صفحة الكاتب : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

مشروع السيد الصدر: عناصر قوته ودلالاته السياسية وخيارات صانع القرار
مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
ميثاق مناحي العيساوي
 
بقدر ما أصبح موضوع الإصلاح في العراق ضرورة لابد منها، بقدر ما أصبح الحديث عنه مستهلكاً ولا يمكن أن يأتي بجديد؛ بسبب مماطلة الحكومة العراقية وصانع القرار والقوى السياسية في موضوع الإصلاح، فضلاً عن المؤثرات والضغوطات الإقليمية، -مثلما يسميها البعض فوضى الإصلاح- على الرغم من الدعوات الجماهيرية، ودعوات المرجعية الدينية المتكررة في خطب الجمع "قبل تعليقها"، التي طالبت السيد رئيس الوزراء "العبادي" والقوى السياسية بإصلاح الوضع السياسي والاقتصادي والأمني والاجتماعي للدولة العراقية قبل فوات الأوان.
 إلا أنّ السيد مقتدى الصدر الذي ظهر قبل اسبوعين ببرنامج ومشروع إصلاحي شامل ومتكامل للدولة العراقية، داعياً فيه إلى ضرورة الإصلاح السياسي والاقتصادي والأمني وتفعيل الدور الرقابي وتأطير قوات الحشد الشعبي أو دمجها ضمن المؤسسة العسكرية، وحصر السلاح بيد الدولة فقط، ومساندة قوات الأمن العراقي في استعادة مدينة الموصل من قبضة تنظيم "داعش"، مُصرّاً على مشروعه الإصلاحي، لإصلاح الدولة العراقية وإسناد قيادة الدولة ومؤسساتها إلى الكفاءات والخبرات "التكنوقراط" بعيداً عن سيطرة الاحزاب السياسية الحالية.
 فضلاً عن انتقاده للتدخلات الإقليمية والدولية، كما يسميها بـ"الاحتلالات"، (الاحتلال التركي في إشارة منه إلى التواجد التركي في مدينة الموصل، والاحتلال الأمريكي الذي يريد به تواجد القوات الأمريكية في بعض المحافظات العراقية، وكذلك يشير إلى نية المملكة السعودية في التدخل لمحاربة تنظيم "داعش" في محافظة الأنبار العراقية)، متهما جهات متعددة بتواطؤها مع كل هذه الاشكال من الاحتلالات، ومغيبة بذلك الرؤية والمشروع الوطني.
 هذا المشروع الإصلاحي الذي تقدم به زعيم التيار الصدري، الذي أسنده بمظاهرات ودعوات إصلاحية في ساحة التحرير وسط بغداد يوم الجمعة 26/2/2016، متبرءاً من كل الفاسدين (سواء أكانوا من أتباعه أم غيرهم)، داعياً إلى محاسبتهم، ومؤكداً على تولي قيادة الدولة أشخاص تكنوقراط بعيداً عن المحاصصة الحزبية والطائفية، مشدداً على ضرورة التزام السيد العبادي بالإصلاح الجذري وليس الترقيعي؛ لأنه أصبح على المحك بعد تصاعد موجات التظاهر المطالبة بالإصلاح، ولاسيما أن السيد العبادي قد أضاع الفرصة الأولى في الإصلاح بعدما فوضه الشعب والمرجعية الدينية مع بداية تصاعد السخط الشعبي في الصيف الماضي. 
عناصر القوة في مشروع الصدر
هناك عناصر قوة يمكن تلمسها في المشروع الإصلاحي للسيد مقتدى الصدر، وهذه العناصر تارة تكمن في المشروع نفسه، وتارة تكمن بشخص السيد مقتدى وما يطرحه من مشاريع للدولة العراقية، ومن أهم تلك العناصر: 
1. الرؤية الوطنية للمشروع بعيداً عن كل المؤثرات الخارجية، ولاسيما الإقليمية منها. 
2. تكاملية المشروع ومقبوليته عند بعض الأطراف السياسية، ولاسيما المكون السني.
3. مشروع مدني عابر للطائفة، والدين، والحزبية، والولاءات الضيقة. 
4. دعم المرجعية الدينية المساندة لدعوات السيد مقتدى الصدر، ولاسيما بعد تقرب الأخير من خط المرجعية، المتمثل بالخط الوطني العراقي الرافض للتدخلات الإقليمية والدولية.
5. القاعدة الجماهيرية الواسعة للمشروع.
6. الانفتاح الكبير للسيد مقتدى الصدر على كل أبناء مكونات الشعب العراقي، والمطالبة بحقوقهم. 
7. الدعم الواضح للمؤسسة العسكرية العراقية، وضرورة حصر السلاح بيدها؛ لكونها المؤسسة الرسمية للبلد. 
8. دمج الحشد الشعبي والعناصر المنضبطة داخل المؤسسة العسكرية، وإبعاد الفصائل أو المليشيات التي تحمل أجندة سياسية سواء أكانت داخلية أم خارجية، غير الراغبة في الاندماج ضمن المؤسسة العسكرية. 
9. التأكيد على حرية السيد رئيس الوزراء في اختياره للكابينة الوزارية وتحمله المسؤولية فيما بعد. 
10. التأكد على الوقت، ومن ثم انتظار النتائج، وهذا سيكون أداة ضغط كبيرة على رئيس الحكومة. 
دلالات تواجد السيد مقتدى في ساحة التحرير 
كثير هي الدلالات التي حملتها التظاهرات الشعبية يوم الجمعة الماضية في ساحة التحرير، إلا أن الدلالات الإصلاحية والرؤية الوطنية ومكافحة الفساد ومحاكمة المفسدين كانت طاغية على كل الدلالات الأخرى، ولعل كلام السيد مقتدى الصدر بأننا على مشارف أو على أسوار المنطقة الخضراء يحمل دلالات عميقه، مهدداً باقتحامها من قبل المتظاهرين في حال عدم استجابة الحكومة وصانع القرار لضرورة الوضع، ومستنداً للسخط الجماهيري وقاعدته الجماهيرية في تصريحاته، واصفاً أصوات المتظاهرين بـ "صوت الوطن والمواطن، وصوت الأقليات والأغلبية، وصوت السنة والشيعة المظلومين، وصوت الجهاد والجيش والأجهزة الأمنية ...الخ"، مشيراً إلى استمرارية الانتفاضة ضد الفساد، مهدداً رئيس الحكومة بأنه على المحك ولاسيما بعد هذه الانتفاضة أو في حالة استمراره بإصلاحات شكلية ترقيعية غير جدية. وربما التلويح بدخول المنطقة الخضراء، قد يكون لها تداعيات دولية ضاغطة على السيد العبادي في سبيل الإصلاح، ولاسيما من قبل الإدارة الأمريكية. 
خيار السيد العبادي الحالي
على ما يبدو أن مشروع السيد الصدر خلق أداة ضغط جديدة على صانع القرار العراقي، على الرغم من التركة الثقيلة التي تحملها السيد العبادي عند تسنمه رئاسة الحكومة العراقي خلفاً للسيد المالكي من عجز مالي واقتصادي، وتردٍ أمني وخدمي، وانتشار للفساد والمفسدين في كل مؤسسات الدولة العراقية من دون استثناء، إلا أن تصديه للأمر لا يعفيه من المسؤولية.
 ولذلك اليوم هو أمام اختبار حقيقي بعدما أصبح الإصلاح الخيار الوحيد المطروح أمامه، ولهذا هناك خياران أما التنحي والإعلان عن عدم مقدرته على الإصلاح مبيناً معوقات الإصلاح على الشعب العراقي ومن يقف في طريق الإصلاح، أو المضي في طريق الإصلاح الشامل لبنية الدولة العراقية بطريقة واضحة ومرسومة بعيداً عن التوافقات السياسية والمحاصصة، ومستنداً إلى صلاحياته الدستورية وتفويضه الشعبي، وإلى مستجدات وضرورة المرحلة، ومتجرداً من حزبه؛ لأن السيد العبادي مايزال يحظى بمقبولية لدى الكثيرين من أبناء الشعب العراقي.
 وعليه لابد أن يبادر مبادرة حقيقية للإصلاح بعيداً عن الضغوطات الحزبية، ومن الممكن له أن يخلق تكتلاً سياسياً من الداعمين للإصلاح داخل قبة البرلمان في دعم خطواته الإصلاحية، وهناك كتل سياسية كثيرة أبدت استعدادها الجاد لدعم التغيير الجوهري وحكومة التكنوقراط ومنهج الإصلاح.
* مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية/2004-Ⓒ2016
www.fcdrs.com

  

مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/03/13



كتابة تعليق لموضوع : مشروع السيد الصدر: عناصر قوته ودلالاته السياسية وخيارات صانع القرار
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ إبراهيم الأنصاري البحراني
صفحة الكاتب :
  الشيخ إبراهيم الأنصاري البحراني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 جواد العطار لقناة العراقية: سائرون تسير بقوة نحو المعارضة اسرع منها باتجاه الحكم  : المجلس السياسي للعمل العراقي

 حبيبي الحمار  : هادي جلو مرعي

  إليها فقط  : د . محمد تقي جون

 دوار اللؤلؤة..لبيك ياحسين شعار النصر البحريني  : عزت الأميري

 جذاذة منير جنجل عودي.  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 القاء القبض على متهمين بجرائم الخطف والتسليب والإرهاب والابتزاز

 تركيا ودورها العدواني في أحداث الموصل الأخيرة

 التسليم المنهجي بديلا عن هلاوس التشكيك  : ادريس هاني

 لجنة النفط والطاقة النيابية" تحمّل وزارة النفط مسؤولية تردي الطاقة الكهربائية بسبب رداءة الوقود  : صبري الناصري

 ضرطة الوزير!  : داود السلمان

 الصحافة غلبتها الفضائيات التلفزيونية والأنترنيت !  : ياس خضير العلي

 تتلو الصبابة والحب منك براء  : سمر الجبوري

 سبعة عشر ممثلاً واعدا أصطفوا عند خشبة مسرح قاعة الأدارة المحليه في الكوت في يوم 18 /1 يوم  : غني العمار

 ثارات الحسين وميثاق الشرف الصحفي وميثاق الشرف المنبري  : صالح الطائي

 العمل تسعى الى تفعيل المواد القانونية المتعلقة بالاعفاءات الضريبية ورسوم وسائل النقل لذوي الاعاقة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net