صفحة الكاتب : سلام محمد جعاز العامري

الأعمى أعمى البصيرة لا البصر
سلام محمد جعاز العامري
قال عزَّ مِن قائل سبحانه:" فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ" من الآية 46 سورة الحج.
يأمرنا الباري جَلَّ شأنه, أن نُحَكِّمَ بصيرتنا, ولا نَحكُم دائماً على ظواهر الأمور, فقد يخدعنا البصر أحياناً, فيحجب عنا الحقائق, إما عن جَهلٍ أو حِقد.
يحاول بعض المتفيقهين, من أجل مكاسب دنيوية, أو تنفيذاً لأوامر وتعليمات من يتبعونه, قلب الحقائق دون تحكيمٍ للضمير, أو التحقق مما يتم طرحه, وتتباين شدة ذلك, تبعاً لما يتم دفعه سواءً مادياً, أو معنوياً بوعودٍ, لا يتم تحقيقها غالباً.
فشلت التشكيلات الحكومية, بتقديم ما أوكل بها, عبر عقدٍ من الزمان, وتفشى الفساد إدارياً ومالياً, مئات المليارات من الدولارات, تم هدرها أو سرقتها, دون أي رادعٍ من القانون, باعتراف صريح بالفشل, من قبل المالكي وغيره, حيث ضاع الضمير عند بعض الساسة.
عند تكوين الحقيبة الوزارية, برئاسة الدكتور العبادي عام 2014, والتي أطلق عليها بعض الساسة حكومة الأقوياء؛ كونها تظم قيادات عُرِفَت بتأريخها, وخلفيتها في النزاهة والوطنية, إلا أن ذلك لم يَرُق لأولئك الفاشلين, الذين تسنموا الحكم, ليتركوا تبعة ثقيلة, ينوء بها البلد, فلا أمان ولا أموال, إضافةً لبلدٍ قد تم احتلال ثلثه, من قبل تنظيمات الإرهاب العالمي.
وزير النفط كان على كاهله الثقل الأكبر؛ كون الموازنة أحادية المورد, حيث تعتمد على النفط, لقد أثبت وزير النفط كفاءة بإدارته, أبهرت ذوي الاختصاص, لقد تم رفع الإنتاج, لعتبة الأربعة ملايين يومياً, بعد أن كان ما يقارب المليونين برميل يومياً, إضافة لبناء خزانات للنفط الخام, قريبة عن الموانئ, لدوام استمرارية التصدير, إضافة لذلك فقد قام باستغلال الغاز, المصاحب لعملية استخراج النفط, إضافة لحربه على الفاسدين, الذين كانوا مسيطرين على مفاصل الوزارة. 
لا نقول هنا, أنَّ العمل كان مثالياً دون سلبيات, فعملية استئصال سرطان الفساد, في جسد الوزارة كان منتشراً, وأزمة ما بين إقليم كردستان من جانب, والحكومة الاتحادية من جانب آخر, التي كانت متهمة بعدم ايفاءها, ودفع مستحقات الإقليم, تم وضع الحلول لها, لينقلب السحر على الساحر, وتتحول الأزمة ما بين حكومة الإقليم وموظفيه, ضمن اتفاقية مهد لها, السيد وزير النفط.
حقد الفاشل ليس له حدود, كما أن السارق لا يشبع, مهما سرق أو أفسد, إنطلاقا من القول المأثور" مال الحرام حلو", دون التفكير بعين البصيرة, إلى أنه أمرٌ سلبي, نهى عنه الخالق, وهو مستهجن من قبل المجتمع.
يعلم أصحاب الاختصاص البيئي, ان الطحالب تنمو في الماء الراكد, فتزيده نتانة وتُغَيِّر لونه وطعمه, لتحيله من ماء صالح للاستعمال, إلى ماءٍ ضار, كذلك هم الفاسدون, فهم طحالب أصابت السياسة.
لقد قيل قديما" عظَمة عقلك تخلق لك الحساد", وأخيراً نقول لمن عَمِلَ مُخلصاً, "اصبر على كيد الحسود--- فان صبرك قاتله 
فالنار تأكل نفسها ---ان لم تجد ما تأكله".

  

سلام محمد جعاز العامري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/03/13



كتابة تعليق لموضوع : الأعمى أعمى البصيرة لا البصر
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نضال الصباغ
صفحة الكاتب :
  نضال الصباغ


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 فلاسفة الخط السفياني. الدكتور محمد الحبيب المرزوقي التونسي نموذجا.  : مصطفى الهادي

  عاجل.‫‏..الصحف‬ الاوربية تتحدث في صفحاتها الاولى عن صمود آمرلي تحت عنوان ( آمرلي تنتصر في العراق )

 وزيرا الداخلية والدفاع يلتقيان مراجع الدين ويعقدان مؤتمرا صحفيا مشتركا مع السيد مقتدى الصدر

 هيئة الحج تجري الامتحان التحريري للمتعهدين  : اعلام هيئة الحج

 بعض أحزاب الجناح العسكري سرطان في قلب الحكومات  : صادق القيم

 عصر المبادرات  : علي محسن الجواري

 لابد من حوار لتنضج الفكرة.. قراءة في كتاب "حوارات في المسرح العربي" لعبدالجبار خمران..  : هايل المذابي

  سعد البزاز ..تاريخ مليء بالفسق والفجور !!  : ضياء الشمري

 جبهة الإصلاح تتبنى تفجيرات العاصمة  : مرتضى المكي

 وزير الدفاع يعقد اجتماعاً مع نظيره الدنماركي  : وزارة الدفاع العراقية

 البحرين بين فكي ايران والسعودية  : رابح بوكريش

 الصراع على منصب رئاسة الحكومة  : رسل السراي

 رويترز تنشر الأسباب الحقيقية لـ"مذبحة الأمراء"

 القضاء المصري يهزم الفرعون الجديد  : القاضي منير حداد

 الملويّة الشمخاء!!  : د . صادق السامرائي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net