صفحة الكاتب : جمعة عبد الله

رواية ( الفئران ) تصوير فانتازيا الرعب
جمعة عبد الله
ادب السجون , او روايات السجون , يطول الحديث عنه , ومهما كتب عن رعب السجون , فأنه لايشفي الغليل , بالهول الكبير بحالات من صور الانسلاخ والرعب والانتهاك البشع للقيمة الانسانية  , التي يتعرض لها سجناء الرأي من المعارضين السياسيين , الذين ينتهي بهم الحال  خلف القضبان , انها معاناة انسانية مريرة , من القمع والاضطهاد في دهاليز السجون , في حياة مغلقة ومظلمة منفصلة عن العالم تماماً . حيث يمارس بحقهم  ابشع انواع  الاساليب الرهيبة , من اسلوب التعذيب الوحشي , والحرب النفسية والمحاصرة الخانقة , في سبيل اسقاط السجين سياسياً , وانتزاع انسانيته وقيمه ومبادئه , بأن يصبح انسان مدجن هجين  بهرمون الصمم والبكم والعمى ,  هذا مصير من يتجاسر او يتذمر على السلطة الاستبدادية الطاغية , والسجون العراقية والعربية , في زمن الحكام الطغاة , مليئة بالصور والاحداث المرعبة من الاساليب الوحشية من الانتهاك . في سبيل الترويض والتدجين السجين  بالذل والمهانة والاذلال . ان عالم السجون عالم مظلم فضيع وبشع , في الخيالات العقليات  المريضة من المشرفين على السجون في تطبيق الاساليبهم المرعبة  . وقد برزت الكثير من الرويات التي تكشف هذا العالم المرعب , الذي يقبع خلف القضبان وفي سراديب العذاب والموت , التي يواجهها سجناء الرأي , والتي توثق هذه الاحداث , حتى لا تكون طي الكتمان . نشرت عنه الكثير من الروايات . مثلاً روايات عبدالرحمن منيف في جزئي رواية ( شرق المتوسط ) . صنع الله ابراهيم في رواية ( شرف ) . مصطفى خليفة في رواية ( القوقعة ) . احمد المرزوق في رواية ( تزمميمات ) . الطاهر بن جلون في رواية ( تلك العتمة الباهرة ) عبدالمجيد الربيعي في رواية ( الوشم ) . فاضل العزاوي في رواية ( القلعة الخامسة ) . مارينا نعمت في رواية ( السجينة ) . وتطول قائمة الرويات العراقية والعربية , التي تصور وتصف , وتتوغل في ثنايا سجون التهلكة والمهالك , من نهج الممارسات التي تصاحب المعتقل السياسي , منذ اللحظة الاولى لدخوله بوابة السجن , بأن يكون تحت مجهر الاختبار والتجربة للقمع والتعذيب والمهانة , بحيث ينسى انه من فصيلة الانسان ,  وله كرامة وحرمة , امام العقليات  الوحشية , التي تشرف على التحقيق , في الايقاع المزيد من  ابشع الوان الاذلال  والمهانة والرعب , بأن يتحول جسد المعتقل , لتفريغ الوحشي المريض , حتى يتحول الى جسد مشوه تعصف به الامراض , او يكون هيكل عظمي يئن من العذاب القاهر , من آلة التعذيب السادية , باحقر واقذر الاساليب بما فيها الاغتصاب الجنسي , بالحقد والانتقام من الضحية , التي هي بين ايديهم وتحت اقدامهم , ان هذه الممارسات الوحشية المرعبة , هي الخوف من الحرية . الخوف من كشف العورات النظام  , الخوف من الرأي الاخر , الخوف من تزعزع الكرسي والسلطة والنفوذ , ان هوس الغطرسة بجلوسهم على دفة الحكم والسلطة , يعتقدون بأنهم قادرون على تدجين البشر بالذل والمهانة  , حتى يكون يخاف من خياله ومن هواجسه , بأن يتحول الى مواطن لا شيء , سوى الطاعة العمياء , مواطن منتزع الارادة والرجولة . وحقاً وصفت زنازين الانظمة القمعية الظالمة , بأنها زنازين وسراديب الموت والجحيم . الذي يصطدم بها السجين السياسي . اضافة ما يعانية من الامراض والجوع والعذابات النفسية , التي تتحطم وتتكسر داخله , بالضياع والذل . ومحمد الماغوط يكتب عن تجربته في السجن فيقول ( عندما دخلت السجن . احسست أن بداخلي شيء تحطم , ولم تنفع كتاباتي في المسرح والشعر والسينما والصحافة , على ترميم هذا الكسر ) وكذلك تكتب مليكة محمد اوفقير , عن تجربتها في السجن عقدين من الزمان هي وعائلتها بجريرة ابيها الذي قام بانقلاب فاشل ضد الملك الحسن في المغرب , تذكر في روايتها ( السجينة ) ( كم كنت اتوق الى الموت واشتهيهه,بأن ذكره يؤنسنني , وصرت اقضي الليل بأكمله . اناجيه ) وما تعلمت بعد خروجها من السجن ( علمني السجن , ان الانسان اقوى من الظلم والقهر والطغيان والحرمان والتعذيب والمستحيل ) . ان فواجع السجن الفادحة , هي  شباب ممتلئين بالعنفوان والطموح والامال , لكنهم يغادرون السجن , تلوح عليهم الخيبة والضياع والاذلال , اذا نجوا من محرقة السجن , في جحيمه وعذابه , الذي يفوق طاقة التحمل البشر  ... ورواية ( الفئران ) للشاعر والروائي العراقي ( حميد العقابي ) بأنها تصور  الفانتازيا الرعب البعثي , بكوابيسها السوداء ,   بأن كل مواطن يحمل معاملة وينتظر دوره ( الحياة معاملات , وكل واحد ينتظر معاملته ) وتدور احداث رواية ( الفئران ) باسلوبها الساخرواللاذع بالكوميدية السوداء . داخل احدى سراديب السجن تحت الارض , في زمن مجيء  البعث في انقلابهم العسكري وسطوع حظوظ ( قائد الضرورة الملهم ) ليحول العراق الى مختبر للجحيم والموت . فكان ثيمة الاعتقال والسجن لادنى شبهة , فيكون على الضحية  , بأن ينسى الحياة وبما فيها , فقد هبت جراوي البعث والامن  تتصيد المواطنين , في اماكن العمل . في الشارع . في غرفة النوم بين احضان زوجته , وصراخ ورعب اطفاله , فقد كانت كلمة ( معارضة ) محذوفة من قاموس البعث , لان كل عراقي يجب ان يكون خادم وعبد ذليل تحت اقدام ( قائد الضرورة الملهم ) , حتى تتكامل مقومات  الانصياع والطاعة العمياء , الى نوازع وجنون ( القائد حفظه الله ) . وحين تسلم قيادة الدولة والحزب , لم يسلم من جنونه حتى قيادة حزبه , الذي مارس بشاعة الموت بما يعرف ( بمجزرة قاعة الخلد ) , وتحولت منظمات الحزب الى زنابير القائد  , الى كتبة تقارير مزيفة ترفع الى الجهات الامنية , ليبدأ مهرجانات الاعدام , اضافة الى مطاردة الجنود الفارين من جبهات الحرب المجنونة , ليواجهوا الاعدامات الميدانية , تروي احداث الرواية على لسان بطلها في السجن , الذي يكرم بأسم ( الواوي ) , لان كل سجين عليه ان ينسى اسمه ولقبه , بمنحه اسم جديد من اسماء الحيوانات ( حمار . خروف . عجل . غراب . ذيب . كُر . يربوع . جحش . ثور . بعير . بغل . عتوي . جريدي . زرزور . قرد . خنفس . ابو بريص ... الخ ) ص 27 . حتى يفقد  السجين حساب الزمن , الايام والشهور , حتى لم يعد في مقدورهم تمييز وتفريق بين الليل والنهار . ومن اجل ان تطبق عليهم حياة الفئران  , حتى وجبات الاكل ( قطعة جبن صغيرة ملفوفة بقطعة خبز , موجودة تحت مخدة كل منا ......... ألسنا فئراناً ) ص31 . ويقفون بالاصطفاف العسكري الصارم , ساعات طويلة ومملة ومرهقة , امام الضابط الذي يتمعن ويتسلى في انتظارهم الطويل , بأن يتفحص الوجوه , ثم يتخطى بخيلاء كالقنفذ بزهواً وحبور, ويرفع هراوته في الهواء , بعدما ارهقهم بالانتظار الطويل , وفي شهر تموز الحارق من احل الاذلال الشديد , حتى كان كل سجين يتمنى ان يطلق عليه النار , حتى يتخلص من هذا الارهاق الثقيل . وعندما يشعر الضابط بالممل الطويل , تنطلق منه ضحكة عالية بنشوة النصر ويقول ( أبنائي الاعزاء .... أنتم لستم مجرمين . أنتم مواطنون صالحون في هذا البلد العزيز . ويعلم الله كم انتم اعزاء على قلبي , وقلب القيادة السياسية الحكيمة , ولحسن حظكم , فقد وقعت عليكم القرعة . لتجري عليكم تجارب علمية , لمعرفة طاقة البشر القصوى على تحمل المهانة ........ كي تكونوا فئران تجارب . نعم . نعم فئران تجارب ) ص 11 . ويحشرونهم في سراديب تحت الارض . لتمارس عليهم التجارب المختبرية , ليكونوا فئران حقيقية . فقد توقعوا السجناء بعد المسيرة الطويلة من اللف والدوران , بأنهم متوجهون الى الدفن في القبور الجماعية . لكنهم يكتشفون  بأنهم في سراديب تحت الارض . هكذا كانت وسائل الارهاب والبطش والتنكيل للمواطن , سواء كان خارج السجون او في داخلها , بواسطة الاجهزة الامنية , التي تراقب وتفحص كل شاردة وواردة . حتى اصبح المواطن يخشى من الحيطان , لعل فيها اذان تسمع , حتى بات يخاف من مداهمة الامن , حتى في غرفة النوم , او في المرافق الصحية , وكان يعيش تحت طائلة الضجيج من التهويل الاعلامي البغيض والممل والمفرط  , الذي يصلي ويكبر بالتعظيم , بالاسفاف المجنون , وبالابتذال المسخ , ليل نهار وهو يهتف بنفاق مريع ( بالروح بالدم , نفديك يا عظيم ) هذه  الحفنة المارقة التي  جاءت الى السلطة . وهم زمرة وعصابات شوارع , جاءوا الى السلطة وهم عدد محدود من الافراد , ولكن المصيبة رغم قلة عددهم , نجحوا في اغتصاب السلطة ( على الرغم من انحدارهم من ارومة المزابل والنفايات . إلا أنهم أستطاعوا ان يسيطروا على البلد . بسهولة . منْ يسوق نعجة . هم انفسهم لم يصدقوا بسهولة تنفيذ انقلابهم العسكري . وسهولة انقياد الشعب الى ارادتهم ) ص35 . ولم تمضِ شهور حتى استطاعوا ان يتسيدوا الشارع , لينفردوا وحدهم دون شريك لهم في السلطة , وكانوا يقطعون كل لسان يتذمر او يشكو , حتى اصبحت عبارة ( لعنة الله على الظالمين ) جريمة للاعدام وسبي عائلته واغتصاب عرضه . هكذا كانت حمى جنون ( قائد الضرورة الملهم ) اي يهون كل شيء تحت اقدامه , انها هستريا الجنون لشخص مريض ومعتوه نصبه القدر اللعين .  . وحين ينشب الخلاف والشجار بين السجناء , وهو نتيجة اليأس والاحباط , يصرخ بهم الشيخ جاموس , ليطفئ الخلافات بينهم  ( ياناس ...  يا حيوانات . ماذا يفعل الله بنا , اكثر مما نحن فيه ؟ . وانه عاقبة سوداء , ينتظرنا بعد كل هذا العذاب ) ص61 . وكان غياب كل سجين مادة للقلق والخوف واستفزاز للهواجس السوداء . فأما ان يكون غيابه بأنه نفذ حكم الاعدام به , او انه كان جاسوس متواجد بينهم ليتجسس عليهم ونقل الاخبارمنهم  . وحين تفتح  الابواب فجأة , يعني ارتكاب مجزرة جديدة . فقد يظهر  الجنود المسلحين ويطلقوا النيران دون مقدمات , وتسقط الجثث المضرجة بالدماء . وكانت عودة كل سجين بعد التحقيق , مطأطئ الرأس بذل ومهانة ( يا جماعة اعتقد انهم وضعوا في الهواء والماء الذي نشربه , مادة قاتلة للفحولة ) ص96 . ومن الممارسات الهجينة في بشاعتها الدنيئة , التي تمارس بحق السجناء , بأن يختاروا كل اثنين , احدهم بمواجهة الاخر , وحين تطلق الصافرة لبدأ مباراة السباق , بأن يبصق احدهم بوجه الاخر , او يبول احدهم على وجه الاخر . فالويل من يتهاون او يعارض , فأنه يواجه الجحيم الحقيقي , بحيث يكفربيوم ولادته , من الممارسات الحيوانية البشعة ضد السجين , بما فيها الاغتصاب الجنسي والممارسات الرذيلة والمهينة  , التي تفوق عقلية المجنون . وفي النهاية السجن , اذا واصل السجين  الحياة , بأن يحكم عليه بعدما نجحت تجربته بأن يكون فأراً حقيقياً ( حكمت عليك المحكمة بالسجن مدى الحياة , باشغال الصمت الشاقة ) ص130 , وحين ينتهي من سماع قرار الحكم يهتف  ( عاش القائد ) . 
والشيء الجميل ان تختتم الرواية ( الفئران ) في مقولة التي تدل على ان   . الانسان اقوى من الموت والطغيان . بأن يقف بطل الرواية ( الواوي ) ( توقف عند ساحة الرئيس وتمثاله الحجري . بصقت عليه . بصقت . بصقت , ثم واصلت الركض . ودخلت الزقاق المؤدي الى بيتنا ) ص 143 . 
× رواية ( الفئران ) صادرة من منشورات الجمل . بيروت . بغداد . عام 2013 
143   صفحة . للشاعر والروائي العراقي حميد العقابي 

  

جمعة عبد الله
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/06/03



كتابة تعليق لموضوع : رواية ( الفئران ) تصوير فانتازيا الرعب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين المهدوي ، على متى ستنتهي الإساءة؟ - للكاتب امل الياسري : سلام علیك من اين هذه الجملة او ما هو مصدر هذه الجملة: "أن أسوأ الناس خلقاً، مَنْ إذا غضب منك أنكر فضلك، وأفشى سرك، ونسي عشرتك، وقال عنك ما ليس فيك" او من قالها؟ اشكرك

 
علّق حيدر الحدراوي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : الاخ محمد دويدي شكري لجنابكم الكريم .. وشكرنا للقائمين على هذا الموقع الأغر

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فيصل خليل
صفحة الكاتب :
  فيصل خليل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وقفة مع بعض مصطلحات ومناسك الحج...  : عبدالاله الشبيبي

 بعث النبي محمد"ص" لإنقاذ الناس من الدواعش  : عباس الكتبي

 اشتباكات عنيفة ومستمرة بين أبطال الجيش والحشد وعناصر داعش الوهابي في شمال مدينة سامراء  : كتائب الاعلام الحربي

 وزارة الموارد المائية توافق على تأسيس جمعية المنتفعين من المصدر المائي المشترك على جدول الشوملي  : وزارة الموارد المائية

 تـَـقـَاسِـيـمُ مَا شُـبِّـهَ مِـنَ الـمَاء ... ذاتَ مَـيْـل ْ ...  : محيي الدين الـشارني

 معاوية يضرب وثيقة الصلح بعرض الجدار عدد الروايات : ( 7 )  : عمار العيساوي

 بن سلمان سلطان آخر الزمان  : هادي جلو مرعي

 عوائل الشهداء لوفد المرجعية في بغداد : زيارتكم لنا تدخل على قلوبنا الفرح والسرور

 لاريجاني: مقترحات الأوروبيين بشأن العقوبات الأمريكية "معقولة"

 "تايتانك" نتنياهو في بحر هائج

 يوم الشهيد الفيلي يوم الوفاء لتضحياتهم  : عبد الخالق الفلاح

 الحشد الشعبي ينقذ مخيما للنازحين من الغرق شرق الموصل

 احذروا من البعثيين الشيعة.. فقد جاءكم البعث في 8 شباط 1963 من بين ظهرانيكم  : وداد فاخر

 السيد الصدر: دولة القانون تستعين بمليشيات عصائب اهل الحق  : الاستقامة

 وِفقَ التَوقعاتْ..سَنَغرقْ !  : رحيم الخالدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net