صفحة الكاتب : غسان الكاتب

كيف السبيل للخروج من هذه الفوضى؟؟
غسان الكاتب
الحديث عن الدولة وهيبة الدولة هي الشغل الشاغل للمسؤولين والإعلام بعد اقتحام البرلمان ، وكأن هذه الهيبة كانت محفوظة الا ان جاء المتظاهرين واقتحموا جدار الخضراء ، بل وكأن البناية والقاعة الدستورية والمنطقة الخضراء هي بحد ذاتها الهيبة المزعومة وليست السيادة التي انتهكت والمحافظات التي سقطت والقانون الذي ضرب تنفيذه عرض الحائط والفساد المستشري والمسؤول الذي لا يحترم أيا من قيم المجتمع في سبيل مصالحه والأحزاب التي قدمت الخاص على العام ومعظم النواب المنفلتين قولا وفعلا دون رادع.. والقائمة تطول.
ان الحديث عن هيبة الدولة اصبح غير منطقيا مع العزوف عن الالتزام بالقانون والانتقائية في تطبيقه ، بل هناك من يتحدث عن دولة موازية داخل الدولة الرسمية ذاتها.. وهذا ما سمعته من مسؤولين ومن مستشار مقرب جدا من رئيس مجلس الوزراء في مداخلة له الشهر الماضي بإحدى جلسات (مجلس الخبراء لتدعيم صنع القرار) الذي يعقد شهريا في مؤسسة الهدى العامة حينما قال: اننا نعاني من وجود دولة ودولة موازية قامت على فشل الدولة الرسمية وبالشكل التالي - سلاح دولة وسلاح موازي خارج اطار الدولة؛ قانون دولة وقانون عشائري موازي وأقوى؛ اعلام واعلام منفلت وسوق رسمي ليبرالي وسوق آخر يعمل بشكل مغاير للسوق الرسمي ، وكلما تحركت الدولة الرسمية للاصلاح؛ والحديث للسيد المسؤول؛ تحركت الدولة الموازية بالضد من ذلك.
والسؤال هنا عن أية هيبة يتحدث الاعلام؟؟ عن هيبة الدولة الرسمية التي نعرفها ام عن هيبة الدولة الموازية التي هي نتاج طبيعي لفشل الادارة الداخلية والخارجية والسياسة العامة وادارة الموارد وتقسيم الثروات.. والتي انتجت ، دولة في الشمال بإقليم وجيش مستقل وتحالف دولي يعمل ما يحلو له في الأجواء الوطنية دون استشارة من احد وقوات مارينز بمهمات خاصة حتى داخل العاصمة نفسها ومحافظات بيد الارهاب منذ قرابة السنتين ، ومواطن لا يحترم القانون ويلجأ للعشيرة او السلاح او المجموعات المسلحة في كل صغيرة وكبيرة.
اذن نحن بحاجة الى ثقافة جديدة تحترم القانون وتعمل على تطبيقه تبدأ من القاعدة ولا تستثني أحدا وصولا الى النخبة.. لكن قبل كل ذلك على المثقفين ان ينهضوا بدورهم في التوعية والقيادة وعلى النخبة ان تعي حجم المسؤولية والتحدي الخطير الذي يعصف بوحدة البلد وحاضره ومستقبله..
ولكن من ننادي والسياسيين لا يستمعون الا الى صوت الانا والمصالح الضيقة والمثقفين اختاروا شارع المتنبي لينزوا بين كتبه ومكتباته في كل جمعة ، والى من المشتكى من هذه الفوضى ومما يجري؛ الى هيبة دولة ضاعت ويتباكى عليها نواب البرلمان ام الى بلد تتقطع أوصاله؛ اتقوا الله فينا ايها البرلمانيون فانتم لم تشاهدوا في يوم الثلاثين من نيسان الا غضبة جماهيرية منضبطة وعينة بسيطة جدا مما يشاهده المواطن يوميا من اهوال منذ ثلاثة عشر عاما قتلا وتفجيرا وتهجيرا.
اتقوا الله بالعراق ايها السياسيون وأوقفوا نزاعاتكم وخلافاتكم التي لا تنتهي ولا تحل واجتمعوا من جديد تحت قبة البرلمان ، وفكروا للحظة واحدة بلا تبعية الى كتلة او مذهب او قومية وبلا مناقشة او تعديل او تشريع قوانين جديدة او مصادقة على اتفاقيات دولية لا تغني ولا تسمن من جوع ،  اجلوا كل شيء فلسنا بحاجة الى مزيد من التنافر والتناحر ، نحن بحاجة ماسة منكم اليوم للإجابة على سؤال واحد: كيف السبيل للخروج من هذه الفوضى التي وضعتمونا فيها؟؟.

  

غسان الكاتب
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/05/13



كتابة تعليق لموضوع : كيف السبيل للخروج من هذه الفوضى؟؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ناظم السعود
صفحة الكاتب :
  ناظم السعود


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 التربية تفتتح مركزا جديدا لمحو الامية في شركة نفط البصرة  : وزارة التربية العراقية

 زمن الذل والهوان والخذلان العربي..!!  : احمد علي الشمر

 المرجعيه العليا والمواقف الصريحه  : ابواحمد الكعبي

 الى ابناء الانتفاظة الشعبانية المباركة العراق 1991  : سالم السعيدي

 صاحب السيد جواد الحكيم اصغر مؤلف ، مطبوع له في العراق  لا يَمْلِكُ نُسْخَة ً مِنْ كِتابِهِ  : د . صاحب جواد الحكيم

 اجراء عملية التشغيل التجريبي لمطحنتين في نينوى تمهيدا لادراجهما في خطة الانتاج والتوزيع  : اعلام وزارة التجارة

 رئيس اللجنة المركزية لتعويض المتضررين: النظر في عددا من الطلبات "الاعتراضية" لضحايا الارهاب بشكل فوري  : اللجنة المركزية لتعويض المتضررين

 ايران تكشف عن تصنيع طائرة هجومية بدون طيار

 دعوةٌ للمشاركة في المسابقة الوطنيّة المختصّة بقصّة الطفل للكتابة عن بطولات قوّاتنا الأمنيّة والحشد الشعبي..

 العراق نقطة البداية لنهاية الصراع البشري (3)...!  : وليد كريم الناصري

 زيارة السيد المدير العام الدكتور حسن محمد التميمي لقسم جراحة الاطفال في مستشفى بغداد التعليمي للاطلاع على سير العمل وتقديم الخدمات المقدمة للمرضى  : اعلام دائرة مدينة الطب

  أبطال الفرقتين الثامنة والعاشرة يدمرون عدداً كبيراً من العبوات الناسفة التابعة لإرهابي داعش ضمن قاطع عمليات الانبار

 دار القرآن الكريم في العتبة الحسينية تجري الامتحانات النهائية لـ 64 معلمة في الدورة القرآنية التأهيلية الثامنة

  مصادر اعلامية: المصريون يشكلون الكتلة الاكبر من مجرمي داعش

 الشاعر حسن رحيم الخرساني أتمنى إنني أرقصُ مع زوربا رقصته الشهيرة  : عبد الحسين بريسم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net