صفحة الكاتب : هادي جلو مرعي

العنف قدر الشرق الأوسط
هادي جلو مرعي

هذا مالمسناه على مدى قرن من الزمان مضى، وهو قرن نتاج عشرات من القرون سبقته ترتب على ماجرى فيها مصير المنطقة العربية والعالم الإسلامي، فمن إرهاب السلطة الى سلطة الإرهاب تنقل العرب والمسلمون عبر العقود الماضية حتى وصلوا الى زمن داعش الذي أثقل كاهلهم بالموت والتهجير والإغتصاب والوحشية المفرطة والتشويه المتعمد لصورة الإسلام والإستخدام القذر للإرهاب من قبل اجهزة مخابرات وحكومات غربية وعربية وإقليمية لافرق. قد ينتهي زمن داعش لكننا مقبلون على أزمنة داعشية لاتنتهي يسود فيها الصراع بين المنظمات الإرهابية التي تنادي بإسم الإسلام وهو منها براء والحكومات والشعوب، وصراع آخر بين الحكومات ذاتها، وبين الشعوب التي ستنزاح أكثر الى الطائفية والتحزب والقومية لحماية وجودها من الخطر. فطريق الإبادة مشرع وهناك من المتربصين ما لاحصر لهم، وكل يفرض رؤية وأجندة تلتقي بما يؤمن به من دين زائف لاوجود له إلا في عقلية بعض رجال الدين والمجموعات البشرية الفاشلة.

كان العنف الرسمي والمنظماتي هو السائد خلال العقود الماضية، وكان الحوار يتزامن معها، لكن الحوار لم يكن ليحل تلك المشاكل بل يتفق على مرحلة مابعد العنف وتحقيق، أو عدم تحقيق بعض الأهداف والغايات التي إندلع من أجلها الصراع وتأجج العنف الرهيب، ومايزال هذا الشكل من المناورة والإستخدام قائما حتى اللحظة والسبب يعود لعدم قدرة الحكومات والشعوب والمجتمع الدولي على حسم القضايا العالقة مع إصرار كل طرف على موقفه ودوره وحظوظه فالمال والرجال والجنون عوامل تصعيد متوفرة على الدوام ولاسبيل لنفادها عاجلا ومادامت وافرة فالصراع سيحتدم ويشتد.

ومع إنزياح منطقة الشرق الأوسط الى الصراع الطائفي بعد إنحسار المد القومي، وإستغلال صهيوني قذر لطبيعة الأوضاع المتفاقمة على المستوى الديني والإقتصادي، وإستمرار الغرب على مواقفه البرا غماتية الملبية لمطامع إقتصادية وظروف هيمنة فإن الأمور ستمضي قدما الى المواجهة. فالعالم الإسلامي المأزوم ينقسم اليوم الى معسكرين بل معسكرات، لكن الأبرز منها هو المعسكر السني بقيادة السعودية، يقابله المعسكر الشيعي الناشئ بقيادة إيران التي تسجل حضورها في كل ميدان من ميادين المواجهة السياسية والقومية والدينية والإقتصادية والعسكرية على مستوى الشرق الأوسط والمنظومة العربية والخليجية بالذات.

ويشتد الصراع الشيعي السني ويطبع المنطقة من سوريا والعراق الى البحرين واليمن ولبنان، ويؤثر في أحداث مصر وليبيا وتونس وغيرها من بلدان تواجه خطر الحرب والتقسيم والضياع، ولايبدو أن الحوار يمثل حلا فجميع محاولات الأمم المتحدة تبوء بالفشل، وتكاد تكون ممثلة لمرحلة مابعد العنف الذي ينتهي لوحده بعد أن يدمر كل شيئ.. وتظهر المنظمات الدولية والأمم المتحدة ومجلس الأمن مثل فرق الإطفاء التي تأتي بعد إنتهاء الحريق، أو بعد توقف الأعاصير، ونهاية زلزال مدمر وقاتل.. أو بعد أن يأتي الوباء على الآلاف من البشر.

العنف قدر الشرق الأوسط.

  

هادي جلو مرعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/06/10



كتابة تعليق لموضوع : العنف قدر الشرق الأوسط
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر عباس الطاهر
صفحة الكاتب :
  حيدر عباس الطاهر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الحياة الزوجية بين موروث الرجل وسطوة المرأة  : رحيم عزيز رجب

 تحضيراً لمراسم لزيارة الأمام الكاظم وصندوق الخيرات يبدأ توزيع مساعداته .. دائرة إحياء الشعائر الحسينية تزور اللجنة الدينية في مجلس محافظة بغداد  : منى خضير عباس

  فِي حَضْرَةِ الْجَوادِ  : نزار حيدر

 جرائم داعش: إعدام ضباط ومنع العوائل من مغادرة الفلوجة ومهاجمة الإیزدیین

  انها حرب على الارهاب ايها الرئيس  : نزار حيدر

 سفينة الخلود تمخر جزيرة الضباب نحو جمهورية القباب  : د . نضير الخزرجي

  رئيس اللجنة العليا لدعم الحشد الشعبي يزور عدد من المجاهدين الجرحى ويلتقي قائد قوة ابي الاحرار الجهادية في محافظة بابل  : اللجنة العليا لدعم الحشد الشعبي

 التجارة:تناقش وضع طرق موحدة لعملية فحص الحنطة مع معهد بحوث التغذية التابع لوزارة الصحة  : اعلام وزارة التجارة

 تشيعوا بسبب الشعائر  : احمد مصطفى يعقوب

 الاختطاف في زمن الحكومة الديمقراطية  : ماجد زيدان الربيعي

 بعد الموصل الحشد الشعبي الى أين ؟  : جعفر العلوجي

 دموع التماسيح  : جواد الماجدي

 مراسل التايمز عن متمردي سوريا: وحشية القرون الوسطى

 حلم خير  : سميرة سلمان عبد الرسول البغدادي

 الوكيل الفني لوزارة النقل يعقد اجتماعاً فنياً لمناقشة اجور التدريب للمراقبين الجويين  : وزارة النقل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net