صفحة الكاتب : فلاح المشعل

مؤتمر باريس ، أهو مقدمة للتغيير ...؟
فلاح المشعل
 يأتي إنعقاد مؤتمر باريس ليومي 28-29مايس 2016 للمعارضة العراقية تحت شعار( معا ً لإنقاذ العراق)، في خضم واقع عراقي مرهون بجملة أزمات وعقد سياسية خلافية ، ومظاهر فشل وفساد في إدارة شؤون الدولة ، وإنهيارات خدمية وأمنية،جعل المعارضة العراقية تجد فضاءا ً واسعا ً لنشاطها ليس في الداخل العراقي وحسب، وإنما على الصعيد الدولي .
إنعقاد مؤتمر المعارضة في فرنسا لم يأت من رغبة المعارضين العراقيين باختلاف مشاربهم، وإنما تقف ورائه رعاية وحضور دولي امريكي - فرنسي وتمويل يحمل إناقة المال الخليجي، من هنا تترشح خطورة ماسيشهد العراق في المستقبل القريب من تحولات دراماتيكية في العملية السياسية .
لانبالغ حين نشير الى وقوع الخطر الفعلي والحقيقي للنظام السياسي الحالي في العراق،جراء نقل ملف مشروع المعارضة العراقية وتغيير النظام الى المحافل الدولية، بعد ان ظلت الأتجاهات الدولية وبضغط امريكي، تعمل لصالح العراق لمدة 13سنة ماضية، وإذا عدنا لتعريف واقعي للنظام العراقي الراهن 2003- 2016، نجده صناعة امريكية قيصرية جاءت بعد احتلال عسكري عبرتركيبة حكم طائفية – عرقية ونظام محاصصة أنتج مظاهر فساد وفشل غير مسبوقة، وانهيارات أدت الى تفكيك الدولة وحلول سلطة مافيات وأحزاب لصوصية وجماعات مسلحة، ظواهر جعلت التغيير معادلاً وطنيا ً لبقاء العراق من جهة ، ويفتح جولة جديدة لتنفيذ أهداف امريكية مستجدة أزاء كل من ايران والسعودية وغيرهما، مع التذكير بأن امريكا وحدها من تملك التفوق في التغيير وفرض إرادتها على الجميع ، بالقوة طبعا ً.
مؤتمر بحضور امريكي وحاضن أوربي ، واذ تم مشروع اسقاط نظام صدام عبرمحطتي ( لندن - واشنطن) ،كأني أرى المشروع الجديد يأتي بمحور (باريس – واشنطن ) ، ولانجد غرابة ان يفتتح المؤتمر بحديث تفصيلي دقيق قدمه رئيس الحكومة الفرنسية السابق " دومينيك دو فيلبان" عن واقع العراق الحالي ، وتتكرر الأسماء الامريكية الفاعلة في مشروع الأسقاط الأول، يعني الخط المتشدد للجمهوريين وهم السيناتور الجمهوري السابق " ديفيد ولدن" والسيناتور الجمهوري السابق ايضا ً " جيرالد ويلز" اضافة الى " برادلي بلاكمان " المستشار في إدارة الرئيس بوش .
تمرير مشروع اطاحة النظام الحالي، أيسر من أي وقت سابق في ظل الظروف الداخلية والخارجية المهيأة ،ومناخات الإهمال وغياب الإحتراف السياسي للطبقة الحاكمة مع خلو آفاقهم من رؤى للخروج من الأزمات بحلول وطنية مرضية للجميع، بل انشغال هذه الطبقة بالمنافع والسرقات والتصفيات والإحتراب الطائفي .
السؤال الآن؛هل تستفيق الطبقة السياسية الحالية على رنين جرس الأنذار الأمريكي الفرنسي وتستيقظ من غفلتها وأهمالها.!؟ أنا شخصيا ً أشك في هذا.! ويبقى الأنتظار مشحون بسلسلة توقعات بما ستؤل اليه الأمور ، وماذا ستحمل لنا الأحداث مابعد "داعش"،ومايجري قبل أوبعد الانتخابات الامريكية،وماهو الموقف الايراني أزاء ذلك ..؟
لانملك سوى أن ننتظر لأننا أمة تنتظر مصيرها ولاتصنعه ...!

  

فلاح المشعل
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/05/30



كتابة تعليق لموضوع : مؤتمر باريس ، أهو مقدمة للتغيير ...؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ا . د . عبد الرضا عليّ
صفحة الكاتب :
  ا . د . عبد الرضا عليّ


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزارة الدفاع ترفع دعوى قضائية على الفريق المتقاعد خلف شويل  : وزارة الدفاع العراقية

 مدارس نينوى تسعى إلى محو آثار داعش

 ما هي اسطوانة عدم جهوزية القوات الأمنية ..؟  : حامد الحامدي

 إسماعيل عبدالله يدعو الفنانين العرب إلى جعل المسرح مدرسة للأخلاق و الحرية..  : هايل المذابي

 القوات العراقية تعتقل ض10 متعاونين مع داعش بالشرقاط

 كلية التربية الرياضية تقيم دورات متعددة في مجال التنمية البشرية  : علي فضيله الشمري

 مجلس حسيني ــ  وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 إلى متى ستظل رقاب العرب تحت رحمة "الفيتو" الأمريكي؟ "فيتو" جديد يضاف لسجل واشنطن الأسود في مجلس الأمن!!  : محمود كعوش

 حـاتــم الـطــائــي.. تـائـهــاً !!!  : علي سالم الساعدي

 «نيكاي» يغلق مستقرا

 مع إنسحاب متوقع لناديين خليجيين يد الشرطة على أعتاب فرصة تأريخية لبلوغ بطولة أندية العالم

 وزير حقوق الانسان : وزارة المالية حولت مبالغ تعويض المتضررين من الفلاحين والمواطنين الى حساب وزارة الزراعة وحساب امانة بغداد  : عمار منعم علي

 قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى-من دافع عن الزهراء فاطمة بنت الرسول  : كتابات في الميزان

 انتخابات مجالس المحافظات وقوائم الاقربون اولى بالمعروف  : عباس ضيدان

 مبادرة خضير الخزاعي الى اين ولماذا  : احمد سامي داخل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net