صفحة الكاتب : حميد الموسوي

توجيه مدروس لرسم مسار مليء بالمطبات والطرق المسدودة
حميد الموسوي
 مامن حركة تغيير -صغيرة او كبيرة- الاّ وتعرضت وفي اولى خطوات مسارها التصحيحي الى اخطاء، تتعدد وتتنوع، تكبر وتصغر تبعا لمراحل وفترات ومحطات ذلك المسار. والشواهد التأريخية اكثر من ان تعد وتحصى. تبدأ سهلة بسيطة وتشتد وتتعاظم ثم تتشعب وتتأزم وتستعصي خاصة في حالة اهمالها وعدم المبادرة الى معالجتها تباعا، وقد تعالج باخطاء مشابهة وربما باخطاء افدح وبدفع خسائر باهضة اقلها الوقت والمال والتنازلات والمواقف عن قصد ومن خلال اصابع مدسوسة او عن غفلة وقلة خبرات او تخبط ووضع الرجل غير المناسب في مركز قرار. أحد قادة الثورة الصينية الكبار كان يعلن -نهارا جهارا وعلى رؤوس الاشهاد- بعد كل اخفاق او تعثر في مسيرة الثورة: هذا فشلنا الاول، هذا فشلنا الثاني... هذا فشلنا العاشر وهكذا.. وهذا هو شأن الحكماء وهذا ديدن رواد حركات التحرر في العالم بصرف النظر عن نوع تلك الحركات واهوائها وميولها طالما وضعت نصب عينيها وعلى رأس اهدافها مهمة تحرير الانسان... اي انسان. وسيان كان التحرير من عبودية الوثنية والضلالة، او عبودية الجهل والفقر والامية او عبودية الاستعمار والاستغلال، او عبودية التسلط والدكتاتورية والتعسف والظلم. فهل تكرر هذا المشهد على مدار تأريخنا قديمه ومعاصره وعلى كافة الصعد والمستويات وعلى اختلاف القيادات السياسية والاجتماعية والعسكرية النخبوية منها والجماهيرية؟.
الكل ينكرون العصمة بل يتبرؤون منها لفظا ويتمسكون بها تطبيقاً. الجميع يتبجحون باحترام الرأي الاخر رياءا ويحيطون اراءهم بجدار قدسي لاياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. البعض تاخذه العزة بالخطأ فان تفاقم توجه الى اقرب شماعة ليعلقه عليها مشفوعا بقائمة طويلة من التسويغات والمعاذير. والبعض الاخر يستخف بتجارب الاخرين ويأنف ان يتخذها عبرا ودروسا مفضلا اللدغ عدة مرات ومن نفس الجحر متوقعا بل واهما ان الاذى لايطوله وان السم لايؤدي مفعوله في دمائه "النرجسية". ومن هنا منشأ فشلنا وتأخرنا وتخلفنا، وهذا هو مكمن اختلافنا وتناحرنا ومجلب كوارثنا ومصائبنا.
اخطاء حركة التغيير التي تمنينا ودعونا مخلصين ان تكون حركة تحرير خاتمة لمعاتنا ومظلوميتنا واستعبادنا بدأت مع ساعة الصفر لانطلاقها ولازمتها خطوة خطوة مع علمنا بالامكانات المذهلة للعقول التي خططت وقادت ونفذت وتابعت عمليات اسقاط السلطة السابقة فهل هناك شك بأن تلك الاخطاء مقصودة وان ارتكابها حلقة من حلقات الفوضى الخلاقة؟ وهل هناك توجيه مدروس لرسم مسار مليء بالمطبات والمنعطفات الحرجة والطرق المسدودة اُجبرتْ الحركات المشاركة في العملية السياسية على ان تسلكه مغمضة العيون؟

  

حميد الموسوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/04/06



كتابة تعليق لموضوع : توجيه مدروس لرسم مسار مليء بالمطبات والطرق المسدودة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : القاضي وائل عبد اللطيف
صفحة الكاتب :
  القاضي وائل عبد اللطيف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 جواد البولاني .. ادعو الحكومة الى تخصيص مبلغ مئة مليون دينار للقوة الامنية التي تحبط عملية ارهابية

 أستبيان ظاهرة الجنون  : كريم حسن كريم السماوي

 دهرٌ حُسين  : سمر الجبوري

 المرجعية الدينية ومستقبل العراق .. الهدف الأسمى والخطر الكبير .  : عادل الموسوي

 ألعن أبو العالم الإفتراضي  : هادي جلو مرعي

 اعضاء البرلمان يقاتلون في البحرين!!!ا  : محمد حسن الوائلي

  الهذيان  : حسنين محمد نوري

 وزير العدل: مشروع التحكيم العشائري سيساعد الدولة في حل النزاعات وتقوية القانون  : وزارة العدل

  السبب هو عدم فهم المرأة والطلاق!!  : سيد صباح بهباني

 في قلوبِ ألمجانين؛ ألفُ قبرٍ للحسين,,  : وسن المسعودي

 بهلول يقود طائرة  : سامي جواد كاظم

 موقف الحركة الشعبية لتحرير الثروة الوطنية من الانسحاب الامريكي  : الحركة الشعبية لتحرير الثروة الوطنية

 الذعر الإسرائيلي من الاتفاق النووي الإيراني  : علي السوداني

  الخطوات الوطنية  : حسين الاعرجي

 المجلس الأعلى وبدر يؤكدان ضرورة اجراء الانتخابات بموعدها وتجنيب البلد الفراغ الدستوري 

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net