صفحة الكاتب : واثق الجابري

تنتظرنا معركة في البرلمان
واثق الجابري

من الغباء إعتقاد الشعوب المكبلة بأثقال الماضي؛ تسطيع الوصول الى المستقبل دون عوائق، ومن المهازل تصديق الأيادي الملوثة؛ بأن لها القدرة على إجراء عملية فوق الكُبرى بنجاح؛ إلاّ إذا أسلمنا أن نتائجها تخدير وقتي ثم الإفاقة على مضاعفات أشد سواءً، أو دفن الضحية دون تشريح؛ لإخفاء علامات الجريمة.

مفردات أقل من أبسط الحقوق؛ أمن وخبز وكهرباء وخدمات، لا تحتاج الى طلاسم السياسة، وقواميس التفسير والهروب الى أبعد من الحدود.

ليس من المعقول تصديق ماحدث في البرلمان العراقي؛ أنه فعل عفوي وصحوة ضمير بليلة وضحاها دون تخطيط ونوايا أنانية وإنتقامية، ولا يمكن القناعة بمن أوصلتهم المحاصصة وشعارات الطائفية أنهم إنتفضوا عليها، وحري بهم الخروج من سدة القرار والواجهة وتبعية الأفعال؛ إذْ لا يمكن لهذه النهايات؛ دون خط مرسوم من ساعة البدايات والمنطلقات.

أفعال مقززة بأسم حرية التعبير والإعتراض والتمثيل الشعبي، وإيقاف العمل التشريعي وشل حركة الدولة لولا تدخل الكلاب البوليسية والحمايات المدججة بالسلاح؛ وإلاّ لكنا نتوقع حدوث مجزرة برلمانية، وإقناع الناس أن الإعتراض في البرلمان العراقي مثل باقي الدول التي تنعم بالديموقراطية، ونواب يختلفون على قضايا وطنية؛ فهل نتوقع أن خرجوا الى المتظاهرين تحت حرارة الشمس سوف يحملوهم على الأكتاف؟!

إعتقد هؤولاء النواب بفعلهم؛ يستطيعون إيقاف عجلة الإصلاح التي صارت بمتناول الرأي العام، الذي لم يعد يعنيه رهن الدولة بأشخاص، ولا يهمه تبديل الرئاسات؛ بقد ما يفكر يومياً بقوته وكهرباءه وأمنه، ويدع ما للسياسة للساسة، وما له من حق لا يتنازل عنه

كان من الممكن تصديق دعوات تخلي بعضهم عن كتلهم، وإكتشافهم عيوبها وسعيها للهيمنة والإنتقام والتستر على الفساد، الذي أضاع ثروات العراق وكلفنا خسران ثلث أرضه وجرائم أبشعها سبايكر؛ لكن كيف نصدق بإنتقائية إستجواباتهم وإستهدافهم لغيرهم، وأن صدقوا فليحققوا بفساد كتلهم، أو إشتراك بعضهم بملفات فساد خطيرة.

إن الإنتفاض على الفساد والدعوة للإصلاح؛ يبدأ من التخلص من أدران الأنا والتسقيط ومراجعة الذات، وهنا دخل النواب في إشكالين أولهما نقضمهما للعهد مع الكتل التي دخلوا معها في الإنتخابات، وثانيهما إذا لم يكن النائب مؤمن بمشروع تلك الكتلة النيابية؛ فأنه دخلها لأجل الوصول للكرسي لا للخدمة، وأن قالوا أنهم أكتشفوا زيف كتلهم؛ فعليهم البدء بمحاسبة من خدعوهم بالشعارات؛ أذا كانوا صادقين؟!

المواطن لا يعنيه صراع الساسة؛ بقدر ما يهمه يومه كيف يصبح عليه، وعلى أيّ حال يمسي، وأن يعيش حياة تحفظ كرامته وساستة أمناء.

تنتظرنا معركة أكبر في البرلمان عند الشروع بالخطوة التالية، وما حدث سوى مقدمات للدفاع عن أصل المشكلات في العراق، وأنشاء سد من الفوضى؛ لمنع مسار الإصلاحات، والعبور الى الهيئات المستقلة والدرجات الخاصة والمدراء العامين، وفتح ملفات ضياع ثروات العراق، والمناصب الوكالة، التي أستخدمها بعض الساسة لكسب الولاءات، وتمرير الصفقات؛ بالتهديد ومقايضة الوكيل والفاسد، والعرقلة جاءت لإحراف مسار الإصلاح الحقيقي، الذي كان يهدف لمحاسبة كبار رؤوس الفساد وإسترداد الأموال المنهوبة، وتشريع القوانين المُعطلة لعمل الدولة.

  

واثق الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/05/02



كتابة تعليق لموضوع : تنتظرنا معركة في البرلمان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فلاح السعدي
صفحة الكاتب :
  فلاح السعدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مجموعة مسلحة تحتطف طبيب باطنية في البصرة

 اعلان هام الى جرحى الحشد الشعبي

 المدرسي يحذر من تأخير عمليات "الموصل" بعد التطورات السياسية الأمريكية ويدعو الزائرين إلى احتواء النازحين  : مكتب السيد محمد تقي المدرسي

 تبرير قبيح ايها النائب " الامين كلش" !!!!  : فراس الخفاجي

 أبرز الإعتداءات علی المواکب الحسینیة فی محرم 1436 بأنحاء العالم  : متابعات شفقنا

 الرقابة الصحية في النجف تتبع آلية جديدة لفحص المواد الغذائية

 العبادي: سنصعد من إجراءاتنا، ولن نعترف بنتائج استفتاء الإقلیم

 بطاقة 40 الف برميل باليوم وزير النفط : يعلن عن تأهيل وتشغيل الخط الستراتيجي الناقل للنفط الخام كركوك - بيجي - بغداد  : وزارة النفط

 جنيات ح 3 حقوق الجـــن  : حيدر الحد راوي

 حوار مع.. الأستاذ الناقد أمجد نجم الزيدي  : علي حسين الخباز

 عيد الغدير ..يجمعنا  : حسين باجي الغزي

 رحلة عشق  : مصطفى العسكري

 رئيس ديوان الوقف الشيعي يبدي إعجابه ودعمه لنشاطات دار القرآن الكريم في العتبة الحسينية

 رَزِيةٌ قصة قصيرة جداً  : حيدر حسين سويري

 قراءة في قصيدة زاوية جنون للشاعر / سلام محمد البناي  : عباس يوسف آل ماجد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net