صفحة الكاتب : قيس النجم

حكومة تكنوقراط مع وقف التنفيذ!
قيس النجم

إدامة زخم المكاسب الحكومية، وتعزيز الحزم الإصلاحية، التي جاء بها السيد حيدر العبادي، كانت هباء منثوراً، رغم أن المرجعية بُح صوتها، من إجراء الإصلاحات، ومنذ مدة ليست بالقصيرة، فعدد سنوات المال الحرام والفساد الإداري، كان كبيراً، فحدث ما كان متوقعاً، ففي يوم واحد أستبيح البلد وضاع ثلثه، بسبب الخيانة والتآمر، وعصابة جاءتنا من الفضاء الخارجي، أسست دولة الخلافة الفضائية، برئاسة (كرندايزر).

رغم ما حصل، شخصت المرجعية الرشيدة، وطالبت بتغيير الوجوه الكالحة، في الحكومة الجديدة، وكانت واضحاً مقصدها، حين أشارت بكل جوارحها، على (كرندايزر)، وجماعته دون إستثناء، لتعديل مسار العملية السياسية، ودرء المخاطر المحيطة بالعراق أرضاً وشعباً، ولكن ما من مجيب.

مسؤولية التقصير تبعاً للمناصب والمواقع، التي يشغلها المسؤولون في الدولة، كانت تتطلب دراسة واقعية وموضوعية، وإنه من المفترض، أن تبدأ بشخص رئيس الوزراء نفسه أولاً، لأن كتلته تمثل الباب الأول، للمحاصصة والفساد، وتتحمل عواقب ميزانية خاوية، بعد أن عاش العراق موازنات إنفجارية هائلة، في ظل حزبه المتفاني في السرقة، والتفرد بالسلطة، وإن كان السابق متفرداً ودكتاتوراً، فسيصبح الحالي سيداً مطلقاً، لدولة تكنوقراط في شكلها الخارجي فقط، وأما الواقع فهي أكثر فساداً، وتكتماً على الفاسدين والمفسدين.

عندما يأتي الإعتراف بالفشل والخيبة متأخراً، بعدما بح صوت المرجعية، فهذا يعني أن الامور تسير بإتجاه مخطط له، ليكون عصفاً سياسياً، فاسداً أكثر من السابق، على أن كل مشروع، سينطلق وفقاً لمصلحة الشعب سيكون مصيره الفشل، وعدم التنفيذ لان حكومة التكنوقراط برئاسة العبادي، ستكون محصلة للتخبط والفشل، والحرام الذي جمع من تراكمات، عشر سنوات عجاف، مليئة بالتسويف، والمماطلة، والخداع، والخراب في الوقت نفسه. 

الشرفاء حين يجمعون مرارة العراقيين، مع دموعهم ودمائهم، التي سالت على أرض الرافدين، يكتشفون الحقيقة الساطعة الواضحة، وهي أن ما يجري في العملية السياسية، عبارة عن تدليس وتمويه، كان الأجدر بالعبادي، إعادة الأموال المنهوبة، ومحاسبة الفاسدين المتاجرين بأرواح وخيرات العراق، وهو واجبه الأول والأساسي، لا أن يجعل حيتان الفساد تسرح وتمرح، في محيط الشعب الجريح، الذي عانى ما عانى من أياديهم القذرة.

ختاماً: حكومة التكنوقراط، تكملة للسيناريوهات القديمة عن الإصلاح، وسوف تموت قبل أن تولد، وهذا طبيعي، فالأحزاب تحافظ على منجزها الإنتخابي، وتبقى المحاصصة هي الفيصل، ومنذ أكثر من عقد، لذا على السيد العبادي، أن يتحدث بلغة يستطيع الشعب أن يفهم معانيها، لا أن يتكلم بطريقة الشجعان، ويتصرف بطريقة ....!

  

قيس النجم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/02/20



كتابة تعليق لموضوع : حكومة تكنوقراط مع وقف التنفيذ!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : هشام الهبيشان
صفحة الكاتب :
  هشام الهبيشان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 رئيس مجلس محافظة ميسان يحضر النزالات الودية للمنتخب الوطني اليمني في ميسان  : اعلام مجلس محافظة ميسان

 الشرق في عيون الغرب  : د . حميد حسون بجية

 ‏الى السيد عادل عبد المهدي رئيس الوزراء - رسالة مفتوحة  : جاسم المعموري

 حوادث الحج في ظل آل سعود  : محسن ظافر غريب

 الناطق باسم الداخلية : اعتقال مزور عمله وبائعة للحبوب المخدرة في العاصمة

 الديمقراطيه لن تبنى بآليات دكتاتورية  : د . عصام التميمي

 منتسب بمكتب إعلام حزب المؤتمر يتعرض لإعتداء وينقل الى المشفى  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 الحلقة الثامنة (أفضلية اصحاب الامام الحسين على اصحاب الرسول)  : مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)

 أَلْعِبَادِي فِي وَاشُنْطُن؛ كَيْفَ نُحَقِّق مَصَالِحَنَا؟!  : نزار حيدر

 الحسين الإنسان الاستثنائي  : مجاهد منعثر منشد

 صور يومية من واقع خيالي  : صالح الطائي

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا  : وليد العلوي

 مانديلا في مسيرته الطويلة إلى الحرية  : د . عبد الخالق حسين

 القيادة بين الرأي العام و القيادة الميدانية  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 نائب رئيس لجنة التعليم العالي البرلمانية يزور كلية الدراسات الإنسانية الجامعة  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net