صفحة الكاتب : د . ليث شبر

الإصلاح في زمن الكوبوند
د . ليث شبر
لمن لايعرف الكوبوند فهو تلك الواجهات الملونة التي غلفت معظم البنايات خلال السنوات الأخيرة ، فعلى الرغم أنها لاتمت بصلة الى تراثنا المعماري ولاتدل على ذوق بيئي وفني.. وعلى الرغم من أن المختصين من أهل الهندسة والتراث والشأن والتكنوقراط قد صرحوا وصدحوا برأيهم في أكثر من محفل بأن هذا الكوبوند هو سرطان معماري وبيئي.. وأن مخاطره البيئية والانسانية أكثر بكثير من بهرجة ألوانه ورخص أسعاره وسهولة تنفيذه..أقول على الرغم من كل ذلك واصل الكوبوند تغلغله فاكتسح مدنا بأكملها حتى أضحى كأنه تقليد من تقاليدنا وسر من تراثنا .. وكأن لعنة الزرق ورق التي أطلقها أمين العاصمة السابق تلاحقنا من بناية الى بناية ومن شارع الى شارع ومن حي الى حي ومن مدينة الى مدينة..
نعود الى موضوعنا الأصلي وهو هذا الإصلاح الذي أوجع رؤوسنا وقض مضاجعنا وصرنا لانسمع حديثا ولا حسيسا ولا حوارا ولاخطابا إلا وفيه الإصلاحات والحزم والمبادرات الإصلاحية وتغيير الكابينة الوزارية والتكنوقراط والكتل السياسية.. وكأننا حقا نبدأ حقبة جديدة في بناء الدولة.. وكأننا حقا في زخم هذه الأحاديث والدعوات الى إصلاح البلاد والعباد سننتقل من حقبة الفساد والفوضى والتراجع والتشظي الى حالة مغايرة تماما والى حقبة النزاهة والعدالة والنظام والتقدم والتوحد.. واذا كانت المرجعية في النجف قد آثرت الصمت وهو صمت حكيم بعد أن بح صوتها للمطالبة بالتغيير.. واذا كان الصدر وجمهوره قد أنهى اعتصامه في الخضراء وعلى أسوارها بعد أن ضغط على رئيس الوزراء لتقديم قائمة من المرشحين بعيدة عن المحاصصة ..واذا كان العبادي قد قدم تلك الكابينة في ظرف مغلق الى البرلمان ..واذا كان البرلمان قد صوت بعد لأي وتردد على دراستها والتصويت عليها في مدة زمنية محددة ستنتهي بعد ساعات ..فإن كل ذلك لم يمنع الكتل السياسية أن تبدأ سباقها في تبديل المطالب الحقيقية للناس بواجهات جديدة تخفي وراءها وخلفها كل ملامح هذه الحقبة ...ولم لا ؟! والبلاد ترزح تحت الجهل والتشرذم وعدم توحد الوطنيين..ولم لا ؟! وهذا الكوبوند الذي ملأ البلاد بعرضها وطولها قد تغلغل حتى في نفوسنا ..فلم لاتستخدم هذه الكتل هذه الواجهات نفسها مادامت مزكرشة ملونه وسريعة في إخفاء سوئها وقذاراتها ..
لن يكون هناك إصلاح مع هذه الواجهات السرطانية سريعة الاحتراق ولن يكون هناك أمل إن لم نستطع نحن الوطنيون المخلصون الصادقون التكاتف والتعاون والتخطيط لبلد يحكمه من يضعون الوطن قبل كل شيء وبعد كل شيء.. لا من يضعون أحزابهم وعوائلهم وطوائفهم وقوميتهم قبل كل شيء وبعد كل شيء..
فهل من إصلاح في الأفق؟؟.

  

د . ليث شبر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/04/11



كتابة تعليق لموضوع : الإصلاح في زمن الكوبوند
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الجبهة الوطنية العليا للكورد الفيليين
صفحة الكاتب :
  الجبهة الوطنية العليا للكورد الفيليين


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 همام حمودي يبارك تحرير الموصل ويؤكد : دماء الشهداء هي التي اروت شجرة الإنتصار  : مكتب د . همام حمودي

 نفاق التباكي على وحدة العراق  : جمعة عبد الله

 رواتب ومخصصات اودت الى خراب البلاد ..  : راسم قاسم

 سلّحْ العرب تقتلْ العرب!!  : د . صادق السامرائي

 العتبة العلوية المقدسة تنشر أكثر من 20 ألف وردة طبيعية في أرجاء مرقد أمير المؤمنين (عليه السلام) في ذكرى عيد الغدير الاغر  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 مذكرات تافه عربي  : د . حيدر الجبوري

 أنا عاشق ..!!  : اثير الشرع

 اقسام مديرية شرطة الديوانية تلقي القبض على عدد من المتهمين والمطلوبين للقضاء  : وزارة الداخلية العراقية

 الحازمية" الاكثر تطرفا داخل تنظيم داعش!!!  : احمد حبيب السماوي

  الكلمة . . رصاصة قراءة أولى في مجموعة (تجّار الفحم ) للقاص ناشد سمير الباشا  : د . فائز طه عمر

 المصري د.عادل فهيم رئيس الاتحادين العربي والأفريقي ونائب رئيس الاتحاد الدولي العراق مصدر قوة للبطولات التي يشارك فيها وخصوصاً بطولات ودورات العرب ببناء الأجسام  : علي فضيله الشمري

 إيران تتهم واشنطن بإدارة مركز قيادة المجاميع الإجرامية في العراق

 ثقافي سامراء يقيم ندوة عن المخاطر الوبائية والبيئية  : اعلام وزارة الثقافة

  هشام الهاشمي : وحدات داعش اذا خسرت باب الدواسة وحيي المنصور و١٧ تموز فأنها ستفقد هيبتها

 مجازفة اللعب بنار اليمن  : صالح الطائي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net