صفحة الكاتب : كريم مرزة الاسدي

العبقرية انتباهٌ فالتقاطٌ فتشكيلٌ فتقديمٌ للإنسانية قصيدة جميل الساعدي تلهمني بإلهامها.....!!!
كريم مرزة الاسدي
العبقرية انتباهٌ والتقاطٌ للظواهر الطبيعية ، والمعاني المطروحة على طرق الحياة ، وتحليلها ، وتشكيلها ، ثم تقديمها للبشرية كإبداع ملهم ، وليست مجرد إدعاء بمعرفتها من قبل ، العبقري من يضع بالسلة عنبْ...!!!
دائماً يبدو عمل غيرنا أسهل من عملنا ... وا ويلاه ....!!   
 
1 - انتباه أرخميدس ونيوتن وعباس بن فرناس  للظواهرٍ الطبيعية وتساؤلاتهم عن أسباب حدوثها وإبداعاتهم  وتقديمها للبشرية :  
عبقرية أرخميدس ليست بمعرفته أن الغوص بالماء عند استحمامه يخفف من وزنه ، وترتفع قدماه عن قاع الحوض ، وإنما بالانتباه ، وتساؤله عن السبب ، وتقديم الإجابة للإنسانية كقاعدة من أهم أسس علم الفيزياء التي بنيت عليها صناعة البواخر والغواصات وحاملات الطائرات ، بل الطائرات نفسها وهي تزيح بمقدار حجمها من الهواء لتحسب بدقة إبان طيرانها ، ولا السيد نيوتن عبقريته تكمن بمعرفته أن التفاحة تسقط على رأسه ، ولا تطير للسماء ...!! كلّ الناس تحسّ بما حسّ به أرخميدس ، و تعرف ما يعرفه نيوتن ، ولكن نيوتن مثله مثل صاحبه الأرخميدس ، انتبه وتسائل ووجد الإجابة ، فوضع أعظم قوانين الحياة ،  وهو قانون الجاذبية ، وهذه الظواهر هي أساساً  موجود في الكون ، ومرّت بها الحياة ، وإنما الفضل يعود لمن انتبه إليها وقدمها للبشرية ، وكذلك  عبقرينا الخالد عباس بن فرناس انتبه أن الطيور تطير  بأجنحتها ، فلماذا لا يضع الإنسان أجنحة له ويطير ؟ بادرهو بصنع أجنحة من الشمع له ، وجرب ، وفشل في تقديم شيئاً مادياً للإنسانية ، ولكن نبّه من جاء  بعده ليختط نهجه ، ومن هنا جاءت فكرة الطيران ، وصنعت الطائرات ، وطارت بالناس تشقّ عباب السماء.
معرفتك للشيء دون أن تنتبه  لأهميته  سواء أكان ظاهرة طبيعية ، أو معنى مطروح على الطرق ، ومن ثم لم  تبادر لعمل شيءٍ  كي تُعلم الناس  بتلك الأهمية ، لا تعطيك ا هذه لمعرفة حق التماهي بالسبق ، واستصغار عظمة العباقرة والنابغين ...!!
 
2 - وفي فضاء الأدب ، يقول الجاحظ المعاني مطروحة على الطرق ، العبقرية في الانتباه إليها ،وتقديمها للإنسانية :  
وفي فضاء الأدب كما في سماء العلم ، العبقرية تكمن بالانتباه للمعنى ، وتقديمه بلفظ شائق مبين  ، وإلا فالمعاني مطروحة في الطريق كما يقول جاحظنا العظيم في ( حيوانه ) ، اقرأ قوله :  " وأنا رأيت أبا عمرو الشيباني وقد بلغ من استجادته لهذين البيتين ونحن في المسجد يوم الجمعة أن كلف رجلاً حتى أحضره دواة وقرطاساً حتى كتبهما له ، وأنا أزعم أن صاحب هذين البيتين لا يقول شعراً أبداً ، ولولا أن أدخل في الحكم بعض الفتك لزعمت أن ابنه لا يقول شعراً أبداً ، وهما قوله : 
لا تحسبنَّ الموت موت البلى *** فإنما الموت سؤال الرجالْ
كلاهما موتٌ ، ولكــــــنَّ ذا ***** أفظع من ذاك لذلِّ السؤالْ
وذهب الشيخ إلى استحسان المعنى ،  والمعاني مطروحة في الطريق يعرفها العجمي والعربي ، والحضري والبدوي، والقروي والمدني ، وإنّما الشأن في إقامة الوزن وتخير اللفظ وسهولة المخرج  وكثرة الماء، وفي صحة الطبع وجودة السبك ، فإنما الشعر صناعة وضرب من النسج وجنس من التصوير "
وهكذا ترى يشير جاحظنا الكبير إلى ضرورة الانتباه إلى المعنى ، ويقتنيه من الطرق بنباهة قادر ملهم ، ويقدمه للناس بضرب من النسج  البليغ، وجنس من التصوير البديع ، هذه هي جدلية العلاقة بين المعنى واللفظ ، أو الشكل والمضمون ، فغرر القصائد لعمالقة الشعر العربي والأجنبي ، تكمن عبقريتها في الانتباه الملهم لظواهر ومعانٍ وصور تمر على مسمع ٍ ومرآى جميع الناس ، وتجري بينهم وأمامهم ، ولكن الشاطر النابغ من يلتقطها ، ويقدّمها كأعمال خالدة للإنسانية .
     
3 -  الصراع بين الملائكة والسياب حول أول من انتبه إلى الجديد ، وأشهره وسجل رسمياً أنه آتى بجديد ، وكلّ من بعدهما تقليد في هذا التجديد، فهما الأكثر عبقرية ونبوغا...!!:
ومن هنا تصارعت نازك الملائكة مع السياب، إذ اندلعت حرب أدبية حول أسبقية كتابة الشعر الحر ( التسمية القديمة) ، فقالت نازك في كتابها قضايا الشعر المعاصر : " كانت بداية حركة الشعر الحر سنة 1947، ومن العراق، بل من بغداد نفسها، زحفت هذه الحركة وامتدت حتى غمرت الوطن العربي كله ، وكانت أول قصيدة حرة الوزن تُنشر قصيدتي المعنونة الكوليرا " ، وضمّت القصيدة بديوانها الثاني ( شظايا ورماد).
 قصيدة الكوليرا نظمتها نازك متأثرة بوباء الكوليرا الذي انتشر في مصر في ذلك الوقت ، وكان والدها قد عابها عليها لخروجها عن عمود الشعر المتعارف عليه ، وفي الفترة نفسها ، ولعلّها إرادة الأقدار ، نظم الشاعر العبقري ، بدر شاكر السياب قصيدته المعروفة ( هل كان حبّاً ) ونشرها في ديوانه الأول ( أزهار ذابلة ) .
ومن بعد كتبت نازك  عام 1962 في مقدمة الطبعة الخامسة من كتابها المذكور: " أدري أن هناك شعراً حراً نظم في العالم العربي قبل سنة 1947 سنة نظمي لقصيدة الكوليرا وفوجئت بعد ذلك بأن هناك قصائد حرة معدودة ظهرت في المجلات الأدبية منذ 1932،وهو أمر عرفته من الباحثين لأنني لم أقرأ بعد تلك القصائد في مصادرها ،  وإذا بأسماء غير قليلة ترد في هذا المجال منها اسم على أحمد باكثير ، ومحمد فريد أبي حديد ، ومحمود حسن إسماعيل ، وعرار شاعر الأردن، ولويس عوض وسواهم"
 بل تبعتد نازك ، إذ تقول : " ثم أن الباحث الدكتور أحمد مطلوب قد أورد في كتابه النقد الأدبي الحديث في العراق قصيدة من الشعر الحر عنوانها " بعد موتي " نشرتها جريدة العراق ببغداد سنة 1921 م تحت عنوان النظم المطلق ، وفي تلك السن المبكرة من تاريخ الشعر الحر لك يجرؤ الشاعر على إعلان اسمه ، وغنما وقع ( ب ن ) " ثم تذكر نازك جزءا من القصيدة ، وتعقب قائلة : " والظاهر أن هذا أقدم نص من الشعر الحر "
 والواقع أن الشعر الحر قد ورد في تاريخنا الأدبي، وقد كشف الأدباء المعاصرون، ومن أوائلهم عبد الكريم الدجيلي في كتابه المهم "البند في الأدب العربي، تاريخه ونصوصه"، كشفوا أن قصيدة من هذا الشعر قد وردت منسوبة إلى الشاعر ابن دريد في القرن الرابع الهجري وهذا نصها، وقد رواه الباقلاني في كتابه "إعجاز القرآن" وأدرجه كما يدرج النثر الاعتيادي؛ ولكني أوثر أن أدرجه إدراج الشعر الحر ليبدو نسق أشطره المتفاوتة الأطوال والأوزان :
رب أخ كنت به مغتبطًا
أشد كفي بعرى صحبتهِ
تمسكًاً منّي بالودِّ ولا
أحسبه يغير العهد ولا يحول عنه أبدًا
ما حل روحي جسدي
فانقلب العهد بهِ
فعدت أن أصلح ما أفسدهُ
إلا سيلقى فرجًا في يومه أو غدهِ
هذا والأستاذ الدجيلي لم يعد هذه القصيدة شعرًاً حرًّاً؛ وإنما التمس فيها شكل البند الذي رآه فيها بعض الأدباء ، والواقع الذي لم يلتفت إليه الباحث الفاضل أن أشطر ابن دريد تجمع بين بحور دائرة المجتلب جميعها ففيها أشطر من الرمل وأخرى من الهزج وثالثة من الرجز. والبند كما أثبتنا في هذا الكتاب يستعمل وزنين اثنين هما الرمل والهزج فيتداخل هذان البحران وفق قاعدة دقيقة مذهلة .
كذلك نقل عبد الكريم الدجيلي من كتاب "وفيات الأعيان" أشطرًا منسوبة إلى أبي العلاء المعري تجري هكذا:
أصلحك الله وأبقاكَ
لقد كان من الواجب أن تأتينا اليوم
إلى منزلنا الخالى
لكي نحدث عهداً بك يا خير الأخلاء
فما مثلك من غيَّر عهدًا أو غفلْ
إن هذه الأشطر شعر حر من الرجز ثم من الهزج، وهي مثل أشطر ابن دريد غير كاملة، وقد وقف الشاعر عند منتصف تفعيلة الهزج. " (6) 
ثم أين البند الرائع ؟ وهذا مثاله لابن الحلفة الحلي ، وهو أرقى بكثير ، مما يسمى بقصيدة النثر : ، اقرأ من البند ، وقارن وتأمل : 
 " أهل تعلم أم لا أن للحب لذاذاتْ ؟
وقد يعذر لا يعذل من فيه غراماً وحوى ماتْ 
فذا مذهب أرباب الكمالاتْ 
فدع عنك من اللوم زخاريف المقالاتْ 
فكم قد هذبّ الحب بليدا 
فغدا في مسلك الأداب والفضل رشيدا "
 
نرجع لنقول لماذا كلّ هذه  المحاولات المتكررة من عمق التاريخ العباسي حتى سنة 1947 م  ، ولم ينتشر هذا الشعر ؟ إلا بعد انتباه نازك والسياب ، وتبعهم الرواد بتقديمه على أنه شعر جديد ، فانتشر  بمداه الواسع  في أرجاء الوطن العربي  بل تغلب على الشعر العمودي نفسه...!!  
وتضع نازك شروطاً للريادة والأولية ، ونقبلها منها ، بل المسيرة الأدبية ، واتساع مدى الحركة التجديدة في الشعر تؤيد ما ذهبت إليه ، ومما ذهبت إليه بإيجاز   : أن يكون ناظم القصيدة واعياً إلى أنّه قد استحدث بقصيدته أسلوبا وزنيا جديدا ، وأن يقدمها مصحوبة بدعوة إلى الشعراء يدعوهم فيها إلى استعمال هذا اللون في جرأة وثقة ، وأن يستجيبوا لها فوراً ، وأن تجد دعوته صدى بعيداً لدى النقاد والقراء .
 
    4 - قصيدة الشاعر جميل حسين الساعدي تثير تأملي ،وتحفز ذاكرتي ، وتنبّه تنبهي إلى انتباهه الفريد المجيد ...!! : 
بيني وبين صديقي الشاعر القدير جميل حسين الساعدي قراءآت لنصوصنا الأدبية بشتى صنوفها ، ومداخلات ، وتعليقات ، قد تكون مسهبة ، وقد تكون موجزة ، حسب ما تنجبه اللحظة دون مقدمات ولا تحضيرات ، ابنة لحظتها!!
نشر ساعدينا الجميل  في (العدد: 3504 السبت 09 - 04 - 2016 من صحيفة (المثقف) الإلكترونية  الرصينة الغرّاء ، ولفت نظري وانتباهي موضوعها الجديد  النبيل الهام المنسي من أذهان ورؤى  الشعراء ، وبجرس موسيقي عذب شجي ، شديد الألم والمرارة ، تحت عنوان (اللاجـــئ والمراكشـــية) ، واختارت صحيفتنا ( المثقفة) هذا البيت كمدخل للقصيدة الرائعة :
     فقــــــدْ ضاقتْ بـــيَ الدنيـا
     وعيشــي صـارَ كالحبْــسِ
 علقت على القصيدة كعادتي مع نصوصه ، وأجابني بردّ ملطف . 
وأنا أقرأ قصيدة ساعدينا الفريدة في موضوعها ، الشاهدة على عصرها ، المتألمة لناسها ، الموشحة بحزنها ، المغناة ببحرها ، الشجية برويها ، المتروية بتواتر قافيتها  ، الطليقة على سجيتها الشاعرية الفذة ، بلا تصنع ، ولا تلكؤ، ولا تكلف ، لا أكتمك سرّا أنني تذكرت قصائد عمالقة الشعر العربي كابن الرومي ، وهو يرى بأم عينيه مأساة الحمّال الإنسانية :
رأيت حمّالاً مُبينَ العمى***يعثرُ في الأكمِ وفي الوَهدِ
محتملاً ثِقْلاً على ظهره ***** تعجز عنه قــوة الجلْدِ
بين جِمالاتٍ وأشباهها*****من بَشَرٍ ناموا عن المجدِ
وكلهم يصدمه عامــــداً***** أو تائهَ اللــــبِّ بلا عمـدِ
والبائس المسكين مستسلم******أذلُّ للمكروه من عبد
وما اشتهى ذاك ، ولكنّـــــه****فرّ من اللؤم إلى الجهدِ 
 والبحتري وهو يجرُّ أذيال خيبته الجعفرية  بمعجزة سينيته الكسروية  ، بعد هروبه من سامراء إثر مقتل متوكله ووزيره الفتح بن خاقان ، وقد طعن الشاعر نفسه ، وهو جليسهما بظهره في القصر الجعفري على يد ابن المتوكل ، المنتصر بالسيف ، وعند وصوله طاق كسرى قرب بغداد ، تأمل حال الدنيا ، وتقلبها ، وهو يتلمس رسوم الإيوان بأنامله ، ويتفحصها بعينه ، وطلع علينا بمطلع معجزته ، من البحر الخفيف (فاعِلاتن مستفعلن فاعلاتن) في كل شطر: 
صنتُ نفسي عمّا يدنس نفسي ****** وترفَّعت عن جَدا كلِّ جِبسِ
وتماسكت حين زعزعني الدّهـ *** رُ التماساً منه لتعسي ونكسي 
 وكأن الزمان أصبح محمـــــو**** لاً هـــــواه مع الأخسِّ الأخسِّ
والمتنبي وهو يعاني غربته وتغربه ، إذ لا أهل ولا وطنُ ، ولا كأسٌ ولا سكنُ :
 بمَ التَعَلُّلُ لا أَهلٌ وَلا وَطَنُ ***** وَلا نَديمٌ وَلا كَأسٌ وَلا سَكَن
    أُريدُ مِن زَمَني ذا أَن يُبَلِّغَني **ما لَيسَ يَبلُغُهُ مِن نَفسِهِ الزَمَنُ
    لا تَلقَ دَهرَكَ إِلّا غَيرَ مُكتَرِثٍ **مادامَ يَصحَبُ فيهِ روحَكَ البَدَنُ
    فَما يَدومُ سُرورُ ما سُرِرتَ بِهِ**** وَلا يَرُدُّ عَلَيكَ الفائِتَ الحَزَنُ                 
 والصافي النجفي وهو يصف حالة الفلاح العراقي المسكين المستفلس ...:
حَتَّى الحَمَامُ عَلَيْـكَ رَقَّ بِدَوحِـهِ *** فَلَـهُ  بِحَقْلِـكَ  رَنَّـةٌ  وَنُـوَاحُ          
هَذِي دُيُونُـكَ لَمْ يُسَـدَّدْ بَعْضُهَا **عَجْزَاً  فَكَيْفَ  تُسَـدَّدُ  الأَرْبَـاحُ
والرصافي وهو يمر بالأرملة المرضعة : 
لَقِيتُها لَيْتَنِـي مَا كُنْتُ أَلْقَاهَــــــا *** تَمْشِي وَقَدْ أَثْقَلَ الإمْلاقُ مَمْشَاهَـا
أَثْوَابُـهَا رَثَّـةٌ والرِّجْلُ حَافِيَــــــةٌ ***** وَالدَّمْعُ تَذْرِفُهُ في الخَدِّ عَيْنَاهَـا
بَكَتْ مِنَ الفَقْرِ فَاحْمَرَّتْ مَدَامِعُهَا **وَاصْفَرَّ كَالوَرْسِ مِنْ جُوعٍ مُحَيَّاهَـا
مَاتَ الذي كَانَ يَحْمِيهَا وَيُسْعِدُهَا *****فَالدَّهْرُ مِنْ بَعْدِهِ بِالفَقْرِ أَشْقَاهَـا
المَوْتُ أَفْجَعَهَـا وَالفَقْرُ أَوْجَعَهَــــا ******* وَالهَمُّ أَنْحَلَهَا وَالغَمُّ أَضْنَاهَـا 
  نعم معاناة ومأساة لاجئ المراكشية العراقي الذي رسم ساعدينا صورته الحيوية الناطقة الفريدة بما لم ينتبه إليها غيره بريشته الفذة هي المأساة الإنسانية نفسها التي رسمها عبقرينا الخالد ابن الرومي لحماله ، والصافي لفلاحه ، والرصافي لأرملته ، وهي معاناة الغربة والتغرب  ذاتها التي رسمها لنا المتنبي العظيم ، والبحتري الفنان الملهم ، وجزماً معاناة لاجئنا  البائس التعيس أكثر إيلاماً ، لأنه جمع التغرب والغربة والإفلاس والإملاق .....!!!   
  قصيدة ساعدينا  سينية الروي بكسرةٍ شجية ، طويلة تتجاوز الأربعين بيتاً من مجزوء الوافر ، ضربها معصوب ، والقافية متواترة هادئة:
تفعيلاته : مُفَاْعَلَتُنْ مُفَاْعَلَتُنْ  **** مُفَاْعَلَتُنْ مَفَاْعَيْلَنْ 
القافية متواترة : /ه/ه
    فتـــــــىً قابلتــــــــهُ أمــــسِ         شكـــــا لـــــي حالةَ  َ البؤسِ
 
    وحدّثنـــــــــــــي بقصّتــــــهِ التــــي حزنتْ لهـــا نفســــــــــــــي
 
    وقدّمَ نفســــــــــهُ خَجــِـــــلاً        (أنـــا المتشـرّدُ المنســــي)
 
    فذكّرنـــــــــــي بما يلقــــــى       كثيـــــــرٌ من بنـــي جنســي
 
    وتــــابعَ وهْوَ من سهَــــــــرٍ      بدا فــــي صفــــــرة الورْسِ
 
    قصــــــــدتُ بلادَ أوربـّــــا     ولمْ ترغـــــــبْ بها نفســــــــــي
 
    لجـــأتُ بها علـــى مضَض ٍ        هروبـــــا ً من بنـــــي عبْسِ
 
    فقــــــدْ أفتــــى مشـــــايخهمْ        لهــــــــمْ أنْ يقطعــوا رأسي
 
    لأنّــــــــــي مولـــــــــــــــعٌ بالنقْـــــــــــدِ والتحليــــــــــلِ والدرْسِ
 
    ورأيــــــــــــي لا يوافقُ رأْ           يَ منْ جلسـوا على الكرسي
 
    فصارتْ عيشتـي رُعْبـــــا ً          وألوانـــــــــــــا ً مــن التعْـــسِ
 
    وما أغمضتُ لي جفنـــــــا ً       ولــــــمْ ألتــذّ بالنَعْـــــــــــسِ 
 
    سهـــــامي لمْ تُصِبْ هدفي          فرحتُ محطّمــــا ً قوســـــي
 
    فقلتُ هو َ اللجوءُ يكــــــــو        نُ لِـــــــي بمثابــــــةِ التُرْس ِ(3)
 
   وطمــــأنني المحقّقُ قـــــا         رئـا ًمــــــا خُطَّ فـــــي طِرْسـي 
 
    بجسمــــــكَ يا فتى أثـــــرٌ            مــــــن اللكمــــاتِ والرفْسِ
 
    وهــــــــذا وَحْدهُ  يكفـــــي         دليـــــــلا ً دونمــــا لبْــــــسِ
 
    وعشــــتُ هنــــا بلا روحٍ          وحـــــانتْ لحظــــةُ النحْــسِ
 
    فقرّرتُ الزواجَ لكـــــــــي            أبدّدَ ظلمــــــــة َ اليــــــــأس ِ
 
    وأنهـــي وحــــــدة ً طالـتْ           وأبصرُ مثمـــــــرا ً غرسـي
 
    فطرْتُ إلـــــى مراكـشَ ليـ           ـسَ مِـنْ هاد ٍ سوى حَدْسي
 
    هنالكَ صادفتني فــــــــــي          طريقـــــــي مُنْيـــــة النفْــــسِ
 
    فتـــــــاةٌ وجههــــا طـَـــلقٌ          لـــــــــــهُ إشراقةُ  الشمـــــسِ
 
    تحدّثنـــــــا وقالــــــــــت آ         خــــــرَ الكلماتِ في همْــــــــسِ
 
    أنا ( ليلاكَ) فاتبعنــــــــــي       هلمَّ إلـــــــيّ يا( قيســـي ) 
 
    فقلتُ لهــــــــا وقد ختمَــتْ           بصــــــورتها على حِسّــــــي
 
    أنا ( المجنونُ) يا ليلــــــى          قســـــــا زمنـي فلا تقســـــــي
 
    وكوني لي علـى الأيّــــــــا          مِ عونــــــا ً أرجعي أُنْســـــي
 
    فقــــــدْ ضاقتْ بـــيَ الدنيـا         وعيشـــي صـارَ كالحبْــــــسِ
 
    ***
 
    ومــرّ الوقتُ فــــي عَجَــل ٍ          وحــــــانتْ ليلـــــــةُ العــرْسِ
 
    غدتْ لـي زوجــــة ً فضّلــ          ــتُــــــها حتّى علـــــى نفســي
 
    لمســــتُ بها التقى تبديـــــ          ـــه ِ في صلواتــــها الخمْـــسِ
 
    وعنْـــــدَ الصبْحِ تدعـــواللهَ، تتلــــــــــــو الآيَ إذْ تُمْســـــــــي
 
    ظننتُ بأنَّ رابعـــــــــــــــة ً        معي.. بُعِثتْ مــن الرَمْـس ِ
 
    ولكنْ فجـــــأةَ حدث َ الذي           مــــــــا كان َ فــــــــي حَدْسـي
 
    لقد هربتْ وصرتُ فريــــ             ــســــــة ً للغــشِّ والدسٍّ
 
    رصيـــــــدي كلّهُ سحبتــــ            ـــــهُ مــا أبْقتْ على فلْسِ
 
    ذهلتُ لما جرى في (البنـــــــــــــــكِ ) ثمّ صرختُ واتعســي
 
    وفيما بعْـــــــدُ جـاءت  دفْـ          ـــعةَ ٌ أخرى مـن النحـسِ
 
    فقـــــــدتُ البيتَ فاكتملــتْ           فصـولُ روايــــــــــــةِ البؤس ِ
 
    وكمْ حاولتُ أنْ انســــــــى          وهلْ شئٌ تُرى يُنســـــــــــــي
    ........................
 
ليس الهدف من هذه المقالة تحليل ونقد قصيدة شاعرنا ، وإنّما الإشارة إلى عبقرية اللحظة النابهة  ، والتقاط الصورة ، والتشكيل السهل الممتنع ، والمقارنة مع نصوص  أخرى لعمالقة الشعر ، إذ يعكسون معااناتهم النفسية  الذاتية  ، أو ينتبهون لمأساة الآخرين ، فيصبوها لوحة إنسانية ، ولا أروع !، وصورا تراجيدية ولا أبدع ، وما الإنسان  إلا بالإنسان ، لو   أدرك الإنسان    والله الموفق لكل خير ، شكراً لكم.
كريم مرزة الأسدي
أتلانتا المحروسة 11 / 4 / 2016 م الساعة العاشرة ليلاً.

  

كريم مرزة الاسدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/04/17



كتابة تعليق لموضوع : العبقرية انتباهٌ فالتقاطٌ فتشكيلٌ فتقديمٌ للإنسانية قصيدة جميل الساعدي تلهمني بإلهامها.....!!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : اخي الكريم والمحترمالسيد سعيد الشكر كل الشكر لشخصكم الكريم دمت بكل خير

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الاستاذة ليلى الهوني تحياتي احسنت التوضيح والتفصيل مشكورة

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الأخ الكريم/ سعيد الغازي أولًا أشكرك جزيل الشكر على قراءتك لمقالتي المتواضعة وأشكرك أيضًا على طرح وجهة نظرك بالخصوص والتي بدوري أيدك فيه إلى حدٍ ما. ولكن أخي الموقر أنا فقط كاتبة وأحلل من خلال الأدلة الكتابية والإخبارية التي يسهل علي امتلاكها الأدلة) التي بين يدي، فاتهامي لدولة روسيا خاقة وبدون أية ادلة من المعيب جدا فعله، ولكن كون ان العالم بأسره يعاني وهي الدولة الوحيدة التي لم نسمع عنها أو منها أو بها الا حالات قليلة جدا يعدون على الأصابع، ثم الأكثر من ذلك خروجها علينا في الشهر الثاني تقريبا من تفشي المرض وإعلانها بانها قد وصلت لعلاج ولقاح قد يقضي على هذه الحالة المرضية الوبائية، وعندما بدأت أصبع الاتهام تتجه نحوها عدلت عن قولها ورأيها وألغت فكرة "المدعو" اللقاح والأكثر من ذلك واهمه هو كما ذكرت قبل قليل تعداد حالات المرضى بالنسبة لدولة مثل روسيا تقع جغرافياً بين بؤرة الوباء الصين واوربا ثاني دول تفشيه، وهي لا تعاني كما تعانيه دول العالم الأخرى ناهيك عن كونها هي دولة علم وتكنولوجيا! الحقيقة وللأمانة عن شخصي يحيطني ويزيد من شكوكي حولها الكثير والكثير، ولذلك كان للإصرار على اتهامها بهذا الاتهام العظيم، وأيضا قد ذكرت في مقالتي بان ذلك الوباء -حفظكم الله- والطبيعي في ظاهره والبيولوجي المفتعلفي باطنه، لا يخرج عن مثلث كنت قد سردته بالترتيب وحسب قناعاتي (روسيا - أمريكا - الصين) أي انه لم يقتصر على دولة روسيا وحسب! وفوق كل هذا وذاك فاني اعتذر منك على الإطالة وأيضا أود القول الله وحده هو الأعلم حاليا، أما الأيام فقد تثبت لنا ذلك او غيره، ولكن ما لا نعرفه هل سنكون حاضرين ذلك أم لا!؟ فالعلم لله وحده.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زياد طارق الربيعي
صفحة الكاتب :
  زياد طارق الربيعي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مبادرات متنوعة لمنتدى شباب حي النصر  : وزارة الشباب والرياضة

 مكتب تحقيق الأنبار يضبط حالات تلاعبٍ في مُستندات صرفٍ تقاعديَّةٍ لدائرة إرواء الصحراء الغربيَّة قاربت نصف مليارَ دينارٍ  : هيأة النزاهة

 اخبار صحيفة البوابة العراقية 12 تموز 2012  : صحيفة البوابة الالكترونية

 السرطان الفكري ..  : خالد الناهي

 خلف: نزاع مسلح داخل مراب السنك تسبب بنشوب حريق

 القوات المشتركة تعلن تحرير 19 قرية واكمال الصفحة الثانية لعمليات الحويجة

 الحسين يبحث عن شيعته بين شيعته !   : عمار جبار الكعبي

 بعض العواطف عواصف  : اسراء البيرماني

 صدور كتاب الغرب الإنساني  : سعد العميدي

 سائرون للمعالي ياحسين نحن زوارك يوم الاربعين  : الشيخ عقيل الحمداني

 شيعة رايتس رايتس ووتش تدعو مجلس الامن الدولي لحماية المسلمين الشيعة حول العالم بعد مجزرة كابول

 القوات العراقیة تصفي شبكة إرهابیة في بعقوبة وتقتل وتعتقل 40 داعشیا بالحویجة ودیالی

 ضاعت فلوسك يا.........!!  : احمد الشيخ حسين

 وزارة الصحة السعودية تشيد بعمل بعثة الحج الطبية العراقية في الاجتماع الموسع للبعثات الطبية  : وزارة الصحة

 الصناعة تصدر بيان حول معمل سمنت كركوك توضح فيه ملابسات الموضوع كاملا  : وزارة الصناعة والمعادن

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net