صفحة الكاتب : مهدي المولى

العبادي بين الواجب والمستحب
مهدي المولى
رفعت معظم الأحزاب، والشخصيات التي تدعي الإستقلال؛ شعار التغيير في حملاتها الإنتخابية؛ ولو كان طلب الإصلاح متداولاً؛ لسمعناهم ينادون مصلحون مصلحون؟! 
أذن لماذا قدمت بعض الكيانات السياسية نطائحها المتردية، ولماذا إنتخب بعض من الشعب النطيحة والمتردية؟!
يقولون ويردد الشعب على مختلف مشاربه كلام أفواههم، ويميل حيث ميوله وإقتناعه بطرف دون غيره، ويصدقهم وهم لا يلتفتون لعيوبهم، ويتهمون المنافس والمتقاطع على حدٍّ سواء؛ بالهيمنة على المؤسسة وإتخاذ الوزارة مقاطعة ودويلة يرتع فيها الحزب، والإنساب والإحباب والمتملقين والمتسلقين، حتى أجابت النائب عن دولة القانون عواطف نعمة؛ عن سر ذهابها لوزارة التربية، وإعترفت بصراحة؛ لتعيين أشخاص سجلوا أسمائهم في مكتبها، وتدعي هذا حقها؛ لأن الوزير عين المئات على أسس طائفية وحزبية؟!
الإصلاحات ضرورة ماسة؛ في دولة طمس كيانها الفساد، ونخرها حماية السلطة للمفسدين؛ وإلاّ ما كان مسؤول يخرج على الأشهاد بلا خجل ولا وجل، ويقول كلهم فاسدون مرتشون، وشخصيات آخرى أثارت علامات الإستغراب والدهشة؛ كعبعوب حينما يتحدث عن مسبحة إشتراها بخمسة ملايين دينار، وأمامه عوائل في بيوت بلا سقوف.
نسأل هؤولاء لماذا يتحدث نواب أكبر قائمة لدورتين عن الفساد؟! ولا نجد سوى مواقف فردية لا تعدو التصريحات الدعائية، ولماذا منها أكبر الفاسدين، وعجزوا عن محاسبة غيرهم؛ بذريعة المحاصصة والحزبية، أم أنهم يتحدثون ولكنهم يتقاسمون المغانم، وقد أسسوا للوكالة والإستثناء.
لو أن كل من تحدث بدأ بنفسه وحزبه، وكانت الأحزاب الأقرب للسلطة؛ أشد حساب على مقربيها ومحسوبيها وحاشيتها؛ لما كان الفساد علناً، وعلى الأقل أن تفكر في بقاءها؛ لأن أخطر ما يطيح بالحاكم؛ هي حاشية لا تفكر؛ إلاّ بملأ بطون لا تشبع ونفوس لا تقنع، والأخطر أن القائمة الحاكمة كانت راعية للفاسدين، وما كان مطلب الإصلاح؛ إلاّ بالتخلص من رؤوس تربعت على عرشه بأدوات سلطة، ولا تقبل إصلاحات ليست من صُنعها. 
مشكلتنا لا تكمن بكون الوزير تكنوقراطاً أو مستقلاً؛ إنما هي صلاح رأس السلطة؛ وإلاّ لا إصلاح دون ضرب رؤوس تُدير الفساد.
 
كان الأجدر بالعبادي أن يٌقدم المفسدين السابقين والحاليين، ويحاسبهم أمام الشعب؛ ولو في بيان بعد منتصف الليل، فوسائل الإعلام كفيلة بإيصاله الى أبعد نقطة في العراق، وعليه أن يسعى جاهداً لإعادة الأموال التي هربت وإعترف ناهبوها، ولا يمكن الشعور بأن الإصلاحات حقيقة؛ مالم نرى الفاسدين خلف القضبان، ووزراء اليوم معظمهم تكنوقراط، لكن ماذا يفعل وزير في وزارة بلا موازنة ومشاريعها وعقودها السابقة وهمية؛ إذن لا جدوى من الإستبدال او الإحالة على التقاعد؛ مثلما يفعل سابقه لدفن ملفات كبيرة؟! وأن الواجب كشف الفاسدين وإحالتهم الى القضاء، والمستحب التفكير في حكومة تكنوقراط؛ من الصعب تحقيقها؛ مع جهات سياسية تدعي التمثيل الحزبي والطائفي والمناطقي، وتترك التمثيل الوطني؟!

  

مهدي المولى
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/02/16



كتابة تعليق لموضوع : العبادي بين الواجب والمستحب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . علاء سالم
صفحة الكاتب :
  د . علاء سالم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 شاليط ودماء الأقباط  : مدحت قلادة

 مُقربٌ من آل سعود فرّ إلى فرنسا : بن سلمان تَسلّم السلطة مستغلاً إصابة الملك بـ”الزهايمر” ووضع أمه في إقامة جبرية

 المرجع الحكيم: رعاية الأيتام والفقراء مصداق صدق النية بالتقرب إلى الله

 عطايا الوالي!  : خالد الناهي

 المرجعية الدينية: أدعية الإمام السجاد -عليه السلام- ثمرة يانعة من ثمار واقعة الطف...

 سياسة التغيير: هل هي سياسة مرحلية أم دائمية؟ ولماذا؟  : حيدر حسين سويري

 اهم اخبار ليوم الاربعا ء 5 / 9  : موقع البوابة العراقية

 مرسي يمنع المصلّين من دخول أول مسجد بني في مصر  : بهلول السوري

 فطمت عن الفن العراق!  : ياس خضير العلي

 البيضاني الذي حمل الوشاح الأخضر  : كاظم فنجان الحمامي

 رفع التسميات الاسلامية عن تنظيم داعش الارهابي  : حسن كريم الكرعاوي

 ماذا يريد محمد بن نايف من قبائل السعودية؟!  : زيدون النبهاني

 القبض على عصابة متكونة من 4 متهمين بينهم امرأة بتهمة السرقة والنصب والاحتيال في ميسان  : وزارة الداخلية العراقية

 رَأْيي فِي قانُونِ [التَّجْرِيمِ] [١]  : نزار حيدر

 جايب اوياك الظلام  : ابو فاطمة العبودي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net