صفحة الكاتب : اسعد عبدالله عبدعلي

 كعادته نهض الطفل احمد, ذو التسع سنوات, ليحمل أكياس النايلون, كي يبيعها في سوق عريبة, ذلك السوق الشعبي, الواقع في شارع الداخل, كي يوفر احمد المصروف اليومي لعائلته, فهو المعيل الوحيد لأسرته, فأبيه استشهد في تفجير لإرهابي عفن, وأمه مريضة, وعلاجها يحتاج للملايين, مما جعلهم يكتفون بالدعاء, عسى أن تشفى ببركات الدعاء, وإخوته صغار, الذين يحلمون بحياة سعيدة, ينطلق ضيائها  فقط من خلال احمد, فهو من حفظ كرامة العائلة.
انه احد صباحات شهر أيار الحارة, على أهالي مدينة معدومة, تعاني من ظلم لا ينتهي, حيث تنقطع الكهرباء صباحا, فأموال الدولة نهبها اللصوص, حيث أن نتائج صولات النهب تقع فقط على الفقراء, فتخرج الناس للشوارع وألا سواق, هربا من الجو الحار, فبيوت مدينة الثورة صغيرة جدا, مختنقة بكثافة سكانية فريدة.
نهض احمد فزعا من النوم, على صوت كلمات مخيفة تتكرر ((مات العدل)), فصباحات قطاع 48 في شارع الداخل متميزة, لأنها تبدأ على صوت جبار المجنون, وهو يصيح إلى أن يتعب (( مات العدل)), يكررها مئات المرات من دون كلل, وهو جالس في باب أهله, لقد جن جبار تحت تعذيب أجهزة القمع البعثية, كان جبار شابا مثقفا, فإذا به يخرج من سجون البعث مجنونا.
الطفل احمد سرح شعره, مثل اللاعب كرستيانو, فهو يحب ريال مدريد, يجد في الكرة, فرحة وسط هموم الحياة, حيث أن القدر حمل احمد هما ثقيل, هم عائلة بأكملها, ثم لبس بنطاله الأزرق وقميصه الأبيض, من بقايا زى المدرسة, التي تركها ليعمل, وعند الباب توقف يكلم أمه, النائمة قرب شباك يطل على الشارع, كي تفوز ببعض النسيم, فالكهرباء قد انقطعت, مع ساعات الصباح الأولى. 
- أماه سوف اذهب للسوق, سأحضر اليوم مفاجئة على الغداء, انه يوم البطيخ, فأختي الحبيبة نرجس, توسلت بي أن اشتري بطيخ, لقد شاهدت نهار الأمس, بنات الجيران يأكلون البطيخ, فأسعديها بخبر قرب وصول البطيخ.
- بارك الله بك ابني الغالي, آنت بحق رجل, تهتم لنا. 
 أسرع احمد باتجاه سوق عربية, فالناس تريد أن تسبق وقت الظهيرة الحار, لذا عليه أن يسرع كي يبيع بضاعته, ويشتري البطيخ والخبز لعائلته.
كان احمد يسرع هنا وهناك بين الدكاكين, ليبيع الأكياس للمتبضعين, نشيطا كعادته, فهو يفكر إن يبيع الأكياس, ويعود سريعا للبيت, مع أكياس الخضار والفواكه, وخصوصا البطيخ, كي يسعد البيت وتفرح أمه وأخته نرجس, كم صغيرة هي أحلام العراقيين, في زمن الديمقراطية البائسة , التي آتت بلصوص نهبوا البلد. 
وبعد وقت من الجهد وارتفاع حرارة الشمس, قرر احمد إن يذهب لصديقه حسون بائع الفواكه, ليأخذ تفاحة يسد بها جوع بطنه, أسرع نحو بوابة السوق, فصديقه يجلس هناك مع أمه, شاهده من بعيد ولوح له بيده, و صاح صديقه حسون:
- أسرع يا احمد, لنأكل معا, فأمي سمحت بتفاحتين لي ولك.
- أني قادم .
فرح احمد بكلمات حسون, فركض مسرعا باتجاه صديقه, لكن توقف مرتعبا, حيث شاهد غول مخيف يدخل السوق, رجل غريب بشعر طويل ولحية نتنة, حال بينه وبين الوصول للتفاحة, نظر هذا الشخص الغريب إلى احمد, وابتسم ابتسامة سخرية, فاظهر حزامه الناسف, وضغط على جهاز التفجير الذي كان بيده, ليتفجر جسده القذر في السوق, مع ما يحمل من ديناميت متفجر,  فتناثرت أجزاء الناس واختلطت الدماء, حل صمت قصير, ثم تبعه ارتفع الصراخ والعويل والبكاء, الدخان يعلو, واللحم والدم يغطي الأرض.
لقد أنجز الرجل السعودي مهمته بنجاح, فقد قتل الأطفال والنساء والكهول من فقراء العراق, وبهذا سيدخل جهنم من أوسع أبوابها.
سقط احمد على الأرض, والدماء تغطي جسده, فقد قطعت ساقه, جلس لجانب ساقه ينظر لها, ولا يقوى على الحراك من الألم, نظر إلى ساقه وفكر بأخته نرجس وهي تنتظر البطيخ, تأمل ساقه وفكر بكرة القدم التي يعشقها, فمن اليوم لن يلعب الكرة, نظر إلى جدار السوق, وفيه صورة نصف ممزقة لرئيس الحكومة, قد اختلط الدم واللحم بوجه الرئيس,  لقد أصبح احمد معاقا, بسبب فتاوى سعودية لتدمير المجتمعات, انه دين الذبح والقتل وليس دين الإسلام, بكاء احمد بصوت عالي, يكاد يهز الكون, وهو يحتضن ساقه, في تلك اللحظات عاد صدى كلمات جبار المجنون يرن في أذن احمد ((مات العدل)),  فأين العدل فيما حصل له؟! أم أن العدل مجرد أكذوبة لتخدير المظلومين. 
حمله الناس الطفل احمد, مع باقي الجرحى لسيارات الإسعاف, لتنطلق به نحو مستشفى الشهيد الصدر, لتوقف نزيفه وتعطيه بعض الأمل بالعيش, لكن كمعاق. 
 

 

  

اسعد عبدالله عبدعلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/05/17



كتابة تعليق لموضوع : مات العدل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الحسين بريسم
صفحة الكاتب :
  عبد الحسين بريسم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزير التخطيط يلتقي مدير مكتب الامم المتحدة لشؤون المراة في العراق  : اعلام وزارة التخطيط

 قيادة الفرقة المدرعة التاسعة تكلف بمهام مسك إحياء أيمن الموصل  : وزارة الدفاع العراقية

 تظاهرات العراق قوى جدية في اطار التكون وبدايات التحرك  : احمد سامي داخل

  المجانين العقلاء  : ماجد الكعبي

 التقى وزير الموارد المائية في العاصمة الاسترالية السيد ماثيو نيوهاوس رئيس قسم الشرق الاوسط وافريقيا في وزارة الخارجية  : وزارة الموارد المائية

 المحمود في قضاء غير محمود  : عمار الجادر

 براءة إختراع في الجامعة المستنصرية عن استعمال الدقائق النانوية لثنائي أوكسيد التيتانيوم المشوب في تنقية مياه الشرب  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 رئيس مجلس محافظة ميسان يلتقي وفدا من شركه لبنانيه متخصصة ببناء المجمعات السكنية  : اعلام مجلس محافظة ميسان

 الى كل الجهات الرسمية في الدولة .. والى الراي العام وكل ذي لب أو ألقى السمع وهو شهيد ..........  : د . فاتح شاكر الخفاجي

 إمتنع عن الاستحمام منذ ولادته ليحصل على إقليم!  : قيس النجم

 🌙🕌المحاضرات الرمضانية🕌🌙 رقم (6) التقوى والورع عن محارم الله  : السيد ابراهيم سرور العاملي

 تقرير لجنة الاداء النقابى يوليو 2017  : لجنة الأداء النقابي

 المرأة بين الدين والحضارة. الحلقة الأولى  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

  كاطع الزوبعي: تزايد في عدد الاحزاب السياسية التي سجلت في دائرة شؤون الاحزاب والتنظيمات السياسية  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 وزارة التربية تصدر مواعيد وضوابط نقل اعضاء الهيئات التدريسية والتعليمية بين المحافظات

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net