صفحة الكاتب : كريم مرزة الاسدي

العبقرية انتباهٌ فالتقاطٌ فتشكيلٌ فتقديمٌ للإنسانية قصيدة جميل الساعدي تلهمني بإلهامها.....!!!
كريم مرزة الاسدي
العبقرية انتباهٌ والتقاطٌ للظواهر الطبيعية ، والمعاني المطروحة على طرق الحياة ، وتحليلها ، وتشكيلها ، ثم تقديمها للبشرية كإبداع ملهم ، وليست مجرد إدعاء بمعرفتها من قبل ، العبقري من يضع بالسلة عنبْ...!!!
دائماً يبدو عمل غيرنا أسهل من عملنا ... وا ويلاه ....!!   
 
1 - انتباه أرخميدس ونيوتن وعباس بن فرناس  للظواهرٍ الطبيعية وتساؤلاتهم عن أسباب حدوثها وإبداعاتهم  وتقديمها للبشرية :  
عبقرية أرخميدس ليست بمعرفته أن الغوص بالماء عند استحمامه يخفف من وزنه ، وترتفع قدماه عن قاع الحوض ، وإنما بالانتباه ، وتساؤله عن السبب ، وتقديم الإجابة للإنسانية كقاعدة من أهم أسس علم الفيزياء التي بنيت عليها صناعة البواخر والغواصات وحاملات الطائرات ، بل الطائرات نفسها وهي تزيح بمقدار حجمها من الهواء لتحسب بدقة إبان طيرانها ، ولا السيد نيوتن عبقريته تكمن بمعرفته أن التفاحة تسقط على رأسه ، ولا تطير للسماء ...!! كلّ الناس تحسّ بما حسّ به أرخميدس ، و تعرف ما يعرفه نيوتن ، ولكن نيوتن مثله مثل صاحبه الأرخميدس ، انتبه وتسائل ووجد الإجابة ، فوضع أعظم قوانين الحياة ،  وهو قانون الجاذبية ، وهذه الظواهر هي أساساً  موجود في الكون ، ومرّت بها الحياة ، وإنما الفضل يعود لمن انتبه إليها وقدمها للبشرية ، وكذلك  عبقرينا الخالد عباس بن فرناس انتبه أن الطيور تطير  بأجنحتها ، فلماذا لا يضع الإنسان أجنحة له ويطير ؟ بادرهو بصنع أجنحة من الشمع له ، وجرب ، وفشل في تقديم شيئاً مادياً للإنسانية ، ولكن نبّه من جاء  بعده ليختط نهجه ، ومن هنا جاءت فكرة الطيران ، وصنعت الطائرات ، وطارت بالناس تشقّ عباب السماء.
معرفتك للشيء دون أن تنتبه  لأهميته  سواء أكان ظاهرة طبيعية ، أو معنى مطروح على الطرق ، ومن ثم لم  تبادر لعمل شيءٍ  كي تُعلم الناس  بتلك الأهمية ، لا تعطيك ا هذه لمعرفة حق التماهي بالسبق ، واستصغار عظمة العباقرة والنابغين ...!!
 
2 - وفي فضاء الأدب ، يقول الجاحظ المعاني مطروحة على الطرق ، العبقرية في الانتباه إليها ،وتقديمها للإنسانية :  
وفي فضاء الأدب كما في سماء العلم ، العبقرية تكمن بالانتباه للمعنى ، وتقديمه بلفظ شائق مبين  ، وإلا فالمعاني مطروحة في الطريق كما يقول جاحظنا العظيم في ( حيوانه ) ، اقرأ قوله :  " وأنا رأيت أبا عمرو الشيباني وقد بلغ من استجادته لهذين البيتين ونحن في المسجد يوم الجمعة أن كلف رجلاً حتى أحضره دواة وقرطاساً حتى كتبهما له ، وأنا أزعم أن صاحب هذين البيتين لا يقول شعراً أبداً ، ولولا أن أدخل في الحكم بعض الفتك لزعمت أن ابنه لا يقول شعراً أبداً ، وهما قوله : 
لا تحسبنَّ الموت موت البلى *** فإنما الموت سؤال الرجالْ
كلاهما موتٌ ، ولكــــــنَّ ذا ***** أفظع من ذاك لذلِّ السؤالْ
وذهب الشيخ إلى استحسان المعنى ،  والمعاني مطروحة في الطريق يعرفها العجمي والعربي ، والحضري والبدوي، والقروي والمدني ، وإنّما الشأن في إقامة الوزن وتخير اللفظ وسهولة المخرج  وكثرة الماء، وفي صحة الطبع وجودة السبك ، فإنما الشعر صناعة وضرب من النسج وجنس من التصوير "
وهكذا ترى يشير جاحظنا الكبير إلى ضرورة الانتباه إلى المعنى ، ويقتنيه من الطرق بنباهة قادر ملهم ، ويقدمه للناس بضرب من النسج  البليغ، وجنس من التصوير البديع ، هذه هي جدلية العلاقة بين المعنى واللفظ ، أو الشكل والمضمون ، فغرر القصائد لعمالقة الشعر العربي والأجنبي ، تكمن عبقريتها في الانتباه الملهم لظواهر ومعانٍ وصور تمر على مسمع ٍ ومرآى جميع الناس ، وتجري بينهم وأمامهم ، ولكن الشاطر النابغ من يلتقطها ، ويقدّمها كأعمال خالدة للإنسانية .
     
3 -  الصراع بين الملائكة والسياب حول أول من انتبه إلى الجديد ، وأشهره وسجل رسمياً أنه آتى بجديد ، وكلّ من بعدهما تقليد في هذا التجديد، فهما الأكثر عبقرية ونبوغا...!!:
ومن هنا تصارعت نازك الملائكة مع السياب، إذ اندلعت حرب أدبية حول أسبقية كتابة الشعر الحر ( التسمية القديمة) ، فقالت نازك في كتابها قضايا الشعر المعاصر : " كانت بداية حركة الشعر الحر سنة 1947، ومن العراق، بل من بغداد نفسها، زحفت هذه الحركة وامتدت حتى غمرت الوطن العربي كله ، وكانت أول قصيدة حرة الوزن تُنشر قصيدتي المعنونة الكوليرا " ، وضمّت القصيدة بديوانها الثاني ( شظايا ورماد).
 قصيدة الكوليرا نظمتها نازك متأثرة بوباء الكوليرا الذي انتشر في مصر في ذلك الوقت ، وكان والدها قد عابها عليها لخروجها عن عمود الشعر المتعارف عليه ، وفي الفترة نفسها ، ولعلّها إرادة الأقدار ، نظم الشاعر العبقري ، بدر شاكر السياب قصيدته المعروفة ( هل كان حبّاً ) ونشرها في ديوانه الأول ( أزهار ذابلة ) .
ومن بعد كتبت نازك  عام 1962 في مقدمة الطبعة الخامسة من كتابها المذكور: " أدري أن هناك شعراً حراً نظم في العالم العربي قبل سنة 1947 سنة نظمي لقصيدة الكوليرا وفوجئت بعد ذلك بأن هناك قصائد حرة معدودة ظهرت في المجلات الأدبية منذ 1932،وهو أمر عرفته من الباحثين لأنني لم أقرأ بعد تلك القصائد في مصادرها ،  وإذا بأسماء غير قليلة ترد في هذا المجال منها اسم على أحمد باكثير ، ومحمد فريد أبي حديد ، ومحمود حسن إسماعيل ، وعرار شاعر الأردن، ولويس عوض وسواهم"
 بل تبعتد نازك ، إذ تقول : " ثم أن الباحث الدكتور أحمد مطلوب قد أورد في كتابه النقد الأدبي الحديث في العراق قصيدة من الشعر الحر عنوانها " بعد موتي " نشرتها جريدة العراق ببغداد سنة 1921 م تحت عنوان النظم المطلق ، وفي تلك السن المبكرة من تاريخ الشعر الحر لك يجرؤ الشاعر على إعلان اسمه ، وغنما وقع ( ب ن ) " ثم تذكر نازك جزءا من القصيدة ، وتعقب قائلة : " والظاهر أن هذا أقدم نص من الشعر الحر "
 والواقع أن الشعر الحر قد ورد في تاريخنا الأدبي، وقد كشف الأدباء المعاصرون، ومن أوائلهم عبد الكريم الدجيلي في كتابه المهم "البند في الأدب العربي، تاريخه ونصوصه"، كشفوا أن قصيدة من هذا الشعر قد وردت منسوبة إلى الشاعر ابن دريد في القرن الرابع الهجري وهذا نصها، وقد رواه الباقلاني في كتابه "إعجاز القرآن" وأدرجه كما يدرج النثر الاعتيادي؛ ولكني أوثر أن أدرجه إدراج الشعر الحر ليبدو نسق أشطره المتفاوتة الأطوال والأوزان :
رب أخ كنت به مغتبطًا
أشد كفي بعرى صحبتهِ
تمسكًاً منّي بالودِّ ولا
أحسبه يغير العهد ولا يحول عنه أبدًا
ما حل روحي جسدي
فانقلب العهد بهِ
فعدت أن أصلح ما أفسدهُ
إلا سيلقى فرجًا في يومه أو غدهِ
هذا والأستاذ الدجيلي لم يعد هذه القصيدة شعرًاً حرًّاً؛ وإنما التمس فيها شكل البند الذي رآه فيها بعض الأدباء ، والواقع الذي لم يلتفت إليه الباحث الفاضل أن أشطر ابن دريد تجمع بين بحور دائرة المجتلب جميعها ففيها أشطر من الرمل وأخرى من الهزج وثالثة من الرجز. والبند كما أثبتنا في هذا الكتاب يستعمل وزنين اثنين هما الرمل والهزج فيتداخل هذان البحران وفق قاعدة دقيقة مذهلة .
كذلك نقل عبد الكريم الدجيلي من كتاب "وفيات الأعيان" أشطرًا منسوبة إلى أبي العلاء المعري تجري هكذا:
أصلحك الله وأبقاكَ
لقد كان من الواجب أن تأتينا اليوم
إلى منزلنا الخالى
لكي نحدث عهداً بك يا خير الأخلاء
فما مثلك من غيَّر عهدًا أو غفلْ
إن هذه الأشطر شعر حر من الرجز ثم من الهزج، وهي مثل أشطر ابن دريد غير كاملة، وقد وقف الشاعر عند منتصف تفعيلة الهزج. " (6) 
ثم أين البند الرائع ؟ وهذا مثاله لابن الحلفة الحلي ، وهو أرقى بكثير ، مما يسمى بقصيدة النثر : ، اقرأ من البند ، وقارن وتأمل : 
 " أهل تعلم أم لا أن للحب لذاذاتْ ؟
وقد يعذر لا يعذل من فيه غراماً وحوى ماتْ 
فذا مذهب أرباب الكمالاتْ 
فدع عنك من اللوم زخاريف المقالاتْ 
فكم قد هذبّ الحب بليدا 
فغدا في مسلك الأداب والفضل رشيدا "
 
نرجع لنقول لماذا كلّ هذه  المحاولات المتكررة من عمق التاريخ العباسي حتى سنة 1947 م  ، ولم ينتشر هذا الشعر ؟ إلا بعد انتباه نازك والسياب ، وتبعهم الرواد بتقديمه على أنه شعر جديد ، فانتشر  بمداه الواسع  في أرجاء الوطن العربي  بل تغلب على الشعر العمودي نفسه...!!  
وتضع نازك شروطاً للريادة والأولية ، ونقبلها منها ، بل المسيرة الأدبية ، واتساع مدى الحركة التجديدة في الشعر تؤيد ما ذهبت إليه ، ومما ذهبت إليه بإيجاز   : أن يكون ناظم القصيدة واعياً إلى أنّه قد استحدث بقصيدته أسلوبا وزنيا جديدا ، وأن يقدمها مصحوبة بدعوة إلى الشعراء يدعوهم فيها إلى استعمال هذا اللون في جرأة وثقة ، وأن يستجيبوا لها فوراً ، وأن تجد دعوته صدى بعيداً لدى النقاد والقراء .
 
    4 - قصيدة الشاعر جميل حسين الساعدي تثير تأملي ،وتحفز ذاكرتي ، وتنبّه تنبهي إلى انتباهه الفريد المجيد ...!! : 
بيني وبين صديقي الشاعر القدير جميل حسين الساعدي قراءآت لنصوصنا الأدبية بشتى صنوفها ، ومداخلات ، وتعليقات ، قد تكون مسهبة ، وقد تكون موجزة ، حسب ما تنجبه اللحظة دون مقدمات ولا تحضيرات ، ابنة لحظتها!!
نشر ساعدينا الجميل  في (العدد: 3504 السبت 09 - 04 - 2016 من صحيفة (المثقف) الإلكترونية  الرصينة الغرّاء ، ولفت نظري وانتباهي موضوعها الجديد  النبيل الهام المنسي من أذهان ورؤى  الشعراء ، وبجرس موسيقي عذب شجي ، شديد الألم والمرارة ، تحت عنوان (اللاجـــئ والمراكشـــية) ، واختارت صحيفتنا ( المثقفة) هذا البيت كمدخل للقصيدة الرائعة :
     فقــــــدْ ضاقتْ بـــيَ الدنيـا
     وعيشــي صـارَ كالحبْــسِ
 علقت على القصيدة كعادتي مع نصوصه ، وأجابني بردّ ملطف . 
وأنا أقرأ قصيدة ساعدينا الفريدة في موضوعها ، الشاهدة على عصرها ، المتألمة لناسها ، الموشحة بحزنها ، المغناة ببحرها ، الشجية برويها ، المتروية بتواتر قافيتها  ، الطليقة على سجيتها الشاعرية الفذة ، بلا تصنع ، ولا تلكؤ، ولا تكلف ، لا أكتمك سرّا أنني تذكرت قصائد عمالقة الشعر العربي كابن الرومي ، وهو يرى بأم عينيه مأساة الحمّال الإنسانية :
رأيت حمّالاً مُبينَ العمى***يعثرُ في الأكمِ وفي الوَهدِ
محتملاً ثِقْلاً على ظهره ***** تعجز عنه قــوة الجلْدِ
بين جِمالاتٍ وأشباهها*****من بَشَرٍ ناموا عن المجدِ
وكلهم يصدمه عامــــداً***** أو تائهَ اللــــبِّ بلا عمـدِ
والبائس المسكين مستسلم******أذلُّ للمكروه من عبد
وما اشتهى ذاك ، ولكنّـــــه****فرّ من اللؤم إلى الجهدِ 
 والبحتري وهو يجرُّ أذيال خيبته الجعفرية  بمعجزة سينيته الكسروية  ، بعد هروبه من سامراء إثر مقتل متوكله ووزيره الفتح بن خاقان ، وقد طعن الشاعر نفسه ، وهو جليسهما بظهره في القصر الجعفري على يد ابن المتوكل ، المنتصر بالسيف ، وعند وصوله طاق كسرى قرب بغداد ، تأمل حال الدنيا ، وتقلبها ، وهو يتلمس رسوم الإيوان بأنامله ، ويتفحصها بعينه ، وطلع علينا بمطلع معجزته ، من البحر الخفيف (فاعِلاتن مستفعلن فاعلاتن) في كل شطر: 
صنتُ نفسي عمّا يدنس نفسي ****** وترفَّعت عن جَدا كلِّ جِبسِ
وتماسكت حين زعزعني الدّهـ *** رُ التماساً منه لتعسي ونكسي 
 وكأن الزمان أصبح محمـــــو**** لاً هـــــواه مع الأخسِّ الأخسِّ
والمتنبي وهو يعاني غربته وتغربه ، إذ لا أهل ولا وطنُ ، ولا كأسٌ ولا سكنُ :
 بمَ التَعَلُّلُ لا أَهلٌ وَلا وَطَنُ ***** وَلا نَديمٌ وَلا كَأسٌ وَلا سَكَن
    أُريدُ مِن زَمَني ذا أَن يُبَلِّغَني **ما لَيسَ يَبلُغُهُ مِن نَفسِهِ الزَمَنُ
    لا تَلقَ دَهرَكَ إِلّا غَيرَ مُكتَرِثٍ **مادامَ يَصحَبُ فيهِ روحَكَ البَدَنُ
    فَما يَدومُ سُرورُ ما سُرِرتَ بِهِ**** وَلا يَرُدُّ عَلَيكَ الفائِتَ الحَزَنُ                 
 والصافي النجفي وهو يصف حالة الفلاح العراقي المسكين المستفلس ...:
حَتَّى الحَمَامُ عَلَيْـكَ رَقَّ بِدَوحِـهِ *** فَلَـهُ  بِحَقْلِـكَ  رَنَّـةٌ  وَنُـوَاحُ          
هَذِي دُيُونُـكَ لَمْ يُسَـدَّدْ بَعْضُهَا **عَجْزَاً  فَكَيْفَ  تُسَـدَّدُ  الأَرْبَـاحُ
والرصافي وهو يمر بالأرملة المرضعة : 
لَقِيتُها لَيْتَنِـي مَا كُنْتُ أَلْقَاهَــــــا *** تَمْشِي وَقَدْ أَثْقَلَ الإمْلاقُ مَمْشَاهَـا
أَثْوَابُـهَا رَثَّـةٌ والرِّجْلُ حَافِيَــــــةٌ ***** وَالدَّمْعُ تَذْرِفُهُ في الخَدِّ عَيْنَاهَـا
بَكَتْ مِنَ الفَقْرِ فَاحْمَرَّتْ مَدَامِعُهَا **وَاصْفَرَّ كَالوَرْسِ مِنْ جُوعٍ مُحَيَّاهَـا
مَاتَ الذي كَانَ يَحْمِيهَا وَيُسْعِدُهَا *****فَالدَّهْرُ مِنْ بَعْدِهِ بِالفَقْرِ أَشْقَاهَـا
المَوْتُ أَفْجَعَهَـا وَالفَقْرُ أَوْجَعَهَــــا ******* وَالهَمُّ أَنْحَلَهَا وَالغَمُّ أَضْنَاهَـا 
  نعم معاناة ومأساة لاجئ المراكشية العراقي الذي رسم ساعدينا صورته الحيوية الناطقة الفريدة بما لم ينتبه إليها غيره بريشته الفذة هي المأساة الإنسانية نفسها التي رسمها عبقرينا الخالد ابن الرومي لحماله ، والصافي لفلاحه ، والرصافي لأرملته ، وهي معاناة الغربة والتغرب  ذاتها التي رسمها لنا المتنبي العظيم ، والبحتري الفنان الملهم ، وجزماً معاناة لاجئنا  البائس التعيس أكثر إيلاماً ، لأنه جمع التغرب والغربة والإفلاس والإملاق .....!!!   
  قصيدة ساعدينا  سينية الروي بكسرةٍ شجية ، طويلة تتجاوز الأربعين بيتاً من مجزوء الوافر ، ضربها معصوب ، والقافية متواترة هادئة:
تفعيلاته : مُفَاْعَلَتُنْ مُفَاْعَلَتُنْ  **** مُفَاْعَلَتُنْ مَفَاْعَيْلَنْ 
القافية متواترة : /ه/ه
    فتـــــــىً قابلتــــــــهُ أمــــسِ         شكـــــا لـــــي حالةَ  َ البؤسِ
 
    وحدّثنـــــــــــــي بقصّتــــــهِ التــــي حزنتْ لهـــا نفســــــــــــــي
 
    وقدّمَ نفســــــــــهُ خَجــِـــــلاً        (أنـــا المتشـرّدُ المنســــي)
 
    فذكّرنـــــــــــي بما يلقــــــى       كثيـــــــرٌ من بنـــي جنســي
 
    وتــــابعَ وهْوَ من سهَــــــــرٍ      بدا فــــي صفــــــرة الورْسِ
 
    قصــــــــدتُ بلادَ أوربـّــــا     ولمْ ترغـــــــبْ بها نفســــــــــي
 
    لجـــأتُ بها علـــى مضَض ٍ        هروبـــــا ً من بنـــــي عبْسِ
 
    فقــــــدْ أفتــــى مشـــــايخهمْ        لهــــــــمْ أنْ يقطعــوا رأسي
 
    لأنّــــــــــي مولـــــــــــــــعٌ بالنقْـــــــــــدِ والتحليــــــــــلِ والدرْسِ
 
    ورأيــــــــــــي لا يوافقُ رأْ           يَ منْ جلسـوا على الكرسي
 
    فصارتْ عيشتـي رُعْبـــــا ً          وألوانـــــــــــــا ً مــن التعْـــسِ
 
    وما أغمضتُ لي جفنـــــــا ً       ولــــــمْ ألتــذّ بالنَعْـــــــــــسِ 
 
    سهـــــامي لمْ تُصِبْ هدفي          فرحتُ محطّمــــا ً قوســـــي
 
    فقلتُ هو َ اللجوءُ يكــــــــو        نُ لِـــــــي بمثابــــــةِ التُرْس ِ(3)
 
   وطمــــأنني المحقّقُ قـــــا         رئـا ًمــــــا خُطَّ فـــــي طِرْسـي 
 
    بجسمــــــكَ يا فتى أثـــــرٌ            مــــــن اللكمــــاتِ والرفْسِ
 
    وهــــــــذا وَحْدهُ  يكفـــــي         دليـــــــلا ً دونمــــا لبْــــــسِ
 
    وعشــــتُ هنــــا بلا روحٍ          وحـــــانتْ لحظــــةُ النحْــسِ
 
    فقرّرتُ الزواجَ لكـــــــــي            أبدّدَ ظلمــــــــة َ اليــــــــأس ِ
 
    وأنهـــي وحــــــدة ً طالـتْ           وأبصرُ مثمـــــــرا ً غرسـي
 
    فطرْتُ إلـــــى مراكـشَ ليـ           ـسَ مِـنْ هاد ٍ سوى حَدْسي
 
    هنالكَ صادفتني فــــــــــي          طريقـــــــي مُنْيـــــة النفْــــسِ
 
    فتـــــــاةٌ وجههــــا طـَـــلقٌ          لـــــــــــهُ إشراقةُ  الشمـــــسِ
 
    تحدّثنـــــــا وقالــــــــــت آ         خــــــرَ الكلماتِ في همْــــــــسِ
 
    أنا ( ليلاكَ) فاتبعنــــــــــي       هلمَّ إلـــــــيّ يا( قيســـي ) 
 
    فقلتُ لهــــــــا وقد ختمَــتْ           بصــــــورتها على حِسّــــــي
 
    أنا ( المجنونُ) يا ليلــــــى          قســـــــا زمنـي فلا تقســـــــي
 
    وكوني لي علـى الأيّــــــــا          مِ عونــــــا ً أرجعي أُنْســـــي
 
    فقــــــدْ ضاقتْ بـــيَ الدنيـا         وعيشـــي صـارَ كالحبْــــــسِ
 
    ***
 
    ومــرّ الوقتُ فــــي عَجَــل ٍ          وحــــــانتْ ليلـــــــةُ العــرْسِ
 
    غدتْ لـي زوجــــة ً فضّلــ          ــتُــــــها حتّى علـــــى نفســي
 
    لمســــتُ بها التقى تبديـــــ          ـــه ِ في صلواتــــها الخمْـــسِ
 
    وعنْـــــدَ الصبْحِ تدعـــواللهَ، تتلــــــــــــو الآيَ إذْ تُمْســـــــــي
 
    ظننتُ بأنَّ رابعـــــــــــــــة ً        معي.. بُعِثتْ مــن الرَمْـس ِ
 
    ولكنْ فجـــــأةَ حدث َ الذي           مــــــــا كان َ فــــــــي حَدْسـي
 
    لقد هربتْ وصرتُ فريــــ             ــســــــة ً للغــشِّ والدسٍّ
 
    رصيـــــــدي كلّهُ سحبتــــ            ـــــهُ مــا أبْقتْ على فلْسِ
 
    ذهلتُ لما جرى في (البنـــــــــــــــكِ ) ثمّ صرختُ واتعســي
 
    وفيما بعْـــــــدُ جـاءت  دفْـ          ـــعةَ ٌ أخرى مـن النحـسِ
 
    فقـــــــدتُ البيتَ فاكتملــتْ           فصـولُ روايــــــــــــةِ البؤس ِ
 
    وكمْ حاولتُ أنْ انســــــــى          وهلْ شئٌ تُرى يُنســـــــــــــي
    ........................
 
ليس الهدف من هذه المقالة تحليل ونقد قصيدة شاعرنا ، وإنّما الإشارة إلى عبقرية اللحظة النابهة  ، والتقاط الصورة ، والتشكيل السهل الممتنع ، والمقارنة مع نصوص  أخرى لعمالقة الشعر ، إذ يعكسون معااناتهم النفسية  الذاتية  ، أو ينتبهون لمأساة الآخرين ، فيصبوها لوحة إنسانية ، ولا أروع !، وصورا تراجيدية ولا أبدع ، وما الإنسان  إلا بالإنسان ، لو   أدرك الإنسان    والله الموفق لكل خير ، شكراً لكم.
كريم مرزة الأسدي
أتلانتا المحروسة 11 / 4 / 2016 م الساعة العاشرة ليلاً.

  

كريم مرزة الاسدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/04/17



كتابة تعليق لموضوع : العبقرية انتباهٌ فالتقاطٌ فتشكيلٌ فتقديمٌ للإنسانية قصيدة جميل الساعدي تلهمني بإلهامها.....!!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اثير الخزرجي ، على ردا على فرية كمال الحيدري : الاراكي يصدر بيان مهم ويصف الحيدري بالمبتدع الكذاب : لقد تمادى السيد كمال الكاشاني الحيدري كثيرا وخرج عن طوره فهو زائغ العقيدة بلبوس رجال الدين الشيعة واصدار البيانات من دون تحريك ساكن لا ينفع معه . وإلا كيف يجلس في إيران ويتكلم بهذه الافتراءات الخطيرة من دون رادع . يجب على الجميع التصدي لهذا الرجل وعزله لا بل فرض الاقامة الجبرية عليه وقطع اي صله له بالعالم الخارجي كما فعلوا قديما مع الشيرازي الذي اراد اشعال فتنة ، وكما فعلوا مع منتظري الذي اراد تفريق الامة زمن حرب صدام وكما فعلوا مع مهدي الهاشمي الذي سجنوه.

 
علّق المهندس حسن العابد ، على قصيدة (سلام عليك على رافديك) - للكاتب أبو الحسن العابد (العابدي) : تحية طيبة وبعد هذه ابيات القصيدة التي انتحلها اسعد الغريري وغناها الساهر ثم ادعوا بانها توارد خواطر والحكم متروك للادباء واصحاب الاختصاص مع التحيات القصيدة منشورة في العام 1994 في كتاب معالم التربية القرآنية وفي العام 1998 في كتاب تربية الطفل وأثرها على المجتمع وغيرها للفيلسوف أبو الحسن العابد (العابدي). ومسجلة دولياً بأرقام حقوق الحفظ. أُلقيت هذه القصيدة في العام 1994 ستوكهولم - السويد S.M.A. AL-AABID (Al-Aabidi) هذه أبيات القصيدة الأصلية التي سرقها أسعد الغريري وغناها كاظم الساهر ويدّعون انها توارد خواطر الأبيات التي سرقها الغريري وغناها الساهر (باللون الأحمر) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بلاد السلام وفخر الأنام ومهد الأممْ ** فأنت المسارُ وأنت المدارُ لكُلّ القيمْ سلامٌ عليكَ على رافديكَ معينَ الكَرَمْ ** فأنتَ كتابٌ ووحيٌ ورُكنٌ لِقُدسِ الحَرَمْ سلامٌ لأرضك أرض الخلود ** وفيض العطاء وأسّ الوجود سلامٌ عليك عراق الصمود ** ومهد العهود ومُحي الرِممْ وأنت سماءٌ وأرضٌ وماءٌ وتاجُ الهَرَمْ ** وحرفٌ ورقمٌ وقُطبٌ وحبرٌ لسرّ القَلَمْ وأنت زبورٌ وصُحفٌ ونورٌ ووحيُ أَلَمْ ** وروحٌ وجسمٌ وقُدسٌ وعقلٌ لمعنى الكَلَمْ لأور وسومر عهد إنتماء ** لوحي النبوءات والأنبياء رعاك الإله بفيض السماء ** وطُهر النفوس وثغر العطاء فهذا الحسين وذي كربلاء ** معيناً على تُربهِ لَمْ تَنَمْ وعيسى وموسى وكُتب السماء لكلّ الأممْ ** وصرحٌ وطُورٌ ونارٌ وبأسٌ لتلكَ القِمَمْ سلامٌ عليك على رافديك مِهادَ القِدَمْ ** فأنت حوارٌ ورحمٌ ودارٌ وأنفٌ أشَمْ بلاد السواد ستبقى أبياً لساناً وفمْ ** سلامٌ عليك على رافديك عراق القيمْ سلامٌ عليك أديم الصِّبا ** وحصن النفوس وثوب الإِبا ستبقى لطيفِ الورى مَذهبا ** كتابٌ ورُسلٌ وتحمي العِصَمْ وأنت حياةٌ ومجدٌ وزادٌ لخير النِعَمْ ** ووترٌ وشفعٌ ورحمٌ أبيٌّ ولحمٌ ودَمْْ ودار السلام ورُكن المقام ووتر النّغَمْ ** فأنت إنتماءٌ وألفٌ وباءٌ لسرّ القَسَمْ سلامٌ عليك أديم التُراب ** وإرث الإله وسرّ الكتاب وقسط المعاد بيوم الحساب ** فداء فداء ويحيا العلَمْ فأنت مزارٌ وحصنٌ ودارٌ تصونُ الحُرَمْ ** وأنت يقينٌ ستبقى عصيٌّ حُسامٌ وفَمْ وفي كلِّ ذكرٍ ونشرٍ وشعرٍ وفخرٍ قَدَمْ ** وشَدوٍ وشادٍ تغنّى بِنادٍ فأنتَ النَّغَمْ سلامٌ عليكَ مقام الخليل ** وقُدس الفرات ووحي النخيل ومسكٌ يضوعُ مُتونَ الرياحِ ** ويُزجيهِ للنَّشرِ ضوعُ الصباحِ على نشرهِ تستفيقُ الأقاحِ ** تثنّى على سارجاتِ اللُّجُمْ فأنت المعينُ وأنتَ السّفينُ لِسفرِ القَلَم ** ملأنَ العصورَ ورُقنَ العيونَ بكَمٍّ وكَمْ سأكتبُ فوقَ جبيني العراق بجمرِ الوَشَم ** وأحفرُ بالقلب نهر الفرات ليحيا العَلَمْ فأنت جراحٌ وروحٌ وراحٌ ** ملأنَ العصورَ ورُقنَ العيونَ بكَمٍّ وكَمْْ وأنتَ صباحٌ وأنتَ وِشاحٌ ** وأحفرُ بالقلب نهر الفرات ليحيا العَلَمْ بلادَ السوادِ وأرض المعادِ معين الأممْ ** فأنت العراق وأنتَ المَساقُ وَبَحَرٌ خِضَمْ هُنا المجدُ أوحى وأمَّ وصلّى وصام ** وأحرمَ ستّاً وحجَّ وطافَ بدار السّلَمْ وأنتَ لمجدِ العصور شموسٌ وبدرٌ أتمْ ** رعاكَ الإله بفيض السماء عراقَ القِيَمْ سلامٌ لِطَيفك ملء النفوس ** وسُقياً لتُربكَ مهدَ الطُروس فأنتَ عقودٌ لتاج الرؤوس ** وتاجُ الإمامة فيكَ اِنفَطَم وأنت امتداد ووضادٌ وياءٌ ** وهمزة وصلٍ لكلّ الأممْ هُنا المجدُ صاغَ عقود البلاغة حتّى رَسَمْ ** معانٍ لعلَّ وسرٌّ لحتّى منهُ اِبتَسَمْ فأنتَ إمامٌ وحامٌ وسامٌ وأبٌّ وأُمْ ** وآدَم وحوّا بأرضك تابَا وأَبدا الندَمْ وبغدادُ تكتبُ مجد العصور ** وما جفَّ فيها مداد القلمْ بلوحي كتبتُ حروف الوفاق ** وطرّزتُ طمري بطيفِ العراق كوصلِ الجِناسِ وسبكِ الطِّباقِ ** وأمَّنتُ جيلاً بتِلكَ الأَكَمْ سلامٌ سلامٌ عراق القيمْ ** وباء الحضارة مهد الأممْ سلامٌ سلامٌ لدار السَّلَمْ ** ووحي الكتاب وسرّ القلمْ ومهد النبوءة والكبرياء ** وتاج الإمامة سرّ السماء كسا تُربهُ حُلّة الأنبياء ** بفيض النفوس وطُهر الدماء فهذا الحسين وذي كربلاء ** ضميرٌ على تُربه لم يُضَمْ عراق الكرامة أرض الوفاء ** وقُدس الهوية والإنتماء فأنت معين هُدى الأولياء ** وصرحُ العصور وبحرُ العطاء وضوع الخلود ومسكُ الثّناء ** وطيف الرسالات والمُعتَصَمْ سلامٌ عليك على الرافدين ** وأرض الطفوف وسفر الحسين فأنت هوى النفس والمُقلتين ** وأنتَ هُدى الله والقبلتين وسرّ القلوب ونجوى اليقين ** ومَرضَعُ فخرٍ لكلِّ القِيَمْ سلامٌ على كعبة الخالدين ** وعرش الإمامة والمؤمنين عليٌّ سُرى قبلة العارفين ** وسيف الإله على الناكثين وليثُ العراق لدى الواثبين ** وطيفٌ لحُلّة لون العَلَمْ القصيدة طويلة لها تتمة كتبها الفيلسوف أبو الحسن العابد (العابدي) في العام 1993

 
علّق اثير الخزرجي ، على سنّة الأولين.هل التاريخ يعيد نفسه؟ - للكاتب مصطفى الهادي : نعم احسنتم استاذنا وشيخنا الجليل . فقد اخبرهم النبي بذلك وقال لهم : (لألفينكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم اعناق بعض). الغريب أن هذا الحديث من الاحاديث الوازنة لدى مذاهب اهل السنة والجماعة وروته كل الصحاح . ولكنهم مع الاسف يُطبقونه بحذافيره حيث يتسببون في مذابح بحق اخوانهم المسلمين عن طريق الركض وراء اليهود والنصارى الذين يمكرون بهم ويدفعونهم لتشكيل المجاميع ا لارهابية كما نرى . مصادر الحديث الحديث أخرجه مسلم، حديث (65)، وأخرجه البخاري في "كتاب العلم" "باب الإنصات للعلماء" حديث (121)، وأخرجه النسائي في "كتاب التحريم" "باب تحريم القتل" حديث (4142)، وأخرجه ابن ماجه في "كتاب الفتن" "باب لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض" حديث (3942).

 
علّق جعفر البصري ، على هل جميع المسلمين يكفّر بعضهم بعضاً؟ - للكاتب الشيخ محمد جاسم : أحسنتم عزيزي. بودي التعليق على اللقاء الذي اجراه الاستاذ الصمد مع السيد كمال الحيدري. النقطة الأولى: إن السيد الحيدري لم يكن دقيقا في طرحه وليست هذه المرة الأولى ولا بالجديدة في برامجه ولقاءاته، فهو قد عمم ووسع ولم يشر الى التفصيل في مسألة التكفير والقتل، وكان ينبغي له أن لا يجزم ويراجع المصادر قبل الحضور الى البرنامج، ولو فعل لوجد أن هناك من علماء الشيعة من لا يكفر أهل السنة وان اعتبروا منهجهم خاطئا، وكذلك هناك من علماء أهل السنة من لا يكفر الشيعة وان خطؤوا منهجهم، وأن هناك من المعاصرين من يذهب الى هذا المذهب من الجانبين. والذي يشهد بذلك تجويز أكل ذبائحهم والتزويج منهم والدفاع عن عرضهم وعدم سرقة أموالهم. النقطة الثانية: لم يوضح أن هناك فرقا بين جحود أصل الامامة بعد المعرفة وبين انكارها عن جهل. كما أن هناك فرقاً آخر وهو الكفر بأصل مبدأ الامامة واعتبار ركنيتها في الاسلام وبين عدم الكفر بأصلها وركنيتها مع الانحراف عن الامامة الحقة. النقطة الثالثة: لا تلازم بين التكفير والقتل، فمن ذهب من علماء الشيعة الى اطلاق اسم الكافر على المخالف لهم في زمن الغيبة، لم يجوزوا قتلهم. والنقطة الرابعة لا يوجد عند فقهاء شيعة أهل البيت فرق بين المخالف المتواجد في دار المسلمين ودار الكافرين، لكي يذكر السيد الحيدري أن من يخرج منهم من دار المسلمين يجوزون قتله! بل الكثير من فقهاء الشيعة يذهب الى أن اقامة الحدود في زمن الغيبة معطلة، ومنهم هؤلاء السيدان المرجعان . النقطة الخامسة: بما أن منهج الحيدري قرآني كما يقول فآية (ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم) لا تدل على التكامل، بل تتمة الآية (وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين) فعن أي تكامل يتحدث السيد الحيدري؟! هل التكامل يكون بامتلاء جهنم بالعصاة والظلمة. وماذا يقول عن آي القرآن المصرح بدخول الجنة ثلة من الاولين وقليل من الآخرين؟ النقطة السادسة: ذكر أن النصوص الرواية تقول أن الإمام الحجة عليه السلام يُقتل! وصدور هذا القول من الحيدري يدل على تسرعه وعدم تثبته، فلا يوجد في نصوص العترة الطاهرة عليهم السلام ذلك، وإنما الشيخ الاحسائي هو من تطرق في بعض مؤلفاته الى ذلك وذكر أن امرأة تقتله ولم يورد نصاً عن الأئمة ع. النقطة السابعة: أشار الحيدري إلى أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية، وأن المنظومة المعرفية ليست بيد أحد، وأنها أوكلت في تصحيح مسارها إلى العقل البشري، ومن ثم يطلب أن تكون ضمن شروط وضوابط. والسؤال هنا يتركز حول من يضع الشروط والضوابط ما دام أن النظرية أوكلت الى العقل البشري؟ ولماذا يؤخذ بشروط فلان وتترك شروط علان؟ ومن يحدد القراءة الصحيحة من مجموع القراءات المتعددة ويفرزها من الخبطة العجيبة؟ وهل حقاً أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية وتكون مقبولة وموافقة للنصوص الشرعية والثوابت المذكورة فيها؟ ختاماً أقول: هذه الحلقة كباقي الحلقات لم تخل من المغالطات والتعميمات غير المنضبطة، وهي قد أربكت الواقع وشوهت صورته ولم تنفعه.

 
علّق المهندس حسن العابد ، على قصيدة (سلام عليك على رافديك) - للكاتب أبو الحسن العابد (العابدي) : تحية طيبة وبعد نامل نشر هذة اللينكات التي نشرت فيها القصيدة ونشكر الدكتورة سحر على مشاركتها في نشر بعض ابيات القصيدة راجين حذف مانشرته الدكتورة المحترمة واستبداله بهذه الوصلات لكونها تحتوي على كامل القصيدة مصادرها مع الامتنان المهندس حسن العابد ابن الشاعر الحقيقي لقصيدة سلام عليك الى متى ستبقى الحقية خافية على الجميع ؟. انظروا الحقية التي يريد البعض اخفائها ان من المخجل والمعيب على الساهر والغريري ان يدعيان زورا بانهما جاءا بحفنة شعراء كما يدعون هم وقالوا انها توارد خواطر وليست سرقة، هل ان توارد الخواطر تتوافق مع ستة اشطر كاملة وبيت كامل بشطريه مثلا، يا لسخافة هؤلاء وشعراء الزور والجهل والباطل ، ولذا نود من كل انسان له المام باللغة العربية البسيطة وليست اهل التخصص او الشعراء ليطلع على الابيات المنتحلة والمسروقة من قصيدة الوالد ويرى كذب وادعاء هؤلاء. ونقول لهم هل ان (سلام عليك على رافديك عراق القيم) و (هنا المجد اوحى وام وصلى وصام *8 واحرم ستا وحج وطاف بدار السلم) و ( فهذا الحسين وذي كربلاء) و (فانت مزار وحصن ودار ...) و (وبغداد تكتب مجد ...) و (لاور وبابل عهد انتماء) وغيرها كل هذا توارد خواطر !؟. الا يستحون ! ألا يخجلون ! فكيف يدعون ولماذا يكذبون !. https://youtu.be/RuZ8ZXclTh8 https://www.scribd.com/document/478650804/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%AF%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%85?fbclid=IwAR2IugNiKikGaVw6WRH7H5P8oC_Dv3gabGE1izF_sp_DR46Yq34okUOi1hI https://www.scribd.com/document/479884699/%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%94%D8%AB%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9

 
علّق سيف كريم الكناني ، على الصلاة كما صلاها يسوع يا قداسة الاب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بحث اكثر من رائع وخصوصاً لمن يريد الوصول الى حقيقة الخلق والخالق اسأل الله ان ينير قلبكم بنور الايمان

 
علّق ‏البصري ، على الامبراطور هيثم الجبوري.. هل سينصف المتقاعدين؟ - للكاتب عزيز الحافظ : هيثم الجبوري بعد ‏أن اصبح ملياردير بأموال العراقيين الفقراء يقود شلة لصوص لسرقة عمر العراقيين العراقيين في تشريع قانون التقاعد الذي سرقة سنوات خدمة الموظفين وكان الجبوري لم يكتفي بسرقة المال وإنما بدأ بسرقة الأعمار ففي الوقت الذي ‏تحرص كل دول العالم على جعل عمر الموظف الوظيفي يمتد إلى 65 سنة يقر برلمان اللصوص غير المنتخب من الشعب أو علاقة للمنتخب بنسبة 10% فقط يقرر قانون يسرق بموجبه ثلاث سنوات من عمر كل موظف وأبي عدد يتجاوز الثلاث 100,000 موظف يعني الجبوري اللص ‏سرقة حقوق 2,000,000 عائله تتكون من أب وأم وأطفال ومع ذلك لا زال يتكلم دون أن يخسر هو ضميره او إحساس بالندم على جريمته وهذا طبع المجرمين الذين تمرس بسرقة المال العام نسأل الله أن يستجيب لي دعوات المظلومين ‏سرقة حقوق 2,000,000 عائله تتكون من أب وأم وأطفال ومع ذلك لا زال يتكلم دون أن يخسر هو ضميره او إحساس بالندم على جريمته وهذا طبع المجرمين الذين تمرس بسرقة المال العام نسأل الله أن يستجيب لي دعوات المظلومين ‏بحق المجرم هيثم الجبوري وأن يهلك هو واهله عاجلا إن شاء الله وانت تطلع حوبة المظلومين الذين طردهم من العمل به وأبي أولاده وكافة أحبائي وأن يهلك هم الله جميعا بالمرض والوباء وأن يسلط عليهم من لا يرحمهم في الدنيا والاخره آمين آمين آمين

 
علّق علاء الموسوي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزاؤك الوفير من الله

 
علّق حسين عبد الحليم صالح عبد الحشماوي ، على تقاطع بيانات المتقاعدين وموظفي الوزارات اولى خطوات عمل هيئة الحماية الاجتماعية - للكاتب اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : ممكن اعرف هل لدية اسم أو قاعدة بيانات في أي وزارة عراقيه

 
علّق ali alhadi ، على مقاتلة روسية تعترض قاذفتين أمريكيتين فوق بحر بيرنغ : لقد اثبتت روسيا انها بحق دولة عظمى تستحق الاحترام .

 
علّق قاسم العراقي ، على عظمة زيارة الاربعين والمشي الى سيد الشهداء - للكاتب احمد خالد الاسدي : احسنتم كثيرا وجزاكم الله خير الجزاء

 
علّق رسول مهدي الحلو ، على الصحابة الذين اشتركوا في قتل الحسين (ع) في كربلاء - للكاتب حسان الحلي : تحية طيبة. وجدت هذا المقال في صفحة الفيس للشبكة التخصصية للرد على الوهابية ولا أعلم من هو الذي سبق بالنشر كون التأريخ هنا مجهول. التأريخ موجود اعلى واسفل المقال  ادارة الموقع 

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أخي الطيب أحمد سميسم سلام ونعمة وبركة . سبب الاستشهاد بالآيات القرآنية هو أن الطرف الآخر (الكنيسة) أخذ يُكثر هذه الأيام بذكر الآيات القرآنية والاستشهاد بها وقد نجحت فكرتي في هذا المجال حيث اعترضوا على ذلك ، فوضعت لهم بعض ما اوردوه واستشهدوا به من آيات قرآنية على قاعدة حلال عليهم حرام علينا. فسكتوا وافحموا. يضاف إلى ذلك فإن اكثر الاباء المثقفين الواعين ــ على قلتهم ــ يؤمنون بالقرآن بانه كتاب سماوي جاء على يد نبي ومن هنا فإن الخطاب موجه بالتحديد لهؤلاء ناهيك عن وجود اثر لهذه الايات القرآنية في الكتاب المقدس. وانا عندما اذكر الايات القرآنية اكون على استعداد للانقضاض على من يعترض بأن اضع له ما تشابه بين الآيات والكتاب المقدس . اتمنى ان تكون الفكرة واضحة. شكرا لمروركم . ايز . 29/9/2020 : الموصل.

 
علّق الحاج ابو احمد العيساوي ، على المرجعية الدينية العليا تمول معمل اوكسجين في النجف الاشرف : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نرجو من الله العلي القدير ان يحفظ لنا امامنا السيد علي الحسني السستاني ، وان يديم هذه الخيمة المباركة الذي تضلل على العراقيين كافة . في الحقيقة والواقع هذا دور الحكومة بإنشاء هكذا معامل لخدمة المواطن ، ولكن الحكومة في وادي والمواطنين في وادي آخر ... جزاك الله خيراً سيدنا الجليل عن العراقيين . وحفظك الله من كل سوء بحق فاطمة وابيها وبعلها وبنوها والسر المستودع فيها ..

 
علّق سارة خالد الاستاذ ، على هام :زيارةُ الأربعين بالنيابة عن كلّ من تعذّر عليه أداؤها هذا العام : زيارة الأربعين بالنيابة عن .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عادل الشاوي
صفحة الكاتب :
  عادل الشاوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net