صفحة الكاتب : صالح الطائي

ترامب وداعش وجهان لعملة
صالح الطائي

خمسون قتيلا وثلاثة وخمسون جريحا هي حصيلة الاعتداء المسلح على ملهى ليلي للمثليين (الشواذ جنسيا) في أورلاندو بولاية فلوريدا الأمريكية!

سقط هذا العدد الكبير من الضحايا بعد أن قام الأفغاني الأمريكي (عمر صديقي متين)، وهو أحد سكان مدينة (فورت بيرس) التي تبعد 120 ميلاً عن أورلاندو، بركن شاحنته قبل الساعة الثانية صباحاً أمام ملهى ليلي للمثليين وبدأ بإطلاق النار على مرتاديه!

لا يوجد ما يثبت انتماء المجرم عمر إلى داعش، بالرغم من كونها تبنت الجريمة،فهل كانت أصابع داعش بعيدة عن هذه الجريمة حقا؟

وهناك تقارير تبين أن عمر كان مسلما غير ملتزم، ويقال أنه غضب كل هذا الغضب الدموي لمجرد أنه رأى رجلين يتبادلان القبلات في أحد شوارع ميامي، منذ عدة أشهر، في وقت كانت ترافقه فيه زوجته وابنته! 

السؤال: 

 

لماذا أجل عمر متين تنفيذ انتقامه عدة أشهر بعد رؤيته للقبلة الشاذة، لينفس عن الهستيريا التي أصابته بهذه الطريقة الدموية المرعبة التي ستثير ردود فعل كبيرة جدا لا بين المثليين فحسب وإنما بين جميع طبقات الشعب الأمريكي والشعوب المؤيدة لهم؟

وهل لذلك علاقة بين الجريمة والانتخابات الأمريكية المقبلة؟ 

وهل كانت الجريمة خيارا داعشيا لدعم دونالد ترامب مما يعطي داعش فرصة الحصول على دعم جماهيري إسلامي حتى من الداخل الأمريكي لتنفذ جرائمها بحجة إنقاذ المسلمين؟

 

وبالمقابل هل ستدفع هذه الجريمة بالمرشح عن الحزب الجمهوري للرئاسة الأمريكية (دونالد ترامب) حامل دعوة معاداة الإسلام إلى كرسي الحكم الأمريكي على حساب منافسيه؟ 

هل ستثير روح الكراهية للمسلمين بين صفوف الشعب الأمريكي مما يدفعه إلى انتخاب ترامب؛ الذي سارع وجدد الأحد 12/6  أي في يوم الجريمة دعوته إلى منع المسلمين من دخول الأراضي الأمريكية، وهي دعوة قديمة كان قد أطلقها في شهر كانون الأول من عام 2015، متزامنة مع دعوة أخرى طلب فيها فرض السيطرة على بعض المساجد في الولايات المتحدة؟.

إن هذه الجريمة سواء تمت بسبب غباء الدواعش وضيق أفق تفكيرهم أو بسبب حنكتهم السياسية وذكائهم فإنها ستؤدي في الحالتين إلى تأزيم موقف الشعوب الغربية من المسلمين، مما سيتسبب بمزيد من المعرقلات أمام انفتاح الديانات والثقافات على بعضها، فضلا عن كونها سوف تتسبب بعزلة إضافية للمسلمين، وستلجئ الحكومات الغربية للبحث عن وسائل انتقام مختلفة بما فيها الدموية لكي تشغل المسلمين عن إلحاق الأذى بمواطنيها من خلال إشغالهم بمواطنيهم العرب وبأنفسهم أكثر مما هم عليه اليوم من التقاتل والتنافر!

وفي عالم المكر والخداع، تبقى كافة الخيارات والاحتمالات مفتوحة إلا خيار احترام الإنسان للإنسان بعيدا عن التطرف بجميع أشكاله!

  

صالح الطائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/06/13



كتابة تعليق لموضوع : ترامب وداعش وجهان لعملة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد جبار غرب
صفحة الكاتب :
  احمد جبار غرب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 من أساليب البعث الخبيثة (صورة وتعليق)  : د . عبد الخالق حسين

 هل يخطئ الجزائريون مرة أخرى؟  : حفيظ زرزان

 بلاغ يطالب بمحاكمة "القرضاوي" عسكرياً

 الإعلامي غسان بن جدو يتحول إلى المذهب الشيعي  : وكالات

 بـ الإصرار والتواصل...حقق النجاح...  : عبدالاله الشبيبي

 قائممقام راوه يؤكد حسم معركة التحرير خلال اليومين المقبلين

 الأطفال والكذب  : د . عبد الهادي الطهمازي

 الانبار ومعركتها آخر بسمار في نعش المالكي  : محمد حسن الساعدي

 الكوليرا تحصد 23 يمنيا في تعز

 البرلمان الالماني...يفضح ومن تحت قبة البرلمان جرائم السعودية في اليمن  : علي السراي

 ليبرتادوريس: ملعب برنابيو قد يكون خياراً لإقامة النهائي

 نشرة اخبار من موقع  : رسالتنا اون لاين

  ( لسان دمعة )  : علي الغزي

 كربلاء تصدر عددا جديدا من مجلة (المسرح الحسيني) الفصلية  : وكالة نون الاخبارية

 زعيم شيعة مصر ايوجه خطابا مهما الى شعب العراق الصابر  : صادق الموسوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net