صفحة الكاتب : واثق الجابري

اليد المرتعشة لا تضرب بالحديد
واثق الجابري
ثمة عوامل مجتمعة؛ تقف حائل أمام عجلة التطور والتغيير وبناء الدولة، وتنحرف بالدولة الى ضياع المصالح المجتمعية، وغياب عدالة توزيع الحقوق والواجبات.
الإرهاب والفساد عاملان متلازمان، ونتائجهما كشفت عن شراكة الأعداء على مستهدف واحد.
يشهد الشارع العراقي غضب كبير؛ من شرائح إجتماعية باحثة عن ذات الإنتماء، وقضية مهملة لامكان لها في سلم الإمتيازات، وهي ترى الحقوق تسرق من أفواهها في وضح النهار، وتشم روائح شواء أجساد فقراءها في تقاطعات الطرق والأسواق، ولم تجن من خطابات الطائفية إلاّ مزيد من المآسي والآلام، ولم يقلق بحر دماءها العالم؛ مثلما لا ينام أوباما خوفاً من إنهيار سد الموصل.
لم يجن هذا الشعب أبسط حقوق تشعره بالمواطن، ولا السلام حتى يقول أنه يعيش في دولة وعلم ودستور، ولا وجود لخدمات ومقاولاته خضعت للمحاصصة بأسم الطوائف والقوميات، وهو في سوق مزايدة المتنافسين على قتله، ومناقصة أسعار رؤوسه، وما إستنتج إلاّ صراع زعامات وتقاسم للسلطات، وإستلاب إرادة جماهير؛ تحت مسميات يُصْدرها الإنتهازيون بصورة دورية؛ لإشغال الشعب من أزمة الى أشد، وفحش ثروات كروش بوجوه وحوش، وقوانين تفسر مصالح الحيتان والمتطفلين والمافيات.
تعمد بعض الساسة على تغيب الوعي، وتغيير معايير الديموقراطية، والإحتكام الى مفاهيم الغاب واللعاب على إمتصاص الدماء، ولم يحصل المواطن إلاّ شعارات ووعود مخالفة للقانون، وإيماءات على المنافسين بالخيانة، وتعليل الفشل والسرقة ومناصرة الإرهاب؛ كخدمة للطائفة، وإنتقام من خارطة وطن تمازجت ألوان مكوناته.
إن الإعتماد على الجماهير، وسيلة للإحتكام لإرادتها، وقدرتها على حسم مواقف الإصلاح ونبذ الطائفية والإرهاب، ونَفر أروقة السياسة التي تعمل في الحكومة وتعارضها، وتوجد في البرلمان وتدعو شعبها لمحاسبة المقصرين، وتنادي بمحاربة الإرهاب وهي تدعوه للعمل؛ مرة بعنوان التهميش، وآخرى بأسم إستراجع حقوق المحرومين، وما حصل منهم شعبهم سوى تهميش ونزوح وزيادة حرمان ودماء تجري كل يوم، وتوهان من تشخيص مكامن الخلل.
اليد المرتعشة لا يمكنها الضرب بيد من الحديد، وقد تقع نقاطها على حروف تغير من معاني الكلمات والأهداف، وصحيات الثُكالى والأيتام.
تعاضد الإرهاب والفساد على إبادة شعب كامل، ومن يُخطيء القراءة يقع في المحظور والمغالطة في تقيم الأحداث، وينعطف عن رؤية تراكم الأحداث، ونمو نزعة التفرد في نفسه، ويبتعد عن مهمة مشتركة لا تعني طرف دون آخر، ولا ترحم جهة على حساب آخرى، ولا خروج من الأزمة بالإلتفاف والمناورة والإنقلاب على المطالب الحقيقية، وضياع الفرصة بالتردد عن كشف الأسماء بمسمياتها والمعلومة بحذافيرها، وقد عرف القاصي والداني علاقة الفساد بالإرهاب، وعلى صاحب القرار تجاوز خطوط المافيات الحمراء، وعليه تسمية قادتها وعرابها وزعاماتها؛ أليس من حق الشعب أن يعرف من سرق أمواله، ومن ساهم بقتله؟!

  

واثق الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/03/01



كتابة تعليق لموضوع : اليد المرتعشة لا تضرب بالحديد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ عطشان الماجدي
صفحة الكاتب :
  الشيخ عطشان الماجدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اجتماع القادة السياسيين يدعو الى بذل اقصى الجهود لعودة "سيادة الموصل"

 البريسم يوقع تاريخ الجنود المجهولين في نادي الكتاب في كربلاء  : عبد الحسين بريسم

 القوات البحرینیة تشتبك مع متظاهرين في أبوصيبع وتواصل انتقامها السياسي من المعتقلین

 فلا اقتحم العقبة  : ادريس هاني

 عدد من دوائر المحافظة تفتتح منفذا خاصا لاستقبال ذوي الشهداء

 رؤية فلسفية هل بدأ عصر ما بعد الرأسمالية?  : نبيل عوده

 رئيس الوزراء يرعى مبادرة وزارة التعليم بتوزيع المنح الدراسية المجانية على الطلبة المتفوقين  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 الصفحة الملعونة  : عمرو ابو العطا

 ازمة المياه بين تجزئة الواقع والنظرة الشاملة  : فراس زوين

 تظاهرة حاشدة للمعلمين والمدرسين العقود امام بوابة تربية البصرة يطالبون فيها بتثبيتهم على الملاك الدائم

 "حشد" تهدد باتخاذ خطوات تصعيدية في ظل استمرار "الابادة الجماعية المنظمة" ضد العراقيين  : حملة الابادة الجماعية

 النجيفي ودولته السُنية  : ضياء المحسن

 عْاشُورْاءُ السَّنَةُ الرَّابِعَةُ (١٣)  : نزار حيدر

  مجرد جريمة والفاعل مجرد ذباح !!!  : مالك كريم

 عبد الرزاق عبد الواحد من رحاب الإمام الحسين ... إلى رثاء الطاغية صدام حسين ... ؟!  : خيري القروي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net