صفحة الكاتب : غسان الكاتب

من حق الشعب التعبير...
غسان الكاتب

يعرف التظاهر بانه تعبير عن الرأي من اجل تحقيق مطلب معين ، او فعل سياسي جماعي يتطلب تنظيما ويهدف الى التأييد او الاحتجاج. واذا كان الاحتجاج هو وسيلة غير مؤسساتية لمحاولة التأثير على السلطة. فان الاعتصام السلمي مظهر احتجاجي اقوى واكثر وضوحا واستمرارا ضد سياسة ما عن طريق التواجد في مكان او مقر يرمز الى الجهة التي تمارس السياسة موضع الاحتجاج... وهو بالضبط ما يحدث قرب المنطقة الخضراء من اعتصام اليوم.

ويجمع التظاهر والاحتجاج والاعتصام عدة ميزات مشتركة ، منها:

 

-  انها وسائل مهمة من خيارات التعبير السلمي عن الرأي الذي يهدف الى التغيير.

-  من اختصاص المحكومين – وهم من لهم الحق فقط في ممارستها وليس الحاكمين.

-  اداة من ادوات المعارضة السياسية في الضغط لإصلاح السلطة او تغييرها.

- تمتاز جميعها بالتدرج والعلاقة التصاعدية مع تجاهل المطالب؛ من تظاهر الى احتجاج الى اعتصام.

-  وسيلة تعبير الاغنياء والفقراء المحرومين والمهمشين على حد سواء دون تمييز.

-  لا تتحدد بعدد معين ، لكن تأثيرها يأتي من كبر عدد المشتركين فيها.

-  لا تتحدد بوقت بل بتنفيذ المطالب.

 

وتبقى هذه الوسائل السلمية في اطارها المدني والديمقراطي والدستوري ، لكن خطورتها تأتي من جانبين:

الاول: حينما تكون المطالب غير دستورية او غير منطقية.

الثاني: حينما لا تنفذ السلطة مطالب الجماهير او تدير وجهها عنها وتصم اذنها عن طلبات ممثليها او عندما تلجأ الى قمعها ، وهنا مكمن الخطر الاكبر.

ان لغة التفاهم والحوار بين الحاكم والمحكوم اداة رئيسية لديمومة السلم والتعايش والاستقرار والتطور والرقي ، لكن فقدان تلك اللغة او تجاهلها قد يكون كفيلا بإنتاج ديكتاتورية السلطة او الشخص الملهم او ديمومة اللاستقرار والسخط الشعبي الذي يبدأ ولا ينتهي.

وحتى لا نخرج بعيدا عن الموضوع فان ما جرى في بغداد بساحة التحرير من مظاهرات مطالبة بالإصلاح استمرت من شهر آب من العام الماضي الى قبل اكثر من شهر من الان دون الالتفات اليها او الاستجابة الى مطالبها مع المراهنة على تقلص اعداد المشاركين فيها ، كان مغامرة سياسية غير محسوبة من رئيس مجلس الوزراء الذي تجاهلها تماما رغم انها كانت تدعمه وتنادي بالإصلاح وتطالبه للنهوض به .

اما ما جرى قبل اكثر من شهر من دخول التيار الصدري بقوة على خط التظاهرات فانه تصعيد شعبي وسياسي طبيعي لتجاهل رئيس مجلس الوزراء لمطالبات الاصلاح الشعبي وتجاهل استمرار تظاهرات آب 2015 التي استمرت في كل جمعة منذ ثمانية اشهر. 

ان ما يحدث قرب المنطقة الخضراء من اعتصام الان يعتبر اعلى درجات التعبير والضغط التي قد يلجأ اليها الشعب او القوة السياسية المعارضة لإسماع صوتها وتنفيذ مطالبها... والامر كله ما زال في سياقه الطبيعي الديمقراطي والدستوري ، لكن ماذا لو لم تستجب السلطة لمطالب المعتصمين؟ ماذا لو تجاهلتها تماما او راهنت على انفضاضها وتقلص عدد المشتركين فيها مثل كل مرة ؟ بل ماذا لو اصطدمت بها وقمعتها او ارتفعت مطالب المتظاهرين او تحولت الى عصيان مدني او خرج الشعب عن سلميته؛ لا سامح الله ؟.

كلها اسئلة يفترض ان لا ينتظر رئيس مجلس الوزراء من الوقت الاجابة عليها ، بل يجب ان يعمل بجد للنهوض بالمطالب وتنفيذ ما يمكن تنفيذه منها ، لان من حق الشعب ان يعبر.. ومن واجب الحكومة ان تنصت وتفاوض وتغير.

  

غسان الكاتب
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/03/27



كتابة تعليق لموضوع : من حق الشعب التعبير...
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض .

 
علّق سلام الجبوري ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : السلام عليكم سيدنا نطلب من سماحتكم الاستمرار بهذه البحوث والحلقات لاجل تبصير الناس وتوعيتهم

 
علّق عشيره السعداوي الاسديه ال زنكي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : عشيره السعداوي في مصر ليس كما هيه بيت السعداوي ال زنكي الاسديه

 
علّق دلشاد الزنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم نحن عشيره الزنكي في خانقين واجدادي في السعديه وحاليا متواصلين مع الزنكنه وقبل ايام اتصل علينا الأخ وابن العم ابو سجاد الاسدي من بغداد ويرحب بنا الشيخ محمد لطيف الخيون قلت له ان شيخنا اسمه الشيخ عصام الزنكي قال لي ان الشيخ عصام تابع لنا

 
علّق حسين سعد حمادي ، على صحة الكرخ / معهد الصحة العالي - الكاظمية يعقد الاجتماع الدوري لمجلس المعهد لمناقشة المصادقة على قوائم الدرجات للامتحانات النهائية و خطة القبول للعام الدراسي القادم - للكاتب اعلام صحة الكرخ : كل التوفيق والنجاح الدائم في جميع المجالات نعم الأساتذة نعم الكادر التدريسي نعم الكادر الإداري وحتى الكوادر الأمنية ربي يحفظكم جميعا وفقكم الله لكل خير

 
علّق حامد الزنكي السعداوي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الف اهلا بالبطل النشمي ابن السعديه الشيخ عصام زنكي

 
علّق منير حجازي ، على العدل : 90% من احكام الاعدام لم تنفذ لهه الاسباب : المسجونون في سجن الحوت وغيره ممن حُكم عليه بالاعدام ولم يُنفذ ، هؤلاء المجرمون قاموا بتنفيذ حكم الاعدام بحق نصف مليون مواطن ومن دون رحمة او شقفة او تمييز بين طفل وامرأة وشيخ وشاب. ناهيك عن دمار هائل ومروّع في الممتلكات. المجرم نفذ حكم الاعدام بالشعب . ولكن هذا المجرم لا تزال الدولة تطعمه وتغذيه وتسهر على امنه وحمايته.ويزوره اهله ، ويتقلى المكالمات التلفونية. إنما تم الحكم بالاعدام عليه لاعترافه بجرمه ، فما معنى درجة قطعية ، وتصديق رئاسة الجمهورية الكردية . من عطّل حدا من حدود الله كان شريكا في الجرم.

 
علّق سعد الديواني ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : احسنت الرد على الصرخية اعداء الزهراء عليها السلام الله يحفظكم ويحفظ والدكم السيد حميد المقدس الغريفي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد الجار الله
صفحة الكاتب :
  احمد الجار الله


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net