صفحة الكاتب : اسعد الحلفي

حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء
اسعد الحلفي

 فرق كبير بين مرجعية تعمل تحت جنح الليل طلباً لرضا الله والمعصوم ومرجعية تسعى للشهرة وتتبع اهوائها وتطلب رضا مَن اصطنعها ، فتلك تحفظ الحقوق وتصون النفس وتحمي المقدسات وترعى الحرمات بينما هذه لا هدف لها سوى ارضاء مَن جندها للتلاعب بحقوق الناس والرقص على مشاعرهم وخداعهم ونفيهم في صحراء الجدب والتيه..
 
لقد ذكرت في مبحث سابق ان الاعداء قد تحطمت رؤوسهم بثورة العشرين وقبلها فتوى التنباك الشهيرة وكذلك حينما قصدوا هذه الارض وتكسرت قرونهم على اعتاب الغري إذ اصطدموا بجبلٍ لم يحسبوا حسابه اسمه السيستاني ، بعد ذلك اعادوا حساباتهم وكرسوا جلّ طاقاتهم وعملوا باحتراف كما سنرى لتحقيق ثلاث اهداف اساسية للسيطرة على العالم وهما:
١: تمزيق التشيع .
٢: فصل القاعدة عن مرجعيتها أي ابعاد العامة من الناس عن مراجعهم الحقيقيين  .
٣: اجهاض الثقافة المهدوية .
 
فعملوا على عدة محاور لتحقيق ذلك وابرزها:
١: زرع فقهاء (مراجع) مزيفين (متمرجعون) ودعمهم بالخفاء .
٢: زرع رجال دين يدعون انهم نواب خاصون (اوصياء الامام المهدي) واخرون يدعون انهم المهدي (عج) .
٣: زرع العملاء من مختلف الاختصاصات في جميع الاوساط والطبقات المجتمعية لتنفيذ الاجندة المكلفة بها.
 
فالذي زرعوه في اوساطنا ليس بقليل ولو اطلعتهم عليهم لوليتم منهم فرارا ، فلو عرفتموهم جميعاً لنكرتم اباءكم إذ ان هناك مَن تعدونه جبلاً تستندون إليه ولكنه في الحقيقة قد تقمص ما ليس له وادعى ما هو حق غيره فضل وأضل خلقاً كثيراً.
اولئك قد خدموا المشروع الشيطاني في نخر وتمزيق المذهب من الداخل ..
ان الذي ليس بجديد هو ظاهرة ادعاء النيابة الخاصة (السفارة) فهي موجودة منذ الغيبة الصغرى ولكنها كثرت وازدادت بشكل كبير نهاية القرن الماضي ومطلع القرن الحالي والسبب هو ما تقدم ذكره ولقد تتبعت الحركات المنحرفة من مدعي السفارة والمهدوية فوجدتهم قد خرجوا في فترة كانت تُعدُّ ربيع الادعياء وكأنها الساعة التي شرع فيها المتخفون للبدء بتنفيذ المرحلة العملية من مخططاتهم مع تهيؤ كافة الظروف حيث الجور والقتل والتشريد والفساد الذي مارسه النظام الصدامي الخبيث وتقليص الحوزة الشريفة بقتل ونفي وحبس وتعذيب علماءها وتلاميذها وما حل في الناس من حروب وجوع واضطهاد ، فخلال ست عشرة سنة فقط ظهر اكثر من عشرة حركات منحرفة -فضلاً عن ادعياء النيابة العامة- يقودها ادعياء كاذبون وقد احصيتُ جلّها وإليكم اسماءها وقادتها:
 
١: احمد اسماعيل گاطع (دجال البصرة) ، الذي لقب نفسه باليماني وادعى انهُ ابن الامام (عج) وانه اول المهديين والقائم ودابة الارض ووو بحيث لم يترك للامام الحجة اي دور ولا اسم ولا لقب إلّا وتقمصهُ هو!
 
٢: حيدر مشتت ، الذي لقب نفسه (ابو عبد الله القحطاني) وكان احد اتباع دجال البصرة والمروجين لدعوته لكنه بعد عدة سنوات تمرد على صاحبه وادعى اليمانية والسفارة والوزارة وجمع لنفسه بعض الاتباع ، لكنه قتل بعد فترة من الزمن في بغداد وما زال اصحابه يروجون لحركته ويدعون انه سيعود بعد الموت ليكمل مهمته!
ومؤخراً اخذوا يمارسون ظاهرة غريبة حيث عرضوا انفسهم للبيع ليعجلوا بذلك الفرج! 
 
٣: ضياء عبد الزهرة الگرعاوي ، الذي لقب نفسه ب (قاضي السماء) صاحب حركة جند السماء ، ادعى انه المهدي وبثّ تفسيرات لا يصدقها كل عاقل، والكثير يعرف احداث (الزرگة) التي قادها وكانت تهدف لاسقاط النجف وقتل المراجع العظام فيها .
 
٤: الممهدون المولوية ، وهي حركة ضالة تعتمد السرية التامة والممارسات المنحرفة كالزنا والشذوذ ونزع الذات كالصلاة وهم عراة او ترك العبادة بعد الوصول الى اليقين ، كما ان عقيدتها تقترب كثيرا من عقيدة الهندوس والمسيحية ونظرية الاتحاد والحلول حيث ادعوا ان الامام قد حل بنائبه وهو (السيد الممهد اليماني) والذي هو زعيم هذه الحركة التي انطلقت من بابل وانتشرت في الكثير من المحافظات.
 
٥: اصحاب القضية ، وهي حركة منحرفة انتشرت في ميسان وبغداد وظهرت بصبغتين احداهما تؤمن ان الامام الخميني هو الامام المهدي وانه لم يمت بل غاب وسيظهر والاخرى اعتبرت زعيم التيار الصدري (السيد مقتدى الصدر) هو الامام المهدي.
 
٦: المختار ، حركة منحرفة قادها المدعو (ابو علي المختار) قيل ان والده شيوعي سابق كان يعمل بالسحر والشعوذة .
 
٧: الحركة السلوكية التي قادها مجموعة منحرفة كان بعضهم من اتباع الصرخي .
 
٨: الموطئون : وهي حركة ضالة قادها المدعو (فاضل المرسومي) الذي ادعى انهُ الامام المهدي الموعود ، وان الله عزّ وجل قد تجلى وظهر به.
 
٩: جند المولى ، وهي حركة ضالة منحرفة قد ادعى اصحابها ان الامام المهدي (عج) قد تجلى في السيد محمد محمد صادق الصدر (رحمهُ الله) وهو المقصود بالمولى في تسميتهم ، وكان على رأسها اثنان هما (حيدر الخفاجي وفرقد القزويني) .
 
سأكتفي الان بهذا القدر فيما يخص المحور الاول إذ الكلام عنه يطول ولقد تصدى لردع اولئك المدعون جملة من العلماء والباحثين اعزهم الله ونفع بهم دينه.
 
أما فيما يخص المحور الاول وهو (زرع فقهاء (مراجع) مزيفين ودعمهم بالخفاء) فلقد بدأت هذه الظاهرة تقريباً في النصف الثاني من القرن العشرين واخذت بالتزايد يوماً بعد آخر ، فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة ومنذ تأسيسها وحتى اليوم وهي تسيرُ على نهجٍ واحد وسيرة واحدة وحتى لو اختلفت اراء العلماء في الفقه او بعض المعارف والعلوم الاخرى فإن ذلك لا يصنع بينهم ثغوراً او نزاعاً عدوانياً ولا احدٌ يمكر بالاخر ويعمل على الطعن في عدالته وتسقيطه بل كان الاختلاف في الاراء محفزاً للتجديد والتقدم في المعرفة وتطور في الرؤى وكانوا على درجات عالية من الورع والتقوى ولا يتصدى احدٌ للمرجعية إلّا بعد ان يحصل على اجازة الاجتهاد من مجتهد آخر مشهودٌ له بالاجتهاد من مجتهد آخر معتبر وهكذا ..
لذا فهو نظامٌ دقيق لا يسمح باختراق الحوزة .. وغير ذلك فهو ليس سوى بدعة وفتنة قد حذرنا منها اهل البيت (عليهم السلام) ، فعن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: ((يأتي على الناس زمان يصيبهم فيها سبطة يأرز العلم فيها كما تأرز الحية في جحرها، فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم نجم، قلت: فما السبطة؟ قال: الفترة. قلت: فكيف نصنع فيما بين ذلك؟ فقال: كونوا على ما أنتم عليه حتى يطلع الله لكم نجمكم)) ( كتاب الغيبة للنعماني: ص162. كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدق: ص349. بحار الأنوار للمجلسي: ج52/ ص134).
 
فالنظام الذي تقدم ذكره هو الذي كشف زيف الكثيرين من مدعي المرجعية (النيابة العامة) الذين ادعوا انهم مجتهدون وانهم اهلاً للمرجعية العامة وقيادة الناس وزعامة المذهب وابتدعوا ابواباً لنيل الاجتهاد ، ولم يقفوا عند هذا الحد بل نهجوا منهجاً شاذاً وغريباً وعدوانياً للحوزة الشريفة وعلمائها.
ان هؤلاء لخطرهم اعظم من اولئك الذين ادعوا النيابة والسفارة لأنهم سيقطعون الشجرة من جذورها ويهدمون البناء من اساسه حيث لن يتركوا ملجأً للناس بعد قطع الطريق الحقيقية للارتباط بصاحب الامر عجل الله فرجه الشريف لان المرجعية هي النيابة العامة عن الامام المعصوم (عجل الله فرجه الشريف) والارتباط بالمرجعية هو الارتباط الطبيعي والحقيقي بالامام الغائب (عج) حيث قال فيهم:
(( اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة حديثنا فهم حجتي عليكم وانا حجة الله)) ، فالمرجع الحق هو نائب الامام وحجته على مَن آمن بإمام الزمان (ارواحنا فداه) ..
وما روي عن الامام العسكري (ع) : ((فأمّا مَن كان من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً على هواه، مطيعاً لأمر مولاه، فللعوام أن يقلّدوه)) فلو تتبعتم جميع المتمرجعين فلن تجدوا فيهم ادنى مراتب صون النفس والورع ومخالفة الهوى وكل من فيهم ينادي انا اعلم هذا الزمان ووحيد دهري! 
فهل بعد هذا سيكون مؤمناً مَن يطعن في المراجع العدول ويرد عليهم ويصفهم بالفرعونية ويعتدي عليهم ويحرض اتباعه للنيل منهم ام هل سيكون منحرفاً ضالاً مُتبرأ منه ؟!
وإليكم هذه الاحصائية البسيطة حول اسماء ادعياء المرجعية (النيابة العامة) حيث تحفظت عن ذكر بعض الاسماء حفاظاً على وحدة الصف:
 
١: المدعو بالشيخ محمد اليعقوبي ، وسيأتي الكلام عنه.
٢: المدعو بالسيد محمود الصرخي الحسني.
٣: المدعو بالشيخ قاسم الطائي.
٤: المدعو بالشيخ عدي الاعسم.
٥: المدعو بالشيخ فاضل البديري.
٦: المدعو بالسيد محمد حسين فضل الله.
٧: المدعو بالسيد كمال الحيدري.
٨: المدعو بالشيخ ياسر عودة (ادعى المرجعية مؤخراً)
٩: المدعو بالشيخ فاضل المالكي.
١٠: المدعو بالشيخ نوري الساعدي.
١١: المدعو بالسيد فرقد القزويني (احد اقطاب الحركة السلوكية جند المولى)
 
سواء اصحاب الحركات الضالة المنحرفة او المتمرجعون فجميعهم قد اعتمدوا على جهل الناس واتخذوا من الطاعة العمياء والانقياد المطلق ضرورة للإيمان بهم حيث يقومون بادخال اتباعهم او مَن يقومون بتنظيمه بدورات غسل دماغ وبأساليب غريبة محترفة خبيثة وغاية في المكر والدهاء لترويضهم على الطاعة فيتحول التابع لهم إلى دمية فاقدة للوعي والارادة واداة لتسقيط الجميع باستثناء مَن ينتمي إليه ليعدموا ثقة الناس بجميع العلماء حتى لا يبقى لعمة رسول الله (صلوات الله عليه وآله ) أي دور ..
 
ومما خفي على عامة الناس ان تنصيب هؤلاء المتمرجعين انفسهم للمرجعية قد جعلهُم ملعونين على لسان المولى صاحب الامر (عجل الله فرجه الشريف) حيث ادعى النيابة العامة وأن الامام ارواحنا فداه قد لعن كل مُدعٍ للمرجعية كذباً وزوراً .. والمُطلع على الطريقة التي عامل بها الامام (عج) مَن ادعى النيابة سيجد ان الامام قد حاربهم حرباً لا تهاون ولا رحمة فيها ولقد لعنهم في مواطن كثيرة وتواقيع متعددة وأمر اتباعه بلعنهم والبراءة منهم .. اذكر لكم هنا مثالاً واحداً من مجموعة كبيرة ذكرها مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (عج) في مجلة الانتظار ، العدد الرابع عشر تحت عنوان (موقف الائمة مِن الادعياء) لنفهم مِن خلاله كيف تعامل الامام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) مع مُدعي السفارة وهُم كُثر ومنهم :
(( احمد بن هلال العبرتائي:
في توقيع عن الإمام المهدي عليه السلام طويل قال في آخره ((... ونحن نبرأ إلى الله من ابن هلال، لا رحمهُ الله ولا ممن لا يبرأ منه))، وحينما سأله القاسم بن العلا عن أمر أحمد بن هلال وانه كان صالحاً فكيف تلعنه؟ ورد التوقيع من الإمام عليه السلام ((لا شكر الله قدره، لم يدع المرزءة بان لا يزيغ قلبه بعد ان هداه، وأن يجعل ما منّ به عليه مستقراً ولا يجعله مستودعاً، وقد علمتم ما كان من أمر الدهقان –لعنهُ الله- وخدمته وطول صحبته، فأبدله الله بالإيمان كفراً حين فعل ما فعل، فعاجله الله بالنقمة ولم يمهله، والحمد لله لا شريك له وصلى الله على محمد وآله وسلم.
وفي توقيع شديد اللهجة للقاسم بن العلا الموجه إليه التوقيع السابق قال فيه:
(قد كان أمرنا نفذ إليك في المتصنع ابن هلال –لا رحمه الله- بما قد علمت، ولم يزل –لا غفر الله ذنبه ولا أقال عثرته- يدخل في أمرنا بلا إذن منا ولا رضى. يستبد برأيه يتحامى ديوننا، لا يمضي من أمرنا إياه إلا بما يهواه ويريده، أرداه الله في ذلك في نار جهنم فصبرنا عليه حتى بتر الله بدعوتنا عمره، وكنا قد عرّفنا خبره قوماً من موالينا في أيامه -لا رحمه الله- وأمرنا بإلقاء ذلك إلى الخاص من موالينا، ونحن نبرأ إلى الله من ابن هلال، لا رحمه الله ولا ممن لا يبرأ منه.
وأعلم الاسحاقي (ولعله أحمد بن اسحق القمي) سلمه الله وأهل بيته بما أعلمناك من حال هذا الفاجر، وجميع من كان سألك ويسألك عنه من أهل بلده والخارجين، ومن كان يستحق أن يطلع على ذلك، فانه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما روى عنا ثقاتنا، قد علموا بأننا نفاوضهم بسرنا ونحمله إياه إليهم، وعرفنا ما يكون من ذلك إن شاء الله تعالى))
 
مما تقدم نفهم حجم الخطر المترتب من جراء ادعاء السفارة او النيابة عن المعصوم (عجل الله فرجه الشريف)..
وعليه فان الامام قد وضع نهجاً ورسم طريقاً صريحاً لشيعته ليعرفوا كيف يتعاملون مع المُدعين للنيابة (خاصة او عامة) باطلاً.
 
ويمكننا ان نلمس بكل سهولة المشروع الخبيث الذي يتبنونه جميعهم بمجرد تتبع آثار المتمرجع محمد اليعقوبي والذي زرعه البعث الكافر عميلاً في حوزة النجف الاشرف ودسه كطالب علم وما ان لبث سنوات قلائل -دون ان يعترف به أي فقيه مُعتبر- حتى نصّب نفسه مرجعاً واقضم من التيار الصدري قضمة -كما فعل غيره- ليكونوا له اتباعاً فبعضهم تبعه جهلاً واخرون وجدوا فيه ضالتهم حيث الحقد والضغينة على المراجع العدول سيما على المرجعية العليا المتمثلة بالامام السيستاني (دام ظلهم جميعاً).
وبدأ بمسيرة التحريض والطعن والتسقيط الممنهجة للنيل من المرجعية الرشيدة ونصب العداء لها في كل زاوية الى يومنا هذا.
وكل ذي قلب سليم يعرف ان اليعقوبي صنيعة المخابرات الصدامية وقد دلّت على ذلك الوثائق التي تم العثور عليها بعد سقوط الطاغية وكشفت ارتباطه بهم ودون ادنى شك قبل او خلال سقوط نظام صدام ارتبط مباشرة بالمخابرات الأميركية والسعودية والقطرية تماماً كما فعل مدّعو اليمانية والمهدوية كـ ابن گاطع والاخرين الذين يصبون جميعاً في ذات القناة، ومؤخراً تبين وبشكل واضح المشروع الخبيث لليعقوبي الهادف لشق الصف الشيعي وزرع بذرة الانشقاق والعمل على ضرب المذهب من الداخل ونخر قواه بواسطة فصل القاعدة عن مرجعيتها الحقيقيّة..
 
هذا المشروع هو هدف جميع الادعياء من المتمرجعين والحركات السلوكية المنحرفة ، فلو تأملتم في روادهِ ومنفذيهِ وتاريخ ظهورهم لوجدتموهم قد ازدادوا في السنوات الاخيرة وبصبغات مختلفة بينما حقيقتهم واحده وغايتهم واحدة.. 
 
وخلاصة القول ان جميع هؤلاء قد اجتمعوا في حقيقة واحدة لم يستطيعوا ان يخفوها حتى فضحتهم وهي عدائهم الصريح السافر للمرجعية العليا واستهدافهم لها بكل الآليات التي اُتيحت لهم ، لا احاول هنا ان اُلصق التهمه بأحدهم وهو بريء فبإمكانكم ان تذهبوا وتدققوا في نتاج هؤلاء وتتعرفون على منهجيتهم التي بُنيت على بغض المرجعية وإسقاطها بكل السُبل!
ليتمكنوا مِن فصل الناس عن المرجعية وبهذا يكون الناس ضعفاء ينهارون امام اي هجمة شرسة ، فكرية كانت ام عسكرية ، وهذا ما نراه في الجيل الجديد بفضل الاعلام المُجند والمحور الثالث (زرع العملاء من مختلف الاختصاصات في جميع الاوساط والطبقات المجتمعية لتنفيذ الاجندة المكلفة بها) فكان النهج الذي صنعوه مأوى كُلِّ حاقدٍ ومتحامل على علماء المذهب ففتح لهم الباب ليصبوا جمّ حقدهم وبغضهم على الحوزة العلمية الشريفة، فكرّس البعض اقلامهم لمحاربة المرجعية العليا من امثال محمد رضا النعماني وعباس الزيدي وعادل رؤوف واسماعيل الوائلي وعماد الهلالي وغيرهم ممن جندوا انفسهم للشيطان وكتبوا في المرجعية مالم يتجرأ على كتابته حتى اليهود وكُلُّ ذلك زوراً وبهتاناً !! منطوياً تحت مشروع هدم التشيع من خلال تسقيط العلماء والطعن فيهم وتشويه صورهم امام العالم، وهذا الدليل كافٍ على ضلالهم واتباعهم للشيطان وخُطُواته ، فالناتج هو التمرد الصريح والاعتداء السافر على المرجعية والاعتراض على كل توجيهٍ يصدر منها وتحميلها مسؤولية كل تقصير في المجتمع حتى عثرة احدهم بثوبه ستراهم يرمون بها المرجعية! وكأنهم قد انغمسوا في وحل البغضاء واصبحوا يتصيدون كل موقف وكلّ كلمة تصدر من المرجعية لينالوا منها وكلّ بطريقته وبمستواه والأيادي الخفية هي مَن تُحركهم! ، وهذا هو عينهُ الذي قصدته الجهات المجهولة التي عملت بكد طوال سنوات طويلة، فلا يستغرب احد لكل ما يحصل اليوم والقادم ادهى ، ((فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ)) فهذا كلّه يدخل في إطار المشروع الإلهي حيث الغربلة والتمحيص والاستعداد لدولة العدل الإلهي وهذا ما وعدنا به ائمتنا (صلوات الله عليهم) فعن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) يقول: " لتُمحّصُّنَّ يا شيعة آل محمد تمحيص الكحل في العين وإنَّ صاحب العين يدري متى يقع الكحل في عينه ولا يعلم متى يخرج منها، وكذلك يصبح الرجل على شريعة من أمرنا ويمسي وقد خرج منها ويمسي على شريعة من أمرنا ويصبح وقد خرج منها"
فـ "غربال المرجعية" هو ابرز الامتحانات التي فشل وسيفشل في اجتيازها الكثير والسعيد مَن تمسك بخط المرجعية الحقة التي هي الامتداد الطبيعي للارتباط بالمعصوم والطريق الامثل للانتظار الايجابي.

  

اسعد الحلفي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/02/27



كتابة تعليق لموضوع : حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 4)


• (1) - كتب : Ahmed ، في 2019/06/17 .

فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة
سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

• (2) - كتب : الشيخ رعد الزيدي ، في 2016/10/31 .

احسنت لا فظ فوك
ايها السيف البتار ذا النبرات الفقار
سددك الله سهامكم وجعلكم من المدافعين عن الدين الحنيف والمذهب الشريف
فقد اطنبتم جزاكم الله خيرا
نعم لا خيار لنا الا المرجعية العليا كونها الحجة الكبرى للإمام المعصوم (فإنهم حجتي. عليكم )
فلا تنسونا من فيض دعواتكم وسدد الله رميتكم
اخوكم الشيخ رعد الزيدي

• (3) - كتب : بشار سعد ، في 2016/09/26 .

ما زاد حنون (الصرخي واليعقوبي ...) في الإسلام خردلةً.........ولا النصارى لهم شغلٌ بحنونِ



• (4) - كتب : جبار الكربلائي ، في 2016/07/30 .

حرر






حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : اخي الكريم والمحترمالسيد سعيد الشكر كل الشكر لشخصكم الكريم دمت بكل خير

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الاستاذة ليلى الهوني تحياتي احسنت التوضيح والتفصيل مشكورة .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد البحراني
صفحة الكاتب :
  احمد البحراني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الانتخابات العراقية .. من يصنع نتائجها  ومخرجاتها؟  : عباس راضي العامري

 مو صوچك.. صوچ إبن شكرية!!  : فالح حسون الدراجي

 العراق والملحمة الكبرى  : ناصر الشجيري

 من اجل احتساب الفصل السياسي لذو الشهداء مديرية شهداء واسط تباشر بتسلم كتب التاييدات لذوي الشهداء من الدرجة الرابعة  : علي فضيله الشمري

 صدر عن مركز بلادي للدراسات والأبحاث الأستراتيجية العدد الخامس عشر من مجلة ( أبحاث استراتيجية )

 فوبيا الحشد .. تقتلهم انتصاراته  : زهير مهدي

 أنا وشارع المتنبي  : خالد القيسي

 الديكتاتور حمد يرتكب مذابح ضد المؤمنين .. ولا خيار للمعارضة إلا تشكيل جبهة وطنية عريضة لإسقاط النظام الخليفي  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 هل التدخل الروسي في سوريا ..ذُكر بروايات آخر الزمان الجزء الأول  : عباس الكتبي

 سعد معن : القبض على ارهابي ينتمي الى عصابات داعش الارهابية

 "أدميتي" أغتصبت "ربهم"  : زيدون النبهاني

 خارطة الطريق القادمة في المنطقة وسؤال افتراضي   : جواد كاظم الخالصي

 بيان مشترك للجنة التنسيق العليا بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأمريكية  : وزارة الخارجية

 شحن أول شحنة من ألعاب مدينة ميسان الترفيهية من قبل شركة فيزا الايطالية  : حيدر الكعبي

 قائمة فاسدة (قصة قصيرة جداً)  : مجاهد منعثر منشد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net