صفحة الكاتب : د . يحيى محمد ركاج

هدايا الحرية من بروكسل والفيدرالية المحلية
د . يحيى محمد ركاج

خلقنا الله سبحانه وتعالى وزرع بنا فطرة المحبة والود، وجعل الكره والحقد صناعة صعبة الاتقان، فكانت رسالاته جميعها تحمل معنى الرأفة والإنسانية والتسامح، وخص منطقتنا بما نعلمه من أنبياء ومرسلين ومبشرين ترسيخاً للتسامح والإنسانية، فحرم قتل النفس وجعلها من أعظم الآثام، الأمر الذي جعل نشأتنا وتطورنا قائم على حب الآخرين والتفاعل مع أحداثهم، فنفرح مع فرحهم ونشاركهم آلامهم ومصائبهم مهما باعدت بيننا الأقدار، ومهما فرقتنا الجغرافيا وتعامى عن حضارتنا وعراقتنا التاريخ. 

شجبنا وأدنّا الإرهاب الذي تعرضت له أوروبا سابقاً، رغم دعمها لما نتعرض له من إرهاب ووصفها له بأنه عمل جيد، فتعاطفنا مع الشعب الفرنسي لما أصابه من إرهاب، وتأثرنا بما حل بالشعب السويدي والتركي من تفجيرات، وها نحن اليوم نذرف دماً على ما حل بالأبرياء من المتواجدين في بروكسل، رغم تأكيدنا على دعم الحكومات الأوروبية للتفجيرات والإرهاب الذي يستهدفنا شعباً ودولة. 

إننا نقف اليوم متعاطفين مع الشعب الأوروبي المتحضر الراقي في وجه طغيان حكوماته ومتاجرتها بدمه ودمائنا، ونذكر حكوماته بما كانت تقدمه وتدعمه من فعل للأعمال الجيدة في سورية، هذه الأعمال التي ما إن عادت اليها حتى وصفتها بالإرهاب، إننا نذكر هذه الشعوب الثكلى بأحداث لم تألفها منذ عقود بأن حكوماتهم كان بإمكانها تجنيبهم هذه الويلات لو تمثلت سلوك الحب التي وهبها الله تعالى للبشر. 

ولعل التذكير بهذه الأمور قد سقط بالتقادم التسلسلي للأحداث، لكنها بالتأكيد لم تسقط من تسلسل الأحداث القادمة، حيث بعض الأصوات الأوروبية تقول بأن هذه الأحداث التي تشهدها ساحات الدول التي تآمرت على الشعب السوري هي من باب تقديم التبريرات للشعوب الأوروبية لتحول توجهات حكوماتها في الموضوع السوري، وهنا علينا أن نذكرهم بالترويج للفيدرالية الذي يعملون عليه في هذه الأيام، كما كنا نذكرهم بضرورة عدم دعمهم للإرهاب الذي نواجهه. 

فلا يحتاج الأمر إلى تهويل ومحاولة صناعة رأي عام لفكرة معينة حتى يستطيعوا العودة إلى جادة الصواب، لأنهم لن يستطيعوا تحقيق فكرتهم في بلادنا مهما تم من ترويج لها أمام صمود وترابط الثلاثي السوري المقدس(جيش – شعب - قائد)، بل إن ما يقومون بالترويج له سوف ينعكس عليهم بما يظهر بوادر فشل تحقيقه في سورية. 

ومن ناحية ثانية، فإننا في الجمهورية العربية السورية نعي خطورة الأحداث السياسية وتسارعها، وندرك تماما الغاية والهدف من كل ترويج أو شائعة، ولو لم نكن كذلك لهوينا منذ الأشهر الأولى من عمر الحرب السياسية على سورية حتى عندما كان الإرهاب الذي تشهده سورية متخفياً بلبوس المظاهرات.

وما موضوع الفدرلة الذي يروجون له إلا من بابين لا ثالث لهما، وكلا البابين يندرج تحت باب التهيئة للمستقبل. 

وفي كلتا الحالتين نعلنها للملأ: إن عدتم عدنا، نحن بسواعدنا وسواعد أبنائنا، وأنتم بمرتزقتكم وأموالكم والغلبة للحق بسواعد حماة الديار وأصوات الناخبين لمجلس الصمود والسيادة في سورية (مجلس الشعب)

  

د . يحيى محمد ركاج
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/03/23



كتابة تعليق لموضوع : هدايا الحرية من بروكسل والفيدرالية المحلية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مصطفى عادل الحداد
صفحة الكاتب :
  مصطفى عادل الحداد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مقالات في اللاواقعية العلمية ج5-6-7  : هادي عباس حسين

 إنزعي نزاع القوم ... يا عداله  : محمد علي مزهر شعبان

 أعتصام البرلمان ( تكنوقراط – كونكريت )  : علي الزاغيني

 العبادي: جهات تحاول الاستيلاء على ثروات البصرة وأحداث الفوضى لكن سنضع حداً لها

 ومضة في بريق الموت الخطوف  : عزيز الحافظ

 محافظ ميسان يفتتح منتدى للشباب في ناحية العدل  : اعلام محافظ ميسان

 مقتل صحفيين اثنين واكثر من 70 حالة انتهاك ، و"قانون حقوق الصحفيين " يشرعن سجن الصحفيين  : علي فضيله الشمري

  دور التلفاز في التنشئة الاجتماعية  : ريان هاني

 محاربة الارهاب ليس حربا عسكرية  : قاسم خشان الركابي

 الأمام علي عليه السلام الشهيد المظلوم  : صادق غانم الاسدي

 من يضع المتفجرات أليس هو عراقي ؟؟  : د . صاحب جواد الحكيم

 ثورة البحرين تتحدى اقراص الاسبرين والمسكنات الاعلامية  : وفاء عبد الكريم الزاغة

 تركة السيستاني ؛ ماذا لو رحل السيستاني والكل راحل؟  : كريم الانصاري

 شيعة العراق والقوة الناعمة ( 1 )  : رشاد العيساوي

 وفد مجلس الشيوخ الباكستاني يعرب عن اعتزازه بزيارة مرقد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net