صفحة الكاتب : رحيم الخالدي

سبايكر والدجيل بين العقوبة والإهمال !....
رحيم الخالدي

لا يمكن أن ننسى الجرائم سواء على المستوى المحلي أو العالمي، وكلٌ منهم نال جزائهُ، ولسنا ببعيدين عن الجرائم المرتكبة، في البوسنة أو الأرمن وغيرهم من الشعوب، وإن تفاوتت التواريخ، لكن بالأخير وبفضل المنظمات التي تنادي بحقوق الإنسان، نال المجرمون نصيبهم من العقوبة التي يستحقونها، وجريمة سبايكر لا تقل أهمية من تلك الجرائم فهل سنشهد من القضاء العراقي خطوة جريئة نحو الأمام في محاسبة كل المتورطين ؟ 

جريمة سبايكر ليست بحجم واقعة الدجيل، والأعداد تعادل آلاف المرات، مقارنة بما حصل في ثمانينات القرن الماضي، والإسلوب كان بمثابة جريمة بحق الإنسانية، وليست كما جرى سابقا أيام حكم البعث، وآلياتهُ تَخْتَلِفُ إختلافاُ جذرياً أيضاً، وكل شيء مختلف، لكن المحكمة لم تنصف أهالي وأبناء الضحايا، ولم نلمس أي إجراء قانوني من قبل القضاء، بتوجيه التهم للذين كانوا السبب في تلك الجريمة، بل هنالك تعاطف مع الإرهابيين !.

الأعداد التي تم إعلانها لم تكن حقيقية، ولم تعلن مدرسة القوة الجوية أعداد طلابها، الذين ذهبوا ضحية الإرهاب الأعمى، وباقي الوحدات المنسحبة من الموصل، إضافة لباقي القواطع لم يتم الإعلان عن الأعداد، الذين كانوا مع الطلاب أيضاً، والأعداد لطلاب القوة الجوية، كان الفين وثلاثمائة طالب! ولو أضفنا لهم الجنود والضباط المنسحبين، لفاقت الأعداد الأربعة آلآف! وهذا العدد ليس بالهين، لا على الحكومة ولا لأهالي الضحايا المغدورين .

المجرمين المتورطين الذين حكمتهم المحكمة، فقط أربعون إرهابياً، ومنذ يوم المحاكمة ولحد اليوم، لم يتم إنزال العقوبة التي يستحقونها! ولا أعرف بالضبط لماذا التعطيل في التنفيذ؟ وصرف الأموال على سلامتهم، ناهيك عن الغذاء وغيره من المستلزمات الضرورية للإنسان السوي، يتم تهيئتها لهم وهم لا يستحقون الحياة، فكيف يكون الإنصاف وهم لا زالوا أحياء! ولا نعرف المعطل في التنفيذ، ولم يتم إتهام أي جهة التي تقف حائلاً .

اليس من الإنصاف كشف الجهات المتورطة، في تلك الجريمة كائناً من كان، ومن هو الذي أعطى أوامر الإنسحاب، وترك المعدات العسكرية نهباً للإرهابيين ليحاربونا بها! وجعل القضية جريمة دولية، ليعرف العالم حجم المأساة، التي جرت في محافظة صلاح الدين ونينوى والأنبار، وتداعياتها التي أوصلت داعش لأسوار بغداد، لو لا الفتوى التي قصمت ظهر الإرهاب، من خلال الحشد الذي لبى النداء، ودافع عن العراق من شماله لجنوبه .

القادة العسكريون كان الأولى محاسبتهم قبل الإرهابيين، لانهم السبب الأول بحصول الجريمة، وإذا كانت المنطقة التي يتواجد بها طلاب القوة الجوية غير آمنة، فمن الذي أمر بإرسالهم لقاعدة سبايكر؟ اليس من الأجدر أن يكون تدريبهم في إحدى القواعد الجوية، المنتشرة في المناطق المؤمنة، في وسط وجنوب العراق! مع توفر أكثر من مكان ومكان، وما يشاع في الأوساط، أن إرسالهم الى سبايكر وتجنيدهم، كان الثمن أصواتهم الإنتخابية . 

على المحكمة الإتحادية ومجلس القضاء الأعلى، إنصاف شهداء قاعدة سبايكر، من خلال محكمة علنية، ومحاسبة كل المتورطين في تلك الجريمة الشنعاء، التي يندى لها جبين الإنسانية، وفضح كل من ساهم بشكل وآخر فيها، ومحاسبتهم وفق القانون النافذ، كما تم محاكمة صدام وأعوانه على جريمة الدجيل، وما تبعها من قتل وتهجير وتجريف الأراضي، علماُ أن ضحايا سبايكر يفوقون ضحايا الدجيل بأعداد كثيرة، لا ترقى الى لغة الأرقام .  

  

رحيم الخالدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/03/04



كتابة تعليق لموضوع : سبايكر والدجيل بين العقوبة والإهمال !....
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زينب الشيخ
صفحة الكاتب :
  زينب الشيخ


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 جامعة الفلوجة صورة ناصعة للأمن المتحقق في القضاء والتعاون الايجابي مع الأجهزة الأمنية  : وزارة الدفاع العراقية

 اعلامنا والاعلام البعثداعشي  : اوروك علي

 عالمنا يتفتت بفعل الصغار  : صالح الطائي

 مشروع قانون الانتخابات بين إرادة الشعب ووصاية الأحزاب المقاعد التعويضية ناقوس خطر

 هل نحتاج الى ملعب ..؟  : فلاح المشعل

 مصر تدشن قناة السويس.. والعراق مطفي الكيزر!  : مديحة الربيعي

 كويكب يقترب من الأرض بعد سقوط النيزك

 إشارات من حياة سيد الكائنات محمد (صلى الله عليه واله وسلم)  : مصطفى العسكري

 خطة تطهير عرقي يطرحها وزير خارجية إسرائيل المنتظر  : نبيل عوده

 العبادي يشدد مجددا على رفض الحكومة لاستفتاء كردستان

 إقبالٌ متزايدٌ على معرض كربلاء الدوليّ للكتاب، ومرتادوه يؤكّدون أنّه أحد سمات نجاحه..  : موقع الكفيل

 لكي لا ننسى.. السيستاني .. الحكمه...والاراده  : د . يوسف السعيدي

 التعلم من الحيوانات  : معمر حبار

 مقاومة شهيد المحراب بين احتلالين  : وسام الجابري

 اضاءة على قصيدة " أخلفت وعدك " للشاعرة ابتسام أبو واصل  : شاكر فريد حسن

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net