صفحة الكاتب : احمد الثائر

نبوءة الشاعر.. أم كارثة النبوءة؟
احمد الثائر

 

(البريسم.. قصائد مخططة) أنموذجا 
 حين يكون الشعر ناقلا للحدث يصبح مخبرا عاديا او مصورا
فوتوغرافيا فاشلا، فالمصور الفوتوغرافي الناجح فنان يلتقط الزاوية التي يرى انها
تمثل شعرية اللقطة او المشهد، لهذا يمتاز الشاعر بكونه يخلق من اللغة عوالم وأشياء
قد تكون في اغلب الاحيان من يوتوبياه وفي احيان كثير تتجاهل عدسته القبيح ثم تعيد
صياغة المشهد الحياتي بأشكال جميلة، واذا ما تناول الكارثة بضدها- فأنه سيحرض على
الجميل من الفعل وهذا الفعل التحريضي لا يتم بلغة مباشرة، بل بلغة شعرية.. ولكن هل
يستطيع الشعر ان يمد ببصره الى المستقبل من دون ان يرتد اليه فيرى ببصيرته الثاقبة
ما سوف يحدث؟.. ترى هل هو كاهن؟ هذا السؤال يحيلنا الى الميثولوجيا والتنبؤ، ولكي
لا ندور بعوالم غيبية نقول انما بصيرة الشاعر هي التي تعبر لعوالمن المستقبل من
خلال ادواته وآليات اشتغاله من وعي وفعل ابداعي وحس شفاف فيحدد عبر مجساته ما يحمل
لنا المستقبل من اوضاع كارثية لأنه حتما –قد قرأ التاريخ بشكل جيد وبدلا ع ان يكون
التاريخ بالنسبة له كمية ثابتة او نسبية متكررة في مسمياتها واسترجاعات لحوادث قد
حدثت وكانت في فترتها مستقبلا ثم حاضرا ثم ماض (فالتاريخ لا يعيد نفسه) ولكنه
يستعير مقاربات لحوادث قد حصلت. 
وازاء تشكيلات الجمال المتنوعة في الكون يقف الشاعر في
المركز –ربما لان الشعر مركز للجمال- ويتأمل المساحات الممكن استثمارها جماليا
فيخلق في مخيلته صورة تحمل مجموعة من التوقعات تلتحم في رؤية ثاقبة ليظهر لنا
الشاعر عملا يستحق الاشادة والاعجاب. 
ولعل الشاعر عبد الحسين بريسم قد استوعب مهمة الشاعر
فكتب بلغة مشاكسة قصائد تجعل من المرارة مشهدا مثيرا يجعلك تتأمل في سبقه المخيالي
لما حصل قبل حدوثه، فنقول نعم لقد قال الشاعر هذا قبل اوانه وتقترب قصائده بهذه
اللغة المشاكسة من خيول فائق حسن التي اضافت للخيول جمالا وهي تشاكس الريح فجاءت
مجموعة (البريسم.. قصائد مخططة) رؤية آنية ومستقبلية في الوقت نفسه.. فاستطاع
البريسم ان يمد ببصره ليرى كارثية المستقبل لكنه لم يدون الكارثة كما يفعل المؤرخ
بل جعل من نبوءته مستقبلا قابلا للحدوث.. ولعل قصيدته (علي بابا) كانت استباقا رؤيويا
لتداول هذه المفردة –المصطلح الشائع لـ(صفة اللص) بشكل يومي: 
(1) 
لأني بلا مغارة 
اللصوص يطالبونني بالزعامة 
لأن (علي بابا) يشبهني 
الى حد ما 
هل كان يدرك ما حصل قبل حدوثه؟.. فأي مجتمع لا يستطيع ان
يحد من امراضه لن ينشيء انسانا سليما دونما استقرار أمني واقتصادي لهذا جاءت
نبوءته (لاني بلا مغارة) فالمغارة كناية عن البيت والبيت يعني السكن والسن يعني
السكينة و(اللصوص يطالبونني بالزعامة). 
هنا يكون الانسان الذي لا يجد مثوى في وطنه عرضة للنزوع
الى انتهاك القانون امام مغريات تمليها عليه ظروفالمرحلة التي يعيش. 
(2) 
لا توجد اغان تكفي 
لأطلقها عليك وأنام 
لا يوجد ما اسرقه 
لأكون حقا متهما.. 
في مجتمع مصاب بداء العوز المزمن هل تستطيع كل اغاني
الكون ان تنشر البهجة في ارجاء روحه المجدبة؟ 
انه يبحث عن الأمن والسعادة لهذا يبحث عن اغان والاغاني
دائما لا تسمع الا بنفس لم يكدرها شظف العيشن فحين لا يملك الانسان ما يسد رمقه
ماذا يستطيع اللصوص ان يسرقوا منه مادام كل شيء قد سرق منه مسبقا. 
اذن (علي بابا) كانت استباقا شعريا لما حصل في ظظروف
الانفلات الامني التي جعلت الايادي تمتد من خارج حدود الوطن ومن داخله لسرقة
الاثار واللوحات التشكيلية وكل ما وقعت عليه اليد فصار مصطاح (علي بابا) مصطلحا
يوميا اطلقه غير العراقيين على العراقيين على الرغم من كونهم جاءوا ليسرقوه..
أليست مفارقة كارثية ان يتهمك المحتل الذي جاء لسرقة كل تملك يتهملك بأنك سارق؟ 
ان الشاعر هنا تنبأ بهذه الكارثة فكانت نبوءته كارثة..
ايته ما تنبأ ولكن يجوز للشاعر ما لا يجوز لغيره.. فهل يستطيع الا يتنبأ؟ 
ويلخص الشاعر عبد الحسين بريسم في ختام قصيدته الوضع
الذي يعيشه العراقي بعبارة مازالت تعلق كيافطة لروابط واتحادات تدافع عن العاطلين
عن العمل قالها الشاعر في زمن كان الحصار قد شكل هما كارثيا على العراقيين ولكن
ليس كما هو الحال الآن: 
(3) 
بما اني الآن.. 
(عاطل عن العمل) 
علي ان ابحث عن.. 
اربعين حرامي ومغارة 
لنسرق الشمس.. 
محاولة سرقة الشمس هي محاولة لخنق الحريات وهذا ما حصل
فعلا، ان الشاعر يتقمص هنا دور الوطن فهو متهم للا شيء، لأنه يملك ثروات وحضارة
وفكرا اذن هو متهم بنظر الآخر.. المحتل.. ترى هذا نجح الشاعر بإيصال صوته؟ اترك
الاجابة على السؤال للنص فهو اكثر اقناعا. 
1. البريسم.. قصائد مخططة) ط 1 للشاعر عبد الحسين بريسم
صدرت عن دار الشؤون الثقافية 2001 وضمت (18) قصيدة. 
2. ص(30) قصيدة (علي بابا). 
3. ص(31) المصدر نفسه. 

  

احمد الثائر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/07/16



كتابة تعليق لموضوع : نبوءة الشاعر.. أم كارثة النبوءة؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 3)


• (1) - كتب : احمد الثائر ، في 2012/06/06 .

شكرا ايها المبدع علي حسين الخباز

• (2) - كتب : احمد الثائر ، في 2012/06/06 .

شكرا ايها المبدع علي حسين الخباز

• (3) - كتب : علي حسين الخباز من : كربلاء ، بعنوان : قصور في 2011/07/17 .

استاذي العزيز احمد الثائر اعترف اولا بقصوري لمتابعة مثل هذا اليراع الانطباعي الكبير واتقدم بالتهنئة اليك لهذا الموضوع وبالتهنئة للشاعر المبدع البريسم لكما مودتي ودعائي






حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الرحمن باجي الغزي
صفحة الكاتب :
  عبد الرحمن باجي الغزي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العراق. الدولة. السلطة. وانتخاب الدكتاتورية ديمقراطيا  : جاسم محمد كاظم

 القائمة الفضائية الأكبر  : عبدالله الجيزاني

 أغلبية مضطهدة !  : عمار جبار الكعبي

 قوات العمليات الخاصة تواصل التوغل في سهل نينوى  : مركز الاعلام الوطني

  قراءات في مذكرات وزير عراقي مع البكر وصدام دراسة تحليلية في كتاب سياسي  : د . جواد المنتفجي

 التربية تبارك نجاح مشروع الطالب المميز وتمنح شهادات وتقدير للقائمين عليه  : وزارة التربية العراقية

 هل يدرك الفرنسيون مصلحتهم ؟؟  : رابح بوكريش

 تدافع ولا أحد يدافع عنك!  : هادي جلو مرعي

 الفبركة الاعلامية والتحركات المريبة جزء من دعم الارهاب  : عبد الخالق الفلاح

  في رواق المعرفة كان للمرجعية دور في الحداثة  : د . رافد علاء الخزاعي

 لاينمو العقل إلا بالمطالعة والتفكير  : صادق غانم الاسدي

 مديرية شرطة النجف تطلق اكبر حملة للتبرع بالدم لدعم القوات العسكرية في الانبار  : اعلام شرطة محافظة النجف الاشرف

 تعليق بعض الرحلات الجوية إثر انفجار قرب مطار القاهرة

 شرطة بابل تلقي القبض على عدد من المتهمين بجرائم جنائية مختلفة  : وزارة الداخلية العراقية

 كيف السبيل للخروج من هذه الفوضى؟؟  : غسان الكاتب

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net