صفحة الكاتب : د . عبير يحيي

أيام عذرية
د . عبير يحيي

 اليوم وعلى غير العادة قررت أن أكتب عن الجانب المشرق من حياتي ، بعد أن تتالت علي الملاحظات بأن معظم قصصي حزينة ، كان تبريري أنني أعمل على إفراغ الذاكرة التي احتفظت بالآلام والخيبات ومن بعدها ألتفت إلى الذاكرة العامرة بالفرح والمسرات ، أغرف من لذّاتها الكثير من الصور والمواقف والعبر ...

وكما يقفز رؤوس المشاركين في دردشات وسائل التواصل الاجتماعي ، قفز وجه جدتي أمامي ، عجوز في عقدها الثامن ، تنظر إلي عاتبة لِمَ لم أقص قصصي معها  إلى الآن ؟! الآن سأحكي  عنها الكثير ...
علاقتي مع جدتي كانت ذات طابع خاص جداً ، تميزت عن أي علاقة طبيعية بين جدة وحفيدة ...
هذه المرأة (القويةالحقّانية )كما كانوا يلقبونها، كانت يدها أول يد أمسكتني وسارت بي في دروب الحياة ، جعلتني رفيقة مسارها منذ صغري ، هي من اختارت لي اسمي ، عندما ذهبت إلى الروضة اكتشفت أن لي إسمان، الأول الذي ينادونني به وهو الاسم الذي اختارته لي هي عندما وُلِدَتْ  ، كان أبي وقتها غائباً في سفر طويل عاد منه بعد حوالي ثلاثة أشهر من قدومي إلى الحياة ، عندما سجلني في دائرة الأحوال الشخصية عرّفني باسم آخر هو الذي يطلقونه علي في المدرسة ، اسم لم أعتد سماعه ، عندما كانت المعلمة تنطقه لم أكن أرد أو أرتكس فظنّت أنني صمّاء،
طلبت وليّ أمري ، وعندها فطن أبي إلى الأمر ، وأخبرني باسمي الرسمي ولكنه ظل يناديني باسم جدتي ...!
جدتي تلك كانت قوية الشكيمة ، ربما الحياة التي عاركتها جعلتها هكذا ، في قوة وصرامة وعزيمة الرجال ، جدي الذي لا أعرفه كان ( ريّس ) على باخرة شراعية ، تجوب البحار في سفر قد يستغرق سنوات، وبالنظر لغيابه الطويل لم تنجب منه جدتي غير أمي وخالي ، 
يتركها بأمان الله ويغيب ، ولكن المال كان ينفذ وما من سبيل إلى إيصال مال آخر فالغياب سنوات ، والأطفال بحاجة ، فبدأت جدتي بتجارة صغيرة ، كانت تأتي بالقماش من المدينة الساحلية الأخرى وتبيعها في البيت ، تأتيها نساء الحي ويشترين منها القماش ، ثم كبرت تجارتها ، حتى شملت بضاعتها كل ما يتعلق بالخياطة ولوازمها ، 
لا أنسى مطلقاً منظر خزانة العرض خاصتها ، قطع القماش مرتبة بطريقة أنيقة جداً .
كان لديها مقياس حديدي على شكل مسطرة طويلة يسمى ( الذراع ) كانت تمتّر به القماش ، وتخفيه عني لأنه كنت أستلّه كسيف أهاجم به أخوتي ...
أكبر متعة عندي كانت الغوص في خبايا تلك الخزانة ونبش ما بها وإخراج كنوزها ، من قطع خرز وإكسسوارات ، أزرار ، وووو ...وكأنها قبعة حاوي ..
كانت تأخذني معها في أسفارها ، هناك رحلتان ، رحلة في الشتاء في العطلة الإنتصافية إلى مدينة اللاذقية حيث سوق البضائع والتجار الذين كانت تتعامل معهم ، 
تستغرق الرحلة حوالي أسبوعين نقيم فيها عند صاحبات لها يعتبن عليها لأنها غابت عنهنّ طويلاً، ويتنافسن على  الحظيّ بمبيتنا عندهن ، تعرّفت في هذه السفرات على الكثير من الأصدقاء والصديقات وكانت لي معهم علاقات وطيدة ، ما أن يروني حتى يتراكضون إلي ويبدأ العناق وعبارات الاشتياق ، (وكبرتِ وكبرتم
صرتِ أجمل ، صرتم أجمل) وههههههه ضحكات وقهقهات...
 
أما في الصيف فكان الموعد مع البحر الواسع في الجزيرة ، الوطن الأم الأصل ، أصلنا نحن أحفاد الفينيقيين ، جزيرة أرواد العتيدة ، حيث الصحبة صحبة بحر وسباحة وصيد فاشل غالباً ، ينهرنا الصيادون لأننا نحدث جلبة تخيف الأسماك فتهرب ، وتراشق بالماء وقصص خرافية عن جنيات يخرجن من البحر ويجتمعن في القلعة الأثرية ، فلا نمر من أمامها ليلاً أبداً  ...
وشقاوة لا تفريق فيها بين ولد أو بنت ، كلنا نتراكض على صخور الجزيرة وفي أزقتها الضيقة حيث لا خطر من سيارة أو أي وسيلة نقل آلية ، لا خطر إلا خطر الغرق ، وكنا سباحون مَهَرة .
نقضي هناك أكثر من شهر ، أتنقّل معها من بيت إلى آخر، يحتفي بنا الجميع، والسعيد من أقمنا عنده أكثر من ثلاثة أيام  ، تبيع بضاعتها، ونعود إلى البيت لنتحضّر لرحلة الضيعة القريبة أيضاً ، هناك لا صحبة مميزة لكن أراض وحقول واسعة تدعوني للتأمل والكتابة والمطالعة ، كنت أحضر معي الكثير من القصص وأنقضّ عليها التهاماً ... كانت البقرات من أكثر الحيوانات مشاهدة في هذه القرية، أشاهد ولادتها وحلبها ووضع حليبها فيما يشبه كيساً من الجلد يُعلّق بحبل يتدلّى من السقف كأرجوحة الطفل ، تقوم الفلاحة برجه باستمرار ، ليصير الحليب فيه زبدة ..!
تبادل جدتي بضاعتها من القماش ولوازم الخياطة بالسمن والبرغل والجبن والقريشة والعسل والقمح والحبوب اليابسة فاصولياء حُمُّص فول عدس وبيض وووووو مونة البيت ... 
 أحاديث النساء اللاتي كن يأتين لشراء البضاعة من جدّتي في بيتنا  كان يأسرني ، ترمقني بطرف عينها كي أغادر ، لأنه لا ينبغي علي أن أسمع أحاديث الكبار التي كانت لا تخلو من إلماحات هازرة ، وأحياناً خارجة عن حدود الأدب ، والضّحكات الماجنة ، لكني كنت أقف مشدوهة ، فتضطر لزجري وسط ضحكات تتعجب من وقاحة هذا الجيل الجديد ، كنت أخرج لأعود متسللة متخفية وأنا أتسأل : "من الوقح ؟ من يستمع أم من يتكلم ؟".
كان بيتنا مقصداً لكل النساء ، جميعهن يستشرنها بالعديد من الأمور ، الغريب أنها كانت أمية، لكن درايتها بمعظم الأمور كانت مثار دهشتي كثيراً ، وكأنها مختار ، وبيتنا هو دار المختار ..!
كانت تستعين بي أحياناً بكتابة طلب أو تظلّم عند عدم موافقة الجهات المختصة على سفرها إلى حج أو عمرة ، قبل أن تتوفى كانت قد حجّت بيت الله حوالي تسع مرات عدا عن العمرات الكثيرة التي تخللت ذلك ، تعرف من القرآن كل الآيات الصغيرة التي ترددها بالصلاة ، كنت أقف إلى جانبها وأقلّدها في الصلاة (مبسبسة )، كانت أمي تضحك من منظري ، ، أجمل الأيام كانت أيام التحضير لاستقبالها بعد عودتها من الحج ، تُنصّب أقواس الزينة عند مدخل البيت وكأنها أقواس نصر ، وقد غلفها الريحان الأخضر أو ما يسمى ب( الدفلة) ونزينه بالزينة الورقية الملوّنة التي نقضي ليالي بصنعها مع من يجتمع عندنا من جيران ،لتأتي الأنوار مضيئةً لافتة من قماش خام أسمر مكتوب عليها : (أهلاً بمن حج واعتمر وزار قبر سيد البشر الحاجة فلانة بنت فلان) 
 الكل ينتظر هداياها القيمة التي تأتينا بها من البلد الحرام ، خواتم وأساور وسلاسل وعقود ومناظير فيها صور الحرم والحجيج ، سجاجيد صلاة ووووو، كل أبناء الحي كانوا على ثقة تامة من حصولهم على مخصصاتهم من هداياها .. 
نستقبلها استقبال العروس وهي فعلاً تأتينا بعباءة بيضاء كالملاك وجهها يضيء كالشمس ، أنا أول من يركض إليها وأول من يعانقها ، تهمس في أذني : "اشتقت لك أكثر من أي أحد ".
يلفني الزهو فأغدو كطاووس فرد ذيله البهي ، ومشى  بصلف يتبختر ... 
كنت رفيقتها حتى في ارتياد الجوامع والمساجد ، طفلة صغيرة تذهب مع جدتها إلى صلاة الجمعة 
وصلاة التراويح في رمضان ، عرفت كل رواد الجامع ، كانوا يلقبونني بالحمامة البيضاء ، أخدمهم  وآتيهم بالماء والمناديل الورقية ، أوجِّه  المراوح الكهربائية إليهم أو أقصيها عنهم .
في رمضان كنا نذهب إلى الجامع بعد الإفطار مباشرة ، أذكر يوماً قررت فيه ألا أرافقها ، فقد أخبرني أخوتي أن هناك مسلسلاً مضحكاً يعرضه التلفزيون في وقت صلاة التراويح ، كانوا يتحدّثون عنه بتشويق  مع أولاد الجيران ، كنت أتحرّق من أحاديثهم تلك ، وقررت يومها أن أدّعي المرض لأشاهد المسلسل، وكان ذلك ، عندما عادت جدتي رأتني في أحسن حال ، فقط رمقتني بنظرة جعلت الندم يقرض ضميري كالجرذ، " سأل عنك الجميع ".... آليت على نفسي من بعدها ألا أفرّط في واجب ديني أمام لهوٍ دنيوي  زائل ..
أذكر أني كنت أصوم شهر رمضان كاملاً من عمر سبع سنوات ، وأصلي من قبل ذلك بكثير... 
كنت أنام إلى جوارها ، شغوفة بالقراءة حد الإدمان ، كتاب الدراسة غالباً في داخله قصة ، وقت الحمّام يستغرق ساعات إتمام القصة ، ويأتي الليل وقد ارتفعت الوسادة حوالي (٧ سم ) حيث تستقر بعض الكتب تنتظر الالتهام ، على ضوء النور الخافت المنبعث من (نوّاسة) صغيرة كنت أدّعي أني أحتاجها لأني أخاف من الظلام ، كنت أقرأ بحرص كبير وحركة معدومة حتى لا تشعر بي جدتي وتؤنبني على شغفي العجيب بالمطالعة ، النتيجة أنني احتجت إلى وضع نظارات لتصحيح البصر بعمر مبكّر ..
 
حدث خلاف عائلي اضطررنا على أثره للانتقال إلى بيت آخر ، لم تكن جدتي معنا فيه ، أحسست باليتم ..!
مُنعتُ من زيارتها ..كرهت عالم الكبار من وقتها ، كيف أبعدوني عنها ؟ أذكر أن أمي كانت تبكي كلّما أخبرتها أنني أشتاق جدّتي ..
وأني لا أنام لأنني أفتقد رائحتها في سريري ..
مضى وقت ... كنت مشاركة في مسيرة  أقامتها المدارس احتفالاً بمناسبة وطنية ، كنت أمشي بالرتل ، وفجأة زاحم أنفي عبق أعرفه ، عشت فيه ، ظننته حلماً كأحلام يقظتي ، هززت رأسي لأطرد تهيؤاتي ، فالسرحان قد يعقبه تنبيه مسجّل من المدرّبة المشرفة أنا في غنىً عنه بعد أن أخذوا عليّ وعلى والدي تعهّداً بذلك ، لكن عيني أبت إلا أن تنظر مصدرَ العبق ، ورأيتها ...!
تمشي إلى جانبي وكأنها ترافقني ، تركت كل حذري ونسيت عهودي وارتميت عليها أبكي ...وتشبعني قُبَلاً ...

  

د . عبير يحيي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/03/28



كتابة تعليق لموضوع : أيام عذرية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان

 
علّق الحقوقي عبدالجبار فرحان ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الله يرحمة ويسكنه فسيح جناته بارك الله بيك سيد حيدر الفلوجي جهود كبيرة ومشكورة.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي البحراني
صفحة الكاتب :
  علي البحراني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net