صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

حماة الدواعش إلى أين؟
د . عبد الخالق حسين
من نافلة القول أن العراق يمر اليوم في أخطر منعطف تاريخي يهدد شعبه بالفناء، ووجوده كدولة، حيث تكالبت عليه دول إقليمية لخوفهم الشديد من نجاح الديمقراطية فيه، ووصول عدواها إلى شعوبهم. والمؤسف هو استعداد شريحة واسعة من أبناء العراق للتعاون مع آلهة الشر في سبيل مصالحهم الشخصية والفئوية العابرة وبدوافع طائفية. فقد بات معروفاً أن نحو 90% من الدواعش في العراق هم من فلول البعث الذين جعلوا من مناطقهم حواضن للإرهاب، ودفع السكان الثمن الباهظ، يدعمهم في هذه الجريمة ذراعهم السياسي المشارك في السلطة، المتمثل بما يسمى بـ(تحالف القوى العراقية) بقيادة أسامة النجيفي، وظافر العاني، و صالح المطلك وأياد علاوي وغيرهم، الذين قدموا مناطقهم لقمة سائغة إلى خوارج العصر (داعش)، وما داعش إلا الاسم الحركي ليرتكبوا أبشع الجرائم بحق الشعب العراقي باسمه. و راحوا يلعبون على عدة حبال في آن واحد، يدعمهم الإعلام العربي وجيش من الإعلاميين، مرتزقة البترودولار. كان الغرض من دعم هؤلاء للإرهاب في أول الأمر، التخلص من نوري المالكي، رئيس الوزراء السابق، بذريعة تهميشهم في السلطة، الكذبة التي انكشف زيفها وبطلانها للجميع. (راجع مقالنا التهميش، وثياب الامبراطور الجديدة (1). 
 
يحاول قادة تحالف القوى ومن يعاضدهم، الاستفادة من ألاعيبهم إلى أكبر قدر ممكن، فمن جهة هم الذين قاموا بتسليم مناطقهم إلى الدواعش وبدعم من دول إقليمية معروفة، ثم راحوا يحملون المالكي مسؤولية ذلك، بل وحتى إلقاء مذبحة سبايكر، وغيرها من المذابح عليه، بحجة أنه كان رئيساً لمجلس الوزراء وقائداً عاماً للقوات المسلحة، بل راح بعضهم يشبه المالكي بصدام حسين لأن الأخير تمت محاكمته وإعدامه بسبب المذابح والمقابر الجماعية التي حصلت في عهده، كذلك المالكي يجب محاسبته على ما حصل في عهد حكومته!!. 
نقول لهؤلاء أن بكاءهم على ضحايا سباكير نفاق صارخ، وتشبيه المالكي بصدام فيه الكثير من الإجحاف والتضليل. لأن المجازر والمقابر الجماعية في عهد صدام قد حصلت بأوامر مباشرة من الطاغية نفسه، فهل المجازر التي أرتكبها الدواعش وغيرها من التنظيمات الإرهابية كانت بأوامر من المالكي حتى يحاكم عليها؟
فهل يصح مثلاً، اتهام جورج بوش بجريمة 11 سبتمبر 2001 التي راحت ضحيتها نحو 3 آلاف شخص لأنه كان رئيساً لأمريكا وقائداً عاماً لقواتها المسلحة، وحصلت هذه الجريمة في عهده؟
وهل تجب محاكمة توني بلير لأنه كان رئيساً للحكومة البريطانية عندما حصلت تفجيرات قطارات الأنفاق في لندن يوم 7/7/2005 و راح ضحيتها 52 قتيلاً وأكثر من 700 جريح؟
ونفس الكلام يمكن قوله عما حصل من تفجيرات وأعمال إرهابية في أسبانيا وفرنسا وبلجيكا، فهل يصح تحميل رؤساء هذه مسؤولية هذه الجرائم والمطالبة بمحاكتهم، لأنها حصلت في عهدهم؟ 
في الحقيقة لا أحد في هذه البلدان ألقى التهمة على رؤساء تلك الدول إلا في العراق... والسبب لأن رئيس الوزراء العراقي قد تجرأ ووقع على إعدام أكبر إرهابي في التاريخ، وهو صدام حسين وأعوانه، ولأنه التزم بالدستور حرفياً، ولم يذعن للإبتزاز. لذلك صار مغضوباً عليه من قبل البعثيين، والدواعش، ويوسف القرضاوي، ومسعود بارزاني ومن يدعمهم في الخارج (السعودية وقطر وتركيا).
 
ولما تحقق لهم ما أرادوا بتنحية المالكي، وتأكدوا من مغبة تبنيهم للإرهاب، وأعمالهم العدوانية التي جلبت الكوارث على أهليهم في المناطق المنكوبة، اتهموا حكومة حيدر العبادي بالتلكؤ في تحرير مناطقهم وعدم الاكتراث بها. ولكن ما أن تحركت الحكومة بكل ما لديها من قوة وإمكانيات، وبدعم التحالف الدولي لتحرير الفلوجة، وحققت انتصارات ساحقة على الدواعش، راح (تحالف القوى يحذر من استمرار "الانتهاكات" ضد ابناء الفلوجة ويحمل العبادي مسؤولية ذلك).(2)
 
والمعروف أن قائد هذه الجوقة هو ولي نعمتهم ثامر السبهان، سفير المملكة العربية السعودية في العراق، فهذا السفير لم يلتزم بآداب الدبلوماسية، فهو بالأساس عسكري وناشط في الاستخبارات السعودية، وعندما كان ملحقاً عسكرياً في السفارة السعودية في لبنان، أبدى نشاطاً محموماً ضد القوى الوطنية الرافضة للتدخل السعودي، فوجدوا فيه الشخص المناسب ليقوم بهذه الأعمال التخريبية في العراق كسفير. فسبهان هذا راح يتصرف وكأنه زعيم لتحالف القوى العراقية المشاركة في العملية السياسية. فما أن بدأت حملة تحرير الفلوجة، حتى وبدأ هو حملته في التدخل الفض بالشأن العراقي، إذ راح يوجه اتهامات بانتهاكات وتجاوزات ضد أهل الفلوجة من قبل الحشد الشعبي والجيش العراقي، ولم ينس أن يزج إيران في هذا الموضوع، إذ كتب في تغريدات سابقة له مدعياً: "وجود شخصيات ارهابية إيرانية قرب الفلوجة دليل واضح بأنهم يريدون حرق العراقيين العرب بنيران الطائفية المقيتة وتأكيد لتوجههم بتغيير ديموغرافي"(3).
هذه التصريحات تمثل قمة المهزلة حين تستنكر السعودية الطائفية، وتتهم غيرها بإذكاء نيرانها. فالسعودية وقطر وتركيا هي وراء الإرهاب باعتراف أقرب حليف لها، ألا وهي الإدارة الأمريكية، بينما إيران تساعد العراق وسوريا في محاربة الإرهاب. وهذا دليل على أن السعودية هي وراء داعش ولا تريد لها الهزيمة. فالكل يعرف أن السلاح الوحيد الذي تعتمده السعودية للبقاء في السلطة هو إثارة الصراع الطائفي لتخويف السنة الذين يشكلون الأغلبية من شعبها، بالبعبع الشيعي والإيراني. إذ كما قالت نائبة عراقية في تصريح لها لوكالات الأنباء إن "السفير السعودي عين نفسه وصيا على السنة وبعض القوى السياسية. وطالبت الحكومة بطرده لتدخلاته السافرة”. 
وكالعادة رافقت هذه الاتهامات الفجة حملة إعلامية مضللة من قبل الإعلام العربي المؤيد لداعش.
و ازاء هذه الحملة التضليلة، ولطمأنة الرأي العام، وكإجراء احترازي في ظروف الحرب (توعدت الحكومة العراقية بالمحاسبة الشديدة لأي تجاوزات تحصل ضد المدنيين في معركة تحرير مدينة الفلوجة من عصابات داعش الارهابية" منتقدة "بعض وسائل الاعلام العربية ومحاولتها "لاذكاء الفتنة الطائفية". 
 
لكن السفير السعودي يعرف كيف يلوي عنق الحقيقة، ويتلاعب بالألفاظ، ففسر تصريحات مكتب رئيس الوزراء أنها اعتراف بالانتهاكات، إذ عاد قائلاً: (إن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أقر بوجود انتهاكات في مدينة الفلوجة خلال العمليات التي تقوم بها القوات العراقية لاستعادة المدينة من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ"داعش.") 
في الحقيقة هذه الانتهاكات المزعومة لا تختلف عن انتهاكات شرف الثلاجة أيام تحرير تكريت من دنس داعش!. 
والملاحظ أن أعداء العراق (السعودية، والإمارات وقطر وتركيا) في حالة عزاء وحِداد بسبب الهزائم التي مني بها الدواعش على يد القوات العراقية المسلحة والحشد الشعبي، والحشد العشائري من أبناء المناطق المحررة. لذلك راحت تكيل التهم الباطلة ضد القوات العراقية، في دفاع محموم عن الدواعش بغطاء حماية المدنين في الفلوجة. و آخر هذه التشنيعات جاءت من الانتهازي المعروف عبدالحسين شعبان الذي صرح: "إن الإنتصار في الفلوجة أكثر عاراً من الهزيمة"، وهي جملة مقتبسة من غيره أيام زمان قيلت في ظروف مختلفة، أدعاها لنفسه من أجل التقليل من قيمة هذه الانتصارات(4). وبالتأكيد لم تكن هذه الخدمة لوجه الله تعالى، بل كغيره من اليساريين السابقين المشبوهين الذين تم طردهم، فسقطوا في أحضان الرذيلة السعودية. فقد شاهدنا هذا "اليساري" المزعوم، وهو واقف ذليلاً أمام الجزار معمر القذافي مع شلة من البعثيين يتوسلون إليه لتحرير العراق من أبنائه.
 
والسفير السعودي وقادة تحالف القوى ومرتزقتهم من الكتاب من أمثال عبدالحسين شعبان، يعرفون جيداً من هم وراء داعش، وما الغرض منها. إذ كما قالت  كرستين لاغارد، مدير عام صندوق النقد الدولي IMF:(الحرب ليست في الأنبار ولا حتى في العراق أو سوريا، الحرب هي على اقتصاديات الدول وتفقيرها وتجويع شعوبها)(5). إن السعودية والدول الخليجية الأخرى تدعم الإرهاب لتبديد طاقات الشعوب العربية في هذه الحروب العبثية وإفقارها ومنعها من التنمية، ومنع انتشار الديمقراطية في دول المنطقة وإبقائها متخلفة. 
 
وختاماً نقول: من المعروف أن أي شعب يتعرض إلى تهديد خارجي، أو داخلي من قبل قوى شريرة، يترك قادة القوى السياسية المعارضة للسلطة خلافاتهم جانباً، ويدعمون الحكومة في مساعيها لإلحاق الهزيمة بالعدو المشترك الذي يهدد الشعب والوطن. ولكن في العراق، أنهم في جميع الظروف يعتبرون معاداة الحكومة ومعارضتها وإسقاطها، شرط من شروط الوطنية، و واجب من واجبات المثقف!! وفي كل مرحلة يوجدون أسباباً لتبرير مواقفهم هذه. فتعلقوا الآن بذريعة محاربة الفساد للتحريض ضد الحكومة العراقية وهي تحارب الإرهاب. يريد هؤلاء من هذا العراق الجريح المفتت الذي تكالبت عليه الدنيا من كل حدب وصوب، أن يحارب على عدة جبهات في آن واحد، يحارب الإرهاب، والفساد، وعصابات والجريمة المنظمة، والسعودية وقطر وجميع الدول المعادية له في وقت واحد، وهم في نفس الوقت يحرضون على الحكومة وإرباكها بالتظاهرات التخريبية، واقتحام البرلمان والاعتداء على النواب، والهجوم على مقر رئاسة الحكومة وحدوث سرقات وإثارة الفوضى. لا يمكن أن يكون هؤلاء من دعاة الإصلاح ومحاربة الفساد وأعمالهم هذه تصب في خدمة الإرهاب. 
 
والمشكلة أنك إذا نصحتهم بإعادة النظر في مواقفهم والتمسك بالأولويات، اتهموك بأنك من مثقفي السلطة "الرسميين"! وراحوا يبحثون عن مقولات لفلاسفة معروفين بمواقفهم الإنسانية، قالوها في ظروف معينة. ففي تعليق على مقال لي اقتبس أحدهم قولاً للفيلسوف الفرنسي سارتر أن "من واجب المثقف إزعاج السلطة". هكذا قول أيها المحترم، يجب تفسيره وفق سياقه التاريخي، وليس التطبيق الأعمى. لقد أطلق سارتر هذا القول عندما كانت فرنسا تحارب الشعب الجزائري في نضاله من أجل الاستقلال، فألَّف كتابه القيم بعنوان (عارنا في الجزائر). سارتر لم يكن فوضوياً ليدعو إلى محاربة الحكومة عشوائياً. فلو طبقنا مقولة سارتر هذه خارج سياقها التاريخي، لأدى إلى القضاء على جميع الحكومات، و إغراق المجتمعات البشرية بالفوضى العارمة (Anarchy)، والعودة بها إلى عصور الهمجية وشريعة الغاب، يعني هيمنة البلطجية، وإختفاء الحرية والمدنية. فهناك حقيقة يقرها جميع الفلاسفة مفادها أنه (لا حضارة بدون دولة مستقرة).
لذلك نهيب بكل أبناء العراق الغيارى على وطنهم ووحد شعبهم، أن يعوا ويدركوا المخاطر الكبيرة التي تهدد العراق والمنطقة، وذلك بالالتزام بالأولويات التي على رأسها دحر الإرهاب أولاً. 
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/
ــــــــــــــــــــــــــــــ
روابط ذات صلة:
1- عبدالخالق حسين: التهميش، وثياب الامبراطور الجديدة 
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/?news=626
 
2- تحالف القوى يحذر من استمرار "الانتهاكات" ضد ابناء الفلوجة ويحمل العبادي مسؤولية ذلك
http://www.akhbaar.org/home/2016/6/212784.html
 
3- الحكومة تتوعد بمحاسبة شديدة لاي تجاوزات في تحرير الفلوجة وتنتقد الاعلام العربي
http://www.akhbaar.org/home/2016/6/212835.html
 
 4- نصير المهدي: الإنتهازي عبد الحسين شعبان يعتبر إنتصار العراق في الفلوجه أكثر عاراً من الهزيمه   http://www.albadeeliraq.com/article25572.html
 
5- كرستين لاغارد، مدير عام صندوق النقد الدولي IMF: الحرب ليست في الانبار ولا حتى في العراق أو سوريا، الحرب هي على اقتصاديات الدول وتفقيرها وتجويع شعوبها
http://hashdona.com/archives/15463

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/06/08



كتابة تعليق لموضوع : حماة الدواعش إلى أين؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين عيدان محسن ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : أود التعين  على الاخوة ممن يرغبون على التعيين مراجعة موقع مجلس القضاء الاعلى وملأ الاستمارة الخاصة بذلك  ادارة الموقع 

 
علّق حنين زيد ابراهيم منعم ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : متخرجة سنة 2017 قسم علم الاجتماع الجامعة المستنصرية بدرجة ٦٦،٨٠

 
علّق عمر فاروق غازي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود التعيين في وزارتكم

 
علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : لبنى صميدة
صفحة الكاتب :
  لبنى صميدة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العثور على عبوات ناسفة في الانبار  : وزارة الداخلية العراقية

 مواقف تساعد المسيء على التوبة  : سامي جواد كاظم

 نساء الانقاض في اليمن.. أنجيلا أبو أصبع نموذجاً..!!  : هايل المذابي

 آخر التطورات لعمليات قادمون يا نينوى حتى 11:50 12ـ 05 ـ 2017 (عمليات الرسول 2 )  : الاعلام الحربي

 رجال دين وعلماء وباحثون كاثوليك من مختلف دول العالم يتشرفون بزيارة مرقد أمير المؤمنين

 وهكذا فشلت ثورات العرب !  : هادي جلو مرعي

 مجلس كربلاء يصوت على قرار يدعو لغلق السفارة السعودية وطرد السبهان

 المشروع الوطني أكبر من المصالح الحزبية  : محمد حسن الساعدي

 200 عاما . . والإعلامي العراقي يستغيث .  : حمزه الجناحي

 عيد الغدير يوم تنصيب الأوصياء  : محمد السمناوي

 شرطة ديالى تلقي القبض على عدد من المطلوبين  : وزارة الداخلية العراقية

 عبد القادر : منحة الابطال والرواد ستعطى لمستحقيها المستوفين للشروط القانونية  : وزارة الشباب والرياضة

 الأردن يعلق آمالا على حزمة مساعدات خليجية بمليارات الدولارات

 اتحاد أدباء ديالى وظاهرة تكرار الوجوه !!  : عماد الاخرس

 بيان من وزارة الدفاع عن آخر التطورات في قواطع العمليات  : وزارة الدفاع العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net