صفحة الكاتب : فلاح العيساوي

الملك والحطاب والتفاحة
فلاح العيساوي
يحكى  في غابر العصور الملكية عن ملك يدعى الملك تيهان بن الملك ابجر وكان هذا الملك هو الابن الوحيد لأبيه فلما مات الملك ابجر تسلم الملك تيهان مقاليد المملكة العامرة واعتلى العرش بكل ليونة وسلاسة برع طباعه وأخلاقه المنكرة والسيئة ومع انه تزوج من أميرة ثانية وثالثة ورابعة وتسرى أيضا بالجواري الحسان والملاح من الإبكار والثيبات وحتى أمهات الأولاد لكن دون جدوى فلم يرزق بولد أو بنت ليكون وريثا أو وريثة عرشه فمن دون الولد أو البنت سوف يذهب العرش ويخرج عن سلسلة إبائه وأجداده الملوك العظام ,
 
وكان لهذا الملك وزير يلقب بالوزير الحكيم ( أبو النور  ) وكان هذا الوزير غاية في الأخلاق الفاضلة والروح الطيبة والصفات الحميدة وكان الوزير أبو النور يكبر الملك تيهان بحوالي ثلاث سنين أو أكثر بقليل إما الملك تيهان كان في سن الخامسة والأربعين تقريبا وكان الوزير أبو النور متزوجا من حبيبته وقرة عينه البارعة في الحسن والجمال ابنة عمه  ( نور الصباح  ) والتي تزوجها بعد إن عشقها وهام بها حبا , والمصادفة الغريبة أيضا إن الوزير ( أبو النور  ) لم يرزق ببنين ولا بنات من حبيبته الغالية ولان الوزير من الرجال الأوفياء فقد تناسى نفسه ونزع أنانيته فصبر على موضوع الأولاد وأصبح الموضوع نسيا منسيا ,
 
وفي إحدى ليالي السمر الحمراء للملك تيهان مع جواريه الملاح من الغانيات الحسان اللاتي يعجز اللسان عن وصف جمالهن وملاحة حديثهن وهن جالسات حوله يرقصن فقامت واحده منهن تنشده الشعر في الغزل من شعر ولادة بنت المستكفي بالله :
 
                 أنا والله أصلح للمعالي                وأمشي مشيتي وأتيه تيهاً 
 
                وأمكن عاشقي من صحن خدي       وأعطي قبلتي إذ يشتهيها
 
وأخرى واسمها سمر كانت بارعة في سرد القصص وإخبار الماضي والحاضر فصارت تحدثه وتحكي له قائله اليوم أيها الملك الهمام أحدثك عن الكاهن والعراف كهلان بن عجلان ذو القصص الخيالية والخرافات العجيبة صاحب العرافة والكهانة والسحر العجيب الذي أذهل أهل المملكة بأفعاله وأقواله والذي يسكن في جهة المملكة الصحراوية في صومعة ،وحيدا فريدا لا يحوط صومعته سوى القفار وبعض النباتات البرية ... فانتبه الملك إلى حديثها عن الكاهن اشد الانتباه وطلب من الجارية سمر إن تزيده من الحديث عنه فقالت سمر سمعا وحبا وطاعنا يا مولاي الملك واستمرت إلى الفجر وأنهت حديثها ، فأمر الملك تيهان جواريه بالانصراف فذهبت كل واحدة منهن إلى غرفتها للخلود للنوم والراحة بعد الليلة المتعبة ,, لكن الملك بقي جالسا في مجلسه على غير العادة متحيرا ومفكرا بأمر هذا الكاهن وما يستطيع من أفعال تحير عقول ذوي الألباب فقرر إن يجلب هذا الكاهن إلى القصر في الصباح فأغمض عينيه وارتاح ونام ,
 
ثم جلس الملك تيهان في الصباح وحضر إلى قاعة عرشه بعد حضور الوزير وقائد الجيش واعيان ونبلاء المملكة فنادي قائد الجيش وأمره بإحضار الكاهن كهلان في الحال مع عدم التعرض له بكل ما يضره أو يسيء إليه وبعد مرور ساعتين أو أكثر بقليل تم إحضار الكاهن إمام الملك فما كان من الكاهن غير إبداء كامل الاحترام والتقدير للملك وللوزير والأعيان وقال مخاطبا الملك أيها الملك الرشيد والحاكم السديد والمعظم الكبير عبدك وخادمك كهلان بن عجلان بين يديك وفي طاعتك فأمرني بما تريد ...
هذا والملك تيهان يحدق بهذا الكاهن من أم رأسه وحتى أخمص قدميه وقال أيها الكاهن والعراف قد حدثني الناس عنك إخبار ووقائع هي إلى الخرافة والخيال اقرب منها إلى الواقع وعليه فانا أريد منك امرأ سوف أحدثك به لاحقا بعد إن أأذن بانصراف الجميع عدا وزيري المعظم الحكيم ( أبو النور  )!!..
 
فما إن سمع الحضور كلام الملك حتى طلبوا الأذن بالانصراف جميعا عدا الوزير فأذن لهم الملك وبعد إن أخليت القاعة تماما، فقال الملك أيها الكاهن العراف ربما أنت تعلم إني لم ارزق بولد أو بنت ليكون من بعدي وريث عرشي وسلالة إبائي وأجدادي الملوك العظام وقد عجز الحكماء والأطباء بوصف علاج ناجع نافع وانأ أيضا عجزت وقد تزوجت الباكرات والثيبات وحتى أمهات الأولاد ولم تخبل إي واحدة منهن لتنجب لي وريثي الغالي واليوم وبعد ما سمعته عنك من إخبار وقصص خارقه اطلب منك إن تجد لي الحل في إنجاب الولد !!!....
هذا وانهي الملك حديثه مع حسرة كبيرة تنم عن هم كبير ..
فبادره الكاهن كهلان قائلا أيها الملك المبجل دعني اضرب بالتخت والرمل وانظر إلى طالعك في هذه اللحظة وأخبرك بحل يزيح همك وغمك ويفرح ويسر قلبك !!!...
 
فجلس الكاهن بين يدي الملك مفترشا الأرض وواضعا إغراضه إمامه وهو يضرب بعصي صغيره في رمل قد وضعه في خرقة وبعد تفكر جمع الكاهن إغراضه وحاجياته وتوجه نحو الملك قائلا أيها الملك المعظم اسمع مني هذا الحديث ,يوجد في أقصى المدينة رجل حطاب فقير يعمل بقوته الجسمية في قطع الأشجار وتقطيعها إلى حطب ثم يأتي إلى سوق المدينة لبيعه من ثم شراء ما يلزمه لقوته هو وزوجته فقط وهذا الحطاب يدعى حمدان بن سعدان وهو رجل مع فقره لكنه طيب القلب والخلق وحسن المعاملة ولحبه وإخلاصه لزوجته لم يخنها قط ولم يتزوج عليها رغم انه تعدى الخامسة والثلاثين ولم يرزق بولد أو بنت ويوجد خارج المدينة وعلى بعد فراسخ طويلة على بعد ثلاث ليالي ونهار من جهة شروق الشمس عند غدير صغير وسط الصحراء بعض الشجيرات محيطه بالغدير ويوجد أيضا شجرة تفاح كبيرة جدا وكثيرة الأوراق وهي مثمره دوما دون انقطاع !!!...
 
يوجد فيها تفاح احمر اللون يفوح منه عطر أطيب من المسك والزعفران يجب إن يذهب هذا الحطاب إلى ذلك الغدير ويجلب معه تفاحه واحده فقط لا غير وعند مثوله إمامك يجب إن تقطع التفاحة إلى نصفين فتأكل أنت أيها الملك نصف ويأكل الحطاب النصف الثاني وبعدها واقع زوجتك الملكة والحطاب يواقع زوجته فتحمل زوجتك وتحمل زوجة الحطاب !!!...
لكن اعلم أيها الملك إن زوجتك وزوجة الحطاب سوف تحمل كل منهما إما بولد وإما ببنت فربما تحمل زوجتك بالبنت وزوجة الحطاب بالولد وإما بالعكس تماما !!!...
وبعد إن تولد كل من زوجتك وزوجته سيكون قدر الولد والبنت إن يتحابا في ريعان شبابهما ويتزوجا أيضا ولا يستطيع إي احد إن يمنع هذا الزواج أو يفرق بينهما فهما نتاج التفاحة الواحدة التي قسمت إلى نصفين فلا بد لقسميها إن يتحدا ويجتمعا من جديد !!!...
 
وسكت الكاهن وبان على وجه الملك والوزير الذهول والتعجب من كلام الكاهن الغريب العجيب ,لكن تحدث الملك وقال أيها الكاهن إن كان ما تقول صحيح فهذا يصعب علي كملك إن اقبل إن أزوج ولدي الأمير أو بنتي الأميرة من ابنة أو ابن الحطاب !!!...
لكن لو جعلنا أخي الوزير أبو النور بدل الحطاب فلا بأس إن أزوج ابني أو ابنتي من بنت أو ابن الوزير ..
ليذهب وزيري أبو النور ومعه الجنود والحرس لذلك المكان وتلك الشجرة وليحضر التفاحة لنقسمها بيننا !!!...
فقال الكاهن أيها الملك إن ما تفضلت به غير كائن ولا يصير إطلاقا فالقدر حكم وحكم القدر نافذ لا محالة وعليه إن كنت تريد الإنجاب تنفيذ ما أخبرتك به والأخ فليس لديك إي خيار أخر !!!...
فقال الملك فأن كان ولا بد من هذا الأمر فلا ضير إذا من تنفيذه ولكن اعلم أيها الكاهن والعراف إن لم يتحقق ما قلت بعد أكل التفاحة بمده أقصاها شهرين سوف أصلبك على جذع نخلة في وسط المدينة واقطع يديك ورجليك وأجعلك أمثولة للناس !!...
قال الملك هذا الكلام وهو يضمر شيئا في نفسه الماكرة ,أمر الملك قائد جيشه بالذهاب إلى أقصى المدينة لبيت الحطاب وإحضاره بكل حفاوة واحترام وإكرام وبعد برهة من الوقت تم حضور الحطاب بين يدي الملك فسلم الحطاب على الملك بكل احترام ووقار ورد عليه الملك السلام والتحية وأمر الحطاب إن يسمع ما سيحدثه الكاهن وان ينفذ كل ما يقوله له أيضا فجلس الحطاب إلى الكاهن وهو منصت إليه والى كل كلمه يقولها الكاهن وبعد إن أتم الكاهن حديثه ذهل الحطاب من حديث الكاهن الذي هو فوق الخيال والتصديق لكن أمر الملك واجب التنفيذ حتى لو كان الحطاب غير مقتنع بكلام العراف كهلان وكان الحطاب رجلا شجاعا فعمله كان يقتضي إن يكون دوما في الغابات والسهول والجبال المقتضات بالحيوانات الخطرة والمتوحشة ,,,
لهذا لبى أمر الملك وشد الرحال بعد إن أوعز الملك لقائد جنده إن يعطي للحطاب جوادا قويا وسريعا ومعه طعام يكفيه لسفره ,, وسافر الحطاب ،وبعد ست ليالي ونهار عاد الحطاب إلى المدينة جالبا معه التفاحة فمثل بين يدي الملك وبعد السلام والتحية على الملك قال الحطاب أيها الملك المهيب قد نفذت ما أمرتني به وها إنا قد عدت إليكم ومعي التفاحة واعلم أيها الملك إنني قد وجدت كل ما وصفه لي الكاهن من أمر الطريق والغدير وما حوله من أشجار وعلى الخصوص شجرة التفاح وكان مطابقا لكلام الكاهن وها هي التفاحة الغريبة والعجيبة إذ إنني لم استطع إن اقطف غيرها بتاتا !!!...
كانت التفاحة بغاية الروعة في الشكل والحجم والرائحة الزكية ,, أمر الملك إن توضع التفاحة في إناء بعد غسلها ومسحها فأصرت تبرق كما يبرق الرعد في السماء وتلمع كما تلمع الجواهر والألماس والزمرد فقام الوزير ( أبو النور  ) بقطع التفاحة إلى نصفين بسكين من الذهب وقدمها بين يدي الملك فرفض الملك إن يكون هو أول من يأكل نصف التفاحة خوفا من إن يكون هناك ما يضره منها لغرابة شكلها وكبر حجمها والملك أيضا كان يخاف ويشك في الكاهن والحطاب فلعل هناك اتفاقا بينهما كهلان !!..
فأمر الحطاب إن يأكل النصف الأول فقام الحطاب واكل نصفه حيث انه لم يكن في الموضوع إي مؤامرة تذكر فالحطاب لم يلتق بحياته بالكاهن ، وبعد إن أتم أكل نصف التفاحة واتضح للملك إن لا خوف من التفاحة تناول نصفه واكله ومضى الحطاب إلى بيته وواقع زوجته وهو يأمل من الله إن يرزقه بالولد الصالح .
ومضى الملك أيضا إلى مخدع الزوجية وواقع زوجته وبات وهو معتمد على كلام الكاهن ومتأملا حدوث الحمل والإنجاب بالولد ليرثه ويرث عرشه فلا هم للملك غير عرش المملكة لكن شاء القدر إن يكون الولد لمن أكل النصف الأول لا لمن أكل النصف الثاني ولمن أكل النصف الثاني البنت !!...
 
وبعد مرور عدت أيام بدأت علامات الحمل على زوجة الملك وزوجة الحطاب أيضا فرح الملك وأوصى إن يتم الاعتناء بالملكة خوفا على حملها وفرح الحطاب وزوجته وحمدا الله تعالى على رزقه ونعمه التي لا تحصى ولا تعد ...
 
وبعد مرور عدت أشهر بدا على الملك القلق من موضوع زواج ابنه من ابنة الحطاب فالملك لا يستطيع إن يتنازل فكبرياؤه الملكي وروح الأنانية بدأت لا تسمح له بذلك فقرر في نفسه أمر خطير جدا بحق الحطاب وزوجته المسكينة !!!...
 
مرت الشهور الثمانية للحمل ودخلت زوجة الملك وزوجة الحطاب في الشهر التاسع من الحمل وبعد مرور أيام قليله خرج الملك قريب الفجر ومعه قائد الجند ومجموعة من الجنود ذاهبا إلى بيت الحطاب وعند وصول الملك إلى بيت الحطاب أمر القائد والجنود في اقتحام منزل الحطاب وقتل الحطاب وزوجته المسكينة وفعلا دخل الجنود ومعهم القائد وأجهزوا على الحطاب المسكين وقام احد الجنود ببقر بطن زوجة الحطاب بالسيف وبعد إن تم قتل الحطاب وزوجته خرج الجنود والقائد وعادوا مع الملك المنتصر والمسرور لإتمام ما قد عزم عليه سابقا !!..
 
إن روح التكبر والاستكبار في الملك جعلت منه أنسانا فاقدا للشعور الإنساني لكن القدر لا مغير له ولا مبدل فقد شاء القدر إن يسافر في فجر هذا اليوم الوزير الحكيم ( أبو النور  ) قاصدا إحدى مدن المملكة لعمل مهم يخص شؤون المملكة وكان مصطحبا زوجته ( نور الصباح  ) ومعها بعض الجواري لخدمتها ومعهم أيضا بعض الحرس الموالين للوزير ( أبو النور  ) ولاء منقطع النظير ،وكان منزل الحطاب في طريقه وعند وصوله إلى قرب المنزل راعه منظر البيت وتحطم بابه فانحاز إلى الدار مسرعا ودخل إلى المنزل فوجد الحطاب مقتولا هو وزوجته المسكينة المبقورة البطن ووجد إلى جنبها ولدها وهو يتحرك خارج بطن أمه فقام الوزير بقطع الحبل السري للطفل ولفه في قطعه من القماش وأعطاه إلى جواري زوجته لتنظيفه وتقميطه وإرضاعه وأمر الوزير ( أبو النور  ) حرسه بدفن جثتي الحطاب وزوجته وبعد إن تم دفنهما أتم الوزير مسيره حيث كان يقصد لكن الوزير كان بغاية الحكمة والذكاء لهذا فقد نبه كل من كان معه بكتمان سر الولد عن الجميع وخصوصا عن الملك فقد شك الوزير إن يكون الملك هو من أمر بقتل الحطاب وزوجته فلا مصلحه لأحد في قتلهم غير الملك وعلى الخصوص إن منزل الحطاب لم يتم سرقته وطلب منهم إن يشيعوا في المدينة خبر مفاده إن زوجة الوزير حامل وإنها سوف تقيم في المدينة إلى إتمام حملها لكون إن الطقس في هذه المدينة جميل ومعتدل وهذا أيضا ما حكاه الوزير إمام الملك ،وبعد عودته من المدينة التي ابقي بها زوجته استقبله الملك مسرورا بهذا الخبر ،وبعد أيام قليلة أنجبت زوجة الملك بنتا جميلة كأنها القمر في ليلة تمامه لكن الملك غم عند سماعه خبر البنت لكونه كان يأمل إن يكون الحمل ولدا ذكرا ليكون خليفته على عرشه ...
 
بعد مضي أكثر من ثلاث سنين عادت زوجة الوزير ومعها الولد ابن الحطاب حمدان والذي أطلق عليه الوزير اسم ( سالم  )لأنه سلم ونجا من الموت إما بنت الملك فسميت ( جلنار  ) وتعني ورد الرمان جمع القدر سالم والأميرة جلنار فترعرعا سويا إلى إن بلغا سن الرشد وأصبحا بعمر السابعة عشرة شاء القدر إن ينشأ بينها حب كبير استمر إلى إن بلغا سن العشرين فقام الوزير ( أبو النور  ) بخطبة الأميرة جلنار من الملك تيهان إلى ولده سالم فرحب الملك بهذه الخطبة وسعد وسر أيضا لكون انه استطاع إن يعاند القدر ويزوج ابنته الأميرة من ابن الوزير وليس الحطاب كالوزير في دين الملك ومعتقده وبعد إن تمت مراسيم زواج الأميرة جلنار من الشاب الأمير سالم وبعد مضي أيام أرسل الملك تيهان بطلب إحضار الكاهن والعراف كهلان وتم إحضاره بالفعل إمام الملك تيهان وبحضور الوزير أبو النور والأميرة جلنار والأمير سالم فقال الملك تيهان للكاهن كهلان وهو منتشيا فرحا مسرورا مختالا بنفسه أيها الكاهن اللعين أين كلامك من إنني لا استطيع تغير القدر وها إنا قد غيرته فقد قتلت الحطاب وزوجته الحامل وجنينها وزوجت ابنتي الأميرة من ابن صديقي الوزير وأنت أردت إن أزوج ابنتي من ابن الحطاب الفقير والذي لا يصلح إن يكون عندي حتى خادما !!!...
 
فقال الكاهن : أيها الملك لا تفرح ولا تفتخر فأنت لم تستطع إن تغير القدر المقدر وقوعه إطلاقا فهذا الشاب الماثل إمامك والذي يدعى ( سالم  ) هو ابن ذاك الحطاب الفقير وليس ابن الوزير ( أبو النور  ) صديقك الطيب واعلم إن صديقك الوزير الطيب الرءوف والرحيم وذو العقل الراجح قد أنقذ ابن الحطاب حمدان ورباه في كنفه ورعايته وهذبه من أخلاقه ومعارفه وعلومه فأصبح بغاية الرقي والسمو وهو فقط من يستحق إن يكون زوج ابنتك لكونها من تفاحه واحده والأصل اجتمع من جديد بعد تفريقه وسكت الكاهن لكن الملك تيهان بقى مذهول العقل واللب وصار قلبه يسرع في الخفقان ويرتجف بقوة فصاح بالوزير أبو النور تكلم أيها الوزير هل حقا ما يقوله هذا الكاهن الصعلوك الحقير ؟؟...
فأجابه الوزير أبو النور بكل صدق نعم أيها الملك كلام الكاهن واقع وحقيقة !!!...
كان جواب الوزير كالصاعقة التي نزلت على رأس الملك القاتل فسقط صريع الصدمة ومات من ساعته ...
 
إما الأميرة جلنار والأمير سالم فقد جلسا على عرش المملكة وبقى الوزير أبو النور بالوزارة لخدمة الملك والملكة وقد أنجب الملك سالم من الملكة جلنار ( صبيان وبنات وعاشوا في تباب ونبات  ) . 
 

  

فلاح العيساوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/07/10



كتابة تعليق لموضوع : الملك والحطاب والتفاحة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه .

 
علّق عماد شرشاحي ، على كوخافي يُهَوِّدُ الجيشَ ويُطَرِفُ عقيدتَهُ - للكاتب د . مصطفى يوسف اللداوي : الشعب الفلسطيني في الواجهه مع عدو لا يملك أي قيم أخلاقية أو أعراف انسانيه ان وعد الله بالقران الكريم سيتم ولا شك في زوال هذا الرجس عن الأرض المقدسه سبب التاخير هو الفتنه بين المسلمين وانحياز بعض المنافقين للعدو الله يكون بعونكم وانشاء الله سوف يعي الشعب الفلسطيني ان النصر سيأتي لابد من استمرار المقاومه

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ان نكون "رجل دين" لك جمهورك فهذا يعني ان تاخذ على عاتقك الدفاع عن هذا المفهوم امام هؤلاء الناس بل وترسيخه ليست مشكله لدى رجل الدين بان تفكر بمفاهيم مغايره بقدر ان تكون تلك المفاهيم تعزز ما عند الاخر الذي بخ هو ليس رجل دين وان كان ولا بد.. فلا مشكله ان تعتقد ذلك.. لكن حتما المشكله ان تتكلم به.. اعتقد او لا تعتقد.. فقط لا تتكلم..

 
علّق هشام حيدر ، على حكومة عبد المهدي.. الورقة الأخيرة - للكاتب د . ليث شبر : ممكن رابط استقالة ماكرون؟ او استقالة ترامب ؟ او استقالة جونسون ؟ او استقالة نتن ياهو ؟؟؟ كافي!!!!.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : واثق الجابري
صفحة الكاتب :
  واثق الجابري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مثقـــــــفون ..... في الميــــــــــزان  : صلاح الدبي

 التضاد في الرغبات  : الشيخ عقيل كاظم الدراجي

 الفياض من موسكو: الحشد الشعبي جزء مهم و رئيسي بصناعة النصر على داعش

 الموانئ العراقية تعلن بداية المرحلة الثانية لتطوير ميناء خور الزبير  : وزارة النقل

 داعش قطع الماء عن أهالي كبيسة ويعدم مدنيا بحجة تهريب الاسر من هيت

 مفوضية الانتخابات تشكل لجنة تحقيقية ثانية باختفاء بطاقات الناخبين بالانبار

 لماذا حكومة الأغلبية السياسية؟  : د . عبد الخالق حسين

 حديث لاولي الالباب  : ايليا امامي

 السـياحـةُ أولاً  : عبد الزهره الطالقاني

 ديمقراطية مُهَرجين مُمَنهَجَة  : سلام محمد جعاز العامري

 جروح العراق العميقة  : د . علي عبد الفتاح

 ماهو مشروعكم والخطر يطرق ابوابكم ؟؟  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 هيبة النظام من كرامة شعبه  : علي البحراني

 أعلان جدول فعاليات مهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي الثامن  : كتابات في الميزان

 بين زينب والخنساء البكاء المشروع.   : مصطفى الهادي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net