صفحة الكاتب : سجاد اللامي

الناس ولدتهم أمهاتهم أحرارا
سجاد اللامي

الناس ولدوا أحرارا، ولا لأحد حق أن يتتدخل في شؤون حياتهم وأعمالهم اليومية، ولهم الحرية أن يعملوا ما شاءوا، فلا ضرر ولا نفع لأحد أو عليه منهم، وما على الزكي بقرب الرجس من ضرر،

 
ولكن نتحدث من باب تقبل العرف والمجتمع لتلك الظواهر والعوامل التي تحدث من قبل البعض، مقارنة مع المقايسات الإنسانية والفكرية والحضارية والإخلاقية التي تكون في البيئة والمجتمع الموجود فيه، فهناك أعمال يقبلها العرف والمجتمع، وتتكيف مع البيئة وتكون متأقلمه معها، وهناك عادات وتصرفات لا تقبلها مجتمعات مدنية ومتحضرة فكريا،
 
فكل نفس بما كسبت رهينة، ولكن هناك إرشادات وتوجيهات إخلاقية وأدبية، لصنع مجتمع مدني فكري وحضاري، يشعر بآلم الأخرين ويعيش ظروفهم ولا يميز بين أفراده على أسس عرقية وطائفية وعنصرية، ويكون ذلك المجتمع المدني بظروف معيشية تتناسب وتتعايش مع الحياة اليومية، ولعادات وتقاليد الذين يعيشون فيه،
 
فإن خرجت عراة أيها الفتى والفتاة فلا تضرون أحدا بذلك، وأن شربتم خمرا ونبيذا، فلا يترنح معكم أحدا غير أنفسكم أيها الشارب، وأن تركتم للصلاة فلا ضرر لأحد أو نفع له من ترككم لها،
 
ولكن لو خرجتم عراة ستكونون سخرية للمجتمع ومميزين بينهم وتلفتوا نظرهم إليكم، وأن شربتم خمرا، سيلعنكم المارة ويبتعدون عنكم، ويضربونكم مثلا للإنسان السيء المنبوذ في أي مجلس يجلسون فيه من جلساتهم الإجتماعية، لكون المجتمع الذي تعيشون فيه لا يتقبل تلك العادة، ويعدها من المشؤومات والسيئات إخلاقيا، خلاف المجتمعات الأخرى التي تعدها من الثقافات والحريات الشخصية،
 
فتلك من أدبيات وأخلاقيات المجتمع والبيئة، التي يلزم أن نتكيف معها، فنحن نرشد للصواب، ولا نلزم أحدا بأخذ ما نقول به،
 
فننوه على المنبوذات والمقززات والقبيحات من المجتمع في البيئة التي نعيش فيها، فلو كنا في بيئة تقبل التعري فلا نمنع منه، وكل دين يمنع صاحبه ومعتقده عن ما ينهى عنه، بأي بقعة كانت من الأرض، سواء المسيحية أو اليهودية أو البوذية،
 
فربما القبلة بين الزميل والزميلة في مجتمعات أخرى تعد من الثقافات، ولكن لو تمت ممارسة تلك الفعلة في مجتمعنا وبيئتنا لزجر وشتم صاحبها وشهر به بين القوم، في حين لا ضرر منه ومن فعله على الأخرين، لهم دين وله دين والشاهد هو الحاكم وأمره وأمرهم له الواحد القهار؟ ولكن ذلك الفعل يعد مرفوضا أخلاقيا ودينيا في مجتمعنا وبيئتنا، لذلك يمنع من ممارسته، في حين هو حرية شخصية تضر أو تنفع صاحبها لا غيره سواء أكان دينيا فعليهم الحرمة وأخلاقيا فعليهم السمعة، ما ضرر الأخرين مما يفعله الأخرين، لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي، فالتدين والألتزام بمقومات الدين هي علاقة بين الإنسان وربه خاصة ولا ضرر بها ولا نفع منها على الأخرين، وبينما الأخلاق وحسن التصرفات والمعاملة هي علاقة عامة بين الإنسان والناس والمجتمع، وبها نفع وضرر على الأخرين، والكلمة الطيبة صدقه.

  

سجاد اللامي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/04/28



كتابة تعليق لموضوع : الناس ولدتهم أمهاتهم أحرارا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مازن الزيدي
صفحة الكاتب :
  مازن الزيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 انشائية التجارة تحقق مبيعات مالية بأكثر من 24 مليون دينار خلال ثلاثة أيام  : اعلام وزارة التجارة

 حذاء نكيتا خروشوف لقن الأمريكان درسا .. ورئيسنا يزور سفيرهم  : علي الغزي

  بأشراف مباشر من مجلس المنظمات غير الحكومية في كوردستان العراق اربيل تتضامن مع مدن االعالم لاحياء يوم السلام العالمي International Day of Peace  : دلير ابراهيم

 ريفلين عدو أم صديق؟  : جواد بولس

 داعش المارد الأمريكي  : علي السبتي

 أمراء الكويت وأمراء البحرين والقرضاوي والطائفية !  : خير الله علال الموسوي

 ألخطاب القرآني بين لغة الخالق وثقافة المخلوق  : عقيل العبود

 اعتقال "اكبر " عصابة للسطو في كربلاء

 حواريو السيد المسيح أين هم ؟ الحلقة الثانية  : مصطفى الهادي

 رواق المعرفة يحتفل بالذكرى السنوية الخمسين لاستشهاد الزعيم عبدالكريم قاسم  : زهير الفتلاوي

 نشرة اخبار من

 قِطَارُ..النَّجَاحْ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 صحيفة بريطانية: نظام آل خليفة قمعي واسقاطه الجنسية عن قاسم يُشعل الطائفية بالمنطقة

 المرجع الحكيم: ضرورة زرع الثقة المتبادلة بين المبلغ وعموم الناس بحسن المعاشرة والاخلاص لله

 السيستاني.. فتوى النصر  : مجاهد ابو الهيل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net