صفحة الكاتب : علي الزاغيني

النساء بعد الأربعين في مجتمعنا
علي الزاغيني

قد يتصور البعض ان المرأة تفقد رونقها وحيويتها بعد تجاوزها العقد الثالث من العمر وهذه النظرة الخاطئة جاءت نتيجة التقاليد الاجتماعية التي تعاني منها  المرأة  في مجتمعنا الشرقي والتي وضعتها تحت رقابة صارمة ورغم ان هذا الخوف مطلوب  ألا انه عندما يتجاوز  الحد المسموح يكون أشبه بزنزانة وخصوصا في القرى والأرياف وحتى مراكز بعض المدن .

سن الأربعين، سن الكمال البشري فيها يبلغ الإنسان غاية نضجه ورشده وفيها تكتمل

قواه العقلية وطاقاته الذهنية والأنبياء كانوا يبعثون في هذا السن, قالى تعالى  في كتابه الكريم  )) حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة(( وجد بدراسات في بريطانيا ان المرأة في هذه السن أقل عرضة للقلق, هناك متشددون على ان المرأة في هذه السن يرون أن المرأة المطلقة او الارملة عليها ان تعكف على تربية  الاولاد وتنشئتهم بدل التفكير في زواج ثاني علما بأن الشريعة الإسلامية أعطت لهن عــدة يمكن أن تشرع بعدها في إعادة بناء حياة اخرى , سن 

الأربعين وما بعده نقلة نوعية في حياة المرأة ونظرة متفائلة تنظر للجانب المشرق في كل شيء حولها أحد أهم الأمور في هذه المرحلة هو الاعتناء بصحتها من جميع النواحي بعد سن الأربعين تجد الراحة والسعادة إلا أن الاستقلال الاقتصادي والاجتماعي للمرأة في عصرنا هذا عصر التكنولوجيا والعولمة أدى إلى تغيير نظرة المجتمع حيث تحررت من بعض القواعد المفروضة عليها ولم يعد الزواج من أولوياتها كما تحولت من تابعة للمجتمع المحيط بها أصبحت إنسانة مستقلة, أن تتخطى فتاة الأربعين من العمر دون زواج لم يعد امرا مستغربا بخاصة في ظل العوامل الاقتصادية الخانقة وارتفاع نسبة النساء المتعلمات ودخولهن مجال العمل واستقلاليتها في الاعتماد على النفس .

 

الزواج يمنح المرأة جزء من أحلامها وليس كل أحلامها كما تتمنى وقد تتوقف أحلام وطموح الكثير منهن بعد الزواج وتبقى بين جدران المنزل وهو هذا ما كانت تطمح إليه , ولكن بالحقيقة ان الزواج   قد يكون مخيب لآمال الكثير من النساء بسبب سوء الاختيار وفوارق طبقية واجتماعية وثقافية وحتى التحصيل الدراسي , كل هذه الأسباب وغيرها تجعلها غير سعيدة وقد تتغير حياتها  من سعادة الى جحيم وتطلب الانفصال والاستمرار بحياتها بدون قيود الرجل الشرقي وتعقيداته وطلباته التي لا تنتهي وكأنه لا يزال يعيش زمان ) سي السيد ).

كلما تقدمت المرأة في العمر نضجت اكثر وزادت خبرتها وأصبح لها شخصية قد تكون مؤثرة في عملها  وذات نفوذ اجتماعي ووظيفي  وقادرة على مواجهة مصاعب الحياة وطبعا هذه الشخصية تختلف من امرأة  لأخرى ومن بيئة لأخرى  واعتقد ان المثقفات والموظفات لهن الحرية الشبه مطلقة بالخروج من المنزل وربما أقامة علاقات صداقة خارج حدود العمل وهذا ما يجعلهن أكثر انسجاما وتفاؤل بالحياة حتى الغير متزوجات منهن بعد أن فقدن فرصة الزواج وأصبح لديهن شخصية مستقلة بعد ان أصبح لكل  فرد من عائلتها حياته الخاصة وطبعا الشخصية تختلف من الناحية المجتمعية فالمرأة  التي  تسكن القرية تضع عليها قيود بسبب التقاليد والأعراف وخصوصا الأرامل والمطلقات  بينما في المدينة تكون حريتها أكثر وخصوصا عندما تكون المرأة  التي تعتمد على نفسها لإعالة نفسها  او عائلتها بعدما لم تجد من يعيلها .

مفهوم الحرية  عند النساء يختلف من امراة لاخرى  وطبعا ذلك باختلاف نشأتها وبيئتها الاجتماعية وأيضا المستوى الثقافي والفكري  والاجتماعي لكل أسرة و تتمثل الحرية بإبداء رأيها الذي يعبر ما بداخلها والذي ينعكس على تصرفاتها والحرية ولا تتمثل في السهر والحفلات وما شابه والأفعال التي لا تمت للحرية الحقيقية بأي صلة ولكن هذا لا يعني ان تغلق الفتاة على نفسها الأبواب وتنطوي على نفسها وتنزوي على نفسها والآخرين ولكن ان تراعي التقاليد كي تستحوذ احترام الجميع لأن الحرية حق ومسؤولية , فالحرية  سعادة الإنسان إن أحسن استخدامها وتسبب الشقاء إذا أسيء استخدامها الحرية المطلقة هي السبب الرئيسي لانحراف الفتاة , فهناك فرق كبير بين الحرية والفوضى .

تختلف حياة النساء بعد الأربعين  في مجتمعنا فالمتزوجة تختلف عن  الأرملة والمطلقة والعانس كما يطلق عليها  ولكل منهن لها همومها ومشاكلها وان اختلفت من امرأة الى أخرى وهذا الاختلاف ناتج عن نظرة المجتمع وتعقيداته بعدما فقدت البعض  منهن  فرصة الزواج او فشلن في الاستمرار بالحياة الزوجية او من سرق الموت أزواجهن فاغلبهن يناضلن من اجل الاستمرار بحياة كريمة تجعلها لا تحتاج الى من يمد العون لها  لذا اعتمادهن على أنفسهم ضروري بالعمل سواء داخل المنزل  وكسب المال او بدوائر  الدولة او القطاع الخاص رغم تعرض البعض الى مضايقات او تلميحات بالتحرش بسبب وضعها الاجتماعي وهذه مشكلة كبيرة لا يمكن القضاء عليها بدون قانون صارم يعاقب من يحاول الإساءة .

بعد الأربعين تبدأ مرحلة جديدة ومختلفة في حياة المراة و تعني سن النضوج  نجد أن بعض النساء الغير متزوجات  لا يجدن تسمية "العنوسة" في  المجتمع لهن مشكلة فبعض النساء اخترنها بأنفسهن والبعض الآخر منهن اخترن وفضلن النجاح في مجال الحياة على الزواج. وأسباب العنوسة متعددة تختلف من مجتمع الى آخر. تقول الانسة )ن "( كلمة عنوسة لا تشكل لي إشكالا لأنني أنظر لهذا الأمر من منظار القضاء والقدر وطالما أني استطعت أن أكــون ناجحة في ذاتي وأسرتي ومحل عملي، فلا أعتقد بأني بحاجة إلى الزواج ,  ليس شرطا أن يقترن النجاح بالزواج فكثير من الفتيات المبدعات حققن إنجازات عظيمة وهن غير متزوجات وقد يكون الزواج عائقا أمام تحقيق العديد من الطموحات".

 

للعزباء فرصة لتحقيق الرغبات التي يسعى الإنسان إلى تحقيقها.نجد أن المرأة الآن تبدأ حياتها بعد ســــن الأربعين، تبدأ في تحقيق أحلامها وجني ثمرة كفاحها في الحياة سواء في العمل أو في حياتها الشخصية.

الانترنت تكنولوجيا حديثة غيرت حياتنا وبكل التأكيد غيرت حياة اغلب النساء بالتواصل العالم وهذا التواصل فتح لهن عالم كان مجهول أو  كان  مخفي عوض لهن ما قد مضى من حياتهن بتواصلهن مع العالم الخارجي من خلال تصفح المواقع والبحث عن ما يجدن فيه متعة وراحة من هموم الحياة والبعض أتقن هذا الاستخدام وتواصلت مع الجميع  بدون قيود والبعض الاخر وقعن ضحية جهل الاستخدام الضروري للنت بسبب الاستخدام  الخاطئ , والبعض الاخر لازال قابع في عالم اخر لا شئ يقلقه سوى توفير لقمة العيش والعيش دون تدخل الآخرين في حياتهن .

انا لست كغيري من النساء فانا املك الحرية بالعمل بسبب وضعي ويمكنني بالخروج من البيت متى ما شئت  وهذه الحرية لا تحصل عليها الكثير من النساء هذا ما تحدثت به الآنسة )س( تعمل في مكتبة  في بغداد والتي تجاوزت العقد الثالث من العمر  والتي أجبرتها الظروف على العمل وهي بكل تأكيد قد أسست لحياتها نمط خاص وصقلت شخصيتها وهذا العمل فتح أمامها فرص كثيرة للتعارف والاختلاط بالمجتمع اكثر من كونها ربة بيت ويبقى خروجها من المنزل فقط بالمناسبات الاجتماعية والتسوق  , ولكنها بكل تأكيد  واثقة من نفسها وتصرفاتها وعلاقتها والتي جعلت منها شخصية مميزة وينظر اليها بكل احترام وتقدير و قدوة لغيرها من النساء .

لو أخذنا من جانب أخر ان المرأة  كيان   و ليست سلعة او دمية تباع او تبدل وانما شخصية مستقلة  لا تختلف عن الرجل  بشئ ولها من الحقوق وعليها من الواجبات  لذا يجب التعامل معها بكل ود واحترام وعدم العبث بمشاعرها وشخصيتها لأنها كتلة من المشاعر والأحاسيس ويمكن ان تقلب الطاولة رأسا على عقب اذا ما جرحت مشاعرها او حاول احد ما ان يتلاعب بها, الزواج ليس ضروري في هذا الزمن رغم ان الكثير من النساء يقدمن تنازلات من اجل الزواج وإرضاء الرجل ولكن بالحقيقة ان سعادة المرأة  وحريتها بتحصيلها الدراسي وشهادتها ووظيفتها ولا تتقبل فكرة ان يكون هناك شخص ما يتحكم بها وبحريتها , وهذا بكل تاكيد ليس رأي جميع النساء ولكنه قد يكون رأي الكثير منهن بعد ان وجدن  انه لا قيود  تفرض بعد ان تخلصن من جميع القيود القديمة التي كانت تتحكم بهن .

من جانب أخر ان العمل في المنزل ليس كما يتصور البعض قيد او تقييد للحرية ولكنه رسالة إنسانية نعمل على إيصالها  وتنشئة أبنائنا  تربية صحيحة وتوفير كل متطلبات الراحة لأنها هي رسالتنا الحقيقية ونضحي  من اجل أتمام هذه  الرسالة, السيدة  ) ج(  أضافت لا يمكن الحكم علينا بأننا مقيدات داخل المنزل ولكن نحن متفرغات لتربية الأبناء وتوفير الأجواء المناسبة أليهم وللزوج وهذا ما نعمل عليه لأنها السعادة التي نبحث عنها .

نجد المطلقات معقدات من الرجال ويعانون صدمة بغض النظر إن كانت هي او هو السبب في الطلاق او كلاهما نستطيع ان نقول بأن لدى المطلقة خبرة في الحياة أفضل من البنت. هناك بعض المجتمعات السلبية تجاه المطلقات. أغلب سوء الخلق الذي نراه عند الكثيرين في أيامنا وحوادث التحرش والانتحار تعود بشكل رئيسي وغير مباشر أحيانا إلى إنعدام الزواج الحقيقي الشرعي .

السيدة( ر(  انا سيدة منفصلة عن زوجي منذ 10 سنوات وهذا ما جعلني أتحمل المسؤولية كاملة في تربية أولادي والعمل على سعادتهم واجعلهم لا يفقدون السعادة وأكون انا كل شئ  في حياتهم بعد ان فقدوا حنان الأب ولم يسال عنهم منذ انفصالنا , بحقيقة الأمر سعيدة جدا بحياتي رغم التعب الا أنني امرأة حرة ووجدت في عائلتي سعادتي وحياتي ولا يمكن ان استغني عنهم مهما كان الثمن و لا يمكن لأي رجل ان يسرق قلبي بعد ان كان لي تجربة فاشلة وتيقنت ان السعادة ليست بالزواج .

الارامل بعد سن الأربعين وبعد التغييرات الاجتماعية  فإنها المسؤولية تكون قد استهلكت الكثير من صحتها والأيام قد تكون قد انهكتها وفي حال وجود لديها  ابناء  عليها ان تكمل رحلتها معهم بمسؤوليتها وحدها  وهي رحلة صعبة في التربيـــة ومصاعب الحياة تربيـــة الأولاد وحدها  وبالتالي يجب ان تكون  ذات شخصية قوية لاتخاذ القرارات الصائبة وتتحرر إن صح القول من عبودية المجتمع ونظرتهم اليها.

اما السيدة )أ) موظفة  حياتي أصبحت بلا معنى بعد ان فقدت زوجي منذ أكثر من خمس سنوات  ورغم ان أبنائي كبار وليسوا لرعاية خاصة ولكن الوحدة تقتلني بعدما هاجروا  وتزوجت ابنتي وأصبحت وحيدة وان القلق والخوف من المجهول يرعبني واعتقد ان الامر صعب  لأجد الرجل المناسب  الذي يمنحني الحنان رغم أنني أرى في نظراتهم الكثير واقرأ أفكارهم .

من خلال ما تم التطرق سابقا نجد ان حياة المرأة قد يتحكم بها المجتمع والتقاليد وكذلك الخوف من المجهول والوحدة ولكن هذا  لا ينطبق على جميع النساء فالمرأة في كثير من المدن قد تحررت بفكرها وتقاليدها وخصوصا الموظفات والحاصلات  على شهادات تؤهلن على العمل براتب يجعلها تعتمد على راتبها الشهري لتؤمن مستقبلها , واعتقد ان مسالة الزواج من عدمه بعد سن الأربعين تصبح لديهن غير ضرورية بعد ان تعودن على حياة الاستقلالية والحرية وعدم الانصياع لأوامر الرجل ولكن البعض منهن قد ينتظر فرصة الزواج حتى بعد هذا العمر واعتقد ان هذا الزواج قد يكون ناجحا اذا ما كان الاختيار صحيح ولا توجد مقاصد او غايات مادية في الزواج .

المرأة مهما كانت  بمركز مرموق ووصلت الى  درجة عالية بالوظيفة وذات جاه ومال تبقى بحاجة الى  حنان وحب الرجل وبحاجة الى عائلة حقيقية تحتضنها رغم كل المشاكل ومنغصات الحياة فنحن بعالم ليس خيالي وملح الحياة المشاكل .

  

علي الزاغيني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/02/20



كتابة تعليق لموضوع : النساء بعد الأربعين في مجتمعنا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : تصحيح.. السهو؛ ان الذي تفضل واتصل هو غير السيد الحدراوي الصحيح : ان الذي تفضل واتصل هو السيد الحدراوي لا غيره أرجو المعذرة على هذا الخطأ غير المقصود ولكم منا كلدالتقدير نشكر الإدارة الموقرة كما نعتذر على مزاحماتنا وأجركم ان شاء الله على قدر المشقة دمتم بخير وعافية خادمكم جعفر

 
علّق منبر حجازي ، على إلى من هتفوا "وين وين الملايين؟" - للكاتب عبد الكاظم حسن الجابري : بينما كان الذين رفعوا شعار "وين وين وين الملايين كلها جذب تلطم عل حسين" يحكمون العراق ويستخدمون اقذر الاساليب في قتل الناس وتعذيبهم ويشنون الحروب العبثية التي راح ضحيتها الملايين كان اللاطمون على الحسين عليه السلام يتصدون لهم ويُحاولون بشتى الوسائل ان ينقذوا الناس من شرهم ، فكانت الاهوار مسرحا لعمليات بطولية ارعبت البعث ومن يحكم معه من طائفيين قذرين. بينما كان علماء هذه الفئة الطائفية الكارهين للحسين عليه السلام يقتلون الشعب العراقي والكردي وعلمائهم يُصدرون الفتاوى بقتل الاخوة الكرد ، كان علماء الشيعة يُصدرون فتاوى تُحرّم قتال الاخوة الاكراد لانهم مسلمون. دع العواهر تطلق الشعارات من وراء الاقنعة ، فإن سفينة نوح تبقى تسير وهي تحمل الفئة المؤمنة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : الأديب المتألق والمفكر الواعي استاذنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته اسلام عليكم سلام قاصر ومقصر خجل من جنابكم الكريم. القلوب شواهد.. كما تفضلت ذات مرة فقد عشت الإحساس نفسه : ما ان وصلني اشعار من ادارة الموقع الكريم فقلت لزوجتي : أكاد أجزم ان الذي علّق متفضلاً هو غير السيد الحدراوي! وكالعادة قالت هي ومن كان في الدار : وما يدريك انه هو؟ قلت : أيها الأعزة لقد كتبنا سابقا عن عطر الإيمان الفوّاح وقلنا ان للمؤمن عطره الزكي الساحر الخاص الذي يملأ الأرض طيبا أينما حلّ وأناخ برحله. هذا وان القلوب شواهد وكأن القلب هو الذي يشم العطر ويميزه وليس الأنف، ورب سائل يقول : يا محمد حعفر لقد ادخلت البدع على العطور فجعلت منها عطورا قلبية وأخرى جفرافية!!! أقول : أبدا لم ابتدع بدعة عطرية، قل لي بربك كيف وجد يعقوب النبي ع ريح يوسف وقد فنده اولاده. قلب يعقوب ع يدور مع يوسف حيث دار. فقلبي معك ايها الحدراوي وقد تضطرني الآن لأكشف سرا وعند البوح به لم يعد سرا وأسأل الله المغفرة ان شُمَّ مما سأقول رائحة الرياء بل وحتى الإستحسان : يدور قلبي معك فأن طال غيابك أكثرت من الدعاء لك بأن يحفظك الله قائما وقاعدا ويقطانا ونائما في آناء الليل وأطراف النهار. كم مرة كنت فيها قاب قوسين او ادني بأن اكتب للموقع المبارك أسألهم عن سبب غيابك ولكن الله يمن عليّ بأن تطل علينا بمقال جاذب وموضوع مهم وبأسلوبك الشيق المعهود. أقرأ كل ما تخطه أناملك الذهبية وأعيد القراءة مرات عديدة ولا ولا أرتوي حتى اسحب المقال على الورق لأقرأه على عادة السلف. نشأت على الورق ومنها حتى اوراق الدهين ههههه. هذه كانت مقدمة مختصرة للإجابة عن تعليقكم الواعي. سيدي الفاضل الكريم.. إمضاؤك هنا يعني لي الكثير فمرورك لوحده هو انك راضٍ عن تلميذك الصغير وخادمك الأصغر فقد بدأت تعليقك بالدعاء لنا وتلك شيمة الصالحين المؤمنين يجودون بالخير ويتمنونه لكل الناس فيعم الخير الجميع من بركات دعواتهم الصالحة. دعاء المؤمن من ذهب وتلك الأكف الطاهرة عندما ترفع سائلة الحق سبحانه ان يتفضل ويمنن ويتحنن ويرحم ويعافي ويشافي ويجبر الكسر ويرزق، لا ظن ان الله يخيبها وهي تدعوا الله بظهر الغيب. أقول : لقد دعوت لنا فجزاك الله خير حزاء المحسنين فأنا مذ متى كنت اشكر من يحسن إليّ؟!! أنا الذي ينكر ولا يشكر. أنا الذي يجحد ولا يحمد. أنا أنا وما أدراك ما أنا "أنا صاحب الدواهي العظمى" انا الذي ينصح الغير ويغفل عن نفسه. انا الذي اعرف نفسي جيدا وأوبخها في العلن عسى ان ترتدع عن الغي والجهالة ونكران الجميل، وان جميل هو تقضل الله سبحانه وتعالى مذ كنت عدما فخلقني وسواني واطعمني وسقاني واذا دعوته احابني واعطاني واذا دعاني ابتعدت وتمردت فأكرمني مرة اخرى فسامحني وهداني. هكذا انا كلما اقبل عليّ خالقي سبحانه ادبرت وكأن قدري ان اعصي الله ولا أتقه. دعاء الصالحين امثالكم سيدي الكريم يدخل السرور على قلبي فآمل ان يتفضل عليّ الله بالتوبة النصوح والاستيقاظ من نومة الغفلة والبعد عنه تعالى. أما قولكم بأني قد همست بأذنكم فأقول : وقبل ذلك وكأني قد همست بأذني أنا فكم من نهي أسوقه لغيري ولا انتهي انا عنه. لكي لا أطيل عليكم الحواب أقول بإقتضاب شديد : كلما ذكرت نقصا كنت اعني به نفسي اولا واخيرا وكأني تماما اكتب عن نواقصي وعيوبي ما ظهر منها فقط وانا ماخفي كان اعظم واعظم. كل تلك السيئات التي احتطبها على ظهري لم تحملني على اليأس والقنوط من رحمة ربي تعالى"غافر الذنب وقابل التوب" فان لم يعفو عني فمن غني عني مثله كي يعفو عنه وان لم يسامحني فمن متكبر مثله لا يراني حتى اصغر من جناح بعوضة كي يسامحني. دعواتك ايها الكريم الطيب الخالص قد طوقت بها عنقي فسوف لن انساك من الدعاء يوما وبالإسم وكل من سألني الدعاء ومن لم يسألني. كان هذا تعليقا على تعليقكم الكريم الواعي اما الجواب على تعليقكم فلم ولن ارقى لذلك وكيف سيكتب مثلي الجاهل لأستاذه المفكر المتألق. انا يا سيدي كل الذي ارجوه في حضرتكم هو ان اجيد الإستماع واحسن الأدب والتأدب. الله يجزيك عنا بالخير يا وحه الخير. الشكر والتقدير للإدارة الموقرة للموقع المبارك كتابات في الميزان. آسف على الإطالة فربما كانت هناك بعض السقطات التي لم التفت اليها لأني قد كتبت من الموبايل والعتب على النظر. دمتم جميعا بخير وعافية. خادمكم جعفر

 
علّق حيدر الحدراوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا واستاذنا المعلم الفذ (( محمد جعفر الكيشوان الموسوي)) ادام الله لنا هذه الطلعة البهية وحفظكم من كل شر وسوء ورزقكم العفو والعافية عافية الدين والدنيا والاخرة دمتم لها ولمثلها سيدنا الفاضل كلامكم كأنكم تتحدثون معي تمسكني من أذني وتقول لي (لا تسويها بعد ...) اشعر كأني المعني بكلامكم فطالما فعلت ما نقدتموه حتى في مكان ما رميت علبة السكائر في الشارع وكان بقربي جنود امريكان حدقوا بي بشكل غريب بعيون مفتوحة (انت المثقف تفعل هكذا فما بال البسطاء من الناس ) حقيقة خجلت لكني وجدت العذر بعدم وجود حاويات قمامة كما هي الحال في البحث عن الاعذار وما اكثرها اجمل ما في الاعذار انها تأتي ارتجالا منذ تلك اللحظة انتهيت من رمي علبة السكائر في الشارع وتركت عادة القاء اعقاب السكائر بالشكل البهلواني خشية ان يصاب احد ثم يهرع ليضربني او يوبخني ! . سيدنا الكريم ومعلمنا الفذ شريحة المدخنين كبيرة جدا في العراقالاغلب منهم لا يبالي حيث يرمي اعقاب سكائره غير مكترثا بما ينجم عن ذلك لعل اجمل ما في التدخين الحركات البهلوانية التي تبدأ من فتح علبة السكائر وطريقة اشعال السجارة ون ثم اعادة العلبة والقداحة الى الجيب بحركة بهلوانية ايضا يتلوها اسلوب تدخينها حتى النهاية وفي نهاية المطاف حركة رمي عقب السيجارة !!!!!!!! (النظافة من الايمان ) سيقولون مرت عهود وفترات طويلة على هذه الكلمة فهي قديمة جدا ويتناسون انهم يقلدون ويتمسكون بعادات قذرة (اجلكم الله واجل الجميع) اقدم منها ويعتبرونها رمز التحضر لا بل اسلوب حياة .. حتى انكم ذكرتموني بحديث بين شارب وخمر وشخص مثقف من السادة الغوالب قال له شارب الخمر (سيد اني اشرب عرك اني مثقف انت ما تشرب عرك انت مو مثقف) مع العلم السيد حاصل على شهادة البكالوريوس وشارب الخمر لم يحصل حتى على الابتدائية وكأن شرب الخمر دلالة على العصرنة او العصرية . الاغرب من كل ذلك هناك من يعتبر شاربي الخمور (اجلكم الله واجل الجميع) سبورتيه وكرماء وذوي دعابة وان صح بعض ذلك لكنه ليس قاعدة او منهاج ويعتبرون غيرهم معقدين وجهلة ومتخلفين ورجعيين يفتقرون الى حس الدعابة (قافلين) وليسوا سبورتيه . أدعو الله أن يأخذ بأيديكم لخدمة هذا المجتمع ويمد في ظلكم ليسع الجميع وكافة الشرائح شكري واحترامي لأدارة الموقع

 
علّق موسى الفياض ، على نسخة من وثيقة ميثاق المصيفي الاصلية - للكاتب مجاهد منعثر منشد : السلام عليكم شكرا لنشر هذه الوثيقة المهمة والقيمة والتأريخية والتي تعكس أصالة ووطنية اجدادنا ولكن هناك ملاحظة مهمة وهي عدم ذكر رئيس ومؤسس هذا المؤتمر وهو سيد دخيل الفياض علما ان اسمه مذكور في الجهة العليا من الوثيقة لذا اقتضى التنويه

 
علّق بورضا ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : نعم ويمكن إضافة احتمالية وهي إن ثبت اصابته بإحتراق او سلق، فهذا أول العذاب على ما جنته يداه. الكل يعلم أنه لو فرض إخبار غيبي عن شخص أنه يكون من اصحاب النار وقبل القوم هذا كأن يكون خارجيا مثلا، فهل إذا كان سبب خروجه من الدنيا هو نار احرقته أن ينتفي الاخبار عن مصيره الأخروي ؟ لا يوجد تعارض، لذلك تبريرهم في غاية الضعف ومحاولة لتمطيط عدالة "الصحابة" الى آخر نفس . هذه العدالة التي يكذبها القرآن الكريم ويخبر بوجود المنافقين واصحاب الدنيا ويحذر من الانقلاب كما اخبر بوجود المنافقين والمبدلين في الأمم السابقة مع انبياءهم، ويكفي مواقف بني اسرائيل مع نبي الله موسى وغيره من الانبياء على نبينا وآله وعليهم السلام، فراجعوا القرآن الكريم وتدبروا آياته، لا تجدون هذه الحصانة التعميمية الجارفة أبدا . والحمد لله رب العالمين

 
علّق مصطفى الهادي ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : اخي العزيز حيدر حياكم الله . أنا ناقشت القضية من وجهة نظر التوراة فهي الزم بالحجة على اصحابها الموضوع عنوان هواضح : تعالوا نسأل التوراة. ولا علاقة لي بغير ذلك في هذا الموضوع ، والسبب ان هناك الكثير من الاقلام اللامعة كتبت وانحازت ، واخرى تطرفت وفسرت بعض النصوص حسب هواها وما وصل اليه علمهم. ان ما يتم رصده من اموال ووسائل اعلام لا يتخيله عقل كل ذلك من اجل تحريف الحقائق وتهيأة الناس للتطبيع الذي بدأنا نرى ثماره في هذا الجيل. تحياتي شاكرا لكم مروركم

 
علّق حيدر ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : ارجوا مشاهدة حلقات اسرائيل المتخيله لدكتور فاضل الربيعي سوف تتغير قناعات عن فلسطين

 
علّق حسن ، على بين طي لسانه وطيلسانه - للكاتب صالح الطائي : قد نقل بعضهم قولا نسبه لأمير المؤمنين عليه السلام وهو : المرء مخبوء تحت طي لسانه لا تحت طيلسانه. وليس في كلام أمير المؤمنين عليه السلام حديث بهذا اللفظ. وفي أمالي الطوسي رحمه الله تعالى : عبد العظيم بن عبد الله الحسني الرازي في منزله بالري، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قلت أربعا أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه، قلت: *المرء مخبوء تحت لسانه* فإذا تكلم ظهر، فأنزل الله (تعالي) (ولتعرفنهم في لحن القول)… الرواية. ص٤٩٤. وفي أمالي الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى : "… قال: فقلت له: زدني يا بن رسول الله. فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): *المرء مخبوء تحت لسانه* ..." الرواية ص٥٣٢ وفي عيون الحكم والمواعظ للواسطي الليثي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه. ص٢٠١. وهذه زلة وقع فيها بعض الأعلام و قد فشت. قال صاحب كتاب بهج الصباغة : "… و قد غيّروا كلامه عليه السّلام « المرء مخبوّ تحت لسانه » فقالوا « المرء مخبو تحت طي لسانه لا طيلسانه » . انظر : شرح الحكمة التي رقمها :٣٩٢.14

 
علّق ali ، على من هم قديسوا العلي الذين تنبأ عنهم دانيال ؟. من سيحكم العالم ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام من الله عليكم انا طالب ماجستير واضفت الى اطروحتي لمسة من لمساتكم التي طالما ابهرتني، وهي (معنى الكوثر) فجزاك الله عنا كل خير، ولكن وجدت ضالتي في موقع كتابات وهو كما تعرفون لايمكن ان يكون مصدرا بسبب عدم توثيق المواقع الالكترونية، فاذا ارتأيتم ان ترشدونا الى كتاب مطبوع او التواصل عبر الايميل لمزيد من التفصيل سنكون لكم شاكرين

 
علّق محمد الصرخي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : خارج الموضوع مما يدل على الجهل المركب لدى المعلق الصرخي ... ادارة الموقع 

 
علّق مصطفى الهادي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : الشكر الجزيل على بحثكم القيّم مولانا العزيز الحسيني واثابكم الله على ذلك / وأقول أن السيد الحيدري بعد ان فقد عصاه التي يتوكأ عليها وهم شلة من الشباب البحرينيين المؤمنين من الذين كان لهم الدور الفاعل في استخراج الروايات والأحاديث ووضعها بين يديه ، هؤلاء بعد أن تنبهوا إلى منهج السيد التسقيطي انفضوا من حوله، فبان عواره وانكشف جهله في كثير من الموارد. هؤلاء الفتية البحارنة الذي اسسوا نواة مكتبته وكذلك اسسوا برنامج مطارحات في العقيدة والذي من خلاله كانوا يرفدون السيد بمختلف انواع الروايات ووضع الاشارة لها في الجزء والصفحة. وعلى ما يبدو فإن الحيدري كان يؤسس من خلال هذه البرنامج لمشروع خطير بانت ملامحه فيما بعد. أثابكم الله على ذلك

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : أحسن الله اليكم وجود أفكاركم سيدنا

 
علّق قنبر الموسوي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : احسنتم واجدتم

 
علّق المغربابي يوسف ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : تم حذف التعليق .. لاشتماله على عبارات مسيئة .. يجب الرد على الموضوع بالحجة والبرهان ....

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زيد الحلي
صفحة الكاتب :
  زيد الحلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net