صفحة الكاتب : قاسم العجرش

ألواح طينية
قاسم العجرش
 فضفضة دماغ رجل أصلع..!
ونحن نقترب منه؛ اود أن أذكركم بالصيف، أيام كانت درجة الحرار تتراوح بين الخمسين والستين، عسى أن تدفئكم الذكرى!
 الشمس لا تثق بنا جيدا، لذلك هي تسطع قدر ما شعت، في التوغل إلى النوافذ؛ (شعت بديل شائت وتؤدي نفس النتيجة) فالشمس كائن فضولي، يمارس الفضول حتى عبر الثقوب!
مرة؛ كنت أسير ظهرا، تحت الشمس وسط بغداد، الشمس تحاول التملص من جسد العتمة, ترميني بعينيها الصفراوين،  كرجل شرطة المرور، حينما يحاول القبض على سائقي السيارات، في حالة تلبس بمخالفة مرورية، بدلا من أن ينظم السير!
ساعتها بدأ سؤال بالإلحاح في خاطري، وأنا أسير بصلعة تعلو رأس حاسر إلا منها، وسط الهجير البغدادي!
 لماذا خُلقت هذه الشمس، بهذا الضوء الكثيف؟! أستغفره تعالى، هلى هذا سؤال إلحادي؟! ألا يمكن أن تطلق ضوئها بلا حرارة، عند ذاك سنحب السير تحتها كثيرا..؟
ثم توالت الأسئلة؛ لماذا بغداد هنا وليس في جبال الألب مثلا؟! ويأتيني الجواب من داخلي بسؤال: لماذا أنت حاسر الرأس؟! لماذ لا ترتدي قبعة مثلا؟!. وأجيب داخلي ناهرا مستنكرا: "خسأت" أأنا ألبس قبعة!؟ هل تريدني أن أتشبه بالكفار الغربيين؟! هل تريد أن يقال عني أني "عميل"، لمن إعتاد لبس القبعات؟! ثم هل تريد أن تضعني في موقف محرج، وتجعلني أضحوكة للآخرين؟ ايها الملعون الساكن في داخلي!
أنا ألبس قبعة!؟ لا..لا..لا...لا! ثم ماذا بعد القبعة؟..ستقول لي لماذا لم تقتن كلبا، تربطه الى يدك بحزام جلدي، وتسير معه متبخترا في الشوارع؟!..أليس هذا هو الذي تريده مني بعد القبعة؟!
ثم ستقترح علي، أن أدخن السيكار "الجرود" مو"..!؟ أعرفك أنك ياصوتي الذي في داخلي، تحاول دوما الإيقاع بي، كي تجعلني مسخرة بل مهزلة.
أغرب عن وجهي أيها " الشروكَي"؛  قبعة..قبعة يا خائب؟ و (چا) ماذا عن اليشماغ؟!.. صمت صوتي الداخلي قليلا ،ثم بعد نفس عميق قال لي؛ وقد بدى حكيما بعض الشيء: لسنا في حاجة لأن نحترق أكثر مما أحترقنا، آلا يكفينا هذا الشواء!؟ فنحن لسنا بالحجم الذي نستطيع، أن ندخر به هذا الاحتمال الأسطوري، لهجيرة بغداد وحرها المتفرد بين العواصم!..
سكت صوتي الملعون قليلا، ثم قال: أننا لم نعد قادرين؛ على مزيد من البكاء على حالنا، أو على أحبتنا الذين فقدناهم في زحمة أيام ما بعد 2003، هل تعلم أننا فقدنا قدرتنا على الصراخ، ولم يعد في حناجرنا مساحة صوت؟ حتى "قدوري" صاحب الصرخة المميزة، في ملعب الشعب الدولي لكرة القدم، بح صوته وشاخ، مثلما شاخ الملعب، ولم يعد نافعا فيه الترميم،  برغم الكلف العالية، التي كان بإمكانها أن نبني بها عشر ملاعب!
أقول لك حتى باعة المناديل الورقية وغيرها من بضائع بسيطة، من الشباب العاطل عن العمل، إكتشفوا أن لا صوت في حناجرهم، ولذلك حملوا مكبرات صوت ينادون بها على بضائعم البسيطة!
كلام قبل السلام: وحدهم الساسة؛ لم يكفوا لغاية الآن عن الصراخ، في ميادين المناكفة، فهم مستعدين أن يختلفون على كل شيء، وبإمكانهم تحويل الإتفاق الى خلاف، ثم سرعان ما يطورنه الى إختلاف، وكلما مر يوم، تتسع الشقة، وتزداد الهوة عمقا، ويذهبون متأبطين أيدي بعضهم بعض، ليقود بعضهم بعض الى الهاوية، لأن أمهم هاوية!
سلام.....

  

قاسم العجرش
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/04/14



كتابة تعليق لموضوع : ألواح طينية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نبيل القصاب
صفحة الكاتب :
  نبيل القصاب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المتحاربين الثلاث  : منتظر العمري

 مديرية المرور العامة تعقد اجتماعا لتقييم وتحسين الأداء الخاص بمنسوبيها  : وزارة الداخلية العراقية

 المسافرين والوفود تسير 30 حافلة الى مخيم الخالدية ومعسكر الحبانية  : وزارة النقل

 التجارة:الاستثمارات الاجنبية دون مستوى الطموح ونتطلع الى تطوير العلاقات مع اليابان  : اعلام وزارة التجارة

 أبناء الأقليم يغلقون أبواب جهنم  : مهدي المولى

 معصوم: فتوى السيد السيستاني حفظت وحدة العراق وأجهضت مخططات الأعداء

 واقعة الطف في عمل سينمائي عراقي سوري ايراني مشترك

 الالعاب الناريه بين خسارة الارواح وهدر الاموال  : حيدر شامان الصافي

 المسيحيون ومفهوم المواطنة  : احمد عبد الكريم الخطيب

 ومضة لقاء  : زينب شهاب

 فتوى دينية تفرض "حظر تدوال" على البضائع الإيرانية

 العمل تتفقد منافذ التشغيل والقروض في بغداد  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 العتبة الحسينية تطلق مشروعا وطنيا لرعاية المواهب القرآنية وتنجح بتصنيع رباط صليبي

 ندوة حوارية في لندن بين الجالية العراقية وسفير العراق في المملكة المتحدة  : جواد كاظم الخالصي

 الملحقية الامنية في السفارة الامريكية ببغداد تثني على اداء المفوضية والتسهيلات المقدمة لفرق المراقبة الدولية  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net