صفحة الكاتب : باسل عباس خضير

المتطلبات الأساسية للوصول إلى حكومة التكنوقراط
باسل عباس خضير

 

يقصد بالتكنوقراط حكومة الكفاءات ، وتهتم بتشخيص ومعالجة الظواهر المعقدة التي لايمكن ان يسيطر عليها رجال السياسة ، وبموجبها يتم إخضاع ادارة الجهاز الاداري الحكومي للعلماء والمختصين في الهندسة والطب والاقتصاد والاجتماع وكل ما يتعلق بشؤون البلاد ، وغالبا ما تكون حكومة التكنوقراط من غير الحزبيين وغير المعنيين بالحوار السياسي ، وتتبع اغلب الدول المتقدمة هذا النمط بل يعده البعض سر تقدمها ، سيما بعد أن نجحت الولايات المتحدة الامريكية في إتباعه بعد سنة 1932 كرد فعل على أزمة الكساد المالي ، كما اتبعتها الصين في أواخر السبعينات والثمانينات من القرن الماضي إذ اعتمدت على التكنوقراط الذين اكتسبوا خبرات الغرب العلمية والعملية في حل مشكلات الصين وإحداث التطور فيها وتشغيل العاطلين ، كما استخدمتها لبنان بعد أن غرقت بالطائفية إذ تم الاعتماد على التكنوقراط في إدارة شؤون البلاد ، ومنذ سنة 2003 ولحد اليوم تتكرر الدعوات الشعبية لتسليم الوزارات لإدارتها من قبل التكنوقراط كلما اشتدت الازمات ، ومنها الدعوة التي وجهها السيد العبادي لتصحيح الأوضاع ومعالجة الأزمة التي يمر بها بلدنا بعد أن انخفضت إيرادات النفط إلى 85% مما كانت عليه قبل انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية ، وقد جاءت هذه الدعوات كرد فعل لمعالجة أسباب ونتائج الفشل الذي تشهده أغلب الأجهزة الإدارية الحكومية وانتشار الفساد الاداري والمالي وغياب الأداء الاقتصادي ، فرغم الموازنات الضخمة والانفاقات الهائلة الا ان المواطن لم يتلمس تطورا ملموسا في مختلف المجالات لدرجة ان البعض راح يقارن الحال اليوم بما كان في الستينات رغم الفارق الكبيرفي التكنولوجيا والتقنيات والرفاهية العالية التي يتمتع بها العالم في الصناعة والتجارة والسياحة والنقل والاتصالات ، والبعض يقول إن المزايا القليلة التي تحققت اليوم تتعلق باستخدام الموبايل والانترنيت والستلايت وهي مستوردة جميعا من الخارج وتكلف اقتصادنا مليارات الدولارات .
إن إسناد الوزارات إلى التكنوقراط يحقق مجموعة من المزايا ، أولها أنهم على علم ودراية ومعرفة وقدرة على التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة لانهم الاقرب الى الواقع والاختصاص ولا يحتاجون للتعلم بالطريقة السائدة احيانا في إداراتنا بطريقة المحاولة والخطأ ، وثانيها أنهم يعملون لحماية سمعتهم المهنية والعلمية وتحقيق الاهداف العليا بمعزل عن أهداف الكتل والأحزاب ، وثالثها إنهم يعملون تحت رقابة الهيئات المختصة بدون أية أغطية أو حاضنات كما انهم يعملون تحت رقابة الكتل السياسية التي جاءت بهم وبذلك يمكن أن يبدوا حرصا أكثر لإثبات الجدارة لكي يحظوا بعوامل الاستمرار من خلال الشعور بالانجاز ، ورابعها إن من جاء بهم لا يسمح بفشلهم لان الفشل سيحسب عليهم لذلك سيتم السعي لاستبدالهم متى ما وجدوا الحاجة لذلك دون التمسك بالخطا من باب حماية المسؤول على غرار ما حصل في الاستجوابات التي شهدتها جلسات مجلس النواب السابقة ، ولكن السؤال الذي يمكن طرحه هل يمكن أن يعمل التكنوقراط في ظل بيئة سياسية يتم التنافس فيها على أسس ليست موضوعية في كل الاحوال ؟ فالتكنوقراط لا يمكن ان يؤدي ويطور ويبدع إلا حين تتوفر لهم بيئة نظمية تتسم بالتكامل والترابط والشمول لان العمل الفردي لايمكن ان يعطي النتائج الايجابية مهما بلغت القدرات والرغبات ، فالتكنوقرط لا يستطيع أن يعمل في فراغ لانه يعمل بفعل قانون الجاذبية الإدارية الذي يؤثر ويتأثر بالأعلى والأدنى ، فلكي يعمل التكنوقراط بشكل متفاعل فيجب ان يكون نظاما فرعيا من أنظمة أخرى ، فالنجاح والفشل مع حكومة تكنوقراط أمر نسبي ويحتاج إلى رأس قوي يقود العراق فضلا عن البيئة التي تحدثنا عنها ، ووجود مجلس نواب يعتمد المحاصصة سوف يعيق عمل أية حكومة تريد أن تغير وتعمل ما لم تتم معالجة عمله وسلطاته  بإقرار مرحلة انتقالية يعطل فيها الدستور لحين إجراء التعديلات عليه استنادا لما ورد بنصوصه بهدف التصحيح بما يخدم الأهداف الوطنية وليس الانقلاب على العملية السياسية .
إن النجاح الذي يتحقق في الدول المتقدمة التي تتبع انظمتها حكومات التكنوقراط ليس أساسه أداء الوزير أو الوكيل أو المدير العام وإنما العمل بطريقة فريق العمل بتقاسم الأدوار في المؤسسات التي يقودونها ، وهذه المؤسسات فيها تراكم من الخبرات والمعارف  والاختصاصات بشكل يجعلها شبه ثابتة ولا تتأثر بتغير الأنظمة السياسية بالعملية الديمقراطية ،   فالوزير يضيف لهم أفكارا وخبرات لتسهيل تحقيق الأهداف المخططة ولكنه لايغير النظام السائد لانه يتسم بالاستقرار رغم ديناميته وقدرته على التغير والتغيير انسجاما مع كم ونوع الوسائل والأهداف التي تتبناها القيادات السياسية ، والوزير بهذا المعنى قد يكون له دورا مهما في اتخاذ القرارات ولكن القرارات تتم صناعتها من قبل المؤسسات التي ترتبط به ، والصلة التي تربط الوزير بالقرارات هي لغة الانجاز والتفاهم والمشاركة في المسؤولية واستخدامه ادوات فاعلة وكفوءة لمتابعة التنفيذ من دون الخوض بكل التفاصيل ، ومن الناحية العملية فانه لا يمكن للتكنوقراط ان يعمل في ظل واقع يتسم بالتناقض واختلال المعايير وغياب العمل المؤسساتي بمعناه الصحيح ، وفي بلدنا تمت إشاعة أعرافا تتعلق باختيار وزير من كتلة وتقابله لجنة في مجلس النواب من كتلة مختلفة كما إن هناك مجموعة من غير ذوي الكفاءة والاختصاص يشغلون المناصب بمختلف المستويات ، وقد أدى ذلك إلى إفشال التجارب المحدودة في تولي التكنوقراط في إدارة بعض الوزارات ، وواقع الحال إن الوزير عندما يكون من جهة معينة فان الوكلاء والمدراء العامون يجب أن يكونوا على أساس التوازن وبذلك تغيب روحية العمل كفريق لتتحول في بعض الأحيان إلى إتباع سياسة الأنداد والخصوم ، وهذه السياسة التي تتقاطع تماما مع عمل التكنوقراط ليست من ولادة المرحلة الحالية وإنما من مخلفات العقود السابقة ، ففي ظل النظام السابق كان يقابل كل وزارة دائرة تخصصية في ديوان الرئاسة والواجب الأساسي لتلك الدوائر هو إصطياد أخطاء الوزراء وتقديم معلومات عن اخطائهم دون انجازاتهم لا من اجل التصحيح وانما للاثبات بان دوائر ديوان الرئاسة هي افهم وأعمق تشخيصا من الوزارات التنفيذية .
إن واحدة من أشد أمنيات اغلب العراقيين أن يكون من يدير البلد هي حكومة تكنوقراط بمعناها الصحيح , والمعنى الصحيح هو ان لايكون حاملا لشهادة في الاختصاص فحسب بل له تجارب وتطبيقات ونجاحات وأفكار مؤجلة يبحث عن الفرص المناسبة لتوظيفها لخدمة الشعب وليس لتكبير كرشه أو رد الفضل لكتلته ، كما إنها تتطلب التفرغ الكامل للعمل الإداري والمهني وعدم التأثر بالخلافات والصراعات السياسية وعدم التشبث في البقاء على أساس علاقته بالآخرين بل على قوة انجازاته وما يحققه من مكاسب للوطن ، مع توفر القدر اللازم من التضحية ونكران الذات والاستعداد بالاعتراف بالخطأ وعدم التمسك بالمنصب ، فمتى ما وجد نفسه عبئا على الموقع يطلب تركه في الحال باعتذار مع الإذعان لكل ما يترتب على ذلك من تبعات ، وفي ضوء ذلك كله يجب أن يتعهد المكلف بتشكيل الوزارة ببلوغ ما يجب تحقيقه في الوضع الحالي ويتطلب ذلك قيام رئيس الوزراء بتقديم الأسس والمعايير في الاختيار ، والغاية من هذا الطرح هو التذكير بان بلدنا يعيش في ظل أزمات حقيقية معروفة الأسباب والتداعيات وهي بحاجة إلى حلول ومعالجات ، وأكثر ما نحتاج اليه هم معالجون حقيقيون للأزمات ومن الممكن أن يكون بمقدمتهم التكنوقراط ممن تتوافر بهم مثل هذه المواصفات ، ولكن الفكرة قد لا يتم قبولها حاليا بسبب ما تجذر خلال السنين السابقة من تقاليد ، فرغم إن حكومة التكنوقراط حديث الشارع العراقي هذه الأيام وكأنها هي المنقذ ، فان حكومة التكنوقراط في ظل برلمان ( محاصصي ) يتحكم فيه رؤساء كتل قد لا يمكن لها أن تنجح إن ركزت المعالجة على الأغصان وترك حقيقة الجذور ، ولغرض تجاوز الازمة والانطلاق نحو واقع افضل سنكون بحاجة إلى تكاتف وإسهام الجميع فهي قضية مصيرية ولا يمكن حلها الا بالاعتماد على الجهود الوطنية لأنها أفضل بكثير من ترك الفرصة لتدخل الغرباء ، ومن المؤكد فان حكومة التكنوقراط ( الحلم ) ستكون الملاذ الذي لابد منه عندما تتهيأ البيئة الملائمة لها ونتمنى مخلصين أن نتعاون جميعا في توفير ما يتطلب لها من ظروف بما يكفل النجاح . 
 

  

باسل عباس خضير
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/02/12



كتابة تعليق لموضوع : المتطلبات الأساسية للوصول إلى حكومة التكنوقراط
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : قاسم بن علي الوزير
صفحة الكاتب :
  قاسم بن علي الوزير


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العبادي: تأجيل التعويضات ستتصدر مباحثاتي بالكويت وانخفاض النفط ارجأ اجتماع المانحين

 ملاحظات على كتاب ستون سؤالا في دهاليز مظلمة ( 1 )  : الشيخ محمود الغروي

 وزيرة الصحة والبيئة تبحث مع السلطة التشريعية تعزيز الخدمات الصحية في عموم البلاد  : وزارة الصحة

 الروضة مطلوبة عشائريا  : عبد الزهره الطالقاني

 النتائج الانتخابية وحكومة الاغلبية  : خالد القصاب

 حزب الدعوة الإسلامية يقيم حفلاً تأبينيا لشهداء بغداد وأربيل وباقي محافظات العراق  : اعلام حزب الدعوة الاسلامية

 حاخام إسرائيلي يدعو لتدمير مصر واحتلال سيناء لإخافة سوريا وإيران  : بهلول السوري

 1 -المتنبي وخولته تحليلاً للعشق،مقدمة لابن زيدون وولّادته ...!!  : كريم مرزة الاسدي

 الانتخابات والعقلية الشيعية  : حسام عبد الحسين

 انشطة متنوعة لمنتديي شباب ورياضة آمرلي وسامراء  : وزارة الشباب والرياضة

 في تكريت خيانة أهانه انهيار فانتصار  : حسن الياسري

 العبادي: قادمون لتحرير الموصل وستكون الضربة القاصمة والنهائية لداعش

 اللصوص والعملاء في حالة خوف ورعب  : مهدي المولى

  المواطن والحكومة وأزمة الثقة..  : مصطفى ياسين

 تساؤلات في زمن محموم!!  : د . صادق السامرائي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net