صفحة الكاتب : باسم العجري

الزهراء(عليها السلام) مدرسة للقرآن..
باسم العجري

في ذكرى تؤلم النفوس، لحرة آبية، وحرقة تخترق القلوب، لقدوة حسنة، هي الحياة، وأن غيبت، لم تمت فينا سيرتها العطرة، ومدرستها مستمرة مع الزمن، امرأة عالمة، مواقفها عبرت السنين، بل العصور، فكانت نبراس للمرأة المثالية، ونموذج يخترق الحجب، عميت عين لا تراه.

في العصر العباسي، أرسل الخليفة أحد ولاته إلى بلدة بلخ، أحدى مدن أفغانستان، وشدد عليه أن يجبي الخراج، من تلك البلدة، وعندما وصل إليها، وجد أهلها فقراء لا يملكون شيئا، ليدفعوه للدولة في تلك السنة.

تقدم كبار البلدة إلى الوالي، بطلب العفو عنهم لهذا العام، رفض طلبهم، وتحجج بأنه أمر الخليفة، ويجب أن ينفذ، لكن الأهالي لم يستسلموا، فأرسلوا نسائهم وأطفالهم إلى زوجة الوالي، ليستعطفوها، و تلين قلب زوجها، لأنهم لا يملكون الأموال، وبعد أن رفض الوالي، تدخل زوجته بالأمر، عرضت عليه رأي؛ وطلبت منه أن يعرضه على الخليفة، فقدمت له ثوبا، تملكه وهو غالي الثمن مرصع بالجواهر، وسعره أكثر من المبلغ المطلوب، ليكف عن مطالبة الأهالي.

أستحسن الوالي رأي الزوجة، وجاء الوالي إلى الخليفة، فقدم له الثوب، الذي أدهش الحاضرين من حيث نوع القماش واللون والجواهر الذي فيه، فقال: هذا هو خراج هذا العام، أستغرب الخليفة! وسأله عن قصة هذا الثوب، فقص عليه ما جرى، وأنهم فقراء، فدفعت زوجته هذا الثوب، وثمنه هو بدل الخراج الذي عليهم، بعد أن سمع ذلك قرر الخليفة؛ إعفاء البلدة من خراج تلك السنة، وإرجاع الثوب إلى صاحبته، أكراما لموقفها النبيل، مع الفقراء من المسلمين، رجع الوالي إلى البلدة، وهو مسرور، وفخور بامرأته التي تصرفت بكرم وحكمة، فنالت أعجاب الخليفة.

وصل الوالي إلى بلخ، وأرجع الثوب إلى زوجته، فبادرته بسؤال، هل رأى الخليفة الثوب؟ فقال لها نعم؛ فقالت أذن لا ألبس ثوبا رآه محرم عليه، فما عليك ألا بيع الثوب، وتشيد بثمنه مسجد، ليرتفع صوت السماء الإلهي، ويكون منارا ونورا للفقراء، وها هو المسجد إلى اليوم مازال شاهدا، هذه المرأة بفعلتها، تذكرنا بمدرسة أم أبيها، الزهراء( عليها السلام) عندما غضت بصرها عن الأعمى، الذي جاء إلى منزلها، فقال: لها أبيها (صلواته تعالى عليه وآله)، أنه كفيف، بنيتي فقالت: لكني أنا أراه.

في الختام؛ الزهراء(عليها السلام) مدرسة وقدوة، من ألتحق بها نجا، ومن تخلف عنها هوى.

  

باسم العجري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/03/12



كتابة تعليق لموضوع : الزهراء(عليها السلام) مدرسة للقرآن..
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جلال جاف
صفحة الكاتب :
  جلال جاف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 فيروسات البعث لا تؤثر بالحشد الشعبي  : علي الغراوي

 اغيثوا وزارة التربية من المفتش الفاسد  : مجموعة من موظفي مكتب المفتش العام في وزارة التربية

 الحسد... داء الامم و حالق الدين!...  : عبدالاله الشبيبي

 الظَّامِي إِلَيْكَا  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 التعداد السكاني والبطاقة التموينية !!!  : عبد الهادي مهدي

 أول إعتراف اميركي بتأييد تسليح المعارضة السورية  : ا . د . لطيف الوكيل

 بيان المفوضية العليا لحقوق الانسان بخصوص الاعتداءات والتهديدات التي تطال الصحفيين والإعلاميين  : المفوضية الدولية لحقوق الإنسان

 مبدع من الوطن : الفنانة التشكيلية العراقية فاطمة العبيدي  : عمر الوزيري

 المَطايا والخطايا!!  : د . صادق السامرائي

 لندن: المزاعم حول اختفاء خاشقجي غير مقبولة إطلاقا إن تأكدت وسندرس الرد

 الرئيس الإيراني: للمواطنين الحق بالاحتجاج، ولكن بلا تخريب

 محاضرة علمية في جامعة القاسم الخضراء عن استعمال المضادات الحياتية  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 بومبيو يخيّر المرشد علي خامنئي بين إنفاق أموال الإيرانيين عليهم، أو تمويل «إرهابيين».

 ممثل السيد السيستاني الشيخ الكربلائي : التناغم بين جميع جوانب الحياة يحقق النجاح الحقيقي

 بالصورة : اعتقال أحد منفذي مجزرة سبايكر في جزيرة الكرمة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net