغربة والتنهدات
ويرسو على فضة القمر
تضج بأشرعته المرافئ .. صورا وعطورا
ويختفي ... ويزهرعطرك 
وأنا ونورسي القديم مسافران.... على صوت القلب. 
ولادة همسات .. القصيدة 
تتجمع فكرة فكرة ..
     وتفور 
            وتنضج 
                    وتتبخر 
                            وتؤلم 
                                 وتتمحور
وتدنو من حافة القلم وتتعثر
                     ولادة القصيدة
تتّكئ على خيبتي وتتقشر صورا وازهارا ودمعة ... تتفجر
هذيان بعمق الألم وحلم لا يتفسر
        ينذر بالاقمار في عينيك...
                      بصوت القلب المنتظر 
2016 
 رنين صوتها الواضح ,  يتداخل بين المناجاة والتشكي لصوت همسات  القلب , الذي يتعذب من عسر الولادة والمخاض , بهذا التعمق تسير في اغوار عمق المعضلة التي برقتها في هذا الشغاف الشعري ,  وفي صوره  الشعرية المتعددة  , في الولوج في عمق   اللغة الشفافة ,  من اجل وضوح الفكرة والهدف , في ناصية التأمل  نحو الانطلاق الى  ولادة جديدة , بكل شفافية العشق والمشتهى والمرتجى والمطلوب    , وهي تتسلق في خطواتها  نحو  حاضنة التفكير ,  والنزوع الى الذات , بكشف مراميها التي تعذب القلب  ,هذه شفرات الايحائية  المغزى للقصيدة  , فقد انتهجت اسلوب المحاكاة الذات ومحاورتها   , بتوظيف اللغة المركبة  , لغة داخل لغة , او صوت داخل صوت ( ينادي ...... يسمع نبضي / سلاماً عليه حين غنى ) هذا الانسراح في صميم  الشوق ليحلق الفضاءات بكل اشتهاء وتفاعل    , ليعيد بناء تكوين نبضات  القلب من جديد , بما تشتهي الروح والوجدان . يقول مارسيل بروست ( نحن لا نشفى من المعاناة , حتى نعايشها حتى النهاية ) هذه المعاناة هي مخاض الولادة ( الفكرة والتفكير ) ان تطرح نفسها بكل فعالية ,  وبكل  حضور مرسوم لها  , حتى ترسو على فضة القمر , هذه الدلالة المرتجى من ولادة الفكرة , بالايحاء المرسوم في خضام الولادة وعسرها , التي تولد من ( هذيان الالم ) انها عملية معقدة تمر في ثلاثة مراحل , حتى تكتمل الصورة النهائية ,  او الاطار العام للوحة التشكيلية  , وهي  : 
1 - مرحلة التكوين والتجمع  وهي  ( تدنو من حافة القلم ) 
2 - التعثر والمخاض العسير 
3 - حالة الولادة ( ولادة القصيدة ) , اي انها صراع داخلي لتكوين شكل الجنين المولود بكل وضوح , ليكون مرادف لصوت القلب . اي ان القصيدة تخرج من ذات الانا الصغيرة , الى الرحاب الاوسع من الذات العامة  , في شمولية الخيال والرؤية التأملية , ليكون الدال منطبقاً على المدلول ( انتظار . ولادة . انطلاق ) لتتمدد على اشواق القلب , التي تحلق افرازاتها في الغربة والتنهيدات التي تبحر في البعيد من بحار الالم  . من اجل ان تمسك تيجان الشمس , لهذا تفتح اشرعتها المسافرة على كل المرافئ والصور , وقلب يحسب نبضاته التي ( تفور / وتنضج / وتتبخر / وتؤلم / وتتمحور ) في فكرة التفكير الحاضر ( هذيان الالم ) ومخاض الولادة . هذا الانبهار الذاتي في تصويره الشعري لصوت القلب المنتظر 
 
هذيان بعمق الألم وحلم لا يتفسر
        ينذر بالاقمار في عينيك...
                      بصوت القلب المنتظر 
لغة القصيدة : 
لغة ايحائية باشارات تعبيرية وصورية ورمزية  مرسومة  , لتجسد بدقة  لغة الاحاسيس  والمشاعر الداخلية  , التي تشغل وتنشغل بها الهموم ( الفكرية والنفسية ) في اطار  لغة شعرية فخمة التعبير , بعبارات شعرية مكثفة , لتكوين  الصورة المتكاملة , ضمن سياقات الحبكة الشعرية في بنيوية التكوين , التي تتمثل في بناء الايقاع . في البلاغة . الاسلوب . الايحاء .  والشفرات الرمزية , لتكون محصلة جامعة الصياغة والتركيب لمحطات التأويل والتفكير , والمرتبطة بالواقع العام . حتى تثير الاسئلة  لدى القارئ , ليبحث عن كينونة الولادة , وينبغي ان نأخذ في الاعتبار , بأنه لا يمكن تجريد القصيدة , من الزمان والمكان والواقع الملموس , لانها مخضبة من روى التأمل والتأويل من هذا الواقع الملموس , الذي يعطي مساحة واسعة من الاحتمالات , التي يجتاحها وتدلف في تشكيلاته  في المشتهى العام  , لذا لايمكن حصر القصيدة في مساحات ضيقة , لانها تنتظر الولادة والانطلاق , وجمالية القصيدة  , بأنها تحرك الذهن بالتداعيات والصور المطلوبة لتفكير في جدليتها    , ضمن الواقع الموجود ,  انها عملية اندماجية  بين الدال والمدلول , حتى  يأخذ خيارات الولادة والانطلاق 

  

جمعة عبد الله
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/06/14



كتابة تعليق لموضوع : قراءة في قصيدة ( صوت القلب ) رفيف الفارس
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . حازم السعيدي
صفحة الكاتب :
  د . حازم السعيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الدكتورة بان دوش: ناقشنا مع وزيرة الصحة نقل الصلاحيات للمحافظات  : اعلام النائب بان دوش

 نقابة الصحفيين.. نحو دور مؤثر في التنمية السياسية ..  : حيدر يعقوب الطائي

 روح القذافي ....  : سليم أبو محفوظ

 اعلنت وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة عن أنجاز التصاميم النهائية لمشروع مبنى تجاري جديد في باب طوريج بمحافظة كربلاء المقدسة  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 العتبة العلوية تشارك في ندوة حوارية بعنوان دعوة للتعايش السلمي ونبذ خطابات الكراهية التي أقامتها مؤسسة المرأة

  العراق والاستقرار السياسي  : مهند العادلي

 صدور ديوان لن تشفى مني لبشرى الهلالي  :  محمد عادل

 السعودية وقطر ينفذان الاجندات الامريكية والصهيونية في الجامعة العربية  : د . طالب الصراف

 رشق النائب احمد العلواني بالاحذية وضرب سعيد اللافي العصي من قبل متظاهرين في الانبار

 هي أبنت من أم من ؟  : غسان الإماره 

 تكنوقراط عراقي  : سلام محمد جعاز العامري

 شوائب غريبة في جسد الوطن  : واثق الجابري

 رياضيو بابل فرحين بفوز العراق ببطولة غرب أسيا للناشئين.وأهل الكرة يقترحون بدعم منتخبات الفئات العمرية  : نوفل سلمان الجنابي

 عراق المعاناة  : جلال علي محمد

  ماذا حققت الحكومه للسياحه  : علي حميد الطائي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net