صفحة الكاتب : قيس النجم

كتلة وطنية عابرة وليست غابرة!
قيس النجم
 نزاع سياسي ليس له أول ولا آخر، يعصف بالعملية السياسية، وثقافة المكاسب الحزبية على حساب الوطن والمواطن، باتت هي المنتشرة في الوقت الحاضر، والمشكلة إنها تذاع بإسم الإصلاح، ويخرج المتظاهرون ليحققوها بشتى الطرق، لذا الطريق أصبح مغلقاً، أمام مَنْ يحاول العبور بالعراق الى ضفة الأمان، خاصة بعد أن أمسى البرلمان في وسط العاصفة، التي رافقتها أحداث دامية، أفقدت الدولة هيبتها، وصرفتها عن المعركة الحقيقية مع داعش، ثم أضحت الأسواق أهدافاً جلية للتفجيرات والإرهابيين، فتوقف الإصلاح على بحر عائم من الدماء، فما هو الحل؟
من الضروري أن تتحمل المكونات الوطنية، مسؤولياتها الأخلاقية والسياسية، جراء هذا الوضع المتردي يوماً بعد آخر، حيث تتضح أهمية تشكيل كتلة وطنية عابرة للطوائف، ليتسنى للحكومة بناء دولة مؤسسات وليست دولة مكونات، مع امتلاكها لبرنامج واحد يجمعها بشكل إيجابي، لمراقبة عمل الحكومة، لا أن يكون شيئاً غابراً (نعم غابرٌ) يتم الحديث عنه، لإلهاء العقل العراقي المتعب من تخبطات الحكومات المتعاقبة، ولا نريده أن يكون مجرد بدعة، مثل حكومة التكنوقراط، التي لم ترَ النور بمغلفها الأبيض وبأسمائه السحرية.
 إذن عليه يجب أن تكون هذه الكتلة، على مستوى الحدث والمقبولية، لتصبح طرفاً قوياً مع بقية الكتل الأخرى، حين يراد منها إنقاذ العراق من حالة العقم السياسي، الذي نعيشه من جراء التسقيط المصحوب بالمهاترات والمناكفات، حيث أوصلتنا الى مرحلة الشلل التام بكل مفاصل الدولة.
الكتلة العابرة للمكونات واجبها، الإتيان برؤية موحدة بمحورية تحالفية، (الشيعة والسنة والكرد وباقي الأقليات)، منسجمة لتصبح قوة مضافة الى التحالف الوطني، فجميع الإطراف القوية ستكون عاملاً مساعداً، في تقويم العمل الحكومي، ويحسب لها ألف حساب، وستسهم بالتأكيد على دفع عجلة الإصلاح الى الطريق الصحيح، وليس الهروب الى الأمام بدون حلول، حتى تتزايد وتتراكم المشاكل أكثر، وهذا ليس من صالح الشعب، الذي ينتظر المضي في الإصلاحات،  ونذّكر بأن التعديل الوزاري جزءٌ منها، فتشمل كل مفاصل الدولة العميقة دون إستثناء، التي نهبت فيها خيرات العراق.
هذه الكتلة العابرة تقابلها كتلة أخرى معارضة، تكون بنفس القوة والمواصفات، لتقف بالند من كل تحركات الحكومة، لتصبح مصداً حقيقياً لكل الإخفاقات، ولها تأثيرها القوي في تمرير الإصلاحات المهمة، التي لابد أن تكون بصالح المواطن، حيث ينتظر تغيير حياته نحو الأفضل.
ختاماً: كتلة وطنية عابرة للمحاصصة، والطائفية، والقومية، والحزبية، تكون ملكاً للمجتمع، وتأكيداً للجميع بلا استثناء، وهي تحارب الجمود الذي بدأ يداهم العمل البرلماني والحكومي، بسبب التخندق، والتعصب، والإنتقائية، وهذا يعني أن الشعب بحاجة الى بناء جسور الثقة مع حكومته، وأن لا يفقد خيوط المتبقية، التي تحاول القوى السياسية الوطنية المعتدلة، مدها للمضي بالعملية الإصلاحية.

  

قيس النجم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/06/02



كتابة تعليق لموضوع : كتلة وطنية عابرة وليست غابرة!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : خالد الناهي
صفحة الكاتب :
  خالد الناهي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 جامعة البصرة للنفط والغاز تنظم وقفة وطنية للتعبير عن تلاحم الشعب العراقي  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 أَدْعُوكَ إِلَهِي..فَانْصُرْنِي  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 العراقيون أخوة قبل الديمقراطية  : رحيم الخالدي

 العبادي يُقيل أشرف وأنزه وأشجع وزيراً إنه محمد شياع السوداني  : علي السراي

  الجمعيه الخيريه لدعم مجاهدي الحشد المقدس تواصل دعمها لجرحى معارك الشرف  : الدعم اللوجستي في البصرة

 في ذكرى أحتلالها الثانية هل ستعود الموصل لأحضان الوطن؟!  : علاء كرم الله

 لاول مرة في العراق.. اجراء 100 عملية للقلب المفتوح للأطفال خلال (3) اشهر فقط بمستشفى في كربلاء

  السيادة البرلمانية وثورة الاصلاح ... الاغلبية السياسية الوطنية هي الطريق للسيادة البرلمانية ..  : جمال الاسدي

 وعادت الحدباء لنا نصرا بهيا…  : عصام العبيدي

 الكونغرس يفرض قيودا على الدعم الأمريكي للحملة السعودية في اليمن

 العبادي: نحتاج إلى فريق إصلاحي منسجم وعقول متعاونة

 بيان حول الدعاوى المهدوية وآلية التعامل مع روايات أحداث الظهور المبارك واللقاء بالامام عليه السلام : مكتب المرجع الاعلى السيد علي السيستاني 1428 هـ  : صدى النجف

 اختيار رؤساء اللجان النيابية بعيدا عن الابتزاز  : سعد الحمداني

 سماحة المرجع السيد الحكيم مد ظله لخدمة الحسين (ع): نثمن تجاوبكم مع توجيهات المرجعية وندعوكم لمزيدٍ من الالتزام بالموازين الشرعية

 [أَبُو نَاجِي]..[لِيَشْ زَعْلَان]؟!  : نزار حيدر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net