صفحة الكاتب : سيف اكثم المظفر

خلافات سياسية .. وشعب على قيد الموت؟!
سيف اكثم المظفر

أشلاء ترقد فوق أسلاك الكهرباء، أطفال يستنشقون بارود الدم، مخلوط برائحة الموت، أمرأة تهرول نحوا النار، جسد تلون بلون الدم، بائع صغير للفرح؛ يشتري أنفجار كبير، بثمن روحه الطاهرة، ليغطي جراح الوطن، تكالبت عليه الذئاب، فساد وتجار أرواح ورقص على جراح، آه وألف آه، من ساكني الخضراء، صبات وجند وحرس، تحمي سيادتكم العفنة، والشعب ينصب خيمة حزن ويستقبل المعزين.

إعتدنا الموت، فأصبح سهل مستسهل، كلما تقاذفتم بقناني الماء، تتقاذف أشلاءنا إلى السماء، وما إن تعالت بينكم الأصوات، تنفجر آذاننا بدوي المفخخات، تختلفون على المناصب، نحن نتمزق بالشوارع، سياسينا ألسنتكم صواعق، تزرع الحقد بارود، في جوف الظلام، لينبت مفخخة جاهزة، لزيادة أرقام الأرامل والأيتام.

إنعدام التوافق بين السياسيين، سيزيد المشهد تعقيدا، وينذر بتدهور أمني وسياسي واقتصادي خطير جداً، يعطي جو مثالي للجماعات المسلحة الإرهابية والخلايا النائمة، من تنفيذ المزيد من الاختراقات، لضرب مناطق شعبية وغير محصنة، يذهب ضحيتها مئات الأرواح.

مازال الحوار هو الحل الأمثل، للخروج من الوضع السياسي المزري، وخلق جو سياسي توافقي، ينظم الأفكار وينسج الرؤى، لمشروع عراقي حقيقي، قابل للتطبيق، يضمن حقوق جميع المكونات، تحت خيمة العراق، تكون نواة حقيقية، لولادة حكومة وطنية، بعيدا عن المحاصصة الحزبية، تعطي رئيس الحكومة دور، في قيادة مجلس الوزراء، بفعالية واضحة تضمن تقديم الخدمات للمواطنين، وتحمل البلد إلى بر الأمان.. تبقى الطاولة المستديرة هي الحل الأمثل لكل المشاكل، مهما تفاقمت وتطورت، نناشدكم بما تبقى من ضميركم، أو ذرة شرف عندكم، أبتعدوا عن مصالحكم الشخصية، يا مصاصي دماء الشعب، ستنتفخ جثثكم عن قريب، وستتلاشى أسمائكم مع الريح.. أرجعوا إلى رشدكم، واركنوا إلى العقل والحوار، وأرسوا قواعد التفاهم والنقاش، لنجني أمن مدننا، ولنحيا  بعيدا عن الموت؛ القادم من أروقة خلافاتكم وتناحركم وتراشقكم، اليوم نحن على مفترق طرق خطير، أما مزيد من الدمار والخراب والقتل والدماء، أو توحيد الصفوف، وكشف الفاسدين وتشخيص المفسدين ومعاقبة المقصرين، وإرجاع الأموال المسلوبة والدولارات المنهوبة.

رسالة مع تساؤل: ثلاثة عشر سنة والأمن مفقود! وآلاف رجال ورتب من الداخلية والدفاع والاستخبارات والأمن الوطني، تقف عاجزة عن توفير أمن العاصمة ومناطقها؟! متى تعاقب القيادات الفاشلة؟ متى يستقيل قائد يؤنبه ضميره؟ متى يبكي رئيس الوزراء على أبناء شعبه وهو يراهم يمزقون؟ متى يقدم أعتذاره للشعب ويعترف بتقصيره وعدم قدرته على الاستمرار بالمنصب؟ أين ملاين الدولارات التي صرفت على الأجهزة الكاشفة المزيفة؟ أين المحاكم والقضاة التي تعاقب الفاسدين؟ أين دور القضاء في محاسبة أصحاب العقود الوهمية؟ أين رئيس لجنة الأمن والدفاع؟ أين قائد عمليات بغداد؟ متى يستشعر المواطن العراقي أنه على قيد الموت؟! وقد يأس الحياة في وطن سلبه الأعزة والأشقاء والأحباب.

  

سيف اكثم المظفر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/05/13



كتابة تعليق لموضوع : خلافات سياسية .. وشعب على قيد الموت؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نعيم ياسين
صفحة الكاتب :
  نعيم ياسين


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ((عين الزمان)) ادارة العلاقات الثقافية العراقية مع العالم (1)  : عبد الزهره الطالقاني

 مدير شرطة بابل يعقد اجتماعا امنيا موسعا لمناقشة السبل الكفيلة في الوقاية من الجريمة  : وزارة الداخلية العراقية

 زيارة تاريخية لأمير الكويت إلى العراق

 في رده على كلمة السيد وزير حقوق الإنسان / النائب الحكيم : أستغرب غاية الاستغراب من عدم تسمية جرائم داعش الإرهابية ضد الشيعة بأنها جرائم ضد الشيعة  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

  خيار الواثقين  : حميد الموسوي

  إيران تبدأ تنظيف شط العرب تنفيذا لاتفاق روحاني وعبد المهدي

 هل يسلم البغدادي الموصل الى من يمثله  : مهدي المولى

 الداخلية تبحث تسهيل دخول زوار عاشوراء وأربعينية الامام الحسين [ع]

 بالتعاون مع الامانتان العامتان للعتبتين المقدستين الحسينة والعباسية جامعة واسط تقيم مؤتمر الاكاديمين الثامنن  : علي فضيله الشمري

 في ذكرى ولادة الامل في الخامس عشر من شعبان المعظم: الانتظار..مفهوما وتطبيقا  : نزار حيدر

 صدى الروضتين العدد ( 299 )  : صدى الروضتين

 قيادة عمليات ديالى تشرع بعملية "عزم الابطال" لتفتيش حاوي العظيم

 تاريخ غير دقيق للإمام زين العابدين {ع}  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 العراق أسير الصراع السياسي  : لؤي الموسوي

 أيها المترفون إذكروا الحشد ولو بدعاء  : رحيم الخالدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net