صفحة الكاتب : فادي الحسيني

مهمة بوتين "المكتملة" في سوريا
فادي الحسيني

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
 منذ أن أعلنت روسيا قدومها رسمياً إلى المنطقة العربية، وبعيد تعزيز تواجدها ليشمل كافة الأشكال والنواحي العسكرية في سوريا، إنهالت التحليلات والتوقعات من كافة بقاع الأرض حول الدور الروسي المرتقب في المنطقة. ورأي أغلب المراقبون بأن إستراتيجية روسيا في المنطقة هي إستراتيجية طويلة الأمد، إلا أن الإعلان الأخير للرئيس الروسي بسحب معظم القوات الروسية من سوريا أصاب الأصدقاء والأعداء بالحيرة على حد سواء. ومن جدبد غدا هذا الإعلان مصدر إلهام للكثير من المحللين ليضعوا تصورات وتكهنات في محاولة لتفسير هذا القرار المفاجئ.
أصدر بوتين تعليماته بسحب "القسم الأكبر" من قواته من سوريا، وكانت الكلمات التي نطقها حين وجه حديثه لوزير دفاعه سيرجي شويجو "المهمة التي أوكلت لوزارة الدفاع وللقوات المسلحة قد إكتملت على أكمل وجه". وعليه، فإن مراجعة الهدف الروسي المعلن لهذا التدخل يجب أن يكون نقطة إنطلاق في سبيل تحليل "المهمة" التي كان يتحدث عنها بوتين. لقد أعلنت روسيا بعيد البدء في الدخول العسكري الرسمي لقواتها في سوريا بأن الهدف من هذه العملية هو محاربة الإرهاب وتدمير تنظيم الدولة (داعش) بعيد فشل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية من تحقيق أي نتيجة تذكر، كما وذكر المسؤولون الروس بأن هذه العملية هي خطوة إستباقية من أجل إجهاض أي محاولة لتصدير العناصر المتطرفة إلى روسيا.
تصريحات بوتين الأخيرة تفند الإدعاء الروسي الأولي وتنفي أن يكون الهدف الرئيس من التدخل الروسي هو محاربة الإرهاب، وخاصة أن تنظيم داعش مازال متواجداً- رغم تكبده لخسائر مستدركة وفق التقديرات العسكرية- ولم تظهر أية دلائل على فقدان التنظيم قدراته في تصدير عناصره المتطرفة لروسيا وغيرها. هذه الخلاصة تأخذنا للأهداف التي توقعها أكثر المحللين للأسباب الحقيقية من وراء التدخل الروسي في سوريا كتدعيم وجودها العسكري والإستراتيجي في المنطقة، ومحاولة فرض حل سياسي على الأزمة السورية بصبغة روسية، إضافة لتحييد النفوذ الإيراني المتصاعد في سوريا وإضعاف منافسي الأسد.  يبدو جلياً بأن روسيا إستطاعت تحقيق معظم هذه الإهداف خلال ستة أشهر، وبالتي بدأ البحث عن إستراتيجية خروج.
أما فيما يتعلق بهدف التواجد الإستراتيجي، فخلال ستة أشهر أثبتت روسيا بأنها لاعب هام وعنصر لا يمكن تجاهله في معادلات الشرق الأوسط المتشابكة، وخاصة إذا ما تعلق الأمر بسوريا. عسكرياَ، وعلى الرغم من مغادرة أعداد كبيرة من الجند والعتاد العسكري من سوريا، إلا أن موسكو أكدت أنها ستبقي العمل في قاعدتي الحميمية وطرطوس. كما أنها أشارت ضمناً بأن نظام الدفاع الجوي المتقدم S-400، وثلاث مقاتلات سوخوي Su-34، وطائرة النقل Tu-154 سيبقون في سوريا. إذاُ، يمكن الحديث صراحة بأن روسيا لم تستطع فقط أن تضع موطء قدم راسخ في المنطقة، بل عززت من تواجدها الإستراتيجي من خلال تقوية القاعدة الروسية المتواجدة في الأصل في طرطوس، بل وأنشأت قاعدة جديدة. جميع هذه المعطيات تصب في خانة سياسية بإمتياز، فخيارات روسيا إزدادت وبدأت بالخروج من عزلة فُرضت عليها عقب أزمتها الأوكرانية، حيث ظهر أن أوراق لعبها على طاولة مفاوضات هذه الأزمة متنوعة وذات تأثير. 
وبالحديث عن التأثير السياسي، يظهر جلياً بأن التدخل الروسي في سوريا حرف مجرى أمواج الحرب، ففي الوقت الذي بدت قوات النظام السوري متقهقرة قبيل هذا التدخل، تغيرت جميع المجريات وأعيدت الدفة على الأرض مجدداً لقوات بشار الأسد. خلال ستة أشهر ضعفت المعارضة "المعتدلة" المدعومة "نظرياً" من الغرب وبدأت قوات الأسد في إستعادة مزيداً من الأراضي التي فقدها في السابق. وعليه، ظهرت روسيا كلاعب رائد في هذه المعادلة التي إنعكست بدور روسي واضح حين إستطاعت- وبالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية- من إبرام إتفاق وقف إطلاق نار على الرغم من وجود بشار الأسد على سدة الحكم. إذاً، بالتوازي مع الأعمال العسكرية على الأرض، أنتج النشاط السياسي والدبلوماسي الروسي عن مفاوضات سلام بدت جدية لأول مرة منذ بدء الأزمة السورية.
يمكن إيجاز خلاصة التأثير السياسي للعملية العسكرية الروسية في سوريا بالقول أن هذا التدخل أقر بدور روسي محوري في المنطقة وسوريا على وجه الخصوص، وأكد على وجود نظام الأسد في مفاوضات السلام، وبالتوازي أضعف منافسي الأسد على طاولة المفاوضات، كما حيد بشكل كبير منافسي روسيا على النفوذ في سوريا، مثل النفوذ الإيراني الذي تراجع بشكل كبير وما الدور الإيراني الهامشي- مقارنة بالدور الروسي- في مفاوضات السلام إلا خير دليل على تحقيق هذا الهدف غير المعلن.
في الوقت ذاته، بدت روسيا اليوم في وضع تحاول تجنب الاصطدام فيه مع تركيا في حال قررت الأخيرة التدخل في شمال سوريا وخاصة عقب الإعلان الأخير لأكرادها، كما ظهرت روسيا راغبة في التركيز أكثر على الملف الأوكراني، وهو الأمر الذي يستدعي جذب المزيد من المؤيدين لموقفه. الإعلان الروسي بالإنسحاب من سوريا أرسل إشارات إيجابية للعديد من العواصم، وخاصة العربية. هذه النتيجة من شأنها إصلاح بعض من العلاقات التي توترت عقب التدخل الروسي في سوريا.
إذاً، لم إختار بوتين هذا الوقت تحديداً ليعلن الإنسحاب؟
أشارت الكثير من القنوات الإخبارية والعديد من مقالات الرأي عند العرب بأن قرار بوتين جاء للضغط على الأسد لإبداء مرونة في مفاوضات السلام، وآراء أخرى رأت بأن قرار الإنسحاب جاء بعيد سوء للتفاهم بين الأسد وبوتين، وكانت النتيجة قرار الأخير بسحب قواته من سوريا. وفقاً لهذه المصادر، تكمن الخلافات بين الجانبين بسبب حديث الأسد عن رغبته إستعادة السيطرة على كافة أجزاء سوريا وعليه فإن حديث كهذا كفيل بإفشال الجهد الروسي لإنجاح مفاوضات السلام. ولكن، لا يمكن أن تُبنى قرارات دولة كبرى كروسيا بوقف تدخل إستراتيجي في دولة كسوريا وسحب قواته بناءاً على معطيات فضفاضة وأسباب هشة يمكن معالجتها بشكل آخر.   
كما رأى البعض أن سبب الإعلان الروسي بالإنسحاب كان بسبب تصاعد عدم الرضى والغضب من قبل الدول العربية لدعم روسيا لنظام الأسد "الطائفي"، ولكن أرى أنه من المستبعد أن تكون هذه الحسابات غائبة عن عقل صانع القرار الروسي حين قرر التدخل في سوريا بالأصل. في جملة هذه المعطيات، يمكن القول أن هذه التحليلات قد تحمل بعض من ملامح الحقيقة، إلا أنها لا تجيب عن التساؤل الأهم: لماذا الآن؟ 
يمكن القول بأن الإجابة على هذا التساؤل هو مجموعة متشابكة من المعطيات والظروف، ولكن الكلمة الجوهرية في إعلان سحب الجزء الأكبر من القوات الروسية الآن هي: محادثات السلام. فبالحديث عن قرار موسكو التدخل في سوريا منذ البداية، يبدو بأنه لم يكن لدى صانع القرار الروسي دوافع دفينة لإبقاء جنود وعتاد عسكري كبير في سوريا مدة طويلة. الإقتصاد الروسي الذي يعاني من العقوبات قد تكلف بالفعل ما يقارب 800 مليون دولار خلال ستة أشهر أبقى فيها قواته في سوريا، ومنه فإن الهدف في الأصل- بالإضافة للأهداف سابقة الذكر- تحقيق مكاسب نوعية (إضعاف معارضي الأسد ووضعه في وضع أقوى على طاولة المفاوضات) بأسرع وقت ممكن ومن ثم البحث عن إستراتيجية خروج. نعم، بحثت روسيا منذ اليوم الأول عن إستراتيجية خروج من سوريا وإنتظرت اللحظة السانحة التي جاءت بتحسن أوضاع جيش النظام على الأرض، وإستبعاد خيار تدخل عسكري للناتو يوماً بعد يوم، ومع بدء مفاوضات سلام بدت جادة إنتهزت موسكو الفرصة. 
خلاصة القول، الحديث عن تخلي روسيا عن سوريا هو أمر غير واقعي والقول بأن روسيا خرجت من سوريا لهو ضرب من ضروب الخيال، فبعد عملية تدخل تكتيكية محدودة النطاق والوقت جاء إعلان الإنسحاب في توقيت مناسب، بعد أن ثبّت مخالب حليف مخلص له على الأرض، ونأى بفنسه عن أي إلتزام مادي مستقبلي يتعلق بعملية إعادة إعمار بلد مدمر إن نجحت المفاوضات، ودفع الخطر الداعشي نحو ليبيا وتقريبه أكثر من أوروبا، ويبقى العنصر الغائب عن إعتبارات صانع القرار الروسي وغير الروسي هو مكافحة الإرهاب ومحاربة داعش.
 

قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

فادي الحسيني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/04/04



كتابة تعليق لموضوع : مهمة بوتين "المكتملة" في سوريا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Yagoub Idriss BADAWE ، على التحليل الأمني Security Analysis - للكاتب صلاح الاركوازي : موضوع التحليل الامن شيق جدا الاحساس بالمقضية وجمع اكبر قدر من المعلومات من مصادرها الموثوقة الخبرات العلمية السابقة تلعب دور كبير جدا الوختام والوصاية في حد ذاتها خبرات للمستقبل تشكروا

 
علّق هناء الساعدي ، على أحد إخوة أبو مهدي المهندس يرفع دعوى على مصطفى الكاظمي : ماضاع حق وراءه مطالب، ودماء الشهداء اولى الحقوق ، باذن الله يعجل الفرج لكل المظلومين ويخزي الظالمين

 
علّق ناصر حيدر ، على سورة الكوثر الصديقة فاطمة الزهراء (ع) - للكاتب مجاهد منعثر منشد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الكوثر هم أهل البيت عليهم السلام لأن السورة فيها تقابل بين كفتين هما كوثر وأبتر ومن جهة ثانية الخالق اعطى أفضل مخلوق هدية فهل يوجد أفضل من أهل البيت (ع) بعد النبي في الكون منذ بدء الخليقة والى الان وبدليل آخرهم الحجة المهدي ينتظر ظهوره ونصره من الله وينزل نبيا من أولي العزم تحت إمرته ولو كان الكوثر فقط فاطمة لكانت مقولة كون النبي ابتر صحيحة ولدينا ان حوض يوم القيامة يدعى الكوثر فيمكن القول لمن لايعرف كوثر الدنيا ولم ينهل من معينه سوف لن يشرب من كوثر الاخرة ناصر حيدر

 
علّق سعید العذاري ، على مصادر الدراسة عن المفكر الشهيد محمد هادي السبيتي - للكاتب ازهر السهر : تحدث عنه العلامة الراحل السيد عبد الأمير آل السيد علي خان قائلاً: ((كان الشهيد محمد باقر الصدر اذا جلس في مجلس فيه الشهيد السبيتي يقوله له: حدثنا يا أبا حسن فاني أحب أن اسمع كلامك)). قال له جمع من الدعاة نريد ان نرتب مجلة سياسية فقال لهم عندكم مجلة الشهيد فقالوا له انها تابعة لمنظمة العمل فقال لهم انها مجلة واعية فاكتبوا بها وقووها مقتطفات من حياته منقولة مع بعض التعديلات ولد المفكر الإسلامي والداعية المهندس محمد هادي السبيتي، في مدينة الكاظمية عام 1930 تخرج من جامعة بغداد كلية الهندسة ، قسم الكهرباء مارس نشاطاته الإسلامية المنظمة من خلال إنضمامه إلى حزب (التحرير) يومذاك وكان من أبرز قياداته في الخمسينات، ومن قبلة كان في حركة الأخوان المسلمين وانتمائه هو مصدر قوة له واثبات حرص المفكرين الشيعة على الاسلام الواحد بلا تعصب طائفي أشتد نشاطه الإسلامي المنظم في الخمسينات أيام الحكم الملكي في العراق فاعتقلته سلطة (نوري سعيد)، بسبب نشاطه الإسلامي وأودع معتقل (نقرة السلمان)، لعدة أشهر . عام( 19666م) سافر إلى أمريكا في بعثه دراسية لمدة ستة أشهر، ومما يُذكر إنه كان يمارس عمله السياسي ونشاطه الفكري من خلال كتابة المقالات الفكرية ، أثناء وجوده في أمريكا ، ونشرها بأسم (أبو إسلام) في جريدة (السياسة الكويتية)، التي كانت في ذلك الحين إسلامية التوجه كان الأستاذ الشهيد محمد هادي السبيتي من الأوائل الذين انظموا إلى تنظيم الدعوة الإسلامية من خلال السيد الشهيد محمد مهدي الحكيم الذي تعرف عليه عن طريق السيد مرتضى العسكري والسيد طالب الرفاعي، وكان الأستاذ السبيتي قبلها أحد قيادي حزب (التحرير) وقبله في حركة (الأخوان المسلمين)) وفي سنة 19666م تولي مهام ا لخلافة و الأشراف والتخطيط والمراقبة العامة على التنظيم، كما أصبح المنظر الأول للدعوة، مما ترك تسلمه مقاليد ا لخلافة بصمات عميقة على حياة (الدعوة الإسلامية) الداخلية، وكان تأثيره منصباُ في البداية على الجانب التنظيمي حيث تحولت الدعوة في عهده إلى حزب حديدي صارم في انضباطه، وبهذا الصدد يشهد أعداء الدعوة الإسلامية بذلك كما جاء على لسان المجرم برزان التكريتي (مدير المخابرات العراقية) قوله : (( لقد أعتمد هذا التنظيم ، ويقصد الدعوة الإسلامية ، سبلاً ووسائل خاصة للاتصال، غير مألوفة بالنسبة للمنظمات والأحزاب والسياسة وذلك من خلال تبنيه صيغة (الاتصالات الخيطية)، في الداخل وتكون هذه الخيوط ذات إرتباطات رأسيه مباشرة مع عناصر قيادتها في الخارج بقصد سلامتها وأقتصار المخاطر والعقاب على عناصر الخيوط في الداخل، واعتمدت هذه الخيوط برنامجاً دقيقاً للاتصالات والنشاطات لا تعتمده إلا المؤسسات الاستخبارية والجاسوسية العالمية ))، وقد كان تأثير الأستاذ السبيتي، على الجانب الفكري واسعاً، وعميقاً حيث تفرد الأستاذ السبيتي بكتابة النشرة المركزية للتنظيم (صوت الدعوة) ، ويذكر السيد الشهيد محمد باقر الصدر هذا التأثير مخاطباً أحد قيادات الدعوة الإسلامية في العراق قائلاً : ((لقد أتخمتم الأمة بالفكر حتى حولتموها إلى حوزة كبيرة)) تمكن الأستاذ السبيتي، من رسم خط سير الدعوة وفق متبنيات فكرية وتنظيمية وسياسية نابعة من رؤيته ونظرته القرآنية للحياةفي عام ( 1973م) اقتحمت منزله في بغداد ، شارع فلسطين ، مدرعة عسكرية مع مجموعة من قوات الأمن التابعة للنظام العفلقي البائد لاعتقاله، ولم يكن موجود حينها فيه لسفره إلى لبنان وسورية،وعلى أثرها سارع شقيقة المهندس (مهدي السبيتي)، إلى الاتصال به وكان وقتها في دمشق عائداً في طريقة من لبنان إلى العراق، فأبلغه بما حدث فأمتنع عن العودة، ولبث في لبنان فترة ثم أنتقل بعدها إلى الأردن حيث أستقر في مدينة الزرقاء، وعمل مديراً لمركز الطاقة الحرارية في الزرقاء . قام الشهيد محمد هادي السبيتي بزيارات لكل من سوريا وإيران ولبنان لقيامه بنشاطاته السياسية فيها أعتُقل من قبل المخابرات الأردنية بتاريخ ( 9/5/19811م) بطلب من المخابرات العراقية التي طالبت بتسليمه إليها بعد أن تكرر قدوم (المجرم برزان التكريتي) ، مدير المخابرات العراقية أنذاك الذي كان يحمل رسالة خاصة من (الطاغية صدام)، نفسه لغرض تسليم الأستاذ السبيتي قبل أن كان السبيتي على وشك مغادرة الأردن نهائياً بعد تحذيرات وصلته باحتمال تعرضه للخطر. ، اعتقل السبيتي بعدها من قبل المخابرات ,ونقل في العديد من السجون الأردنية كان أخرها معتقل (الجفر ) الصحراوي وذكرت مجلة الهدف الفلسطينية إن الحكومة العراقية مارست ضغوطاً مركزة على الأردن في تموز وأب (19811م )من أجل تسليم المهندس السبيتي أحد البارزين في حزب الدعوة والذي يعمل مديراً لمركز الطاقة الحرارية في الأردن تحركت أوساط إسلامية وشخصيات عديدة من أجل إطلاق الحكومة الأردنية سراح الأستاذ السبيتي ومنع تسليمه إلى (المجرم صدام )، فمن تلك المساعي ما قام به آية الله السيد محمد حسين فضل الله ،والذي تحرك عن طريق أشخاص من المؤثرين على الملك حسين ملك الأردن كما قام الشيخ محمد مهدي شمس الدين بتحرك مماثل, وكذلك السيدة (رباب الصدر) شقيقة الأمام المغيب السيد موسى الصدر قامت بالتوجه شخصياً إلى الأردن لهذا الغرض ولكن بدون نتيجة تذكر، كانت معلومات قد ترشحت أن السلطات الأردنية سلمت الأستاذ السبيتي إلى مخابرات النظام الصدامي التي قامت بتحويله إلى مديرية الأمن العامة لأستكمال التحقيق معه. في عام( 19855م) كان أحد السجناء من حركة (الأخوان المسلمين ) قد أفرج عنه من سجن (أبي غريب) قد كتب رسالة إلى من يهمه أمر (أبي حسن) يبدي إعجابه بشخصية (الشيخ أبي حسن السبيتي )، ، المصنف ضمن قاطع السياسيين المحكومين بالإعدام ، ويشير إلى قوة عزيمته وثباته أمام (الجلادين) ويقول كنت أسمع صوته الجميل منبعث من زنزانته يتلو القرآن, ويضيف :(لقد سألته كيف تقضي أوقات فراغك داخل السجن طوال هذه السنين فأجابني:ليس لدي فراغ, إني على اتصال دائم مع ربي). بعد انهيار سلطة نظام (صدام )في بغداد عام (20033م) تبين من خلال العثور على بعض سجلات الأمن العامة إن الأستاذ الشهيد (محمد هادي السبيتي )، قد استشهد بتاريخ (9 /11 /1988م )، وقد دُفن في مقبرة (الكرخ الإسلامية) المعروفة ب ،(مقبرة محمد السكران)، في أبي غريب ببغداد وقد ثُبتت على موضع دفنه لوحة تحمل رقم (177) . أبقى ولده (حسن) جثمان والده في نفس المقبرة المذكورة بعد أن رصف له قبراً متواضعاً كتب عليه أسمه وتاريخ استشهاده.

 
علّق سعید العذاري ، على مصادر الدراسة عن المفكر الشهيد محمد هادي السبيتي - للكاتب ازهر السهر : احسنت جزاك الله خيرا رحم الله الشهيد السبيتي

 
علّق سعید العذاري ، على نشيد سلام فرمانده / 5 - للكاتب عبود مزهر الكرخي : إنشودة (( سلام فرمنده )) (( سلام يامهدي )) إرهاصات بأتجاه الظهور ظهر اسم الإمام المهدي عليه السلام بكثافة اثناء معارك النجف سنة 2004 فكانت اغلب القنوات الفضائية والصحف العالمية تتحدث عن معارك جيش المهدي ، وظهر اسم النجف والكوفة والسهلة وكربلاء في الاعلام العالمي وفي اجواء اعمال الارهابيين واستهدافهم لشيعة اهل البيت عليهم السلام ولمقامات الائمة عليهم السلام ظهر للاعلام اسم الائمة علي والحسين والجوادين والعسكريين عليهم السلام وهم اباء واجداد الامام المهدي عليه السلام وقبل شهر تقريباً عيّن بايدين بروفسور يبحث له عن عقيدة المهدي . وظهر اسم الامام عليه السلام في انشودة إنشودة (( سلام فرمنده )) في ايران وانشودة (( سلام يامهدي)) في العراق . وانتشر الى حد اعتراض الاعلام الغربي على الانشودة ، والاعتراض تطرق الى اسم الامام عليه السلام . قال الامام جعفر الصادق(عليه السلام): (( يظهر في شبهة ليستبين، فيعلو ذكره، ويظهر أمره، وينادي باسمه وكنيته ونسبه، ويكثر ذلك على أفواه المحقين والمبطلين والموافقين والمخالفين لتلزمهم الحجة بمعرفتهم به على أنّه قد قصصنا ودللّنا عليه )). ومن علامات الظهور يأس الشعوب العالمية من جميع الاطروحات والحكومات ، فتتوجه الى من ينقذها ، وهي ارهاصات للظهور ، ولكن كذب الوقّاتون وان صدقوا . والامام عليه السلام ينتظرنا لنكون انصاره المؤهلين فكريا وعاطفيا وسلوكيا .

 
علّق سعید العذاري ، على العمامة الشيعية لما تنتهي صلاحيتها من مرتديها  Expiry - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : بارك الله بك شيخنا الموالي التشكيك بروايات عقائدنا نتيجتها تبرئة يزيد وتحجيم دور المرجعية والمنبر وانهاء الزيارات وتهديم اضرحة اهل البيت عليهم السلام في الثمانينات درّسنا المشكك كتاب المكاسب وفي موضوع (( الغيبة والبهتان )) ذكر رواية او فتوى (( باهتوهم )) يعني اتهموا الاخرين المخالفين لاهل البيت عليهم السلام بما ليس فيهم : كاللواط وزنا المحارم ووووو . فقلت له : سيدنا هذه الرواية او الفتوى مخالفة للقران الكريم واخلاق اهل البيت عليهم السلام . فردّ عليّ واثبت صحتها ، وحينما بقيت اناقشه ، صرخ في وجهي لكي لااشغله عن الشرح واكمال الدرس . والان يثبتها ليطعن بالشيعة وقد كان يدافع عن دلالتها وجواز البهتان الان لاالومه على موقفه هذا لانه كان في وقتها شابا في الثلاثين قليل الخبرة وقليل العلم . وقبل سنوات إدّعى ان الاعلم هو الاعلم بالعقائد ، ونفى اعلمية بقية المراجع ، وحينما حدثت ضجة إدعى ان كلامه مقطّع . والان بدا فجأة يشكك بروايات العقائد والتفاسير القرانية التي تثبت الامامة . ونفى صحة الروايات التي تثبت الامامة والعصمة وافضلية اهل البيت عليهم السلام ومقاماتهم وكراماتهم وشفاعاتهم ، وولادة وغيبة الامام المهدي عليه السلام . لااريد الطعن بنواياه ولكن اقول ان النتيجة لو نجحت افكاره هي : ((تبرئة يزيد ، وتحجيم دور المرجعية والمنبر، وانهاء الزيارات وتهديم اضرحة اهل البيت عليهم السلام)). من الناحية العملية لاتاثير لها على الشيعة ، فلن يتركوا ايمانهم ، ولن تضعف علاقتهم باهل البيت عليهم السلام . ولكن النتيجة حسب تحليلي القاصر : 1- استثمار اراءه من قبل المخالفين للطعن بالتشيع . 2- منع العلمانيين والملحدين من مراجعة افكارهم والعودة الى الدين . 3- منع انتشار التشيع في العالم ، فمثلا نيجريا قبل سنة 1979 لايوجد فيها شيعي واحد ، ولكن قبل 4 سنين وصل عددهم الى 24 مليون شيعي . 4- تمسك الاخرين بصحة خلافة البعض ومنهم معاوية ويزيد. 5- عند نفي النص على امامة وخلافة اهل البيت عليه السلام ، ستكون الشورى والبيعة طريقة مشروعة لتعيين الخليفة ، فيصبح يزيد خليفة شرعيا . 6- سيصبح يزيد واجب الطاعة والخارج عليه خارج على امام او خليفة زمانه . 7- سيصبح الائمة اناسا عاديين ، وان تشييد اضرحتهم بدعة ، وان زيارتهم بدعة . واخر المطاف اقرأ : (( يحسين بضمايرنا صحنا بيك آمنّا ، لاصيحة عواطف هاي ، لادعوة ومجرد راي ، هذي من مبادئنا )). ستاتي الزيارة المليونية لتثبت رسوخ ايمان الحسينيين .

 
علّق الشيخ الطائي ، على لجنة نيابية: مصفى كربلاء يوفر للعراق 60 بالمئة من الغاز المستورد : بارك الله فيكم وفي جهودكم الجباره ونلتمس من الله العون والسداد لكم

 
علّق ابوعلي المرشدي ، على انطلاق مسابقة الكترونية بعنوان (قراءة في تراث السيد محمد سعيد الحكيم) : ممكن آلية المشاركة

 
علّق جاسم محمد عواد ، على انطلاق مسابقة الكترونية بعنوان (قراءة في تراث السيد محمد سعيد الحكيم) : بارك الله بجهودكم متى تبدأ المسابقة؟ وكيف يتسنى لنا الاطلاع على تفاصيلها؟

 
علّق اثير الخزاعي ، على عراقي - للكاتب د . علاء هادي الحطاب : رئيس وزراء العراق كردي انفصالي ليس من مصلحته أن تكون هناك حركة دبلوماسية قوية في العراق . بل همّه الوحيد هو تشجيع الدول على فتح ممثليات او قنصليات لها في كردستان ، مع السكوت عن بعض الدول التي لازالت لا تفتح لها سفارات او قنصليات في العراق. يضاف إلى ذلك ان وزير الخارجية ابتداء من زيباري وانتهاءا بهذا الجايجي قسموا سفارات العراق الى نصفين قسم لكردستان فيه كادر كردي ، وقسم للعراق لا سلطة له ولا هيبة. والانكى من ذلك ان يقوم رئيس ا لجمهورية العراقية عبد اللطيف رشيد الكردي الانفصالي بالتكلم باللغتين الكردية والانكليزية في مؤتمر زاخو الخير متجاهلا اللغة العربية ضاربا بكل الاعراف الدبلوماسية عرض الحائط. متى ما كان للعراق هيبة ولحكومته هيبة سوف تستقيم الأمور.

 
علّق مصطفى الهادي ، على قضية السرداب تشويه للقضية المهدوية - للكاتب الشيخ احمد سلمان : كل مدينة مسوّرة بسور تكون لها ممرات سرية تحتها تقود إلى خارج المدينة تُتسخدم للطوارئ خصوصا في حالات الحصار والخوف من سقوط المدينة . وفي كل بيت من بيوت هذه المدينة يوجد ممرات تحت الأرض يُطلق عليها السراديب. وقد جاء في قواميس اللغة ان (سرداب) هو ممر تحت الأرض. وعلى ما يبدو فإن من جملة الاحتياطات التي اتخذها الامام العسكري عليه السلام انه انشأ مثل هذا الممر تحت بيته تحسبا لما سوف يجري على ضوء عداء خلفاء بني العباس للآل البيت عليهم السلام ومراقبتهم ومحاصرتهم. ولعل ابرز دليل على ان الامام المهدي عليه السلام خرج من هذا الممر تحت الأرض هو اجماع من روى قضية السرداب انهم قالوا : ودخل السرداب ولم يخرج. اي لم يخرج من الدار . وهذا يعكس لنا طريق خروج الامام سلام الله عليه عندما حاصرته جلاوزة النظام العباسي.

 
علّق مصطفى الهادي ، على الحشد ينعى قائد فوج "مالك الأشتر" بتفجير في ديالى : في معركة الجمل ارسل الامام علي عليه السلام شابا يحمل القرآن إلى جيش عائشة يدعوهم إلى الاحتكام إلى القرآن . فقام جيش عائشة بقتل الشاب . فقا الامام علي عليه السلام (لقد استحللت دم هذا الجيش كله بدم هذا اللشاب). أما آن لنا ان نعرف ان دمائنا مستباحة وأرواحنا لا قيمة لها امام عدو يحمل احقاد تاريخية يأبى ان يتخلى عنها . الى متى نرفع شعار (عفى الله عمّا سلف) وهل نحن نمتلك صلاحية الهية في التنازل عن دماء الضحايا. انت امام شخص يحمل سلاحين . سلاح ليقتلك به ، وسلاح عقائدي يضغط على الزنا. فبادر إلى قتله واغزوه في عقر داره قبل ان يغزوك / قال الامام علي عليه السلام : (ما غُزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا). وقال خبراء الحروب : ان افضل وسيلة للدفاع هي الهجوم. كل من يحمل سلاحا ابح دمه ولا ترحمه . لقد حملت الأفعى انيابا سامة لو قلعتها الف مرة سوف تنبت من جديد.

 
علّق سعید العذاري ، على شحة المياه: كلام حق، لكن المعالجات مقلقة؟ - للكاتب د . عادل عبد المهدي : تحياتي وتقديري حفظك الله ورعاك احسنت الراي والافكار الواعية الواقعية جزاك الله خيرا

 
علّق سعید العذاري ، على النظام الرئاسي - للكاتب محمد توفيق علاوي : تحياتي وتقديري احسنت النشر والراي الحكيم بريمر رتب المعادلة السياسية فهل توافق امريكا على تغييرها ؟ .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسن البيضاني
صفحة الكاتب :
  حسن البيضاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net