صفحة الكاتب : ثائر الربيعي

وداعاً يا حسين الإصلاح ..
ثائر الربيعي
سيدي عذراً سأنسحب من معركتك ومعسكرك ,ولكني أعاهدك بدمك الذي رويت به طريقنا بأني لن انتمي لأي معسكرٍ آخر,ليس ضعفاً مني أوطلباً لمنصب زائل أو سلطة وجدت نفسها بي ولم أجد نفسي بها ,لكن العيون عبرى والصدور حرى كما ذكرت لسان حالك بطلة كربلاء زينب (ع) ,أنك تحتاج لمواقف وثوابت وتضحية بالنفس والجود بها ,ونحن نلهث وراء الغنيمة ومبدأ الحياد,قدمت فلذة كبدك أبنك علي الأكبر اشبه الناس خلقا وأخلاقا برسول الله (ص) قربان لله في المعركة ,لم تتأخر وتتباطىء وتقل عزيمتك ورباطة جأشك ,وأنت تشاهده يسقط مضرجاً بالدماء بين يدي بغاة وحاقدين على الانسانية ,فزدت أيماناً وإصراراً على المضي للشهادة ,قابلت وحش الموت الجائع وجها لوجهة دون وسيط وتحير في أمرك ,سيدي فكرت ملياً بموقف عمر أبن سعد وهو يقول :(أأترك ملك الرّي والرّي منيتي ,أم أرجع مأثوماً بقتل حسين ) انه صراع الذات ,ومحنةٍ ليست بعدها محنة ,فهو مابين كرسي السلطة ووجاهته ,أوالتنازل عنه للبحث والأخذ بالخلود والتاريخ المشرف بالشهادة معك ,كما خلد جون العبد الاسود المسيحي رفعه موقفه وكان ماكان منه,أنها لذة الدنيا وزبرجها ومغرياتها ,خدم وحشم وإبداء أوامر,والتحكم برقاب الناس,وقصور فخمة وجواري,وإطفاء نار القصور والعوز الذاتي المستعرة لكبح جماح شهوات النفس ,وكانت خاتمته أنه لم ينل لا دنيا ولا آخرة قتل بنفس القتلة التي دعا عليه بها الحسين,وصورة آخرى سجلها الحر وهو يرتعد بعدما جعجع به وبأهله ومنع عنه الماء ويقول :(إِنِّي واللّه أُخيِّرُ نفسي بينَ الجنَّةِ والنّارِ،فو اللّهِ لا أختارُ على الجنّة (  رجع الى رشده وصوابه بعد مخاض عسير وحسم أمره والتحق بك ,ولم يبالي بالنتائج وما تؤول اليه الأمور المهم أنه حصل على حسن العاقبة ,أين هي اليوم في ظل ما نعيشه ونكابده ؟ لقد طوقتنا الاحزان والهموم ,وقطعوا عنا سبل النجاة والماء ,سيدي كان الإصلاح هو شعارك في قضيتك الخالدة ,لترسم لنا حياة ملؤها الكرامة والحرية والرفض للسلطان الجائر,رفضت حكم الفاسد والمفسدين دون خوف ووجل منهم وقلت له بملء الفم {مثلي لايبايع مثلك }وهل يستوي الثرى والثريا ؟كثيرون هم المتحدثين بك وبنضالك وبمسيرتك ,وقليلون جداً هم من نزلوا من على التلِ وانغمسوا في لجج المواجهة ,يجول بفكري وخاطري بالليل والناس نائمون وأنا أبحث عن دليلاً صادق يرشدني اليك ,فسيفي لازال نائماً في غمده لا يريد أن يستيقظ من سباته نومه ,وقوس نبلِ لم يعد يصل للهدف الذي أريده ,ودرعي بات خاوياً على نفسه لم يعد قادر على صد طعنات السيوف والرماح,وفرسي السريع هرم وأضطررت لبيعه لكي اسد به جوعي القاتل وجوع بطون عائلتي التي ملئت من الدروس والعبر والمعايير والمناهج ووصلت حد التخمة ,لم استطع حتى لأن اقف على المنصة وأشجعك ,لم أحزم أمري بعد ,لأنهم سيأتون لي في الليل ويطرقون بابي ويأخذونني للعالم المجهول ,وداعاً ياحسين الأحرار فلا الزمان زماني ولا المكان مكاني ,لقد منحتني الحرية وكسرت قيود سلاسلي ,ودفعت عني شبح العبودية ,ولكني لست أهلاً لأن أكون في خندقك وعالمك.

  

ثائر الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/03/24



كتابة تعليق لموضوع : وداعاً يا حسين الإصلاح ..
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اسعد عبدالله عبدعلي
صفحة الكاتب :
  اسعد عبدالله عبدعلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الشيخ حمودي يعتبر زيارة مبعوثة الرئيس الكوري الجنوبي للعراق خطوة في مجال تمتين العلاقات بين البلدين  : مكتب د . همام حمودي

 المرجعية العليا:يجب استخدام الاساليب القانونية بحق قتلة جنود الجيش العراقي والاعتماد على الكفائة باختيار المحافظين ورؤساء المجالس  : وكالة نون الاخبارية

 العراق يعلن السيطرة على انفلونزا الطيور ويحجر محافظتين

 الافضل معارضة محترمة ام شراكة غير محترمة ؟؟  : د . اكرم الحمداني

 أعيتهم السياسة وأستهلكتهم الرئاسة  : سعد الفكيكي

 إشكالية شرعية العمل الحزبي في العراق وانتخابات مجالس المحافظات 2017  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 الدخيلي يشيد بتكاتف أبناء ذي قار في التعايش السلمي وتعزيز المشتركات بين الأديان  : اعلام النائب الأول لمحافظ ذي قار

 النائب كميلة الموسوي ومؤتمر حول المعتقلين العراقيين في السعودية.و أفلام توضح كيفية محاكمتهم من قبل ش**ي**وخ التكفير  : علي السراي

 السوداني يترأس اولى جلسات عمل مؤتمر(ادماج الابعاد الاجتماعية) المنعقد في تونس  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 العدد ( 92 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 قائد شرطة الانبار يعلن عن تحريك اربعة افواج طوارئ لتحرير المناطق الغربية

 فلسفة الحقيقةPhilosophy of truth

 الثورة الحسينية  : السيد ابوذر الأمين

 غدير خم  : سيد صباح بهباني

 ميركل تعلن توافق قادة الاتحاد الأوروبي الـ27 على موازنة لمنطقة اليورو

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net