صفحة الكاتب : حيدر الحد راوي

جنيات ح1 تحضير الجن
حيدر الحد راوي
بعد ان اكملت الدروس النظرية والتمهيدية , في علم تحضير الجن , كان لزاما عليّ ان اشرع بالقسم العملي منها , وحسب ارشادات الاستاذ الماهر في تحضير وتسخير الجن , ذهبت الى الخلوة , في مكان قاص , في عمق الصحراء .
يجب عليّ البقاء هناك مئة يوم , اشتغل فيها بقراءة العزائم والاقسام , وتلاوة الزجـر , واطلاق البخور الخاص في الوقت المحدد , بدون كلل او ملل .
اعد استاذي الماهر اشخاصا يجلبون الطعام والماء ويضعونه في مكان متفق عليه , وينصرفوا , دون ان يقتربوا من منطقة الخلوة , فأذهب لاحضار الطعام والشراب عند الفراغ .
عقد استاذي الماهر عليّ امالا كبيرة , واختارني من دون طلابه الثمانية عشر لاكون في هذا المكان , الامر الذي حفزني ودفعني لقبول المهمة , والاستمرار بالرغم مما فيها من مخاطر , وقد اخبرني بأني سوف اقابل سبعة من اكبر عفاريت الجان ( ملوك الجن السبعة ) , وذلك في الليلة الاخيرة , وانهم سوف يطرحون عليّ اسئلة خاصة , فيجب ان تكون اجاباتي صحيحة , كي احظى بصداقتهم الابدية , والا فلا ! , لكنه لم يعطيني فكرة او نموذج عن ماهية تلك الاسئلة , كي استعد لها , واخبرني انها سوف تكون مفاجئة , و مباغته , فأزداد شوقي للقائهم , وسماع اسئلتهم ! . 
حان موعد اللقاء , في تلك الليلة , كنت في اتم الاستعداد لملاقاتهم , اطلقت البخور كالعادة , وشرعت بقراءة بالعزائم البرهتية والجلجلوتية , وتلاوة بعضا من الاسماء العبرانية والارامية والسريانية , وانظر الى البخور , بعد مرور ساعة او اكثر , تكاثف البخور , هاج وماج , وبدأت علامات خلق من خلق الله بالظهور , تدريجيا , حتى اكتملت على هيئة مخلوق كبير الحجم , بشع الخلقة , يطغى عليه اللون الاسود , يتموج بتموج الهواء , وتكلم بصوت اشبه بأحتكاك المعادن , فلم افزع , ولم اجفل , بل غمرتني الفرحة , فطرح عليّ سؤاله , ( هل ذهبت الى الانتخابات ؟ ) , اجبته بنعم , فقال ( انت غشيم .. ولا يمكن ان تكون صديقا لي ) , فتركني وانصرف , تبدد في الهواء كالدخان , فلم اشعر بالاحباط , لاني خسرت العفريت الاول , بل ان الفشل هو بداية النجاح , وانتظرت العفريت الثاني , حتى وصل , وبدأ يظهر في دخان البخور شيئا فشيئا , حتى اكتمل على خلقة عظيمة , مريعة مخيفة , يطغي عليه اللون الازرق , وسألني نفس السؤال ( هل ذهبت الى الانتخابات ؟ ) , الا اني اجبته بكلا هذه المرة , فقال لي ( انت مشاكس ... وتبحث عن المشاكل ( ادور طلايب ) .. فلا اصادقك ) فتلاشى في الهواء كما يتلاشى دخان السيجارة . 
انتظرت العفريت الثالث , حتى وصل , بطلعة مهيبة , وقد طغى عليه اللون الاحمر , فلم اخف , ولم اجفل , تشجعت وطلبت منه ان يطرح عليّ سؤاله , فسألني ( هل انت مع الشعب ام مع الحكومة ؟ ) , اجبته اني مع الشعب , فقال ( اوووووف ... اووووف .. مطالب الشعب لا تنتهي عند حد .. ولا تقف عند رد ... دائما يثير الشعب شغب ومظاهرات ضد الحكومة ... لا ريب انك ارهابي او من ذوي الاجندات الخاصة اوربما فيك روح بعثية ... فلا يمكن ان تكون صديقا ليّ ) , فتلاشى كما تلاشى سابقوه وانصرف . 
وبعد انتظار لم يدم طويلا , وصل العفريت الرابع , بتلك الخلقة المريعة , وذلك الحجم الكبير , ذو بطن منتفخ , يغلب عليه اللون الاصفر , فطلبت منه السؤال , فكان ( هل انت مع الحكومة ام مع الشعب ؟ ) , اخبرته اني مع الحكومة , فقال ( لابد انك من طلاب الكراسي والتعالي على رؤوس الخلق ... ولعلك ممن يرتقون السلالم على اكتاف الناس ... ولا يبالون بما يحدث للشعب ... فلا يمكن ان تكون صديقي ) , وانصرف متبددا متلاشيا كإقرانه . 
لم يتأخر العفريت الخامس بالمجيء , فتشكلت هيئته كالدخان الكثيف , مالئا الافق من امامي , حاجبا السماء عن انظاري , غالبا عليه اللون الابيض , وطرح عليّ نفس السؤال , فأجبته بأني مع الاثنين ( الحكومة والشعب ) , فقال وكأن الكلام يخرج من بطنه لا من فيه ( الشعب شعبنه وغالي عدنه ... والحكومة حكومتنه وغاليه علينه ... والشعب مشغول بطرح المطالب والخدمات ... والحكومة مشغولة بتوزيع الكراسي والمناصب .. والوطن راح يضيع .. فأنت غير وطني .. ولا يمكن ان تكون صديقي ) , وانصرف بكل هدوء , مختبئا بالهواء ! . 
وهكذا استمر توافد العفاريت , حتى العفريت السادس , بتلك الطلعة الشنيعة , وذلك الوجه المجعد , والشعر الكثيف , واللون المائل للرمادي , وطرح سؤاله كالعادة ( ما هي توجهاتك السياسية ؟ , هل انت اسلامي ام ديمقراطي ام اشتراكي ام رأسمالي ... الخ ؟ ) فأجبته بأني مستقل , ولا انتمي الى شيئا من كل ذلك , فقال ( انك لا تملك روح الانتماء او شعورا بالمسئولية تجاه البلد ... ولا يمكنك ان تكون صديقي ) , فتركني وانصرف , كبخار ماء .  
واخيرا حان اللقاء مع اخر العفاريت ( السابع ) , الذي لم يكن يختلف عن سابقيه بضخامه الحجم , و فضاعة الخلقة , وطريقة الكلام البطنية المشابه لاحتكاك الحديد , وكان اللون الاخضر طاغيا عليه , وطرح عليّ السؤال الاخير في هذه الجلسة , ( ما تاثير الفلافل على الشعب ؟ ) , فأجبته انها تعسر الهضم , وتسبب انتفاخ البطن , كما وتسبب النعاس اذا كان الزيت قديما ( بايت ) , فأعترض قائلا ( ان جوابك خاطئ , الفلافل هي بمثابة مفاعل نووي , يمد الشعب بالطاقة والحراك .. خصوصا اذا كان الزيت قديما والبيذنجان مرّ والجو حار .. اما اذا اضيف اليها الفلفل الحار فحدث ولا حرج (( تلعب هبه )) ) , فتركني وانصرف , تبدد في الهواء , معه تبددت جهود مئة يوم من الاقامة في الصحراء , لكني لم اعبأ بالفشل , بل غمرتني السعادة , وملئني الامل , مرددا في خلدي ( الفشل بداية النجاح ) . 
 
 عزيزي مدير الموقع .. 
 
 لقد تم إرسال هذه الرسالة من قبل  : حيدر الحدراوي .. 
 
 تأملات في القرآن الكريم ح 6
وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ{65} فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ{66}
حادثة السبت , من اشهر الحوادث التي مرت على بني اسرائيل , واستوجبت غضب الله عز وجل عليهم , فشملتهم العقوبة العاجلة , (كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ ) , فمسخت قرية كاملة الى قردة وخنازير . 
المسخ ظهر على كثير من السابقين , وكان لبني اسرائيل حصة الاسد منه , فقد وقع عليهم  اثنا عشر مسخا , فكان منهم القردة والخنازير والضفادع و الجري ... الخ . 
اما العقوبات الالهية التي نزلت على بني اسرائيل فكثيرة , لسنا في صدد ذكرها , الجدير بالملاحظة , ان جميع العقوبات الالهية العاجلة وحوادث المسخ قد رفعت عن امة محمد ( ص واله ) , {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }الأنبياء107 . 
المتقي يتأمل في ما جرى على الامم السابقة , من جراء ما اكتسبوا من الاثام , فيعتبر منها , لان الله عز وجل ارادهم ان يكونوا عبرة لنا , ومثلا يحتذى , ويقف عند امة محمد (ص واله ) , فيرى رحمته تعالى بهم , فقد ابعد الله تعالى عنهم العقوبات , واثار غضبه عز وجل ,  واشد من ذلك قد ابعد عنهم المسخ , فحري بالمتقي ان يتقي ربه , ولا يتعدى حدوده . 
 
وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً قَالُواْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ{67} قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لّنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُواْ مَا تُؤْمَرونَ{68} قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاء فَاقِـعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ{69} قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ البَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِن شَاء اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ{70} قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلاَ تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا قَالُواْ الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ{71}   
ينقل موسى (ع) اوامر الله تعالى لبني اسرائيل , بذبح البقرة , غير ان بني اسرائيل لم يكونوا يتوقعون امر كهذا ( ذبح بقرة ) , فأظهروا نوعا من السخرية (أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً ) , فيتعوذ موسى (ع) ان يكون من الجاهلين , ويستمر بني اسرائيل في مجادلتهم , (ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا ) , (ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ البَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِن شَاء اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ ) , وفي كل مرة يجيبهم موسى (ع) بما يؤمر به , حتى ذبحوها وما كادوا يفعلون . 
لهذه القصة حكم كثيرة , وهناك اسئلة كثيرة تدور حولها , فلماذا البقرة ؟ , ولماذا تلك المواصفات ؟ , ولماذا الذبح ؟ , لدى مفسري القرآن الكريم الكثير من الاراء , وكذلك المؤرخين لتلك الفترة يروون روايات متعددة , قد تفي بالاجوبة الشافية , وربما لا ! . 
موضوع الذبح هو الابرز في تلك الايات الكريمة , فلماذا الذبح ؟ , ولماذا في ذلك الوقت بالذات ؟ , هذا هو السر في الاية الكريمة ! . 
هناك امور خافية , او يكتنفها الغموض , حول لون البقرة وعمرها ... الخ , يبقى جوابها لدى الراسخون في العلم ! . 
 
وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ{72} فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ{73} ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ{74} أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ{75} وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إِلَىَ بَعْضٍ قَالُواْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ{76} أَوَلاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ{77} وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ{78} فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ{79} وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللّهِ عَهْداً فَلَن يُخْلِفَ اللّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ{80} بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيـئَتُهُ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ{81} وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُولَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ{82}
تتناول الايات الكريمة قضية قتل النفس , وهي من قضايا بني اسرائيل الكثيرة , اكتسبت اهمية خاصة , وارتبطت بحادثة ذبح البقرة ارتباطا وثيقا , حتى كاد ان يكون حادث ذبح البقرة مقدمة لحادثة قتل تلك النفس , التي لم يستطع احد معرفة القاتل الحقيقي , فأوحى الله الى موسى (ع) , ان تضرب جثة المقتول في اماكن معينة من جسد البقرة المذبوحة , فأحياه الله تعالى , ليكون آية للعاقلين , العاقلين اولئك الذين يتدبرون آيات الله ما ظهر منها وما بطن . 
كان الله تعالى اراد بأحياء المقتول , ان يثبت لبني اسرائيل بصورة مباشرة قدرته تعالى على احياء الموتى في يوم البعث والنشور , في زمن انتشرت فيه مقدرات السحرة , وعجزوا عن احياء الموتى ! . 
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ 
كان حريا بمن شاهد ايات الله تعالى ماثلة امامه , فلم يخشع قلبه , ولم تحرك عواطفه , ان يكون قلبه كالحجارة , بل اشد صلابة , غير ان الحجارة , كما يصفها الله تعالى في ثلاث حالات (وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ ) , (وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء ) ,  (وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ ) , تكون اكثر ليونة من ذلك القلب الذي لم يستجب لبرهان ربه . 
الاية الكريمة , كانت بمثابة مقارنة بين قساوة قلب الانسان وقساوة الحجارة , لكن هل كان المقصود بالقلب هو ذلك العضو في جسم الانسان ؟ , ام روحه ؟ , المعول عليه هو روح الانسان , تلك الروح التي اذا اعرضت عن نداء ربها , تحولت الى وحش كاسر , لا يعرف اللين , وفي ذلك تأمل للمتأملين ! . 
ينطلق المتأمل الى داخل اعماق روحه , ليرى ان كانت تحمل بين جنباتها خشوعا لرب العالمين , فيصلح ما يستطيع من اعوجاجها , مستعينا به تعالى , فيروضها على ترك المحرمات والمكروهات , ويحبب اليها المستحبات والمباحات واعمال الخير الموجبة لرضا الرحمن , لتسمو وتنطلق في ملكوت الله , وقد تصل الى بطنان العرش , عرش الرحمن . 
      
أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
في هذه الاية الكريمة اشارة حول التحريف , تحريف ما جاء به الرسل والانبياء , والذي شمل كافة الاديان التي سبقت الاسلام , حيث غيّرت ثوابتها ومتغيراتها , اصولها وفروعها , حتى انحرفت كثيرا عن الخط الذي رسمه الله تعالى وانبيائه (ع) . 
الاسلام بدوره قد تعرض للتحريف , او محاولات لحرفه عن مساره , فحدث تحريف في متغيراته دون ثوابته , وفروعه دون اصوله , والدليل ان الاسلام في عهده (ص واله ) يختلف كثيرا عن اسلام اليوم , فقد انقسم الاسلام الى طوائف ومذاهب مختلفة , تجاوزت المئة , كل فئة تدعي انها على الحق , كل فئة تدعي انها تمثل الاسلام الحقيقي , ( كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ }الروم32
لم يكن هينا على اعداء الله , ان يروا الاسلام يمثل الحق في الارض , فارتدوا رداءه , واتخذوا لهم اماكن خاصة فيه , حيث يمكنهم بث سمومهم , فعجزوا عن تغيير ثوابت الاسلام , فغيروا في متغيراته وبعض فروعه , آملين من انهم سيغيرون الثوابت تدريجيا عبر مرور الزمن والاجيال , متناسين او غافيلن عن قوله تعالى  {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9 
 
وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إِلَىَ بَعْضٍ قَالُواْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ{76} أَوَلاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ{77}
تذكر الاية الكريمة علامة من علامات المندسين برداء الاسلام , المتزلفين بحلة الايمان , وهي اختلافهم بين الناس , وتلونهم بألوان كل من يقابلونه , فيكونون الحمة السرطانية التي تفتك بالمجتمع , والخطر الاكبر على كافة رسالات الانبياء , كل ذلك مع علمهم بأمر المحاجة عند الله عز وجل .
مثل هؤلاء قد يكونوا بعيدين عن الشكوك , ملتبس امرهم على الناس , فيخدعونهم , ولكن لا يخدعون الله , فهو مطلع على الافئدة وما تخفي الصدور . 
الاية الكريمة تشير الى المحاجة , حيث يحتج الله تعالى على كافة الناس , المؤمن والفاجر , في يوم القيامة , لذا كان لزاما على المؤمنين ان يعدوا انفسهم لمثل ذلك اليوم , يوم يقفون امام القاضي الحق , الذي لا تخفى عنه خافية . 
يتأمل المتامل في امر المحاجة , فيقلب اعماله , ويعرضها بين يديه , كأنها تعرض امام جبار السموات والارض , فيتأمل بالذنوب دون الحسنات , ويعدّ الحجج والاعذار لكل ما اقترفه , وجنحت اليه نفسه , فيحاسب نفسه اليوم قبل ان يحاسبه الله في ذلك اليوم الموعود . 
 
وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ{78} فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ{79}
تشير الايات الكريمة الى صفة اخرى غير النفاق , التي يمتاز بها اعداء الرسل والانبياء , فبعد ان ذكرت الاية التي سبقتها تقلب المندسين , فتضيف هذه الاية الكريمة صفة جديدة وهي الاماني , فيتخذون الدين وما جاء به الرسل بالاماني , فتصفهم الاية الكريمة انهم على غير حق , وان جل ما يأتون به مجرد ظنون , لا تمت لواقع الرسالات السماوية بصلة . 
فيتوعد الباري عز وجل هؤلاء بالويل , ويل لهم وويل لما يكسبون , فأي تهديد ووعيد لهم من جبار السموات والارض ! .
 
وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللّهِ عَهْداً فَلَن يُخْلِفَ اللّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ{80} بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيـئَتُهُ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ{81} وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُولَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ{82}
زعم هؤلاء بأن النار لن تمسهم الا اياما معدودة , كلامهم هذا موجه الى الناس من اتباعهم , كي يزدادوا ايمانا بهم , وتمسكا بطريقتهم . 
الجدير بالملاحظة انهم قالوا ( لن ) , ولم يقولوا ( لم ) , والفرق واضح بينهما لمن خبر اللغة العربية ! . 
فخذلهم الله بقوله عز من قائل (أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللّهِ عَهْداً فَلَن يُخْلِفَ اللّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) , وبين عز وجل ان هناك فئتين من الناس , الاولى , من كسب سيئة , واحاطت به خطيئته , فلهم نار جهنم خالدون فيها , والثانية , الذين آمنوا وعملوا الصالحات , اولئك يرضى الله تعالى عنهم ويدخلهم جنته خالدون فيها ابدا , وهذا هو الخط العام الذي يشمل كافة الناس , من دون تمييز او تفضيل . 
 

  

حيدر الحد راوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/07/14



كتابة تعليق لموضوع : جنيات ح1 تحضير الجن
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه .

 
علّق عماد شرشاحي ، على كوخافي يُهَوِّدُ الجيشَ ويُطَرِفُ عقيدتَهُ - للكاتب د . مصطفى يوسف اللداوي : الشعب الفلسطيني في الواجهه مع عدو لا يملك أي قيم أخلاقية أو أعراف انسانيه ان وعد الله بالقران الكريم سيتم ولا شك في زوال هذا الرجس عن الأرض المقدسه سبب التاخير هو الفتنه بين المسلمين وانحياز بعض المنافقين للعدو الله يكون بعونكم وانشاء الله سوف يعي الشعب الفلسطيني ان النصر سيأتي لابد من استمرار المقاومه

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ان نكون "رجل دين" لك جمهورك فهذا يعني ان تاخذ على عاتقك الدفاع عن هذا المفهوم امام هؤلاء الناس بل وترسيخه ليست مشكله لدى رجل الدين بان تفكر بمفاهيم مغايره بقدر ان تكون تلك المفاهيم تعزز ما عند الاخر الذي بخ هو ليس رجل دين وان كان ولا بد.. فلا مشكله ان تعتقد ذلك.. لكن حتما المشكله ان تتكلم به.. اعتقد او لا تعتقد.. فقط لا تتكلم..

 
علّق هشام حيدر ، على حكومة عبد المهدي.. الورقة الأخيرة - للكاتب د . ليث شبر : ممكن رابط استقالة ماكرون؟ او استقالة ترامب ؟ او استقالة جونسون ؟ او استقالة نتن ياهو ؟؟؟ كافي!!!!

 
علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي بدوان
صفحة الكاتب :
  علي بدوان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اسماعيل عبد الله : مسار جديد يضاف إلى جهود تنمية و تطوير المسرح في كافة أرجاء الوطن العربي .  : هايل المذابي

 التبكير خير من التأخير  : علي علي

 معلومات استخبارية دقيقة تؤدي الى مقتل نخبة داعش

 عشائر بني تميم تؤكد رفضها اجراء الاستفتاء في كركوك وتشدد على من يدعم الاستفتاء لايمثلنا

 خاص.. الحشد الشعبي يؤكد ان طريق “بغداد – كركوك” امن وينفي وقوع خروقات امنية

 الحوار المعاصر الدورة الخاصة بالشبهات حول الاجتهاد والتقليد ( الحلقة الثانية )  : السيد محمد حسين العميدي

 مفتشية الداخلية تقييم أداء مكاتبها بغية النهوض بدورها الرقابي والتفتيشي  : وزارة الداخلية العراقية

 وزارة الشباب والرياضة تطلق منحة الرياضيين الابطال والرواد ضمن قائمة الـ63  : وزارة الشباب والرياضة

 نفذت القوات الأمنية هجوما تعرّضيا على عناصر تنظيم داعش الإرهابي في أطراف المقدادية بمحافظة ديالى  : مركز الاعلام الوطني

 وقائعٌ للحفظِ، وأخرى للإهمالِ  : محمد الهجابي

 نواب عراقيون يجمعون اكثر من 100 توقيع لاعتبار عيد الغدير عطلة رسمية

 ناقصةُ, عقلٍ, ودينٍ  : دلال محمود

 الشيخ همام حمودي:الشعب يعرف جيدا ً من يريد الخدمة ومن يطلب الكرسي  : مكتب د . همام حمودي

  مخاطر وتبعات تكرار الاخطاء  : عادل الجبوري

 مساع لتشكيل حكومة تكنوقراط في ظل هيمنة حزبية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net