صفحة الكاتب : د . عبد القادر القيسي

النزوح حوّلًّ المحاماة من مهنة جليلة الى ذليلة وتعقيب معاملات
د . عبد القادر القيسي
في الحقيقة إن ما شدني للكتابة حيال الموضوع، هو ما روي لي من مظاهر وما شاهدته من ممارسات، حصلت في المشهد القانوني والقضائي والقطاعات الأمنية والعدلية والحقوقية، الذي يقع به نطاق عمل المحامين النازحين، والتي جعلت من مهنة المحاماة وسيلة للارتزاق المذل، بعيدا عن هيبة ووقار مهنة المحاماة، وتنال من رسل العدالة وفرسانها، ومقالي لا يشمل المحامي او المحامية ممن  يعمل بضوابط قانون المهنة واصولها وهم كثر، وكلي احترام لكل محامي وطني مهني، وأني في هذه المقالة، سأنال من السهام ما انال، لكني ماضً، ولن أرتديَ ثوبَ الواعظ، بل ثوبي الحقيقي، روب المحاماة، وسأتناول موضوع تعقيب المعاملات بشكل قانوني اكثر في سلسلة مقالاتي عن الحروب الشاذة التي تعيشها مهنة المحاماة، وأقول:  
إن محنة النزوح ازمة ولدت ارهاصات والالام كثيرة بعضها ليس هناك متسع في الجلد لتحملها، رافقها ازدياد في اعداد المحامين (مائة وعشرون ألف محام) جعل كثير من المحامين يجدون صعوبة في ممارسة عملهم بسبب ضعف خبرتهم وقلة مواردهم، فمنهم من اخذ يعمل بأتعاب هزيلة وبخسة جدا، ومنهم من ترك ساحات المرافعات والمحاكمات، والتجأ للتعقيب، وأصبح معقب متطور(حقيبة وملبس فاخر)، وترك مهنته الأساسية بدون ان يفكر او يجهد نفسه قليلا من أجل مهنته لأنها مهنة سامية.
إن نظرة المجتمع للمحامي الذي يعقب فقط المعاملات هي نظرة غير مرغوبة وهناك مؤشرات سلبية عديدة على المحامين الذين يعقبون المعاملات، سيما ان هدف المهنة أساساً، الترافع في ساحات المحاكم والتواجد في المشهد القضائي بعيدا عن التواجد في المشهد التنفيذي فقط.
ان الصورة المرسومة لشخص المعقب في اذهان الجميع؛ ذلك الرجل الذي يمتلك مؤهلات علمية لا تتجاوز الشهادة المتوسطة في أحسن الأحوال مع خزين من العلاقات المشبوهة، هذه السيرة الذاتية لشريحة واسعة من المعقبين العاملين، ولا تتطلب المسألة أكثر من كرسي وطاولة صغيرة، ومن فوقها مظلة ومجموعة أوراق لتنصب نفسك في هذا الموقع، فقط إذا تسلحت بالكلاوات والشطارة اللازمتين (كعُدّه) لزوم المهنة التي ربما تجعلك في مصاف ميسوري الحال في أقصر زمن، هو مشهد يومي لمن يطوف المحاكم والدوائر والمؤسسات الحكومية، إما موظفاً، أو مراجعاً، فمن الغرابة أن تمر بمحكمة او مؤسسة عامة دون أن ترى هذه الصورة المألوفة التي باتت جزءاً من المحكمة او المؤسسة بحد ذاتها، فمن يعرف خبايا وزوايا مهنة التعقيب بخاصة في العراق، يعلم جيدا أن قدرة الشخص على مزاولتها والنجاح فيها، يتوقفان على مدى تمكنه في اختراق صفوف الموظفين والمسؤولين، والتسلل عبر جدار نزاهتهم الذي يختلف طولا وقصرا بقدر صلاحهم وفسادهم، ومهنة المعقب تسببت أحيانا بكوارث اجتماعية ونزاعات عشائرية.
كل شيء في المعاملات أيا كان نوعها بات صعب المنال والمعقب دخل كل شيء فهناك معقب لمعاملات البيع والشراء وهناك معقب لمعاملات دوائر الجنسية ومعقب خاص بقضايا النازحين والهجرة والمهجرين وهناك معقب لمعاملات شبكة الحماية الاجتماعية والقبول في الكليات الاهلية واختبار الاقسام وهناك معقبين ظهروا بعد الاحتلال مختصين بمنظمات مشبوهة تعمل تحت واجهات إنسانية وهناك معقب لحصة الغاز والنفط وقضايا الضريبة والكمارك والقروض، فلكل شيء معقب حتى معاملة المولدات الاهلية للحصول على حصة الكاز، وهناك حادثة رواها لي رئيس غرفة قضاء الفلوجة بان هناك معقب اسمه(ب ع) يسمونه المواطنين (بالدكتور المحامي) ويقول انه أنبه وطرده من المحكمة بسبب استخدامه وسائل الاحتيال وأساليب النصب والتخفي خلف مسميات غير حقيقية، فهناك غالبا علاقة وطيدة مضمونها كسر الأنظمة والقوانين، بين المعقب والموظف علاقة تبادل المنفعة وهناك رشاوى (دهن السير) تقدم للموظف في مطاعم راقية او حتى، البيوت تفاديا لجهود النزاهة فهناك لا توجد مفتشية ولا توجد كاميرات ولا هذا يسعى على ذاك، وفي ظل هذا المناخ الموبوء نشأت مهنة التعقيب، لذلك مهنة التعقيب مهنة من لا مهنة له فلا تليق بالمحام مزاولتها.
قد يحتاج المحامي ليكمل قضية وكل بها إلى تعقيب خاص بالدعوى فهذا جائز مثلاً عندما يقيم دعوى عقار فإن المحامي ملزم بمراجعة دائرة التسجيل العقاري، او دعوى أحوال شخصية، قد تكون هناك مراجعة لدوائر الجنسية ولا يعتبر ذلك تعقيباً بل إكمال لمتطلبات دعوى، بالرغم من ان دوائر الجنسية والجوازات لا تقبل بالوكالة لكثرة عمليات التزوير، وقد حدثت في المحكمة الجنائية المركزية في ساعة بغداد عشرات حالات التزوير في صور القيود والهويات وتعرض محامين عددين للتعقيبات القانونية بسبب ذلك، وكان هناك محاميتان اتهمتا بالتزوير، واحيلتا الى محكمة الجنايات لولا تدخلي ورجائي من القاضي المختص بالأفراج عنهم كونهن نساء بسبب الهويات وتقارير طبية مزورة، وعلى اثر تلك الحالات علقت اعلان في غرفة المحامين، انبه به المحامين بضرورة الابتعاد عن متابعة جلب أي صورة قيد او مراجعة دوائر الجنسية والجوازات والصحة، تفاديا من الوقوع في اتهامات التزوير فالأفضل والاصح، ان يقوم بتعقيبها الموكل نفسه، لا ان يقوم المحام بإصدار هويات او صور قيود او جلب تقارير تحت ذريعة ان المحكمة طلبت ذلك، ومهنة المحاماة تستدعي من المحامي أن يكمل كل مستلزمات الدعوى سواء دعوى عقارية أو مدنية أو شرعية بمراجعة تلك الدوائر اتماما لدعوته، لا ان يكون معقب معاملة (متطور) كما يسميه الاخوة الكويتيين.
هناك بعض السلبيات إضافة لما سبق وصفه، اردت فقط التأشير عليها التي باتت تهدد كيان مهنة المحاماة لما عاصرته ميدانيا وما نسمعه لاحقا، من انتهاكات خطيرة لقواعد السلوك المهني وقبلها نصوص قانون المحاماة من بعض المحامين والمحاميات النازحين الذين أصبحوا فاكهة مجالس ومقاهي ولقاءات عديدة، فهناك ممارسات وتصرفات تصدر من البعض أدت الى تفسيرات مؤلمة وقاسية من محامين اخرين، وهي تصرفات مستهجنة، أوجز أبرزها:
أولا/ جلوس البعض من المحامين والمحاميات في طرقات المحكمة؛ بطريقة تشبه الصياد الذي ينتظر وقوع فريسته في الشباك.
ثانيا/ التنافس الفج في متابعة عقود الزواج، فمنهم من أصبح متواجد دائمي عند أبواب كتاب العرائض، وأصبح معقب متطور جاهز وبأبخس الاتعاب، وهناك بعض المحامين والمحاميات ممن يتسابقون في اصطياد من يروم الزواج بطريقة تصل الى حد تقاسم المائة ألف او حتى خمسين ألف كأتعاب لذلك العقد.
ثالثا/ بعض المحامين يعمل تحت عنوان (الكم لا النوع وبأتعاب هزيلة جدا) وبعضهم عند معاتبته اخذ بالتبجح بالعمل مجانا، ونسوا ان الصدق في تقدير الظروف والعدل في تقدير الأتعاب وسمو المحامي ووقار المهنة دعائم أساسية في سياسة المحامي عند تقديره لأتعابه، وهذه الحالة ولدت حالة من الاستياء العام لدى محامي الإقليم، صاحبه نفور يتحمله غالبية المحامين المتواجدين في الإقليم.
رابعا/ محاولة بعض المحامين والمحاميات الضحك على محامين زملاء لهم، كبار في السن لهم وقارهم وعلميتهم، بان يشركونهم في دعاوى قد توكلوا بها، لضعف خبرتهم التي لا تسعفهم في تهيئة الدفوع المطلوبة، وبعد تقديم المحام ذو الخبرة مساعدته من خلال توكله وذهابه في عدة مرافعات وتقديم لوائح، يكون جزاء ذلك، التنصل من دفع اتعابه تحت ذريعة عدم دفع الاتعاب من الموكل، ويتبين كذب هذا الادعاء لدى مواجهة الموكل من المحام ذو الخبرة، وتلك ممارسة مشينة، يقوم بها رجال قانون بحق نبلاء المهنة وصفوتها. 
خامسا/ قيام بعض المحامين بممارسة (ان صحت) مؤسفة ومؤلمة، رويت لي من أحد محامي الإقليم في النقابة، بان هناك محام يقوم بإدخال الموبيلات للمواطنين لقاء مبلغ خمسة الاف دينار، وانه يقوم بهذه الممارسة لعدة مرات وبعدها يذهب الى البيت.
سادسا/  هناك بعض من المحامين والمحاميات يتخفى خلف حقيبة ولبس فاخر ويدعي علميته لكنه فارغ قانونا، بل لا يعرفون كتابة ابسط عريضة دعوى(تصديق طلاق خارجي او نفقة) ويجهلون مدد الطعن ولا يعرفون شكليات بسيطة في تقديم عريضة الدعوى وتعد ابجد هوز في القانون، بل ان بعضهم يسمي نقيب المحامين(رئيس النقابة)، وتراهم يتبجحون بانهم محامين كفؤين، لكن وصفهم لا يتعدى اكثر من كونه معقب معاملة، وتذكرني حالة لمحامية في المحكمة الجنائية المركزية عندما كنت رئيس الغرفة حينها، كانت محبة للظهور ومغرمة بتوزيع كارتاته على من ترى انه مؤثرا او لديه منصب، وتنسب لنفسها اوصاف غير حقيقية وتعيش وتشعر بأدوار العظمة، تلبس الفاخر من اللبس وترتدي اساور من ذهب(اجهل عددها لكثافتها في يدها) كانت دائما ترسم لي صورة لمكانتها لا تنسجم ومؤهلاتها نهائيا، وكنت انصحها لأنها كانت مصدر اهتمامي، بان تملأ مكانها ولا تقتصر على ملئ مكانتها، وهو الفاصل المعلم الذي يجب أن يرنو بنفسه المحام عن كل ما من شأنه أن يمسّ بهيبة المحاماة وجلالها، وكانت تدعي دائما بان يومها مزدحم بالأعمال(تعقيب معاملات) ومحاطا بالكثير من العلاقات وتتباهى بمعرفتها للسياسيين، وعند تدقيقي بالادعاءات كوني عاشرت السياسيين والقيادات الحكومية والبرلمانيين من عام 2006 ولحد الان، التقي بهم أسبوعيا سواء داخل العراق او خارجه، فلم اجد احد يعرفها، وفكرت بان يكونوا سياسيين من الخط الثاني وأيضا لم اجد لذلك حيز من الصدق، وكنت قلق عليها واحاول التقرب اكثر اليها خوفا من إغراءات تصادفها وصعوبات تجابهها وسلبيات تجذبها إلى الهاوية.
 وهناك بعض المحامين والمحاميات ممن بادية عليه مظاهر الرخاء واللبس وارتداء المخشلات الذهبية واجدهم سباقين ومتصدرين في طلب المساعدة من قيادات النقابة في الإقليم بطريقة حماسية تسقط الهالة والعظمة التي يعيشون ادوارها، وهذه الممارسة قد سحقت حقوق محامين اخرين معسرين ممن يستحقون المساعدة، وعندما تتحدث معهم يتبجحون بانهم يرتدون افخر الملابس ولديهم سيارات فخمة ويسكنون في مناطق راقية ولديهم كافة أنواع الأزياء والموديلات ومن مناشئ رصينة، وهذا الامر مؤلم جدا، وأكثر ايلاما عندما يصدر من محامين حماة القانون واجبهم حفظ الحقوق والحريات، فهل هؤلاء سيكونون أمناء على حقوق المواطنين او حتى حقوق زملائهم؟  
سابعا/ وجدت ممارسات من محامين تندرج تحت عنوان (داعي شر وليس محضر خير) وبيئة خصبة للنفاق والتأويل الفاسد، ولم تؤثر به محنة النزوح وآلامها ولم تفت عضده تلك الجراحات والماسي التي جعلت من الكرامة شيء مستباح، ويصر على تداول أحاديث ينصبها دريئة لشق الجيوب واللطم والدوران حولها.    
وهذا أيضًا لا ينفي وجود الكثير من المحامين، يتعاملون بأخلاق وشرف المهنة، كما يوجد أيضًا محامون في قمة الطموح وحققوا الكثير من الشهرة وإثبات مهارات وإجادة كبيرة لهذه المهنة.
وقبل أن أختم هذه النقطة، اناشد نقيب المحامين العراقيين ان يضع حدا لتلك الممارسات من خلال تشكيل لجنة للسلوك المهني مع مساعدة المحامين المعسرين مع اعتقادي الكامل ان النقابة ليست مؤسسة خيرية لكن الظرف يستوجب وقوف النقابة مع المحامين النازحين.
سأرمي بسؤالي الأخير، وأغادر: ماذا نقول لبعض ممارسي مهنة المحاماة والطارئين عليها في زمن الاحتلال والجلاء الذين وجدوا في هذه المهنة (ارتزاقا) دون مراعاة للضمير واخلاقيات المهنة،
إلى متى سنترك صرح المحاماة رهينة بيدهم؟ 
يقول الشاعر:
سل المحاماة كم يوم أغر له                          غدا اسمه وهو في أيامها علم
قد ناصر العدل فيه فهو منتصر                   وهاجم البغي فيه فهو منهزم

  

د . عبد القادر القيسي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/02/22



كتابة تعليق لموضوع : النزوح حوّلًّ المحاماة من مهنة جليلة الى ذليلة وتعقيب معاملات
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين"..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عقاب العلي
صفحة الكاتب :
  عقاب العلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  بعد ذلك يمكن إن تنجح الحكومة ...؟؟  : حامد الحامدي

 وكالة الطاقة: سوق النفط تتحول لنقص في المعروض خلال الربع/2

 لماذا أختيرت البصرة موقعآ لإستعراض فرقة العباس القتالية..  : فؤاد المازني

 تداول السلطة جوهر العملية الانتخابية  : نزار حيدر

 12 عاما مرة على وفاة الدكتور احمد الوائلي  : صادق غانم الاسدي

  الاتحاد الاسيوي لكرة القدم يذبح العراق رسميا  : عزيز الحافظ

 الـ «CIA» والموساد الإسرائيلي يدخلان سلاح بيولوجي إلى إرهابيي سورية

 هدنة البغدادي مع الفصائل السورية  : د . هشام الهاشمي

 خلال ترؤسه الاجتماع الاول لتنفيذ استراتيجية تطوير القطاع الخاص ..  : اعلام وزارة التخطيط

 شهر رمضان في الاحاديث والقران الكريم  : مجاهد منعثر منشد

 هو الذي لا يزال يكتب روايته!!  : د . صادق السامرائي

 العالم اجمل من دون طغاة  : القاضي منير حداد

 فلسفة مبسطة: الثورة،النظام والشعب  : نبيل عوده

  رئيس الوزراء: لا صحة لطرح واشنطن استثناء للعراق من العقوبات على ايران

  سيرة الشاعر عبدالمحسن داود القصاب  : مجاهد منعثر منشد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net