العروبة المزيفة وشعاراتها .. الصرخي مثالاً
يحيى غالي ياسين

 مما لا شك فيه أن سرد تاريخ الصرخية يحتاج إلى أكثر من مقال والذي سيتحول إلى بحث لكثرة المحطات التي أثرت بمسيرتهم ، وهؤلاء يؤرخون لولائهم للدول العربية وحكامها دون شعوبها تاريخا اسودا والذي وضع مخططاتها قادة الخليج الوهابي لابتلاع المنطقة باسم الطائفية والفكر المتطرف ، والسؤال المعتاد بأي الخانات يوضع هؤلاء الوطنين كشعار والتابعين لسياسات الخليج ، والسؤال المكرر هل وجودهم كان ضرورة. اليوم ليكونوا سهما من سهام آل سعود وال نهيان وال صباح وال حمد ضد التشيع والولاء لأهل البيت وضد الوحدة الوطنية في سوريا وفي خاصرة الجهاد العراقي والحشد الشعبي .

عندما قامت المعارضة السورية بأجنداتها الخارجية ضد الدولة السورية ونظامها ، وما لا يخفى على الجميع فروعها وولائها ومنهجها التكفيري، سارع الصرخي بإعلان وتدخل غير مسبوق في شؤون دولة جارة بوصف أولئك أنهم منتفضون يطالبون بحقوقهم المسلوبة في سوريا ، هذا البيان جعل من المتابعين بالشأن العراقي واعدوه تدخلا في شؤون الدول الأخرى .
الصرخية وزعيمهم لهم ادوارٌ كثيرة ومتعددة من أهمها تجميل وجه حكام الخليج ودعم مخططاتهم لتفريق المنطقة العربية بشعوبها ومجتمعاتها ووحدتهم بحجة المد الإيراني والمحافظة على الهوية العربية وبحجة الغزو الفكري الذي تتبناه إيران حسب قوله ، استخدموا أسلوب واحد وهو الشعار القومي الذي رفضه الإسلام وكل الشرائع ليطلق على نفسه المرجع العراقي العربي بتسويق الشعارات والبيانات ومن خلال تلك الشعارات والبيانات استطاع أن يفرق أبناء البلد الواحد بحجة العرب والعروبة ، وبيانه حول الائتلاف الوهابي ضد الشيعة في العراق وسوريا ولبنان وإيران والذي تبنته السعودية وقادته ما هو إلا دليل على تسييره وفق مصالحهم ومنهجهم ، بيانات وإشارات ابتداء من فلوجة الخير كما اسماها إلى تأييده ببيان الائتلاف الإسلامي والذي وصفه ناصر المظلومين في إشارة منه إلى أهل السنة في العراق وسوريا .
مشروعه الذي اسماه مشروع الخلاص والذي أقام الدنيا ولم يقعدها من قبل أنصاره ، ما هو إلى مشروع توازن يراد منه توازن القوى بين العراقيين وهو يخفي في بواطن الأسطر هيمنه حكام الدول العربية على العراق وبتصريحه خروج من عباءة إيران .
الدعوة إلى ولاية الفقيه والقيادة الشيعية لم تجدي نفعا لمصالحه وأهدافه فذهب إلى الدعوة إلى دولة مدنية ، وهذا يخالف وينسف كل القواعد للمذهب الإمامي الاثني عشري ، التصدي للمنحرفين كما يسميهم قد رفع من شانهم ومن دعواهم ونقصد بهم مدعي العصمة والمهدوية ، تجمعات في كربلاء والمحافظات ترهب المواطنين وتؤسس إلى حلقات طائفية بتأسيس قاعدة عربية كما يطلقون عليها وهي لا تمثل العرب بل تمثل أفكارهم المنحرفة عن الدين والشرع ووجودهم لا يمثل إلا نقمة تعاهدت عليه مجتمعاتنا بين الحين والآخر لتولد التشنج الطائفي داخل المذهب الواحد ومنها التصدي للمقاومة الشريفة والحشد الشعبي الذي أفتى به الإمام السيستاني والذي أطلق عليه بغياب العقل والمنطق الفتوى الطائفية
من هنا كان ولا بد التصدي والوقوف أمام تلك الحملات التي يتبناها الصرخي كونها تؤثر في ضمير المجتمع وأساسه بالوقوف أمام مشروع انطواء العراق تحت ولاية آل سعود وغيرهم .

  

يحيى غالي ياسين

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/04/02



كتابة تعليق لموضوع : العروبة المزيفة وشعاراتها .. الصرخي مثالاً
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . فالح نصيف الكيلاني
صفحة الكاتب :
  د . فالح نصيف الكيلاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الامام علي ..لأ لعبودية السلطة  : سجاد العسكري

 الثورة المضادة للربيع العربي في الطريق  : صالح العجمي

 بهلول ينصح بالتزوير  : سامي جواد كاظم

 الأنبار للحشد الشعبي: لانريدك بل نريدك..!  : محمد ابو النيل

 افكار لمساعدة الفقراء في شهر رمضان  : اسعد عبدالله عبدعلي

  الاصرار مفتاح النجاح  : حسين الاعرجي

 الجالية المسلمة في بريطانيا تستذكر رمز العدالة الإنسانية  : المركز الحسيني للدراسات

 غزة في القلب، فكيف تكون في الفكر؟  : محمد الحمّار

 آسيا سيل.. وخطاب ابن موزة!!  : فالح حسون الدراجي

 عبد المهدي لبومبيو: العراق يسعى لتحقيق التهدئة وحماية مصالح شعوب وبلدان المنطقة

 سلاح الجو العراقي يقصف مواقع «داعش» في الموصل

 من كلمات المرجع الأعلى السيد السيستاني دام ظله الوارف الى أحد المبلغين المجاهدين  : لجنة الإرشاد والتعبئة للدفاع عن عراق المقدسات

 التربية تحقق بتسريب أسئلة الاسلامية وتعزو السبب لعدم وضع كاميرات مراقبة !!

 حديث المرجعية.. وما يحدث في دائرة التقاعد العامة  : مديحة الربيعي

 ملاكات الشركة العامة لنقل الطاقة الكهربائية في المنطقة الجنوبية تنجز اعمال نصب وتشغيل متن  : وزارة الكهرباء

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net