صفحة الكاتب : علي حسين الخباز

من خلال التحقيق في عشرات الآيات الواردة في القرآن المجيد في (الكسب) ومشتقاته، وجد العلماء أن هذه المفردة تستعمل الأعمال الروحية والقلبية؛ فالدعاء هو نوع من الكسب والاكتساب، وخاصة إذا كان الدعاء مقترناً بجميع وجود الإنسان، قال تعالى: (لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيهَا مَا اكتَسَبَتْ)، ونظر بعض المفسرين إلى أن الكسب للأعمال الصالحة، والاكتساب للأعمال السيئة، والكسب بالفطرة دون تكليف، والاكتساب ما يخالف الفطرة.
وجاء في كتاب (البيان في تفسير القرآن) للشيخ الطوسي: إن أصل الكسب هو العمل الذي يجتلب به نفع أو يدفع عن ضرر، والوقوف عند معنى قوله تعالى: (وَيلٌ لهُمْ ممَّا يَكسِبُونَ)، معناه الاحتراف، ولذلك قيل للجوارح من الطير: كواسب، والسعي والعمل: كسب... والكسب من الثواب والعقاب، والتأمل في الآية القرآنية: (إِنمَا استَزَلَّهُمُ الشيطَانُ بِبَعضِ مَا كَسَبُوا)، استزلهم بمحبتهم للغنيمة مع حرصهم، واستزلهم بذكر خطايا سلفت لهم. 
وسمعت أمير المؤمنين (ع) يقول: هو من طيبات الكسب، وقد ورد في تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي عن قول الله تعالى: (للرجَالِ نَصِيبٌ مما اكتَسَبُوا وَلِلنسَاء نَصِيبٌ مما اكتَسَبنَ)، إن الاكتساب انما يستعمل فيما استفادة الانسان لنفسه، والكسب أعم مما كان لنفسه أو لغيره.
بعض أئمة أهل اللغة يرون أن الكسب يعني الجمع، وفي كتاب (تفسير غريب القرآن)، ورد رأي آخر، فهو يرى أن الكسب في الآية (لَهَا مَا كَسَبَتْ) من الخير، (وَعَلَيهَا مَا اكتَسَبَتْ) من الشر، هناك ملاحظة جميلة، هي أن صفة الكسب لا تطلق أبداً كصفة من صفات الله، قال تعالى: (مَن كَانَ يُرِيدُ حَرثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرثِهِ)، معنى الحرث في اللغة: الكسب، وفلان يحرث لعياله، أي يكتسب لعياله. 
والوجود الدنيوي بما كسب من حسنة أو سيئة، وهو الذي يتمتع به في الآخرة من حيث سعادته وشقائه، أي ما يراه فوزاً وفلاحاً لنفسه، وما يراه خيبة وخسراناً، فيعطى سعادته بإعطاء لذائذه، أو يُحرم من نيلها، وهما نعيم الجنة وعذاب النار.

  

علي حسين الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/05/21



كتابة تعليق لموضوع : الكسب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد الكناني
صفحة الكاتب :
  احمد الكناني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أمل الحب  : د . رافد علاء الخزاعي

 التعليم تعلن نتائج خريجي الدور الثالث وطلبة محافظة نينوى  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 عبد الجبار محي رئيساً جديداً لاتحاد بناء الاجسام خلفاً للرئيس السابق سالم خيون  : علي فضيله الشمري

 الشركة العامة للصناعات الكهربائية والالكترونية تنفذ مشروع تدوير الغازات وتجهز دوائر الدولة بمنتجاتها من المكيفات والمبردات والمراوح وقاطع الدورة والاثاث المكتبي  : وزارة الصناعة والمعادن

 العتبة العلوية المقدسة تفتتح فعاليات مهرجان الغدير الأغر السنوي في رحاب مرقد أمير المؤمنين (عليه السلام)  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 تأملات في أحداث شهادة رسول الله صلى الله عليه وآله  : احمد سالم إسماعيل

 الاستخبارات والأمن تلقي القبض على عدد من المطلوبين بينهم أحد الهاربين من مركز القناة  : وزارة الدفاع العراقية

 هل طالب العلم في المدارس غير الحوزوية تابع للوقف الشيعي؟  : الشيخ جميل مانع البزوني

 My brother Hussein Alabudy  : سيد صباح بهباني

 وزارة الكهرباء بالتعاون مع وزارتي الصناعة والتخطيط تنظم ورشة عمل لتحول المديريات الى شركات  : وزارة الكهرباء

 أكثر من 95 فنان يشاركون بأعمالهم الفنية في مهرجان ربيع الرسالة العالمي  : فراس الكرباسي

 الجيش العراقي يستولي على "34" عجلة مسلحة لتنظيم داعش في منطقة راوة

 بين اسلحة التدمير الشامل واسلحة التدمير الكامل ضاع العراق  !  : عدنان خلف المنصور

 المئات يتظاهرون في المثنى للمطالبة بتحسين الواقع الصحي

 الله بالخير أبو يُسر  : واثق الجابري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net