صفحة الكاتب : قيس النجم

نظرة من ثقب الباب على وطنٍ عارٍ!
قيس النجم
شعب عاش حلم الإنتصار، وهو يعلم أن العالم يصبح أفضل، عندما يعمل بكامل قوته، فمنذ اليوم الأول لقدوم الديمقراطية، والعراق في شرنقة التغيير، لا يستطع الخروج منها، رغم مرور فترة ليست بقليلة لإعلان لحظة الولادة، ليصبح مثالاً يقتدى به، ويترك إنطباعاً جيداً حول التجربة الجديدة، وتكون هناك  منجزات كبيرة، من المفترض أنها تعطي دفعات معنوية، في زمن التحدي.
المغفلون بعالم السياسة وما أكثرهم، كانوا يعانون وباءً خبيثاً، وعقماً فكرياً حول المساومة، على حرية وهوية العراق، بيد أنهم يعيشون خريف المناصب، عاجلاً أم آجلاً، حينها ستعلن الولادة الحقيقية للديمقراطية!
القلوب في العراق جميعها موجوعة، وهي تكره الحرب، لأنها ملت مشاهد الدماء، والدموع، والنزاعات، والهموم، وتجدها تبحث بين بقايا الزمن عن الأمان، الذي سرقوه منا دون رحمة، وهو يدخل ضمن عملية الفساد الكبرى، في بلد تكالبت عليه الغيلان من الساسة، والفاسقين، والقتلة، سيما وهذه الطبقة التافهة من عشاق المناصب، تفرض حالة الصمت بذرائع تافهة، وكأنها شرطي مرور لا ينتبه إليه أحد، إلا عندما تسوء الأمور في الشارع.
الساسة في بلدي كالمثل القائل: (غراب يقول لغراب وجهك اسود!)، من يكشف ويحاسب من؟! إذا كان رأس السمكة قد أخذ منه العفن ما أخذ، والسارق يتظاهر مع الناس من أجل محاسبة الفاسدين، والمرتشي يصرح أنه سيكشف جميع السراق، ومن ثم يسكت برهة، ويقول: جميع الساسة سراق ومرتشون، فلنقرأ على البلد السلام، عجيب أمرك يا عراق!
 الشارع اليوم يغلي، وأبناء العراق في صراع مستمر بين الخير والشر، والمطالب مشروعة وبسيطة في نفس الوقت، والسراق لا يستطيعون أن يقدموا ما هو مطلوب منهم، بسبب غرقهم بمستنقع الفساد؛ وهم جزء كبير من المشكلة، التي لا يمكن حلها إلا بزوالهم، فذلك أمر يعني تفهم السياسيين، بألا يرفعوا أصواتهم، بل يرفعوا من مستوى تفكيرهم، فالعراق أسمى من مناصبهم الفارغة، التي لم تدر علينا سوى الخراب والألم، بصراعاتهم ونزاعاتهم السياسية، التي لن تنتهي إلا بإنتهائهم.
الصراع السياسي قائم على قدم وساق، والأعجب منه سكوت رؤساء الكتل والأحزاب، على حقبة دموية مرت دون حساب! فلم تعد القضايا ساخنة، والخفايا معلنة، وسيادة العراق التي أصبحت كقضية رأي عام، فسنوات الفشل جلبت لنا تغطية خاصة، وخطوطاً حمراء حول كل شيء.
 ختاماً: ما عاد هناك من أمرين، إلا وثالثهما الفساد! لأن الطبقة السياسية الحاكمة والمتنفذة،  لم تستطع قراءة تأريخ جيداً، أو حتى جغرافيته، والأدهى من هذا أنهم لا يعرفون شيئاً عن الوطنية، فهم يستهلكون كل شيء بلا فائدة منه، فإزالتهم واجب شرعي ووطني على كل مواطن شريف. 

  

قيس النجم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/03/06



كتابة تعليق لموضوع : نظرة من ثقب الباب على وطنٍ عارٍ!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مرتضى المكي
صفحة الكاتب :
  مرتضى المكي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العقابي ينفي إيقاف التعيينات ويؤكد وجود أكثر من 30 ألف درجة وظيفية للعام المقبل  : اعلام محافظ ميسان

 التجارة: تستنفر اسطولها لمناقلة الرز الارغواني من ميناء ام قصر لباقي المحافظات  : اعلام وزارة التجارة

 الله خلق الانسان حرا واستعبدته طغمة السياسين والمسؤولين  : د . كرار الموسوي

 حقا؟ نشرت وكالة فارس صورة للمهدي المنتظر؟  : عزيز الحافظ

 الزواج سنة الحياة  : ضحى العنيد

 مطار عالمي في الاردن ب(60 مليون دولار) ..وتأهيل صالة في مطار بغداد ب( 70 مليون دولار)  : زهير الفتلاوي

 زاخاروفا: فعلوها في العراق وليبيا والآن في فنزويلا أما في سوريا فلم يسمح لهم

 الخطيئة الاولى أم خطيئة نقض العهد والميثاق ؟  : عادل عبدالله السعيدي

 الشيخ سلمان بخطبة الجمعة: طريق الخلاص للبحرين هي حكومة الشعب

 هل أصاب كاظم حبيب الحقيقة بهجومه على المالكي ؟  : اياد السماوي

 مخطط أمريكي صهيوني من أجل جعل العراق خال من الكفاءات  : مصطفى جواد البكري

 في واقعنا الحضاري اليوم من يصنع لنا معاني الحياة ..؟  : د . ماجد اسد

 منذر الشواي: زيارة الاربعين تحدي كبير يبرهن للعالم اجمع مدى وفاء الحسينيون لآمامهم سيد الشهداء  : اعلام مجلس محافظة ميسان

 الادب للشعب  : احمد سامي داخل

 واخيرا فشلت المؤامرة وانكشف دعاتها  : مهدي المولى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net