صفحة الكاتب : عمار الجادر

إصلاحات تحت الأشعة السينية
عمار الجادر

مثلما كان ذلك الاختراع الجميل, يكشف عن الكسور لكي يسهل إصلاحها, كان هناك رجال سياسة, كشفوا عن كسور إدارة الدولة الفاشلة, ولكن لم يفلح الطبيب في إصلاحها لأنه ليس طبيبا.

شخصت المرجعية الرشيدة ومعها قادتها, ضعف الحكومات التي قيدت من قبل حزب الدعوة, وقد شخصت بدقة عالية الأمراض قبل وقوعها, ولكن وللتعنت المشترك بين حزب يمقت المرجعية, وشعب لا يأبه لما يقال له, تفاقمت أورام الفساد السرطانية, لتلتهم ثلث العراق بين ليلة وضحاها, ولم يزل الشعب ينشد للقائد الضرورة, واقتصاد بلد تحطم بالكامل, لتتحطم بعده أمال الطمع بالشفاء, بعد هبوط كان مشخص من قبل العقلاء للنفط, الذي بات ومع الأسف الشديد المورد الوحيد, في بلد كل شبر من ترابه كنز لا يفنى.

لقد سئمت الكتل المساندة للعبادي, وعده الكاذب المتكرر بالإصلاح, بينما لا زال الفساد يخيم في حكومته, وكذلك فهناك بعض الكتل مرتبطة ارتباط وثيق بالمرجعية الرشيدة, مما سبب لهم الضيق والحرج أمام التكليف الشرعي, وهم غير مستعدين لخسارة قيادة المرجعية, بينما وضعوا في حرج واضح جراء تخبط قيادة العبادي, التي لم تختلف عن سابقها في المراوغة والخداع, ومن جانب آخر الوضع الحرج في اقتصاد البلد, وقيادة الجبهة القتالية ضد مطامع داعش, وهذا ما جعل المرجعية تنأى بنفسها عن التشخيص دون علاج, وبالتالي وضعت الكتل التابعة للمرجعية وعلى رأسها كتلة المواطن, أمام مفترق طرق أما الإصلاح أو التغيير. 

هنا يكون واقع العراق خطرا جدا, وقد تكون العملية التي شرعت إليها الكتل المؤتمرة بأمر المرجعية صعبة للغاية, فعملية استئصال ذلك الورم الخبيث الذي تناما, بسبب الحكومات الفاسدة والشعب اللاهي, تكون نسبة نجاحها غير معلومة, خاصة في بيئة ملغومة مثل بيئة العراق, وبالتأكيد فان مصل التغيير الأخير وتنصيب العبادي لم يجد نفعا, فكان كسابقه رجل حزب وليس رجل دولة, فتفاقم الفساد بل وتمرد لعدم المحاسبة الجادة, وعدم أخذ العبادي توجيهات المرجعية الرشيدة بجدية, ما أدى إلى تفاقم المرض, وعجز وزراء الإصلاح, في إصلاح وزاراتهم. 

تصريحات العبادي تحت أل( أكس راي):

المرحلة الحالية بالغة الخطر, فبعد امتناع المرجعية الرشيدة عن الخطبة السياسية إلا للضرورة, أصبح واضحا إنها قد أدت ما عليها من النصح, ولكن لا حياة لمن تنادي, وتصريحات العبادي الأخيرة, لم تكن أصدق من سابقتها, إن لم نقل أسوء, لأنها توحي إلى الخيال, فكيف يطالب بحكومة تكنو قراط وهو لم يبتعد عن حزبه؟! فالواقعية بالتصريح مطلوبة, لكي يمتاز الجاد عن اللاهي, فكما رأينا تصريح كتلة المواطن كان واقعي جدا, وهذه الكتلة التي تتسم بالحكمة, لا تستطيع المطاولة بعد التكليف الشرعي, وهذا ما دعاها للتلويح بجدية الموقف.

ختاما: على الحكومة أن تبين نيتها الصادقة, بالرجوع إلى الدستور الإصلاحي الذي سنته المرجعية الرشيدة, وهو ثلاث نقاط, إقالة القضاء الفاسد, محاسبة كبار الفاسدين من الحكومة السابقة, محاسبة المقصر في الحكومة الحالية.

  

عمار الجادر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/02/17



كتابة تعليق لموضوع : إصلاحات تحت الأشعة السينية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اعلام مطار كربلاء الدولي
صفحة الكاتب :
  اعلام مطار كربلاء الدولي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هل تنجح لعبة الازمات ؟  : محمد حسن الساعدي

 الطريق الأسرع للتنمية الاقتصادية في العراق  : محمد رضا عباس

  حكومة ذي قار تبحث مع كتلة المحافظة البرلمانية ملفات "الكهرباء والخدمات وشحة المياه ونقل الصلاحيات"  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

  مؤسسة دار التراث تقتني مكتبة (كوركيس عواد) ضمن خطتها للحفاظ على الموروث الثقافي  : مؤسسة دار التراث

 مَلَاكٌ ..يُحَاكِيهِ بَدْرُ التَّمَامْ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 هل أن الشعب الصومالي قد أنتخب ساسة العراق؟!  : سيف اكثم المظفر

 شركة الزوراء العامة تسوق منتجاتها من الفلاتر الهوائية وسائل الاوكسجين وتنفذ اعمال مختلفة لعدد من دوائر الدولة  : وزارة الصناعة والمعادن

 خدمات طبية شبه مجانية في مستشفيين تابعين للعتبتين المقدستين

 سرقوا أعيادنا؟!!  : د . صادق السامرائي

 مكافحة الفساد بشتى انواعه...... مسؤوليتنا جميعا  : محمود خليل ابراهيم

 الشيخ الكربلائي ينقل رأي المرجعية الدينية العليا في الانتخابات المحلية المقبلة  : موقع الكفيل

 آمال عوّاد رضوان تحاور الشاعر الرّوائيّ إبراهيم نصرالله  : امال عوّاد رضوان

 علاء أبو الحسن يلتقي التشكيلية بان إبراهيم محمود وممثلين عن نقابة الفنانين العراقيين  : اعلام وزارة الثقافة

 التحالف الوطني وموقف ايران  : اسعد كمال الشبلي

  دعوها تكمل 9 اشهر  : خدر خلات بحزاني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net