صفحة الكاتب : عمار العامري

المجد المكنون في حركة آل معجون .. السماوة 1969
عمار العامري
التاريخ يظلم العراقيين
   بلا أدنى شك إن تاريخ العراق المتداول حالياً, كتب بأيادي قومية أو تميل للفكر القومي, الذي يحاكي الشعارات الرنانة, والتي لا تغني الشعوب, ولا تؤمن لها طرف, فالأجيال في العراق باتت تدرك تاريخ الشعوب العربية والإسلامية وثوراتها وانقلاباتها أكثر مما تعرف عن تاريخ أجدادها وإباءها.
   وربما لو كان كل ما تطلع عليه مفيد, ليس هناك مجال للاعتراض, ولكننا وجدنا تركيز حتى على أمور تافهة, قد تم تضخيمها بينما لم نجد أي ذكر لإحداث مهمة وبصمات واضحة ومواقف مشرفة في تاريخ العراق على مدى تقلبات الدهر عامة, وتاريخه المعاصر خاصة, ربما للتغيير في أنظمة السياسية وتناوب العديد من السلطات الحكم في العراق, يعطي مسوغ بوجود تغييرات على الثقافة المجتمعية, ولكن الحقيقة إن مناهج (ساطع الحصري) هي التي بقية النافذة طيلة تلك العقود على اختلاف ألوان الإيديولوجيات الحاكمة, حتى في الوقت الحالي, والذي حكم فيه الإسلاميون الشيعة والسنة على حد سواء.
   فلم نجد من يكتب تاريخ الأجداد الحافلاً بالذكريات المهمة, والتي كانت وما زالت موضع فخر واعتزاز للأجيال, التي تشعر بالغبن من تجاهل تاريخ أجدادها العظام في حضورهم السياسي ومواقفهم الثورية ومنازلتهم للسلطات الحاكمة, وهم يقرؤون عن (حادثة ضابط ذهب للصيد في إحدى قرى صعيد مصر, فيتلف محاصيل الفلاحين, فضربوه حتى ليقي حتفه متأثر بجراحه, للتحول هذه حكاية إلى ثورة في تاريخ مصر على ظلم وتسلط الحاكمين بمقدرات البلد).
   بينما نجد التاريخ المعاصر في العراق؛ حافل بالإحداث المهمة والحاسمة, ومنها من يصدق عليها القول بأنها ثورات وانتفاضات غيرت مجرى السياسة والحكام, إلا أن مشكلة التدوين والتوثيق التي يعاني منها المجتمع العراقي, تعد السبب الرئيس في ضياع حقوق الكثير من الشخصيات الوطنية والعشائر والمدن العراقية, التي صادر النسيان مآثرها وباتت في حكم الضياع, حتى بعدما تغيرت ثقافة المجتمع من كبت وتضييع إلى انفتاح وبحث وتأليف.
   ولو راجعنا كتب الأساتذة عبد الرزاق الحسني وعلي الوردي, وما كتب في احدث ما بين عام 1921 وعام 1941 لوجدنا الحق يقال؛ إن الظلم الذي لحق بالشعب العراقي سرى حتى إلى عدم الاعتراف ببطولاتهم وملاحمهم الخالدة, كذلك كانت هناك فترة خالدة في تاريخ أبناء العراق ووقفاتهم بوجه الظالم والسلطات الدكتاتورية, خاصة بعدما توالى على حكم العراق عصابات البعث بانقلاباتهم السوداء.
   وتبقى فترة حكم التكارتة الأكثر دمويةً واستهتاراً بحق المواطن العراقي من فترة الحكم ألعارفي, رغم أنهما يعودان إلى نفس الفكر القومي العنصري, والمنهج التسلطي الأسود, والتي شهدت صفحات مجيدة كتبها أبناء العراق بدمائهم الزكية وبنادقهم الأبية, كردود فعل مشرفة ضد الأفعال الإجرامية التي مورست بحقهم, حيث لم تجد هناك مدينة العراقية جنوبية أو فراتية أو شمالية, إلا ولها ثورة تذكر بوجه الحكم الطاغي في بغداد, ولم تغب قبيلة عربية أصيلة أو عشيرة عراقية, ألا وكان لأبنائها باعُ طويلٌ في مناهضة الظلم البعثي, فكم أذن هي الشخصيات التي وقفت بوجه أزلام النظام معلنة رفضها لأساليبهم الملتوية وفرض سياستهم الباطلة, وكم هي تلك الثورات المسلحة والانتفاضات الرافضة لحكم العفالقة في العراق.
   ابتدأ من مواجهة المرجعية العليا؛ بزعامة السيد محسن الحكيم "قدس سره", ومحاولة السلطة في بغداد طمس الهوية العقائدية للشيعة, مروراً بمساندة أبناء العشائر الثائرة المرجعية الدينية أو الالتزام بمنهجها الرافض, رغم الممارسات الإجرامية التي استخدمت ضد الثوار والمعارضين, ومنها التهم الخيانة العظمى, والتأمر والتجسس ومعارضة النظام وأفكاره الحزبية, ورغم ذلك استمر الشعب العراقي ومسيرته برفضها لكل ما هو مخالف لتوجهاته الوطنية والدينية, متخذاً منهج التصحيح والإصلاح والتغيير هدفاً له في مواجهة كل ادعاءات الوطنية المزيفة, والأفكار المنحرفة, ليسطروا تاريخاً ناصحاً ومشرقاً.
   حركة آل معجون
   ومنذ الأيام الأولى من لوصول حزب البعث للسلطة وهيمنته على الحكم في العراق, وهو يحمل أحقاد الإيديولوجية لكل من يختلف مع منهجه التسلطي من القوى والتيارات والشخصيات والأسر الوطنية, وكانت أول بواكير ممارساته الإجرامية ضد الشخصيات, التي كانت ضمن الجهاز الإداري والحكومي للحكومة التي سبقته, حيث القي القبض على النقيب الحقوقي الطيار (الشيخ سامي عزارة آل معجون)  الذي كان يشغل منصب المستشار القانوني في وزارة الدفاع.
   حيث كان يدير دائرة القانونية المكلفة بمتابعة النشاط الإجرامي لزمرة حزب البعث وميليشيا الحرس القومي في زمن الجمهورية الأولى في العام 1958, وقد ساهم الشيخ سامي بالتحقيق شخصياً مع (أحمد حسن البكر) الذي كان رئيساً لعصابة البعث آنذاك, والذي أصدر أوامره المباشرة بنقله إلى (سجن نقرة السلمان) ، ومنذ ذلك الحين أصبح الشيخ سامي عزارة آل معجون وعائلتهُ هدفاً مباشراً لأزلام البعث الجدد بعد انقلابهم عام 1968، فقد أشرف صدام حسين شخصياً ومدير الأمن العام ناظم كزار على التحقيق مع الشيخ سامي بعد اعتقاله, وإيداعه في سجن النهاية وتعذيبه, وذلك في نهاية عام 1968، انتقاماً للأوامر التي أصدرها الشيخ سامي, خلال أداء واجباته الوظيفية إبان تموز 1958.
   بعد ذلك قامت زمر البعث في السماوة من اعتقال شقيقه (الشيخ مهلهل عزارة آل معجون)  وإيداعه في سجن ما يعرف (بمكافحة الرجعية) في محافظة الديوانية, بغية تضليل الناس وإيهامهم بأن عائلة آل عزارة مرتبطة بالقوى الرجعية, ومتآمرة على ثورة البعث وحزبها، ونجحت الآلة الدعائية لعصابة البعث في ذلك, كما تم إلقاء القبض على (الشيخ لهمود آل معجون) عم الشيخ سامي آل عزارة بعد يوم واحد من اعتقال الشيخ سامي في مسلسل استهداف شخصيات هذه العائلة.
   وبعد مرور أكثر من عام على هذه الاعتقالات التعسفية, لم تتمكن عائلة آل معجون من معرفة مصير معتقليهم, أو السماح لهم بتوكيل محامين لهم أو معرفة نوع الدعاوى أو المخالفات التي اعتقلوا بسببها, في الوقت الذي كان المعتقلون يلاقون أقسى درجات العذاب والقسوة على أيدي منظومة الحزب الأمنية, حيث كانت أسرهم تتلقى التهديد والوعيد من قبل رموز البعث في السماوة.
   رد فعل بني حجيم
   وتضامناً مع ما حصل لأولاد الشيخ عزارة آل معجون وإخوته على أيادي عصابات البعث, وكون هذا العائلة تمثل (رئاسة القبلية لعشائر بني حجيم) عقد المشايخ العشائرية والشخصيات الاجتماعية في السماوة, لقاءات متواصلة في مضايفهم معلنين رفضهم لما يحصل من تغييب قسري لشخصياتهم العشائرية وشيوخهم, وهكذا فقد كان قرار عشائر السماوة وحوض السوير وبني حجيم عامة, هو إعلان التحرك ضد نظام البعث, وهدفهم هو إطلاق سراح شيوخ أسرة آل معجون فوراً ودون قيد أو شرط؛ وعبر الممارسات الآتية:
أولاً: إشعال النيران والمشاعل ليلاً كدليلٍ على إعلان التحرك العصيان والتمرد والخروج عن طاعة الحكومة, وكانت بداية شرارتها يوم إحراق المسجد الأقصى الشريف.
ثانياً: التحشيد للمعركة والقيام باستعراض للقوة من خلال التواجد اليومي المسلح في مضيف ومضارب عشيرة آل غانم .
ثالثاً: ضرب أهداف ونقاط معينة للسلطة كمراكز الشرطة في المدينة وخارجها، كدلالة رمزية على معارضة النظام.
رابعاً: توجيه ضربات محددة لطرق إمداد النظام وبالتحديد سكك القطار لما لها من أهمية عند السلطة.
   وبالفعل فقد بدأت العناصر الثائرة, بشكل مجموعات صغيرة, حيث وجهتها قياداتها لتحقيق أهداف خارج حدود المدينة, وقد امتدت هذه الأهداف التي تصيب معاقل الحكم إلى حدود مدينة الحلة شمالاً باتجاه العاصمة, وشرقا باتجاه مدينة الناصرية, وأدت تلك مجموعات واجباتها بشكلٍ دقيق, كما كان مرسوماً ومخططاً لها قبل عودتها إلى ربوع ومضارب العشيرة, وكانت الغاية لتلك العمليات إرسال رسالة واضحة للنظام, فيها تحدي عشائر السماوة لنظام البعث, الذي اعتقل شيوخ ورموز المحافظة.
   معركة حرق المضيف
   ويبدو إن الزمرة الحاكمة وعلى رأسهم (البكر وصدام), قد أدركوا خطورة الموقف، وخوفاً من أن تأخذ الحركة أبعادا اكبر وأكثر خطورة على خط التمرد، فقد اتخذت في صيف عام 1969 إجراءات سريعة وفورية صارمة بشقيها العسكرية والإعلامية, فقد أصدرت بيانات سياسية تفيد حسب وجهة نظرهم بما يلي:
1. أن الاستعمار والقوى الرجعية عادت من جديد للتآمر على ثورة الفلاحين والعمال والكسبة (الحركة الوطنية الفتية), والغريب إن قادة انقلاب البعث نجحوا في إيهام فئات من الشعب, ونالوا تعاطف القوى اليسارية والقوى الشعبية مع أطروحاتهم المكشوفة, والمليئة بالخداع والدس والتدليس, وقد سبق استعمال القوة في إخماد الحركة خطوة التأمر عليها, وتفكيكها من الداخل بأجراء المباحثات الصورية الماكرة, بغية إيهام الرأي العام بجدية السلطة في البحث عن حل سلمي والاستجابة لمطالب العشائر, وذلك بإطلاق سراح الشيوخ وكان الهدف من وراء هذه الخطوة, إبعاد روح الوحدة والتكاتف لعشائر بني حجيم, وبالفعل نجحوا في ذلك, وانسحبت بعض العشائر ما جعل السلطة تتمكن من الانفراد (بعشيرة آل غانم) بتمزيق وحدة صف العشائري.
2. وقد أعدت زمرة البعث (غرفة عمليات) لدراسة الطبيعة الجغرافية لموقع العشيرة, وإرسال الجواسيس والمخبرين ودسهم بين أبناء العشيرة لإشاعة الخوف وزرع الرعب, ومعرفة طرق وحركة الثوار, والأماكن التي بإمكانهم الاستفادة منها في حالة المعركة, وبالتحديد (هور اللقطة), بالاعتماد على معلومات المنقولة, واطلاع زمر البعث في السماوة, وهذه المعلومات كان تأتي خاصة, من الذين ينتمون لنفس العشيرة, لأنهم على اطلاع تام عن طبيعة المنطقة وأراضيها, باعتبارهم من الرعيل الأول لعصابات الحرس القومي السيئ الصمت.
3. أما في الجانب العسكري فقد تحرك (اللواء المدرع الثالث من الفرقة الأولى المدرعة) من مقرها في محافظة القادسية (الديوانية) وعند وصوله إلى مدينة السماوة جرى تقسيمه على محورين:
المحور الأول: باتجاه منطلق الحركة وكانت غرفة العمليات في منطقة الزريجية, بحيث يسلك خط (السماوة – الزريجية).
المحور الثاني: كان واجبه الالتفاف على قرى (آل معجون, مجهول آل حمادي, ناهي آل حمادي), ويتخذ من (خط الأزرق) طريق سير له, بالانحراف مباشرة من جسر آل جروخي يساراً, ووصولاً للأهداف المحددة.
   فقد كانت طلائع المنتمين لعصابات البعث, بانتظار الجيش ليكونوا له دليلاً, والصعود مع الدبابة الأولى، بغية كسب المغانم ونيل رضا السلطان ومكاسبه وعطاءه.
واجبات المحور الأول:  أي واجب (اللواء المدرع) وهو الوصول إلى مضيف آل معجون, وهو مقر الحركة بغية القضاء عليها, والتنكيل بأفرادها كي يكونوا عبرة لكل من يفكر بالخروج على طاعة السلطة.
وكان خط سير القوة المهاجمة؛ هو اتخاذ طريق السماوة ناحية (الزريجية), وكان معه الإدلاء من العيون والجواسيس من أبناء المنطقة, وكانت السلطات, قد أوكلت (جاسم الركابي) عضو القيادة القطرية لحزب البعث لقيادة تلك العمليات, ونظراً لقصر مسافة الطريق للالتفاف على الحركة, كان وصول القوة المهاجمة الأولى للواء, والذي كان هدفه ضرب الحركة ومحاصرتها من الخلف, فقد وصل قبل القوة المهاجمة الثانية الذي كان محور هدفه يتمثل بمقر قيادة الحركة في (مضيف آل معجون).
   فقد كان القوة المهاجمة الأولى تمثل خطورة بالغة, كما تراها قيادة المعركة بغية الحفاظ وتأمين طريق الانسحاب لهم ولأسرهم , فقروا مقاتلتها أولاً, والاشتباك معها لتكون بداية المعركة مع القوة المهاجمة الأولى, قبل وصول القوة المهاجمة الثانية من جهة الزريجية، وهكذا كان قرارهم حكيماً وناجحاً من الناحية العسكرية والميدانية من الجانب الخططي, وبالفعل اشتبكت طلائع الثوار مع القوة المهاجمة الأولى المدرعة, لكن النتائج لم تكن متكافئة مع واقع الحال فقد كان عصابة البعث قد سبقتهم في وضع مفارز من المتعاونين على طريق الثوار, بهدف ضربهم من الخلف أثناء الاشتباك مع قوة النظام.
   الأمر الذي جعل تلك الطلائع الثائرة تخوض المعركة, وهي شبه محاصرة, ولم تكن القوة متكافئة بين جيش مدجج بالأسلحة الحديثة والثقيلة, وناقلات الجند والدبابات, وبين ثوار الذين يستخدمون البنادق القديمة البسيطة والعتيقة بالذخيرة المحدودة, وبعد أن اشتد وطيس المعركة بين القوتين, قدم الثوار شهيدين هما كل من (الشهيد علاج ماهود والشهيد ثجيل مبدر ناهي وكلاهما من شباب أسرة آل حمادي), وقد بقي جثمانهما في مقر المعركة لشدة النزاع ولم يتم أخلائهما.
واجبات المحور الثاني: فيما وصل القوة المهاجمة الثانية؛ الذي يتلخص واجبه للسيطرة على مضيف آل معجون حيث مقر الحركة, بعدما تلقى الثوار خسارة في (معركة الأزرق), فضلاً عن تزامن ذلك مع تخاذل وانسحاب العديد من المشتركين بالحركة, نتيجة الأساليب التخويف والترهيب, التي استخدمه أزلام النظام معهم.
   الأمر الذي جعلهم يتركون (أبناء أسرة آل حمادي وأخوتهم من نصيفة آل عِلي) لوحدهم في معركتهم المصيرية في مواجهة العدو, وهكذا أصبح الأمر بمثابة مفتاح القضاء عليهم وإبادتهم, فحين وصل القوة المهاجمة الثانية عن طريق (سماوة – زريجية) المكلف بالواجب الرئيسي والمهم, إلى أرض المعركة وفق القياسات العسكرية, وهو مدى وقوع الثوار ضمن أهداف نيران القوات الحكومية.
الهجوم المحور الأول: ففي الهجوم الذي شنته عصابات البعث على معاقل الحركة ضمن المحور الأول, فقد حدث كما حدث في معركة طريق الأزرق إذ أن هذا القوة كان قد قام بتكليف زمر البعث المتعاونين مع القوات المهاجمة في بداية المعركة وقد اشتبك الثوار مع تلك الزمر من جهة والتهيؤ للمعركة الفاصلة مع القوى المعتدية من جهة ثانية.
   وفي العاشر من شهر آب عام 1969, واصل القوة المهاجمة الأولى المكلفة بالالتفاف على الثوار من الخلف فيما المعركة مستمرة في جبهة المضيف, وقد انفتحت أكثر من جبهة على الثوار وعلى مسافات قريبة جدا حيث باتت على مدى مرمى البنادق (إي أقل من كيلو متر واحد) .
   وفي الحال أدركت قيادة الثوار خطورة الموقف, واستشعرت تبعاته لذا أمرت على الفور بأخلاء مساكنهم من الأسر, والانسحاب إلى الخلف على الخط الوحيد, الذي بقى بعيداً عن سيطرة الجيش وعناصر البعث المتعاونين معه, بينما استمرت الاشتباكات مع مفارز المتعاونين, وبدعم من الجيش الحكومي المهاجم, فكان من حكمة قيادة الحركة عدم الاستمرار في معركة شبه محسومة لجيش, والذي يستخدم الأسلحة الثقيلة, ومفارز البعث المزروعة خلف خطوط الثوار, فقرر الثوار الانسحاب إلى (هور اللقطة) وهي المنطقة التي يمكن اللجوء إليها, آخذين بنظر الاعتبار صعوبة اقتحامها من قبل مدرعات جيش النظام.
   وهكذا كان اعتقاد الثوار, فيما وصلت الدبابات والمدرعات إلى مضيف آل معجون, وأول أعمال السلطة تجسد في:
أولاً: حرق مضيف آل معجون, وهدم بيوت كل أفراد أسر آل عزارة.
ثانياً: إحكام طوق ومحاصرة المنطقة لثلاثة أشهر متتالية.
ثالثاً: دارت مباحثات بين شيوخ بني حجيم مع (جاسم الركابي) وفي مقر إقامته.
   كان شيوخ بني حجيم يأملون من مباحثاتهم إيقاف نزيف المعركة, والبحث عن حل توافقي, يلبى فيه جزء من مطالب الثوار, وهو إطلاق سراح شيوخ من آل معجون.
   أطلاق سراح الثوار
   بمجرد أن حققت السلطة أهدافها بإشاعة الرعب والترهيب بين أوساط الشعب، ولخشيتها من أن تكون هذه الحركة بداية لسلسلة حركات أخرى أو الانجرار لأمور لا تحمد عقباها، فقد استجابت في شهر أيلول من عام 1969 لمطلب الثوار عبر محادثات شيوخ العشائر بإطلاق سراح (الشيخ مهلهل آل عزارة) من (سجن مكافحة الرجعية) في الديوانية (والشيخ لهمود المعجون والنقيب الحقوقي الطيار سامي عزارة) من (سجن قصر النهاية), شريطة أن لا يبقى المقدم سامي عزارة في العراق وعليه الخروج من العراق حالاً.
   وبعد أن مرت عدة أشهر من التهجير الأسر, التي توزعت على بيوت من تربطهم معهم علاقات حميمة من عشائر بني حجيم, حيث لجأ القادة الميدانيون للمعركة؛ الشيخ نوري عزارة, وأبن عمه المرحوم حسن حاتم المعجون إلى رفحاء في السعودية, وبقيت الأسر برعاية الشيخ نايف آل عزارة, وكان في العقد الثالث من عمره, حيث كان يتنقل سراً في الليل للاطمئنان على اسر المعجون.
   وحين عاد الشيوخ المطلق سراحهم إلى قراهم المهدمة, وأسرهم النازحة, والمضيف الذي تحول إلى رماد متفحم, رأوا أنها ديار مهجورة منكوبة, عادت الأسر لكنها لم تجد ما تسكن تحت فيئه, وبرغم من إجهاض ثورتهم في مهدها, لكن النظام ظل يتربص بآل معجون, ويناصبهم العداء.
   لقاء الشيخ مهلهل والبكر
   ففي مطلع شهر تموز من عام 1971، أراد نظام البعث الخلاص نهائياً من خطورة عائلة آل معجون, وإنهاء نفوذها وتأثيرها العشائري إلى الأبد، فقرر التخلص من الشيخ (الشهيد مهلهل آل عزارة), بحجة طي صفحة الماضي وتصفية الأمور وجبر الخواطر.
   حيث طلب رئيس النظام العراقي آنذاك احمد حسن البكر, لقاء الشيخ مهلهل في بغداد, وقد تم اللقاء الحصري بين البكر والشيخ مهلهل دون غيرهما, لمدة لم تزد عن النصف ساعة، قال فيها البكر ((أريد أن أصحح ما حدث ونحن أهل, ويحدث هذا بين العائلة, وأرغب بفتح صفحة جديدة, أما بالنسبة للمقدم الطيار سامي عزارة فيمكنه العودة إلى الوطن بكفالتي، وله حقيبة وزارية يختارها بنفسه…)) فرد عليه الشيخ مهلهل: ((سيادة الرئيس تريدني أن أسلم رقبة أخي لصدام وناظم كزار مرة ثانية, لا هذا ما لا أقبله)), (هذا الكلام ذكره الشيخ مهلهل حرفياً لذويه, قبيل استشهاده مسموماً بعد تصفيته بدس السم له).
   وفي تلك اللحظات دخل صدام, وقدم نفسه للشيخ مهلهل من خلال البكر: وقال هذا السيد النائب صدام, فرد الشيخ أعرفه جيداً, سادت لحظات من الصمت, أعقبها وبتدبير من صدام أمر بفنجانين من القهوة بعدما قال, هل ضيفتم الشيخ أما لا؟… فقال البكر لم نطلب له أي شيء, جاءت القهوة بفنجانين فقط لا غيرهم, قدم الفنجان للشيخ مهلهل, والثاني وضع أمام البكر ولم يستقبله, احتسى المرحوم الشيخ مهلهل عزارة آل معجون القهوة, وخرج من اللقاء متوجها إلى (حي اليرموك) في جانب الكرخ, حيث تسكن عائلة أخيه الطيار سامي ليكمل إجراءات السفر للالتحاق به, قضى ساعتين هناك وكان ينوي الرجوع إلى السماوة في يومه الثاني, فأحس بنوع من الدوران وقد شكا لعائلة أخيه: ((وقال لهم لم أعاني من أي شيء, ولكن حين يحدث لي شيء فسببه ذلك الفنجان الذي احتسيته عند البكر)).
   وفاة الشيخ مهلهل آل عزارة
   توجه الشيخ مهلهل في اليوم الثاني إلى السماوة وصل إليها متعباً تظهر عليه أعراض الإعياء والتعب, فاخذ يشتكي من رأسه, ونقل على أثرها إلى المستشفى, وهو مغمى عليه, بقى على هذا الحال مدة أسبوع ممنوعاً من أي علاج بأمر مفارز الآمن التي كانت تراقبه.
   وقرر الأطباء المشرفون عليه أن ينقلوه إلى مدينة الطب ببغداد، لكن الدكتور المشرف عليه واسمه (جمال الخطيب) من أهالي البصرة, وكان على علاقة طيبة مع الشيخ وصديقاً له, قال بالسر وطلب من الشيخ نوري أن لا يفشي سره وإلا سوف يلاقي مصيراً غير محمود, إذا اكتشف النظام أنه كشف: ((إن سبب الجلطة الدماغية وهو سم دس أليه)), وأخيراً وصل الشيخ مهلهل إلى بغداد, وهو في عداد الموتى, رقد في مدينة الطب ليلتين.
   وكان على علاقة مع خير الله طلفاح, حيث كانوا يلتقون في (مقهى السفير) ملتقى ساسة العراق وشيوخه،  زاره عدنان خير الله ولم يكن وزيراً حينها, وكان عدنان طالباً في الكلية العسكرية, وكان آمر الفصيل العسكري الذي يعمل فيه النقيب سامي عزارة.
   وبعد الزيارة مباشرة وبالتحديد بساعة واحدة، انتقل إلى رحمة الله الشيخ مهلهل عزارة آل معجون, بتاريخ 8/7/1971 لتنطوي مع رحيله ثورة طويت مع صعود روحه لبارئها.
   وإمعاناً بالجريمة والظلم والخوف من الشيخ الثائر حتى وهو ميت, أمر النظام بعدم عودة جثمان الشهيد إلى مضيفه وأهله في السماوة, خشية تشييعه من قبل عشائره الثائرة, ومضاعفات ذلك على النظام, الذي أسهم باغتياله غدراً، وأمروا بأن يدفن في النجف مباشرة, وبأشراف مفرزة أمن قدمت مع جثمان الشهيد, وقد صلى عليه المرجع الكبير السيد محمد سعيد الحكيم  حيث كاناً على صداقة حميمة.
   
نتائج الحركة
1. تعتبر حركة آل معجون؛ امتداد للدور الوطني, الذي اعتمدته هذه الأسرة, خلال تاريخ العراق في تبيان مواقفها من الأنظمة الحاكمة في بغداد, إبان العهد الملكي ومحاولات بعض رؤساء الوزارات, فرض سياسات معينة على مناطق وعشائر وسط وجنوبي العراق, لا تتناسب والبيئة الاجتماعية المحافظة لتلك الفئات.
2. اعتبرت هذه الثورة أو الحركة؛ أول تحرك مسلح ضد انقلاب البعث على الحكم في بغداد عام 1968, مما مهد الطريق للحركات الجهادية والثورية في العراق, للدخول في مواجهات مسلحة مع البعث, حتى توسعت لتتبنى الحركات السياسية المنهج القتالي المسلح ضد النظام الحاكم في بغداد.
3. عكست الحركة الصورة الجلية بوجود معارضة عشائرية واعية لنظام البعث, وخاصة لدى قبيلة بني حجيم في السماوة, وأن كانت فطرية, ضد أطروحته الفكرية, وأن ثوارها وقادتها سوف لن يهدى لهم بال, ولم يستكينوا في فضح سياسات النظام, وسيبقون حاملين للواء المعارضة السياسية ضده.
4. استخدمت السلطة (سياسة فرق تسد) بين العشائر, للحد من توسع لهيب تحركها المسلح, بعدما استعانت بعناصر الحرس القومي, المتدربين على أساليب إثارة النزعات العشائرية والطائفية, وضرب المعارضين من داخل جبهاتهم, لتشتيت قوتهم وإحباط عزائمهم.
5. استخدمت السلطة (الحرب النفسية) وبث الإشاعات بين أبناء العشائر, لتفكيكها من داخلهم بأجرائها مباحثات صورية, لإيهام الرأي العام بنوايا السلطة في الحل السلمي, لإبعاد روح الوحدة والتكاتف من العشائر.

  

عمار العامري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/02/27



كتابة تعليق لموضوع : المجد المكنون في حركة آل معجون .. السماوة 1969
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : باسم الحجيمي ، في 2016/11/06 .

تزوير ساذج للحقائق .... افعال صبيانيه لم تكن أكثر من عرقلة حركة سير قطارات نقل المواطنين والبضائع صيرت منها ثوره وحركة تحرر ... .... ....






حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ابراهيم محمد احمد ، على د . المهندسة آن نافع اوسي : انجاز (7000) معاملة تمليك لقطع الاراضي وفق المادة 25 - للكاتب وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية : ، اني المواطن فيصل ابراهيم محمد قدمت على قطعه ارض في محافظه نينوى واريد ان اعرف التفاصيل رجاءا انني قدمت في تاريخ 20 ثمانيه 2019

 
علّق د.زينب هاشم حسين ، على فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية : البروفيسور فلاح الاسدي - للكاتب صدى النجف : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،، هل أجد بحث الدكتور فلاج الأسدي منشورًا في أحدى المجلات ، أو متوافرًا مكتوبًا كاملاً في أحد الصحف أو المواقع الالكترونية ؟

 
علّق مهند عبد الحميد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : هذا الحديث موضوع. قال الشيخ الألباني: موضوع. انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة 11 611 رقم الحديث 5397 https://al-maktaba.org/book/12762/9700 وانظر أيضا https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=3422

 
علّق منير حجازي ، على كويكب "عملاق" يقترب من الأرض قد يؤدي الى دمار واسع في أنحاء الكوكب : اجمعت الأديان وكذلك الحضارات القديمة على أن كوكبا او مذنبا او نجما حسب تسمياتهم سوف يظهر في سماء الأرض كعلامة على نهاية حقبة أرضية تمهيدا لظهور حقبة جديدة أخرى. واقدم المدونات في الصين والتبت والانكا وما مذكور في التوراة والانجيل رؤيا يوحنا وكذلك في الروايات والاحاديث الاسلامية كلها تذكر قضية هذا النجم او المذنب والتي تصفها التوراة بانها صخرة الهلاك والحرائق والزلازل والفيضانات.يقول في رؤيا يوحنا : (فسقط من السماء كوكب عظيم متقد كمصباح، ووقع على ثلث الأنهار وعلى ينابيع المياه.11 واسم الكوكب يدعى «الأفسنتين». فصار ثلث المياه أفسنتينا، ومات كثيرون من الناس من المياه لأنها صارت مرة). نسأل الله أن يحفظ الأرض ومن عليها.

 
علّق احمد خضير ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : عليكم السلام و رحمة الله و بركاته تحياتي الاستاذ صباح الغالي.. شكرا جزيلا على المداخلة والتعليق مع التحية

 
علّق نور الهدى ، على رسائل بيان المرجعية العليا في 7 / 2 - للكاتب نجاح بيعي : شكر الله سعيك

 
علّق صباح هلال حسين ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : استاذ احمد خضير كاظم .... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. نص مقالتك كانت بمثابة وصف دقيق لما حصل في العراق للتظاهرات السلمية وأسئلة وأجوبة في نفس الوقت على هؤلاء الذين يشككون ويتهجمون على الاحتجاجات الشعبية الشبابية التي ترفض الفساد الاداري والمالي في كل مفاصل الدولة وفساد الاحزاب والكتل الفاشلة في تقاسم المناصب والمنافع بينهم ، بارك الله فيك وأحسنت وأجدت ...مع ارق تحياتي

 
علّق سيد علي المرسومي ، على تاريخ شهادة السيدة الكريمة أم البنين فاطمة بنت حزام ألکلآبيه »«ع» قدوة في التضحية والإيثار.» - للكاتب محمد الكوفي : استاذنا العزيز محمد الكوفي المحترم بعد السلام والتحية ارجو ان توضحوا لنا ماهي مصادركم التاريخية الموثوقة ان سيدنتا أم البنين عليها سلام ماتت شهيدة وشكرا لكم

 
علّق adeeb ، على جهل الحكومة ومجلس النواب في العراق - تعديل قانون التقاعد، اصلاحات، خدمة عسكرية، ترفيع - للكاتب عبد الستار الكعبي : الصحيح في احتساب الخدمة العسكرية لاغراض الوظيفة المدنية / علاوة، ترفيع، تقاعد الى السيد رئيس مجلس الدولة في العراق المحترم اولا : المعروض : يعاني الكثير من الموظفين من مظلومية كبيرة جداً في موضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الخدمة المدنية بسبب التبدلات التي حصلت في التشريعات الخاصة بهذا الموضوع والاضطراب الواقع في تفسيرها والذي نتج عنه اختلاف ادارات الدوائر الحكومية في احتسابها. وقد كان لتراجع مجلس شورى الدولة عن قراراته بهذا الصدد اثر واضح في ذلك، فقد اصدر المجلس قرارات لاحتسابها لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع وتم العمل بموجبها في مختلف الدوائر الحكومية حيث تم تعديل الدرجات الوظيفية للموظفين المشمولين وذلك بمنحهم علاوات او ترفيع بما يقابل سنوات خدمتهم العسكرية كل حسب حالته، ثم تراجع المجلس عن قراراته واحتسبها لاغراض التقاعد فقط مما سبب مظلومية ادارية ومالية كبيرة وقعت اثارها على الموظفين المشمولين على شكل تنزيل درجة وتضمينات مالية حيث قامت الدوائر باعادة احتساب الخدمة الوظيفية وتعديل درجات الموظفين المعنيين وكذلك استقطاع الفروقات المالية منهم بعد رفع الخدمة العسكرية التي احتسبت لاغراض العلاوة والترفيع وجعلها للتقاعد فقط. وهنالك جانب اخر من هذه المظلومية يتمثل بان الموظفين المعيَّنين قبل (21/10/2002)، وهو تاريخ نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المنحل ذي الرقم (218) لسنة 2002 ، قد احتسبت خدمتهم العسكرية الالزامية لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بينما اقرانهم الذين عينوا بعد ذلك التاريخ لم تحتسب لهم خدمتهم العسكرية الّا لأغراض التقاعد فقط على الرغم من انهم أدوا نفس الخدمة وفي نفس الموقع والوحدة العسكرية، وفي هذا غبن كبير واضح فكلاهما يستحقان نفس الحقوق مبدئيا. ثانيا : الغاية من الدراسة : لاجل رفع المظلومية عن الموظفين المتضررين من هذه الاشكالية الذين لم تحتسب خدمتهم العسكرية الالزامية والاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بسبب تغير القوانين والقرارات الخاصة بهذا الموضوع ولتصحيح هذه الارباكات التشريعية والتنفيذية نقدم لكم هذه الدراسة آملين منكم النظر فيها واصدار قراركم الحاسم المنصف وتوجيهكم لدوائر الدولة للعمل بموجبه. ثالثا : القوانين والقرارات حسب تسلسلها الزمني : ندرج في ادناه نصوصا من القوانين والتعليمات ومن بعض القرارات الصادرة بهذا الصدد على قدر تعلقها بموضوع احتساب الخدمة العسكرية للاغراض الوظيفية وحسب تواريخ صدورها : 1- قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 الذي نص في ( المادة 26 الفقرة 2 ) منه على : ( يحتفظ للمجندين الذين لم يسبق توظيفهم أو استخدامهم بأقدمية في التعيين تساوي أقدمية زملائهم في التخرج من الكليات أو المعاهد أو المدارس وذلك عند تقدمهم للتوظيف في دوائر الحكومة ومصالحها ومؤسساتها بعد اكمالهم مدة الخدمة الالزامية مباشرة بشرط أن يكون تجنيدهم قد حرمهم من التوظف مع زملائهم الذين تخرجوا معهم وأن يكونوا مستوفين للشروط العامة للتوظف.). حيث ضمن هذا القانون حق الخريجين الذين يتم تعيينهم في الدوائر الحكومية بعد ادائهم الخدمة العسكرية الالزامية بمنحهم قدما في الوظيفة مساوي للقدم الوظيفي لزملائهم في التخرج الذين تعينوا في دوائرهم بعد تخرجهم مباشرة مما يعني احتساب خدمتهم العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والترفيع. 2- تعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت لتضع عددا من الاسس والاليات الخاصة بالخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ والتي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) وهذا حق للموظف وانصاف في التعامل معه. 3- قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 الذي اعتبر نافذاً في (21/10/2012) والذي نص على: (اولا – تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة، لاغراض التقاعد حصرا. ثانيا – ينفذ هذا القرار من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.) وصار هذا القرار هو الاساس النافذ حالياً لاحتساب الخدمة العسكرية . ونلاحظ ان هذا القرار خالٍ من اي اشارة لتطبيقه باثر رجعي فيكون الفهم الاولي والارجح له هو ان تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل نفاذه وقبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع بموجب القوانين السارية قبله وان الخدمة التي يقضيها العسكري بعد نفاذه تكون لاغراض التقاعد حصراً وهذا ما ذهب اليه مجلس شورى الدولة بقراره بالعدد (21/2004). 4- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (21/2004 بتاريخ 18/11/2004) الذي نص في الفقرة (2) منه على (يكون احتساب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد اذا كانت تلك الخدمة قد اديت قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) فيكون احتساب اي منهما لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد). وهذا القرار هو الاكثر انصافا واقربها الى المعنى الذي يمكن ان يفسر به نص القرار (218 لسنة 2002). 5- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005) الذي اعتبر ان امر سلطة الائتلاف المؤقتة المرقم (30 لسنة 2003) يبطل احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة ويحتسبها لاغراض التقاعد فقط إستناداً الى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) ويرى مجلس شورى الدولة في قراره هذا ان احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع معلق بالامر (30) ونص على (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها او تعليقها) و (اذا زال المانع عاد الموضوع) بمعنى اذا زال المانع والذي يقصد به ألامر رقم (30) زال الممنوع به الذي هو (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع) وعليه فانه يلزم من زوال ألامر رقم (30) عودة الوضع الى اصله اي جواز بل وجوب (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع). ولكن مجلس شورى الدولة لم ينفذ مضمون قراره هذا بعد زوال الامر رقم (30) لسنة 2003 الذي تم الغاؤه بقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008 المعدل الذي عد نافذا بتاريخ 1/1/2008 والذي نصت المادة (21) منه على ( يلغى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 (. 6- قرار مجلس شورى الدولة رقم (70) لسنة 2006 وجاء في حيثياته (وحيث ان أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 قد علق جميع القوانين وسنن التشريعات واللوائح التنظيمية التي يتم بموجبها تحديد الرواتب او الاجور الخاصة او اعتبر ذلك من الحوافز المالية التي تصرف للموظفين .وحيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها .) وكذلك ورد فيه ( ان احتساب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 لاغراض العلاوة والترفيع يعد موقوفاً في الوقت الحاضر استناداً الى امر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003.) وكذلك ورد في نصه (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها) و حيث أنه (اذا زال المانع عاد الموضوع)، وينطبق هنا نفس ما قلناه في الفقرة (5) اعلاه بخصوص قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005). 7- قرار مجلس شورى الدولة رقم (28/2016 بتاريخ 10/3/2016) الذي ترك كل تفسيراته واسسه السابقة في عدم احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع استنادا الى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 واستند فقط الى قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218 لسنة 2002) وقرر ( لايحق احتساب الخدمة العسكرية المؤداة قبل نفاذ القرار المذكور او بعده طالما ان هذا القرار (218) ما زال نافذاً). رابعا : الحالات المعنية : بعد ان تبين لنا ان قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218) لسنة 2002 هو الفيصل في هذا الموضوع وان التوجه القانوني لمجلس شورى الدولة استقر على اعتباره الاساس الذي تستند عليه القرارات الخاصة بموضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الوظيفة المدنية، ينبغي لنا لاجل اصدار الحكم المناسب في هذا الموضوع ان نستعرض الحالات التي يمكن ان تخضع لمداه التطبيقي مع بيان الراي بشأن احتساب الخدمة العسكرية لكل حالة : الحالة الاولى : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة بعد نفاذ القرار فيطبق عليها القرار المذكور بلا اشكال. الحالة الثانية : ان يكون كل من اداء الخدمة العسكرية الالزامية والتعيين في الوظيفة واحتساب الخدمة العسكرية قبل نفاذ القرار المذكور فلايسري عليها القرار بلا خلاف ولا اشكال ايضا. الحالة الثالثة : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة قبل نفاذ القرار ولكن التعيين في الوظيفة المدنية يكون بعد نفاذه وهنا يكون الحكم باحتسابها لاغراض التقاعد فقط حسبما صدرت به عدة قرارات من مجلس شورى الدولة استنادا الى نص القرار ولكن الرحمة القانونية ومباديء العدالة والانصاف تقتضي احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد مساواة لهم باقرانهم الذين تعينوا قبل نفاذ القرار. الحالة الرابعة : التي هي اهم الحالات والتي يجب ان نقف عندها ونتمعن تفاصيلها بدقة. وهي ان يكون اداء الخدمة العسكرية وبعدها الالتحاق بالوظيفة كلاهما قبل نفاذ القرار (218) ولكن هذه الخدمة لم تحتسب في حينها بسبب تقصير من ادارات الدوائر ففي هذه الحالة يكون الاستحقاق هو احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وذلك استنادا لما يلي :- 1- ان القانون النافذ في وقتها بخصوص احتساب الخدمة العسكرية في الوظيفة المدنية هو قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 وان الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط كانت تحتسب لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وفقا لاحكام المادتين (25 و 26) منه. وقد اكدت هذا التوجه تعليمات عدد (119) لسنة 1979 النافذة التي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) 2- ان من شروط التعيين في الدوائر والمؤسسات الحكومية في وقتها ان يكون طالب التعيين قد اكمل الخدمة الالزامية (او كان مستثنى او .... ) حسبما ورد في الفقرة (1) من المادة (٢٧). وكان عليه اثبات ذلك بتقديم (دفتر الخدمة العسكرية) باعتباره الوثيقة الرسمية المعتمدة لاثبات الموقف من الخدمة العسكرية والذي يبين تفاصيلها كاملة كما ورد في المادة (1) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) . 3- ان احتساب الخدمة العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة يتم تلقائيا من قبل الادارة بعد تقديم الموظف ما يثبت اداءها من مستندات وفق القانون بغض النظر عن تاريخ تقديم الطلب لاحتسابها لان تقديمه كاشفا لها وليس منشئا لها وهذا ما أقره مجلس شورى الدولة (قراره 21/ 2014) وذلك لان المادتين (25 و 26) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 لم تشترطا لاحتساب الخدمة العسكرية تقديم طلب بشانها. واستنادا على ما تقدم فان الموظف الذي ادى الخدمة العسكرية الالزامية قبل التعيين وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور يكون قد قدم لدائرته دفتر الخدمة العسكرية الذي يثبت اداءها وتفاصيلها مما يفترض احتسابها تلقائيا من قبل الدائرة وان عدم احتسابها في هذه الحالة يعد خطأ في اجراءاتها ولادخل للموظف فيه ولايتحمله كما اكدته العديد من قرارات مجلس شورى الدولة وتعليمات مجلس الوزراء. وحيث ان من حق الادارة تصحيح اخطائها السابقة كما هو الثابت في قرارات مجلس شورى الدولة. عليه يكون قرار الادارة الذي تتخذه بعد نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور والذي تقرر فيه احتساب الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور لاغراص العلاوة والترفيع والتقاعد هو تصحيح لاخطائها السابقة (بعدم احتسابها) فيكون قرار احتسابها صحيحا وموافقا للقانون ولقرارات مجلس شورى الدولة. حيث ان العبرة في التشريعات التي كانت نافذة وقت اداء الخدمة العسكرية الالزامية والالتحاق بالوظيفة. وبناءا على ماتقدم فان الموظف المعين قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (218) والذي ادى خدمته العسكرية قبل التحاقه بالوظيفة يستحق احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. خامسا : الحلول المقترحة : من اجل وضع حل منطقي لهذه الاشكالية يساهم بايجاد حالة من الاستقرار القانوني والاداري ولانصاف الموظفين كل حسب الحالة الخاصة به نقترح ما يلي : 1- الغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) والعمل بالقوانين والتعليمات السابقة له خاصة التعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت بخصوص الخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ ولن تتضرر من ذلك أي شريحة بل على العكس فانه حل منصف وعادل للجميع ويضمن حقوق الموظفين. ولكن هذا الحل يحتاج تدخل تشريعي وتوافقات برلمانية وهو خارج ارادة وصلاحية مجلس شورى الدولة ويصعب تحقيقه لذلك نوصي بان يتخذ المجلس قرارا بخصوص الحالة الرابعة باعتبار المشمولين بها هم الاكثر تضررا من غيرهم. ونقترح ان يكون القرار كما في الفقرة التالية. ب- تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط المقضاة أي منهما قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) للموظفين الذين تم تعيينهم قبل نفاذ القرار المذكور لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. واذا كان المانع من اتخاذ هذا القرار هو التبعات المالية التي يمكن ان تترتب عليه فانه بالامكان النص فيه بان لايكون الاحتساب باثر رجعي وان لاتتبع تطبيق القرار فروقات مالية لصالح الموظفين المستفيدين. ولابد من الاشارة الى ان الموظفين المعنيين بهذا الموضوع هم الان كبار في السن وعلى ابواب الاحالة على التقاعد وخدموا دوائرهم وبلدهم لسنوات طويلة وانهم اصحاب عوائل وهم آباء لمقاتلين في الجيش والشرطة والحشد الذين يقاتلون دفاعا عن والوطن والشعب والمقدسات، وانه من الضروري انصافهم قبل توديعهم للعمل الوظيفي وذلك باصدار القرار المقترح ليكون املا لهم في ختام خدمتهم الوظيفية. الخاتمة : نامل ان يتم النظر بهذه الدراسة من اجل انصاف المتضررين بسبب اختلاف الاجراءات الادارية تبعا لاختلاف النصوص القانونية بهذا الموضوع وخدمة للمصلحة العامة. مع فائق الشكر والتقدير

 
علّق هناء ، على الإقليم السني في سطور صفقة القرن ؟!! - للكاتب محمد حسن الساعدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طرح صائب ومثمر باذن الله، نعم هذا مايخصططون له اقليم سني واحتراب شيعي شيعي ، اذا لم يتحرك عقلاء وسط وجنوب العراق لتحقيق المطالب العادلة للمتظاهرين واحتضانهم لانهم اولا واخرا ابناءنا والا فانه الندم الذي مابعده ندم. وحسبنا الله ونعم الوكيل

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سبحان الرب المغالطة تبقى نائمة في عقول البعض . هل الموضوع يتحدث عن الماهية او يتحدث على ماذا ركب يسوع ؟ كيف تقرأ وكيف تفهم . النص يقول : (وأتيا بالأتان والجحش، ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما). فكيف تفسر قول الانجيل (فجلس عليهما) كيف يجلس عليهما في آن واحد . يضاف إلى ذلك ان الموضوع ناقش التناقض التضارب بين الاناجيل في نقل رواية الركوب على الحمار والجحش والاتان. وكل كاتب إنجيل حذف واضاف وبدل وغيّر. ثم تات انت لتقول بأن الحمارة هي ام نافع ، وام تولب ، وام جحش ، وأم وهب . اتمنى التركزي في القرائة وفهم الموضوع . ويبدو أن التخبط ليس عند كتبة الاناجيل فقط ، لا بل انها عدوى تُصيب كل من يقترب منهما.

 
علّق محمود ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لكن انثى الحمار تدعى ( اتان ) __ هذه معلومة تثبت ان ما وضعته انت هو خطأ _ وابن اتان هو حجش _ _ عندما قالو__ (((( فتجدان أتانا مربوطة وجحشا معها ))) _ تعني في العربية ((( انثى الحمار و حجش ابنها )))) _ تسطيع ان تتاكد من معاجك اللغة العربية __ اسمُ أنثى الحمار تُعرَفُ أنثى الحمار في اللغة العربيّة بأسماءٍ عِدّة، منها أتَان، وأم نافع، وأم تولب، وأم جحش، وأم وهب. إ

 
علّق حسنين سعدون منور ، على العمل تعلن استلام اكثر من 70 الف مستفيد منحة الطوارئ ضمن الوجبة الاولى وتدعو المواطنين الذين حدث لديهم خطأ اثناء ملء الاستمارة الالكترونية الى الاتصال بشؤون المواطنين لتصحيحه - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : السلام عليكم اي اسمي طالع بالوجبه الخامسه اسمي حسنين سعدون منور محافضه ميسان رقم هاتف07713367161 مواليد1990/3/19ما وصلتلي رساله لان كان رقمي بيهخطء اذا ممكن صححه 07713367161

 
علّق علي العلي : ايها الكاتب قولكم "ليس فقط الاحزاب هي مسؤولة عنه فالشعب شريكاً اساسياً في هذا العمل " اليس هذا خلط السم بالعسل؟ ان المواطن العادي تعم مسؤزل ولكن عندما يكون وزير اختاره حزب ديني ويدعي انه مسلم وعينك عينك يسرق ويفسد وبهرب ويعطى الامتيازات كلها هل تقارنه بمواطن يعمل في الدولة وهو يلاحظ الفساد يستشري من القمة ويطمم له؟ هذا كلام طفولي وغير منطقي والحقيقة انك ومن امثالك يطمر رأسه تحت الرمال عن الفساد التي تقوده الاحزاب التي تدعي التدين والاسلام.

 
علّق إيزابيل بنيامين . ، على تأملات في قول يسوع : من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر ! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم ، اخي الطيب . اقرأ هذا النص وقل لي بربك ، هل مثل هذا الشخص مسالم ، هل فعلا يُدير خده الآخر لضاربه ؟؟ قال لوقا في الاصحاح 19 : 22. ( أيها العبد الشرير . عرفت أني إنسانٌ صارمٌ آخذُ ما لم أضع ، وأحصدُ ما لم ازرع. أما أعدائي، أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم، فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامي). بالنسبة لي أنا انزّه يسوع من هذه الاقوال فهي لا تصدر منه لأنه نبي مسدد من السماء يرعاه كبير الملائكة فمن غير الممكن ان يكون فضا غليظا. والغريب أن يسوع حكم بالذبح لكل من لم يقبل به ملكا . ولكن عندما أتوه ليُنصبّوه ملكا لم يقبل وانصرف.من هذا النص يعكس الإنجيل بأن شخصية يسوع متذبذة أيضا. إنجيل يوحنا 6: 15( وأما يسوع فإذ علم أنهم يأتوا ليجعلوه ملكا، انصرف أيضا إلى الجبل وحده). وأما بالنسبة للقس شربل فأقول له أن دفاعك عن النص في غير محله وهو تكلف لا نفع فيه لأن يسوع المسيح نفسه لم يقبل ان يلطمهُ احد وهذا ما نراه يلوح في نص آخر. يقول فيه : أن العبد لطم يسوع المسيح : ( لطم يسوع واحد من الخدام قال للعبد الذي لطمه. إن كنت قد تكلمت رديا فاشهد على الردي، وإن حسنا فلماذا تضربني؟). فلم يُقدم يسوع خده الآخر لضاربه بل احتج وقال له بعصبية لماذا لطمتني. أنظر يو 23:18. ومن هذا النص نفهم أيضا أن الإنجيل صوّر يسوع المسيح بأنه كان متناقضا يأمر بشيء ويُخالفه. انظروا ماذا فعل الإنجيل بسيوع جعله احط مرتبة من البشر العاديين في افعاله واقواله. اما بالنسبة لتعليق الاخ محمود ، فأنا لم افهم منه شيئا ، فهل هو مسلم ، او مسيحي ؟ لان ما كتبه غير مفهوم بسبب اسمه ال1ي يوحي بانه مسلم ، ولكن تعليقه يوحي غير ذلك . تحياتي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الرحمن اللويزي
صفحة الكاتب :
  عبد الرحمن اللويزي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مشكلة الطلاق في العراق ( 2 )  : لطيف عبد سالم

 الوهابية تحكم باعدام النمر لانه قال اريد الحرية  : سامي جواد كاظم

  مسيرة العشق الحسيني تتحدى الطغاة وقطعان الضلالة والتكفير  : جعفر المهاجر

 سيدتي الام ماهو دستورك ؟  : راجحة محسن السعيدي

 لا تراجع .. إلى الأمام .. ثورة !!..  : الشيخ محمد قانصو

  تفاعل جماهيري كبير مع معرض العتبات المقدسة في إسطنبول  : موقع الكفيل

 المرجعيّةُ الدينيّةُ العُليا تبين ما هي الوسائل التي ينبغي مراعاتُها للوصول إلى حالة تقديم المصالح العامّة على المصالح الخاصّة.

 التشهير بمراسل العربية في العراق إستهداف لحياة كل الصحفيين العراقيين  : المركز العراقي لدعم الاعلام الديمقراطي

 ‌روسيا : مقتل 40 جنديا سوريا وإصابة 80 آخرين في هجوم للمسلحين بريف إدلب

 مَنْ يَحكُمُ مَنْ!؟  : حيدر حسين سويري

 الجدار الحر!!  : د . صادق السامرائي

 حاكمنا نعجة  : صالح العجمي

 كتاب ( على نهج محمد )للكاتب الامريكي كارل إيرنست مؤاخذات و تعليقات الحلقة السادسة  : امجد المعمار

 إرهاب على المزاج  : خالد القصاب

 إعذر الخُلَّ الخليلْ  : امجد الحمداني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net