السيد أوباما .. وسياسة كشف المستور..!
المركز الاسلامي للدراسات الاستراتيجية

 يبدو للعيان صدق المثل المشهور: (عندما يختلف اللصوص تكثر الفضائح).. يكثر هذا الأيام حديث كشف المستور بين الولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها لأكثر من 80 عامًا السعودية، ظلت فيها واشنطن تعتبر الرياض "حليفًا" أساسيًا وشريكا مهما في مطبخ القرار السياسي لمنطقة الشرق الأوسط.. وهو ينطبق اليوم كل الانطباق على حملات "تبادل التهم" المتبادلة بين رئيس الولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما ورجل العمليات الإستخبارية السعودية السابق الأمير تركي الفيصل.. الاتهام الأبرز في الحملة وجهه أوباما إلى شريك الأمس ضمن مقابلته المطولة مع مجلة "إتلانتيك" متهما إياها علنا بأنها: (مصدر التطرّف والإرهاب ومآسي الشرق الأوسط..!).

 
فلماذا هاجم أوباما حليفته بهذه الطريقة؟ ولماذا فتح عليها النار؟ وهل يُفهم من كلام أوباما أن واشنطن تخلت عن منطقة الشرق الأوسط؟ وهل ستؤثر هذه المواقف على سياسة الرئيس المقبل؟
 
عندما ألقى الرئيس أوباما خطابه الشهير في جامعة القاهرة في بداية ولايته الأولى العام 2009 جاء الخطاب وفاءً بوعد قطعه أوباما أثناء حملته الانتخابية بأن يوجه رسالة إلى العالم العربي والإسلامي من عاصمة إسلامية في أشهره الرئاسية الأولى، أفتتح يومها أوباما كلمته بعبارة "السلام عليكم" وقالها باللغة العربية داعيا إلى الفهم المتبادل بين العالمين الإسلامي والغربي وقال يجب على الطرفين أن يبذلا ما بوسعهما لمواجهة التطرف والعنف، كما حمل الخطاب وعودا بتحسين العلاقات بين الولايات المتحدة والعالمين العربي والإسلامي، والعمل لإقامة علاقات مختلفة مع العرب والمسلمين بعد سنوات من ولايتي جورج بوش الابن التي شهدت اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر وحرب العراق.. وعود متعددة أطلقها الرئيس أوباما، من بينها أيضا؛ كان التزامه بمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله.. وتحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، والالتزام بشرق أوسط خالٍ من السلاح النووي، ودعم الديمقراطية في المنطقة.
 
وبعد مرور سنين طويلة على خطابه ذاك لم يتحقق الكثير من هذا الذي تحدث عنه أوباما.. إلا أن المراقبين يشيرون الى أن انجازات ثلاثة تحققت في عهد الرئيس أوباما سيسجلها التاريخ للرجل على الصعيد الخارجي وهي: (التوصل إلى اتفاق نووي تاريخي مع إيران، وقراره العدول عن ضرب سوريا بعد أن كانت العملية العسكرية قاب قوسين أو أدنى، بالإضافة إلى التقارب التاريخي مع كوبا بعد قطيعة أمريكية دامت لأكثر من 88عاما).
 
اليوم وقبل ثمانية أشهر من انتهاء فترته الرئاسية يطلق أوباما انتقاداته القاسية والبعيدة عن الدبلوماسية لحلفاء أمريكا التقليديين في المنطقة، وعلى رأسها السعودية والتي كان وقعها كالصاعقة لصراحتها وجرأتها، وكأنه كان يحملهم تلك الإخفاقات وعرقلة وعوده والحؤول دون تنفيذها.. تلك الانتقادات جاءت ضمن مقال مطول من 82 صفحة كتبه الصحافي (جيفري غولدبرغ) تحت عنوان " عقيدة أوباما".. نشرته مجلة " ذي أتلانتيك" الأمريكية، تمثل فكر وقناعات الرئيس الأمريكي فيما يتعلق بقضايا السياسة الخارجية ومواقف أمريكا، وفيما يتعلق برؤيته للعالم وقضاياه عموما.. والموضوع كتب بناء على سلسلة طويلة من الحوارات مع أوباما، بالإضافة الى قراءة توثيقية من الكاتب لمواقف البيت الأبيض والإدارة الأمريكية عبر سنوات حكم أوباما.. والذي يشرح فيه باستفاضة تفاصيل التغيرات التي جلبها أوباما للبيت الأبيض ودوره عالميًا لا سيما التوجه الآسيوي، والمنطق الكامن خلف قرارات عدة أبرزها العدول عن ضرب نظام الأسد في سوريا عام 2013، والانفتاح على دول "مُعادية" للولايات المتحدة مثل إيران وكوبا والنيبال وغيرها من البلدان الاتينية، والالتزام بالهدوء في مواجهة المغامرات الروسية.
 
عقيدة أوباما
 
مثل ما طرحه الرئيس الأمريكي من قناعات ومواقف ورؤى حول السعودية ودول الخليج العربية، وطبيعة علاقات أمريكا معها، ورؤيته للمنطقة العربية عموما ومستقبلها.. عدت وحسب مراقبين بمنتهى الأهمية، بسبب الوضوح والصراحة المتناهية التي أعتمدها أوباما بمقابلته تلك.
 
أولى المحطات في عقيدة أوباما التي تنقلها "ذي أتلانتيك"، تمثلت بقرار أوباما التراجع عن التدخل العسكري في سوريا في آب 2013، على الرغم من شدة الضغوط التي مارسها الحلفاء معه ويقصد هنا "السعودية" ودول الخليج بصورة عامة، دفعته إلى إعلان نية التدخل العسكري في سوريا في عام 2013 إثر التقارير التي تحدثت عن استخدام غاز السارين في الغوطة؛ من هنا، يقول "غولدبرغ" إنه: (بينما كان البنتاغون وفريق أوباما الأمني يستعدان للحرب، كان الرئيس قد توصل إلى اعتقاد بأنه كان يمشي إلى فخ ــ يقوده إليه حلفاؤه وأعداؤه ــ).. عندها، أخبر أوباما مساعديه بعدوله عن الضربة العسكرية.. القرار أغضب حلفاء كثيرين، ومنهم وليّ عهد أبو ظبي محمد بن زايد، كذلك ملك الأردن عبد الله الثاني والسعوديون بالتأكيد.
 
وينقل كاتب المقال "جيفري غولدبرغ" شكوى أوباما لأصدقائه ومستشاريه في جلساته الخاصة من أن هؤلاء الحلفاء يسعون الى استغلال (العضلات) الأمريكية من اجل خدمة أهدافهم الخاصة الضيقة والطائفية.
 
كذلك، يشير الكاتب إلى أن: (أوباما غاضب من العقيدة السياسية للخارجية الأمريكية التي تجبره على معاملة السعودية كحليف).. ويضيف الكاتب أن أوباما تصدى لمراكز أبحاث السياسة الخارجية الشهيرة في أمريكا، مؤكدا ان الشعور العام داخل البيت الأبيض هو أن العديد من تلك المراكز تقوم بالترويج لمموليهم العرب والإسرائيليين، واصفا اياها بأنها (منطقة خاضعة للاحتلال العربي) على حد قول أحد المسؤولين في الإدارة الأمريكية.
 
وينقل الكاتب إن أوباما يرغب بمراجعة تحالفات أمريكا في مجال السياسة الخارجية في المنطقة.. وينقل تساؤله حول أعداء أمريكا وأصدقائها والأسباب التي جعلت هذا عدوا وذاك صديقا بالقول: (لماذا أعداء أمريكا هم أعداء؟ ولماذا بعض أصدقائها هم أصدقاء؟).
 
وفي معرض الأسئلة التي وجهت لأوباما، حول الشيء الذي يفرحه في الشرق الأوسط ويجعله سعيدا؟ قال أوباما : (الآن، لا اعتقد أن أحدا يمكن أن يكون سعيدا أو يشعر بالارتياح من الوضع في الشرق الأوسط.. لديك دول تفشل في تحقيق الرفاهية وتوفير الفرص لشعوبها.. لديك أيديولوجية عنيفة ومتطرفة.. لديك دول لديها قليل جدا من التقاليد المدنية ولدرجة انه في مواجهة النظم الاستبدادية، فان المباديء الوحيدة المنظمة هي الطائفية).
 
وقارن أوباما بين هذا الوضع والوضع في آسيا وأمريكا اللاتينية، وقال انه في آسيا وأمريكا اللاتينية يرى شبانا يتحرقون شوقا إلى تطوير أنفسهم، والحداثة، والتعليم.. وأضاف: (انهم لا يفكرون في كيفية قتل الأمريكيين.. بل كيف يحصلون على تعليم أفضل؟.. كيف يبدعون شيئا له قيمة؟)
 
ويروي الكاتب وقائع حوار جرى أثناء اجتماعات مؤتمر "آبيك" مع "مالكولم تورنبول" رئيس وزراء استراليا.. يقول أن أوباما وصف كيف شاهد اندونيسيا وهي تتحول تدريجيا من بلد أسلامي متسامح توفيقي وهاديء إلى بلد أكثر أصولية وغير متسامح.. سأله "تورنبول" : ولماذا حدث هذا؟
 
أجاب: (لأن السعوديين وعرب خليجيين آخرين ضخوا أموالا، وبعثوا بأعداد كبيرة من الأئمة والمدرسين إلى البلاد.. في التسعينيات قدم السعوديين أموالا طائلة لإنشاء المدارس الوهابية، والندوات والملتقيات التي تعلم الرؤية الأصولية للإسلام التي تفضلها الأسرة السعودية الحاكمة.. واليوم أصبح الإسلام في اندونيسيا إسلاما عربي التوجه غير ما كان عليه الوضع عندما كنت أعيش هناك).
 
ويضيف الكاتب أن أوباما نفسه يشن الحملات ضد السعودية بسبب إساءة معاملة الدولة للنساء ويقول في أحاديثه الخاصة: (أن الدولة لا يمكن أن تنتمي إلى العالم المعاصر عندما تضطهد نصف سكانها"يعني النساء"). وفي لقاءاته مع قادة أجانب قال أوباما: (يمكن أن تقيس مدى نجاح المجتمع بكيفية معاملته للنساء).
 
ويقول الكاتب ان غضب أوباما من السعوديين يشرح ويوضح تحليله لسياسات القوة في الشرق الأوسط.. وينقل عن أوباما قوله بهذا الصدد: (ان السعوديين يجب ان يتقاسموا الشرق الأوسط مع الأعداء الإيرانيين.. إن التنافس بين السعوديين والإيرانيين، الذي غذى الحروب بالوكالة والفوضى في سوريا والعراق واليمن،
 
يتطلب منا أن نقول لأصدقائنا وللإيرانيين أنهم بحاجة إلى أن يتوصلوا إلى وسيلة وطرق فعالة لتقاسم الجوار والى إقامة شكل من إشكال السلام البارد).
 
وأضاف أوباما: (نقول لأصدقائنا أنكم على حق في أن إيران هي مصدر كل المشاكل، وأننا سوف ندعمكم في التعامل مع إيران، وهذا يعني بالضرورة أن الصراعات الطائفية سوف تستمر في التصاعد، وان شركاءنا.. أصدقاءنا التقليديين ليس لديهم القدرة على إطفاء الحرائق بأنفسهم أو أن يربحوا بأنفسهم، ويعني أننا يجب أن نستخدم قوتنا العسكرية لحسم الأمر.. وهذا لن يكون لا في مصلحة أمريكا ولا في مصلحة الشرق الأوسط).
 
أوباما يرى، وفق "غولدبرغ"، أن (الحروب والفوضى في الشرق الأوسط لن تنتهي، إلا إذا تمكنت السعودية وإيران من التعايش معاً والتوصل إلى سبيل لتحقيق نوع من السلام).
 
ويذكر الكاتب أن أوباما يعتقد أن احد اكبر القوى التدميرية في الشرق الأوسط هي القبلية.. وتتجلى القبلية في انبعاث الطائفة والعقيدة والعشيرة والقرية من جانب المواطنين اليائسين في الدول الفاشلة.. وهذا هو مصدر اغلب مشاكل الشرق الأوسط.. وبالطبع، يقصد هنا دول الخليج العربية.
 
قراءة في عقيدة أوباما
 
تمثل النقاط السابقة مجموعة من القناعات والمواقف التي أتخذها أوباما تجاه السعودية ودول الخليج العربية والعرب عموما، ورؤيته لأوضاع المنطقة برمتها وتجربته على مدار السنين التي قضاها على رأس أكبر سلطة في العالم وعلى النحو التالي:
 
اولا: أن القراءة الأولى التي يمكن تلمسها من كلمات أوباما السابقة وحسب الدكتور كمال الطويل الخبير في الشؤون الأمريكية وفي مقابلة له على قناة الميادين أن هذه العقيدة ألغت ما سبقها من عقائد، الشيء الذهني الذي ابتدعه أوباما أنه نسف عقائد الكثير من الرؤساء الأمريكيين كانت تمثل منهج عمل للإدارة الأمريكية منهم: (جيمس مونرو، و ترومن، و أيزنهاور، وكارتر، وبرجنسكي) وتم تجميع كل هذا ليسمى مجازا (بعقيدة أوباما) وهي نافية لما سبق وتؤسس لعقيدة جديدة للبيت الأبيض عنوانه (حدود القوى) والتأسيس لمبدأ أن أظهار القوة أفيد من استعمالها، فضلا عن العمل على إعادة تصنيف حلفاء أمريكا؛ من هو المفيد ومن هو الضار.
 
ثانيا: بالإضافة للنقطة الأولى يمثل كتاب كولن دوك، أستاذ الشؤون الدولية بجامعة جورج ما يسن الأمريكية، بعنوان "عقيدة أوباما: استراتيجية أمريكا الكبرى اليوم، ليضيف قراءتين لأوباما فيما يخص عقيدته؛ الأولى: العمل على تقليل الانخراط الأمريكي في الشؤون الدولية، والتركيز على الداخل الأمريكي، الثاني: السعي لاحتواء الخصوم (الصين، وروسيا، وإيران)، على أمل تغيير سلوكهم المعادي للولايات المتحدة على الصعيد الدولي.
 
إذ يرى الرئيس الأمريكي - حسبما يشير الكاتب - إلى أن تلك النقطتين القائمة على تقليل الانخراط والوجود الأمريكي المباشر في الساحة الدولية، وانتهاج سياسة أكثر استيعابا ومرونة للأخطار الدولية والخصوم، من شأنها أن تجعل العالم أكثر أمنا عكس ما يردده أنصار التيار التدخلي في الشؤون الدولية، والذي يركز على زيادة الانخراط الأمريكي في الشؤون الدولية من أجل استقرار وأمن النظام الدولي.
 
وفيما يخص الصراعات التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط ، أخذت إدارة أوباما تتجه إلى خيار جديد للتعامل معه فبدلاً من التواجد المباشر في المنطقة، بدأت تعتمد على مبدأي التوازن من الخارج، والقيادة من الخلف، مفضلة العمل الجماعي على الأحادي، لتوزيع الأعباء على الشركاء وتفادي التكاليف الأحادية، ذلك بأن النظرة العميقة تؤكد: أن الإستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط تتماهى مع التوجهات التي وضعها الرئيس باراك أوباما في وثيقة الاستراتيجية العسكرية الأمريكية في القرن الحادي والعشرين، والتي أكدت على تصفية الحروب المباشرة التي ورثتها إدارة أوباما عن إدارة جورج بوش، وتقليص التواجد العسكري الأمريكي في الخارج، والامتناع عن خوض حروب في المستقبل. فبدلاً من القيادة من الأمام والتدخل المباشر لحل الأزمات والصراعات كالحالة مع سياسة الرئيس السابق جورج بوش.. ولا يقتصر مبدأ القيادة من الخلف على الدول فحسب، وإنما حتى على الفواعل المحلية من غير الدول، ودعمهم رسميا أو عبر القنوات الخلفية غير الرسمية؛ من خلال التدريب والتسليح والدعم الجوي واللوجستي، مما يمكن الولايات المتحدة من إدارة التوازنات الداخلية والتحكم بمخرجاتها السياسية والعسكرية.
 
ثالثا: القراءة الثالثة التي يمكن استنتاجها هي بعداء؟ السعودية لإيران.. وحسب عبد الباري عطوان؛ فإن أوباما نجح إلى حد ما بحصر أسباب مشاكل الشرق الأوسط هي السعودية وإيران ولن يكون هناك سلام في المنطقة ما لم تتعايش الجارتان معا والتوصل الى سلام بارد، ويؤكد عطوان في هذا السياق بالقول: في الماضي القريب، وقبل "الربيع العربي" وصعود خطر الحروب والتقسيمات الطائفية، كانت الجملة المأثورة التي تتردد على السنة المسؤولين العرب والغربيين، وفي البيانات الختامية لمؤتمراتهم وزياراتهم للمنطقة، تؤكد أن استقرار منطقة الشرق الأوسط لا يتحقق إلا بحل الصراع العربي الإسرائيلي، الآن اختفت هذه المقولة كليا، وحلت محلها مقولة الصراع العربي الإيراني..!.
 
رابعا: أوباما، وبعد أكثر من ثمانين عاما من العمل المشترك، لا يعتبر أن السعودية حليفا لأمريكا ولا حتى صديقا.. وبالطبع، هذا القناعة لا تقتصر على السعودية وحدها، بل تمتد إلى كل دول مجلس التعاون الخليجي بلا استثناء.. بل هو يعتقد ان دول الخليج العربية، من خلال العلاقات مع أمريكا، كل ما تريده هو استغلال القوة الأمريكية، أو (عضلات) أمريكا كما قال، من اجل خدمة أهدافها الخاصة التي هي في رأيه أهداف متخلفة وطائفية.. لذا يعتبر أوباما الشرق الأوسط حالة ميئوس منها ولا أمل على الإطلاق في أن تصلح أو أن تتحسن أوضاعه نحو الأفضل، وان أمريكا وأي رئيس أمريكي ليس بمقدوره أن يفعل أي شيء، ولا يجب أصلا أن يفعل اي شيء إزاء هذه الحالة الميئوس منها.. ويعني هذا بداهة أن المنطقة العربية في رأي أوباما يجب أن تترك لحالة الفوضى والدمار الذي تتعرض لها دولها العربية، أي تترك للضياع الذي يراد لها..
 
خامسا: يعتبر أوباما جازما أن السعودية ودول الخليج العربية هي سبب ومنبع الإرهاب ليس في المنطقة فقط، بل في العالم كله.. ولهذا، نجد أن الإرهاب بالنسبة له كما عبر عن ذلك هو: (إرهاب إسلامي سني) فقط، ذلك أن الجماعات المتطرفة التي ترهب العالم كالقاعدة و داعش والنصرة و بوكو حرام وغيرها هي ذات أيدلوجية سنية ؟تستمد من الفكر السلفي عقيدتها.
 
ولكل ذلك يحمل أوباما نظرة عدم احترام، بل واحتقار للدول والشعوب العربية.. فهو يعتبر ان الدول العربية متخلفة خارجة عن العصر ولا يشغلها إلا الإرهاب والتدمير، ولا أمل في إصلاحها.. والأمر لا يقف عند هذه النظرة للحكومات العربية، بل تمتد إلى المجتمعات والشعوب لعربية نفسها.
 
سادسا: القراءة الأخيرة في عقيدة أوباما هو تحول البوصلة الأمريكية نحو آسيا لنتأمل كيف يقارن بين الشباب في دولنا، والشباب في دول آسيا وأمريكا اللاتينية، ويتهم الشباب، والمجتمعات العربية بأنها لا تفكر إلا في القتل والإرهاب والتدمير، ولا تفكر في المستقبل أو حتى الارتقاء بأوضاعها.. كما نرى، هذه النظرة تبلغ الذروة في العنصرية تجاه الدول والشعوب العربية.
 
وكما تبين وجهة النظر الأمريكية حيال هذا الأمر بشكل أكبر من خلال محاضرة لوزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر في مطلع العام 2015 أمام طلبة علوم الدفاع في معهد ماكين للدراسات تحت عنوان  (الإستراتيجيات المستقبلية الأمريكية لمنظومات الدفاع الإقليمية) صرح إن "مهمته الأولى"  تتمثل بمنطقة أسيا الباسيفيك، والتي قال إنها غاية توجه الولايات المتحدة مستقبليًا باعتبارها المنطقة التي ستحمل نصف سكان الكرة الأرضية في العام 2020.
 
آل سعود.. وعقيدة الفيصل
 
نشرت صحيفة الشرق الأوسط السعودي مقالاً لمهندس العمليات الإستخباراتية السعودية الأسبق تركي الفيصل بعنوان (لا يا سيد أوباما)، تكلم فيه بحرقة عن انقلاب الإدارة الأمريكية على الخدمات (العطايا) التي قدمها النظام السعودي لواشنطن طيلة 80 عاما، مذكرا إياها بشراكتها في مطبخ القرار السياسي في المنطقة، والعلاقة الدافئة التي مثلها الطرفان منذ ثمان عقود، لتأتي هذه المقالة المليئة باللوعة والألم كرد فعل على ما نشره أوباما من أفكار تحت عنوان (عقيدة اوباما) والتي اعتبر فيها المملكة مصدراً للتطرف وبلداً يسعى لتأجيج الصراعات الطائفية.
 
من هنا يمكن القول أن الفيصل في حديثه ذاك كان يحدد (عقيدة آل أسعود) في سياستها الخارجية، جاءت كرد على تصريحات باراك أوباما الأخيرة، وقراءة ذلك من خلال عنوان المقال (لا يا سيد أوباما).. وفي قراءة متأنية لهذا المقال يمكن تحديد مجموعة من النقاط وعلى النحو التالي:
 
أولا: ظهور السخط و الإمتعاض السعودي الواضح تجاه حليف الأمس الاستراتيجي الولايات المتحدة الأمريكية وانقلابها على السعودية التي قدمت الخدمات الجسيمة لإدارتها، حيث امتلأت المقالة بتذكير الولايات المتحدة بدور السعودية وشراكتها بصناعة القرار الأمريكي في المنطقة، وكيف أنَّ آل سعود سخروا ثرواتهم الطائلة في دعم الميزانية الأمريكية بقوله: (نحن من يشتري السندات الحكومية الأميركية ذات الفوائد المنخفضة التي تدعم بلادك..)، وعلى غرار هذه العبارة فقد تم تكرار كلمة (نحن) لأكثر من خمسة عشر مرة، مذكرا بالكثير من المواقف الحميمة للشراكة الأمريكية السعودية التي بدأت في عام 1931م، حينما منح الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود حق التنقيب عن النفط في المملكة لشركة أمريكية، تبعها توقيع اتفاقية تعاون بين البلدين عام 1933م، عزّزها أكثر لقاء الملك عبد العزيز بالرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت عام 1945م، أما في عام 1951م تم تحويل اسم الشركة الأمريكية المنقبة عن النفط في المملكة من (شركة كاليفورنيا أربيان ستاندرد أويل) إلى (الشركة العربية الأمريكية للنفط) التي عرفت فيما بعد بشركة (أرامكو السعودية)، وفي عام 1951م وقعت اتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين.. لتتطور عبر السنين لتحالف استراتيجي دعم متانة العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات.
 
ثانيا: المقال يكشف الوجه الأمريكي لآل سعود، والدور الذي تمارسه بالوكالة لتنفيذ أجنداتها بالمنطقة، ابتداء بمسلسل العداء المزمن لإيران أحد أركان محور الشر حسب العقيدة الأمريكية، ومحاولة الحد من جهوزية حزب الله الذي تعتبره أمريكا منظمة إرهابية بسبب مواقفه المعادية لإسرائيل، ودور المملكة في دعم الجماعات المسلحة لقتال الرئيس السوري بشار الأسد تحت يافطة المعارضة المعتدلة، ومحاربة الحوثي وصالح في اليمن بعنوان رد الشرعية، فضلا عن إعلانها لإنشاء التحالف السني ضد الإرهاب لقتال داعش.. حيث يقول الفيصل بهذا الصدد: (أنت وملكنا أكدتما على وجه الخصوص: "ضرورة مناهضة النشاطات الإيرانية التخريبية").. ويقول في موضع آخر: (نحن من ندرب وندعم السوريين الأحرار، الذين يقاتلون الإرهابي الأكبر، بشار الأسد... ونحن من بادر إلى تقديم الدعم العسكري والسياسي والإنساني للشعب اليمني، ليسترد بلاده من براثن ميليشيا الحوثيين المجرمة... نحن الذين أسسنا تحالفًا ضم أكثر من ثلاثين دولة مسلمة، لمحاربة كافة أطياف الإرهاب في العالم)، وكلمات الفيصل جاءت هنا لتضيف معلومة لا تقبل الشك لدعم ما جاء في موقع ويكيليكس بوقت سابق ونشره لوثيقة سرية تضمنت اعترافا من وزيرة الخارجية الأميركية السابقة "هيلاري كلينتون" بان السعودية هي المصدر الأول لتمويل الجماعات الإرهابية في العالم.. وقالت "كلينتون" في الوثيقة بأن متبرعين سعوديين هم المصدر الأقوى لتمويل الإرهابيين في جميع مناطق التوتر بالعالم..
 
ثالثا: تمثل مسألة الدعم السعودي لأمريكا من خلال السخاء المالي اللا محدود لها، نقطة ثالثة في عقيدة آل سعود.. حيث يقول الفيصل في ذلك: (نحن من يشتري السندات الحكومية الأميركية ذات الفوائد المنخفضة التي تدعم بلادك.. نحن من يستضيف أكثر من ثلاثين ألف مواطن أميركي، وبأجور مرتفعة..). طبعا هنا يتناسى فيصل الإشارة الى صفقات الأسلحة الأمريكية السعودية الرنانة لدرجة انها أصبحت محل تندر الكثيرين حيث أطلق بعضهم مصطلح (دبلوماسية صفقات الأسلحة) في دلالة واضحة على أن هذه الصفقات أبعد ما تكون عن مقصد شراء واستخدام الأسلحة بقدر ما تكون أتاوات يدفعها السعوديون للغرب لتمرير الكثير من الأجندات.
 
وعلى الرغم من كل هذا التبجح بسخاء العائلة المالكة، تشير التقارير الى أن ربع السعوديين يعيشون تحت خط الفقر حسب التقرير الذي نشرته الميدل ايست جاء فيه بأنّ ربع "السعوديون" يعيشون تحت خط الفقر، وأنّ معدل البطالة في المملكة بلغ 12.1% عام 2012. كما أن تقارير صدرت في الدورة الثالثة عشرة لمنتدى جدة الاقتصادي 2013 تحدثت عن أوضاع السكان والمساكن في السعودية فجاء فيها: (إن مشكلة الإسكان تعد أكبر المشاكل التي تواجه الشباب في السعودية)، وأشارت إلى أن: (نحو 60% من سكان السعودية لا يملكون حالياً منازل).
 
رابعا: الاعتراف بدعم الأيدلوجية الدينية الطائفية السلفية وإعلان الحرب على كل من يخالف ذلك، بقوله: (نحن من يحارب العقائد المتطرفة التي تسعى لاختطاف ديننا، وعلى كل الجبهات).. ووفق الكلام السابق قسمت الوهابية ووفق العقيدة السلفية العالم إلى دارين: دار الإسلام ودار الكفار، وأن من واجب المسلم محاربة الكفار إلى أن يعلنوا إسلامهم وحسب الرؤية الوهابية للدين.. والكفار في قاموس الوهابيين لا يقتصر على غير المسلمين من اليهود والنصارى وغيرهم، بل صار يشمل حتى المسلمين من الشيعة "الروافض"، والسنة "المرتدين" الذين يخالفون نهجهم، فيعدونهم منحرفين عن الإسلام "الصحيح" وقتلهم واجب !.
 
مجلة ميدل ايست مونيتر-MidEast Monitor نشرت دراسة تحليلية للسفير الأميركي السابق لدى كوستاريكا ( كورتين وينزر) والمبعوث الخاص للشرق الأوسط في بداية عهد الرئيس الأمريكي رونالد ريجان، بعنوان "السعودية والوهابية وانتشار الفاشية الدينية السنية".. وكيف حاولت السعودية تصديرها عندما خصص فقرة بعنوان "تصدير الكراهية".. يشرح فيها كيف ان السعودية صرفت 87 بليون دولار خلال العقدين الماضيين لنشر الوهابية خارج المملكة واصفا السعوديين بـ"طليعة الفاشية الدينية".
 
عندما يختلف اللصوص
 
السياسة وفق المفهوم الأمريكي، هي لعبة المصالح و فن الربح .. التي تدار في(مخابز السياسة، ومطابخ القرارت) حينما يتكلم مرتزقة السياسة بلغة الدولار، ويمارسون لعبة فرض الإرادات، تنحني ؟المبادئ جانباً ولا مكان تلك الساعة للأخلاق..
 
القواعد الحاكمة وفق اللعبة الأمريكية.. هي الأفضلية لمن يدفع أكثر.. من هنا يصرح مرشح الرئاسة الأمريكية "دونالد ترامب" ويعلنها بملء فمه واصفا حلفاءه السعوديين في حديث له نقلته  الـ BBC بـ : ("البقرة الحلوب" التي تدر ذهبا ودولارات بحسب الطلب الأمريكي، ومتى ما جف ضرع هذه البقرة ولم يعد يعطي الدولارات والذهب عند ذلك نأمر بذبحها أو نطلب من غيرنا بذبحها أو نساعد مجموعة أخرى على ذبحها وهذه حقيقة يعرفها أصدقاء أمريكا وأعداؤها وعلى رأسهم آل سعود).
 
وبذات السياق نشرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، مقالا تحليليا للمستشار السابق لوزير الخارجية الأمريكي "جيرمي شابيرو" ، قال فيه : (أن الوقت قد حان كي تتخلى الإدارة الأمريكية عن الأخذ بيد المملكة السعودية، وعلى واشنطن إرسال رسالة صريحة وواضحة المضمون إلى دول مجلس التعاون الخليجي مفادها: "أننا أصدقاء مصلحة ولسنا أحبّة دائمين).
 
من كل ذلك لا غرابة أذن لأفكار أوباما التي تضمنتها عقيدته والجفاء الواضح للحليفة السعودية والتلويح بانتهاء هذه الصداقة لنضوب المصلحة، خصوصا مع تزايد التقارير عن العجز المالي السعودي، فقد أقر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الموازنة العامة لسنة 2016 بعجز يقدر بنحو 87 مليار دولار في كلمته التي ألقاها خلال ترؤسه الجلسة الأسبوعية لمجلس وزرائه نقلتها عنه صحيف النهار اللبنانية، كما أعترف وزير المالية السعودي هو الآخر بالأزمة المالية الزاحفة إلى بلاده في حديث لمحطة «سي ان بي سي» الاقتصادية العربية، حيث قال ان بلاده تعاني عجزا ماليا من جراء انخفاض أسعار النفط وضخامة العجز في الميزانية العامة، كشف وزير المال السعودي إبرهيم العساف ان عجز الميزانية لسنة 2015 سجل رقما قياسيا قرب من 98 مليار دولار، وهو أكبر عجز في الميزانية في تاريخ المملكة، وهو اعتراف يعكس الصعوبات التي ستواجهها المملكة في السنوات المقبلة اذا ما استمرت أسعار النفط في الانخفاض، خصوصا إذا ما علمنا أن العوائد النفطية السعودية تشكل أكثر من 90% من ناتجها المحلي.
 
لكن انخفاض أسعار النفط ليس السبب الوحيد لتضرر الاقتصاد السعودي، فدعم بعض الأنظمة في العالم العربي، وكذا تكلفة ‏التدخلات العسكرية المباشرة في سوريا واليمن، وغير المباشر في ليبيا والعراق، إلى جانب ‏الإنفاق العسكري الضخم على التسليح، وارتفاع كلفة السلم الاجتماعي الداخلي.. كلها عوامل إلى جانب أخرى، تشكل مجتمعة ضغطًا كبيرًا ‏على الميزانية المالية، وعلى صندوق احتياطي النقد الأجنبيý للسعودية.
 
أسعار النفط ستواصل الانخفاض حتما، بسبب عودة الإنتاج النفطي الإيراني إلى الأسواق بعد رفع الحظر الأمريكي، وزيادة الاعتماد على البدائل الكهربائية، وتوليد الطاقة عبر مفاعلات نووية، والأهم من كل ذلك هو تقلص تكاليف استخراج النفط الصخري.
 
وفي تقرير لصندوق النقد الدولي يرى : إن "المملكة ستحافظ في المدى المتوسط على موقعها المحوري في أسواق النفط العالمية التي ستحدد معالمها عوامل العرض والطلب"، الاّ انه حذر من إمكانية ان تؤدي "ثورة الغاز الصخري في شمال أميركا" إلى تخفيض الطلب على المنتجات النفطية "في المستقبل"، والمقدر أجمالي القيمة الاحتياطية منه "تريليون" برميل وهو يساوي أربعة أضعاف احتياطي المملكة العربية السعودية من البترول العادي والذي يبلغ 268 مليار برميل، ويساوي احتياطي البترول الموجود في جميع الدول الأعضاء بمنظمة أوبك للدول المصدرة للنفط.
 
وفي هذا الصدد صرح الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن الولايات المتحدة ستتخطى المملكة العربية السعودية لتصبح أكبر منتج للنفط في العالم في عام 2017م وذلك بفضل النفط الصخري.. ليمثل مؤشرا كبيرا لتعافي القوة الاقتصادية الأمريكية إلى درجة كبيرة، بأكثر من 11 مليون وظيفة جديدة، مع انخفاض معدل البطالة إلى أدنى مستوياتها، ناهيك عن انخفاض مستوى التضخم وزيادة مستوى النمو الاقتصادي.
 
وتمثل هذه الآراء وبحسب جريدة السفير اللبنانية في مقال كتبه "مصطفى اللباد": (انعكاسا مهما للتراجع النسبي لأهمية الشرق الأوسط في المخيلة الإستراتيجية الأميركية الجديدة حيال المنطقة، وتغير صورة المنطقة في العيون الأميركية، بعد أن تحولها من منطقة فائقة الأهمية في أولويات الأمن القومي الأميركي إلى مجرد منطقة هامة من مناطق العالم.. ويستتبع هذا التغير
 
 الإدراكي للمنطقة في أذهان النخبة الأميركية تحولاً في نمط إدارة واشنطن لصراعات المنطقة، فلم تعد أميركا مضطرة للانخراط العسكري فيها كما جرى في العقود السابقة بغرض تأمين تدفق النفط.. ويعني ذلك موضوعياً أن نظاماً إقليمياً جديداً قيد التبلور في المنطقة راهناً، لتعبئة الفراغ المتولد عن التراجع الأميركي النسبي المرتقب من المنطقة، وأن هذا النظام الجديد يعرف صراعاً مستعراً على الموقع فيه بين قطبي الصراع الإقليمي السعودية وإيران).
 
ولعل أفضل معطى يمكن أن نستدل به لبيان الانشغال الأمريكي عن الشرق الأوسط وتبدل الأولويات، هو إستراتيجية الأمن القومي لعام 2015.. التي أكدت: أن الأولوية لإعادة التوزان في آسيا الباسفيك لمواجهة الصعود الصيني عبر تعزيز الحضور الأمريكي وتوسيع التحالفات في تلك المنطقة.. والتأكيد على مبدأ الصبر الاستراتيجي، أي تعزيز عناصر القوة الأمريكية الشاملة، وعدم الانجرار وراء الصراعات حول العالم، ومحاولة تحقيق نتائج سريعة باستخدام القوة العسكرية..
 
هذه الأفكار وغيرها تبين بحق مرتكزات عقيدة أوباما حيال الشرق الأوسط، وتبدل مستوى الأولويات لديها وانشغالها في أولويات أخرى تفوق أهميتها؛ أهمية الشرق الأوسط بالنسبة للمصالح الأمريكية.
 

  

المركز الاسلامي للدراسات الاستراتيجية

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/04/28



كتابة تعليق لموضوع : السيد أوباما .. وسياسة كشف المستور..!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مجلة السدرة
صفحة الكاتب :
  مجلة السدرة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الهولندي كوريان فان لوين (علي حيدر) يعلن اسلامه واستبصاره في المرقد العلوي الطاهر وفي يوم الغدير الاغر ( مصور )

 المركزي الإيراني يعمل على إنقاذ الريال

 تأملات في سفر أستير.الجزء الثاني ((هداسا العاهرة تتحول إلى استير المقدسة))  : مصطفى الهادي

 (28) عائلة من عوائل اليتامى تدخل أعتاب منازلها الجديدة بمجمع الامام الجواد عليه السلام السكني في بغداد 

 شرطة الديوانية تلقي القبض على عدد من المطلوبين  : وزارة الداخلية العراقية

 صحة النجف الاشرف تقيم ورشة تدريبية عن السلامة العامة  : احمد محمود شنان

 الانتخابات القادمة العراقية ومستقبل العملية السياسية  : عبد الخالق الفلاح

 العراق يعيد 38 شاحنة محملة بشيش التسليح إلى الجانب الايراني

 منتدى ثقافة وفنون الكاظمية يقيم مجلس عزاء بوفاة الرسول الاكرم (ص)  : وزارة الشباب والرياضة

 عشقت ذكراك..والذكرى لها وهج..  : د . يوسف السعيدي

 ترتيلة في ذكرى ولادة المجتبى (ع)  : د . عبد الهادي الحكيم

 العراقي وأشخاص الكراسي؟!!  : د . صادق السامرائي

 العمل تعلن تسجيل اكثر من 7 آلاف باحث عن العمل خلال الشهرين الماضيين  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 بالصور : حملة شبابية تتبنى مساعدة الفقراء  : معكم من اجل الفقراء

 تسجيلات صوتية خطيرة كشفت التآمر على المملكة العربية السعودية ونظامها  : وفاء عبد الكريم الزاغة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net