صفحة الكاتب : الشيخ عقيل الحمداني

الترابط الواقعي بين الطوفان وسفينة نوح والطوفان العالمي الالحادي والتكفيري وسفينة اهل البيت ع
الشيخ عقيل الحمداني
 هل عمّ الطوفان وجه الأرض ؟
قال النبي الاكرم ص واله : سمعت أبا ذر يقول : وهو آخذ بباب الكعبة : من عرفني فأنا من قد عرفني ، ومن أنكرني فأنا : أبو ذر ، سمعت النبي (ص) : يقول : ألا إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها هلك.
ولنقف اولا عند بعض الامور التي ترتبط بطوفان نوح ع
جاء في كتاب شبهات وردود لمعرفة ص 33 ومابعدها :صريح التوراة أنّ الطوفان عمّ وجه الأرض ، وأهلك الحرث والنسل وحتّى الطير في السماء .
وليس في القرآن دلالةٌ ولا إشارةٌ إلى ذلك ، ، وأنّ الطوفان إنّما عمّ المنطقة التي كان يعيشها قوم نوح ولم يتجاوزها .
جاء في سورة الأعراف : ( لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) إلى قوله ( فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً عَمِينَ ) الأعراف 7 : 59 ـ 64 .
فالذين كان يخاف عليهم عذاب يومٍ عظيم ممّن كذّبوه وكانوا قوماً عمين ، كانوا هم المغرقين .
ولا دلالة فيها على غرق آخرين من أقوامٍ لو كانوا مُبعثرين عائشين في سائر أقطار الأرض ممّن لم تبلغهم دعوة نوح ، ولم يكن مرسلاً إليهم .
هذا فضلاً عن سائر الحيوان من الزحّافات والدبّابات المنتشرة في وجه الأرض ، وكذا الطير في الهواء ، ممّا لا شأن لها ورسالات الأنبياء ، ولا وجه لأنْ يعمّها العذاب ، وهو عقاب على معصية لا مساس لها بغير الإنسان .
الأمر الذي يؤخذ على التوراة أشدّ الأخذ ! ولا سيّما بذاك الوصف الذي وصفته : غمر الماء وجه الأرض كلها وارتفع حتّى غمر قمم الجبال الشامخات وعلاهنّ بخمس عشرة ذراعاً ( سبعة أمتار ) !
نقض فرضية الشمول
يقول ( ولتر ) ـ الكاتب الناقد الفرنسي (1694 ـ 1778 م ) بصدد تسخيف أُسطورة الطوفان على ما وصفته التوراة ـ : كان يجب لمثل هذا التضخّم من الماء المتراكم على وجه الأرض أنْ تضمّ اثنا عشر بحراً ، كلّ في سعة البحر الأطلانتي المحيط ، بعضها فوق بعض ليكون الأعلى في حجم أكبر بأربع وعشرين ضعفاً ، وهكذا حتّى تجتمع في مثل هذا الماء المتراكم ليغمر شامخات الجبال !
ويزيد ـ: يكفي بذلك معجزة خالدة لا حاجة معها إلى سائر المعاجز ، حيث لا مثيل لها في خرق نواميس الكون !!.
ويقول آخر : إنّ المحاسبات العلميّة الدقيقة تُعطينا : أنّ الأبخرة المنبثّة في أجواء الأرض لو تكثّفت جميعاً وهطلت أمطاراً لما كانت تكفي لأنْ تغمر وتعلو عن وجه الأرض بأكثر من بضع سانتي مترات ، فكيف بجبال شامخات ؟!
يقول الدكتور ( شفا ) : لو كانت السماء تهطل بأمطارها أربعين صباحاً ـ كما هو نصّ التوراة ـ لما كاد أنْ يغمر هضبة ما بين النهرين ـ على صغرها ـ فكيف بغمر وجه الأرض
وأنْ يعلو قمم الجبال ؟! وجبل ( آرارات ) يرتفع عن سطح البحر بأكثر من خمس كيلو مترات ما يكاد أن يغمره ، فكيف بسائر الجبال الشامخة ؟! (1) .ما كتبه الدكتور شجاع الدين شفا في كتابه ( تولّدي ديكر ) ، ص 285 منتقداً قصّة الطوفان على ما وردت في الكتب الدينيّة .
الطوفان ظاهرة طبيعيّة حيث أرادها الله
نعم ، كان حادث الطوفان ظاهرة طبيعيّة وعلى ما وصفه القرآن ممّا لا يكاد الغمز فيه .
كان قد مرّ على حياة الأرض في أدوارها الأولى كثير من تغيّرات جوّية مفاجئة ، كان وجه الأرض مسرحاً لتناوب هطول أمطار غزيرة ، وسيول هائلة منحدرة من أعالي الجبال كادت تغمّ الهضاب والوديان والمناطق المنخفضة من سطح الأرض .
وكان طوفان نوح إحدى تلكم الظواهر الكونيّة حدثت بإذن الله ( فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ) (2) ،القمر 54 : 11 و 12 . فانحدرت سيول هائلة على سفوح الجبال ، وتفجّر ينابيع الأرض المُشبعة بالأمطار ، وهكذا أحاط الماء الهائم بقوم نوح وسدّ عليهم طرق النجاة ، وحتّى ابن نوح حاول اللجوء إلى أعالي المرتفعات لولا أنْ جابهته سيول هائجة لتصرعه إلى حيث مَهوى الهلاك ، بل وحتّى لم يجد فرصة التريّث فيما كان ينصحه أبوه ، وحال بينهما الموج فكان من المغرقين .
وفي تواريخ الأُمم ما يُسجّل حدوث طوفانات هائلة جرفت بقسط من الحياة ؛ ولعلّه لتراكم الفساد والشرّ في تلكم البقاع ، فمِن قدماء الفرس : أنّ طوفاناً هائلاً غمّ أرض العراق إلى حدود كردستان ، وهكذا رُوي عن قدماء اليونان ، والهنود أثبتوا وقوع الطوفان سبع مرّات شمل شبه الجزيرة الهنديّة ، ويُروى تعدّد الطوفان عن اليابان والصين والبرازيل والمكسيك وغيرهم ، ويُروى عن الكلدانييّن ـ وهم الذين وقع طوفان نوح في بلادهم ـ :
أنّ المياه طغت على البلاد وجرفت بالحرث والنسل . فقد نقل عنهم ( برهوشع ) و
( يوسيفوس ) : أنّ ( زيزستروس ) رأى في الحُلم بعد موت أبيه ( أوتيرت ) أنّ المياه ستطغى وتُغرق الناس كلّهم ـ ممّن كان يعيش هناك طبعاً ـ فأُمر بصنع سفينة يعتصم فيها هو وذووه ففعل ، وقد كان هناك جبابرة طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد فعاقبهم الله بالطوفان والاستئصال .
وقد عَثر بعض الإنجليز على ألواح من الآجر نُقشت فيها هذه الرواية بالحروف المسماريّة في عصر ( آشور بانيبال ) من نحو ( 660 ) سنة قبل ميلاد المسيح ، وأنّها منقولة من كتابة قديمة من القرن السابع عشر قبل الميلاد أو قبل ذلك ، ومِن ثَمّ فهي أقدم من كتابة سِفر التكوين ( يرجع تدوينه إلى عام 536 قبل الميلاد بعد الرجوع من سبي بابل ) .
لا شاهد على شمول الطوفان
لا شكّ أنّ شواهد الطبيعة لا تدع مَجالاً لاحتمال شمول الطوفان ، ولا سيّما بذلك الارتفاع الهائل ! كما لا موجب لتناول الإعجاز لمثل هذا الحدّ غير الضروري قطعيّاً .
بقي ظاهر النصّ ( التعابير الواردة في القرآن الكريم ) ممّا حسبه البعض ذا دلالة أو إشارة إلى ذلك ، فضلاً عن قرائن أخرى :
قال الشيخ مُحمّد عبده : وأمّا مسألة عموم الطوفان في نفسها فهي موضوع نزاع بين أهل الأديان ، وأهل النظر في طبقات الأرض ، وموضوع خلاف بين مؤرّخي الأُمم .تفسير المنار ، ج 12 ، ص1 08 .
أمّا أهل الكتاب وعلماء الأمّة الإسلاميّة فعلى أنّ الطوفان كان عامّاً لكلّ الأرض ، ووافقهم على ذلك كثير من أهل النظر ، واحتجّوا على رأيهم بوجود بعض الأصداف والأسماك المتحجّرة في أعالي الجبال ؛ لأنّ هذه الأشياء ممّا لا تتكّون إلاّ في البحر ، فظهورها في رؤوس الجبال دليلٌ على أنّ الماء صعد إليها مرّةً من المرّات ، ولن يكون ذلك حتّى يكون قد عمّ الأرض .
وقال السيّد الطباطبائي : الحقّ ، أنّ ظاهر القرآن الكريم ـ ظهوراً لا ينكر ـ أنّ الطوفان كان عامّاً للأرض ، وأنّ من كان عليها من البشر أغرقوا جميعاً ...
ومن شواهد الآيات التي استند إليها قوله تعالى ـ حكايةً عن نوح ـ ( رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى
الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً ) وقوله : ( لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ) وقوله : ( وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ )
قال : ومن الشواهد من كلامه تعالى على عموم الطوفان ما ذكر في موضعين من الأمر بأنْ يَحمل من كلٍّ زوجين اثنين ، ومن الواضح أنّه لو كان الطوفان خاصّاً بالمنطقة ـ أرض العراق كما هو معروف ـ لم تكن حاجة إلى ذلك ( ؛ نظراً لإمكان تداوم النسل بسائر أفراد النوع المنبّثة في أقطار الأرض حينذاك .
آثار جيولوجيّة
لكن وجود الفسايل وبقايا متحجّرة لحيوانات مائيّة وهكذا آثار الردم المُشاهد في أعالي بعض الجبال لا يَصلح شاهداً لصعود الماء إليها ؛ إذ لا يكفي لحدوث هذه الآثار ووجود هذه البقايا صعود الماء أيّاماً معدودة ولفترة قصيرة ، بل ومن المحتمل القريب أنّها من بقايا رسوبيّة كانت يوماً ما تحت البحر وعلى ضفافه ، غير أنّ التغيّرات الجيولوجيّة والتمعّجات الحاصلة على قشرة الأرض على أثر الزلازل وغيرها هي التي أوجبت تغيّراً في وجه الأرض ، فمنها ما ارتفع بعدما كان مغموراً ، أو انغمر بعد ما كان عالياً ، وهكذا تعرجّات حدثت على الأرض ولا سيّما في الفترات الأُولى على أثر انخفاض حرارة سطح الأرض .
قال الشيخ محمّد عبده : إنّ وجود الأصداف والحيوانات البحريّة المتحجّرة في قُلل الجبال لا يدلّ على أنّها من أثر ذلك الطوفان ؛ بل الأقرب أنّه كان من أثر تكوّن الجبال وغيرها من اليابسة في الماء . فإنّ صعود الماء إلى الجبال أيّاماً معدودة لا يكفي لحدوث ما ذكر فيها 
تفسير المنار ، ج 12 ، ص 108 .
ووجه الربط بين سفينة نوح واهل البيت ع فسره المناوي بقوله قال المناوي: (ان مثل أهل بيتي) فاطمة وعلي وأبنيهما وبنيهما أهل العدل والديانة (فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخفّ عنها هلك) وجه التشبيه أن النجاة ثبتت لأهل السفينة من قوم نوح فأثبت المصطفى صلى الله عليه وسلّم لأمته بالتمسك بأهل بيته النجاة وجعلهم وصلة اليها. ومحصوله: الحث على التعلق بحبهم وحبلهم واعظامهم شكراً لنعمة مشرّفهم والأخذ بهدي علمائهم فمن أخذ بذلك نجا من ظلمات المخالفة، وأدّى شكر النعمة المترادفة، ومن تخلّف عنه غرق في بحار الكفران وتيار الطغيان، فاستحق النيران، لما أن بغضهم يوجب النار كما جاء في عدة أخبار، كيف وهم أبناء أئمة الهدى ومصابيح الدجى الذين احتج الله بهم على عباده، وهم فروع الشجرة المباركة وبقايا الصفوة الذين أذهب عنهم الرجس وطهّرهم وبرأهم من الآفات وافترض مودتهم في كثير من الآيات وهم العروة الوثقى ومعدن التقى»
وحديث أبي سعيد مرفوعاً: ان لله عزّوجل ثلاث حُرُمات، فمن حفظهن حفظ الله تعالى دينه ودنياه ومن لم يحفظهن لم يحفظ الله له ديناً ولا آخرته قلت: وما هن؟ قال صلّى الله عليه وآله وسلّم حرمة الاسلام، وحرمتي، وحرمة رحمي. 
قلت: فمن حفظ الحرمات الثلاثة فقد ركب في سفينة النجاة ومن لم يحفظهن فقد تخلّف عن سفينة النجاة.
فلكي ننجو من طوفان الالحاد والاباحة الذي بدا يغمر كثير من شعوب بني البشر علينا الرجوع الى الاسلام المتجسد بخط محمد وال محمد ص.

  

الشيخ عقيل الحمداني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/04/06



كتابة تعليق لموضوع : الترابط الواقعي بين الطوفان وسفينة نوح والطوفان العالمي الالحادي والتكفيري وسفينة اهل البيت ع
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مكتب السيد عادل العلوي
صفحة الكاتب :
  مكتب السيد عادل العلوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اعلام عمليات بغداد: اعتقال أربعة مُتَهَمِين وفق مواد قانونية مختلفة.

 الفرق بين راضي شنيشل وألعبادي  : اسعد عبدالله عبدعلي

 بغداد تعلن عن دعمها لاستعادة سوريا مقعدها في الجامعة العربية

 حق تَعَددُ الزوجات: : في إطلالةٍ مَفاهيميَّة تطبيقيَّة شرعيَّة ومُجتمعيَّة: :القسم الأول:  : مرتضى علي الحلي

 يامصر زحفا للقصور  : جاسم المعموري

 انقلاب8 اشبط الاسود طعنه في صميم الحقيقه  : عباس حسن الجابري

 من هو برهم صالح.. رئيس جمهورية العراق

 الحوثيون؛ يقتلون الملك سلمان في قصره.  : باسم العجري

 الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (73) المرافق الإسرائيلية في القدس تنهار وتجارها يشكون  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 وزير العمل يبحث مع مستشار البنك الدولي تنمية القوى العاملة في قطاعات التربية والصحة والعمل  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 خطباء منبر صدقوا الكذب على بول بريمر  : صباح الرسام

 كلية الإمام الكاظم ( ع) تقيم المؤتمر العلمي الطلابي الأول  : عقيل غني جاحم

 الكوفة تستقبل عشرات الآلاف من العراقيين والعرب والأجانب لإحياء شهادة مسلم بن عقيل سفير الإمام الحسين.  : فراس الكرباسي

  نجاح القوات الامنية نجاحك يا رئيس الوزراء  : صباح الرسام

 لآ اعلم...متى نتعض ونتعلم من أخطائنا.....؟  : محمد الدراجي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net