صفحة الكاتب : عباس البغدادي

"شيعة فوبيا" السلاح النوعي للحلف الوهابي - الصهيوأميركي
عباس البغدادي
لم يكن من قبيل المصادفة أن يَقرع بعد حرب تموز الإسرائيلية في 2006 "ولي نصر" أستاذ دراسات الشرق الأوسط في أميركا أجراس الخطر لـ"إيقاظ الأميركيين"، حينما كتب عن "الانبعاث الشيعي The Shia Revival" وتحذيره من "عودة لظهور الشيعة على المسرح السياسي بشكل لم يشهده التاريخ من قبل"! فلقد نشر بعد شهر واحد من الحرب وقبل أيام من انتهائها، مقالاً في مجلة "فورين أفيرز" تضمّن فحوى تحذيره الآنف حيث كتب بالنصّ مشيراً ضمن السياق الى الأوضاع العراقية آنذاك: "الغالبية الشيعية في العراق ساعدت على إطلاق نهضة شيعية واسعة النطاق من شأنها قلب التوازن الطائفي في العراق والشرق الأوسط لسنوات قادمة"، موضحاً بأن "الشيعة يمثلون الغالبية في إيران وأذربيجان والعراق ولبنان والبحرين، إضافة الى أقليات شيعية مؤثرة في السعودية والكويت وأفغانستان والهند وباكستان وسوريا وتركيا، هذا بالإضافة الى أن هناك شيعة في اليمن"!
مبعث القول بانتفاء المصادفة في توقيت "نصر" لقرعه جرس الإنذار هذا، هو الصمود البطولي لحزب الله اللبناني آنذاك، وخروجه بصيغة المنتصر في الحرب المذكورة، والتي كانت إسرائيل ومعها الداعم الأميركي يهدفان "القضاء" على القوة العسكرية للحزب، أو "تقزيمه" في أسوأ الاحتمالات، رغم تدمير البنية التحتية للبنان. وقد صُدم الطرفان الاسرائيلي والاميركي بحجم التأييد الذي حظي به "حزب الله" من المسلمين بمختلف تنوعاتهم، العرقية والمذهبية، رغم كل سياسات الشحن الطائفي التي كان يديرها الحلف الوهابي - الصهيوأميركي لمآرب سيتم ذكرها، ومحاولة تحجيم دور الحزب عبر الطَرق على "شيعيته" في كل المناسبات.
كما لم يكن من قبيل المصادفة أيضاً، أن ينبري "عبدالله الثاني" الملك الأردني بعد عدة شهور فقط من انتهاء حرب تموز السالفة، التي لم تدمر "حزب الله" كأحد أهداف الحرب، في مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط"، وضمن معرض تأكيده على مصطلح "الهلال الشيعي" الذي أطلقه وتبناه سابقاً، قال؛ "المسألة ليست مجرد شعارات بقدر ما نركز اهتمامنا على واقع (وأخطار) وتحديات كبيرة وعديدة تعيشها منطقة الشرق الأوسط برمتها في اللحظة الراهنة"! علماً ان الملك الأردني كان قد أطلق مصطلح "الهلال الشيعي" أثناء زيارته للولايات المتحدة في ديسمبر 2004 وتناوله الملف العراقي آنذاك، وما انفك يحذّر من "أخطار" ذلك الهلال منذ ذلك التاريخ، خصوصاً بعد فشل العدوان الاسرائيلي المشار اليه!
بالطبع هناك العشرات؛ بل المئات من المواقف والتصريحات التي صدرت من أصحاب القرار الأميركيين والإسرائيليين وحلفائهم الغربيين والعرب، كانت قد "حذّرت" من "الخطر الشيعي" مدفوعة بالفزع الذي تملّكها من خروج "حزب الله" حاملاً راية المنتصر بعد حرب تموز الإسرائيلية في 2006، إضافة لتطورات التغيير الحاصل في العراق بعد سقوط نظام صدام، ولا يمكن بالتأكيد ذكر جميع هذه المواقف هنا لضيق المقام، وتم الاكتفاء بالعينتين الواردتين، بما توضحان مقدار "القلق والفزع" الذي يقف وراء إطلاق مثل هذه التصريحات المدروسة والمعبرة عن طيف واسع من الدوائر السياسية (إقليمية ودولية) لا تريد أن يكون الوئام الشيعي- السني في الساحة الاسلامية معرقلاً لحساباتها ومجهضاً لمشاريعها، مهما كان الثمن! 
لن يحتاج المرء الى كثير عناء في تبيان ان ظاهرة الرِهاب والخوف من الشيعة والتشيع، والتي عُرفت فيما بعد بـ"الشيعة فوبيا"، قد تشكلّت بإطارها الحالي بُعيد التغيير في العراق عام 2003، أي حينما مسكت الغالبية الشيعية في العراق بزمام الأمور، بعدما كانت إرادتها ودورها في صنع القرار قد تمت مصادرتهما لعقود طويلة قسراً وتعسفاً! أما الأسباب التي وقفت وراء تشكّل هذه الظاهرة فهي أعمّ من كونها طائفية وسياسية ضيقة تغذيها سياسات إقليمية، أصبحت علنية بعد أن كانت تدار من وراء حجاب، فإن معظم هذه الأسباب تنسجم مع طبيعة المشروع الصهيوأميركي، لتكريس الهيمنة بأدوات وأساليب عديدة، ليس آخرها هذه الظاهرة المختلقة، التي تتوافق تماماً مع ظاهرة "الاسلاموفوبيا"؛ بل وتُكمّلها، والتي دأب القائمون على هذا المشروع على تخليقها منذ الثمانينات، أي بُعيد انتصار الثورة الاسلامية في إيران، وانبثاق الصحوة الاسلامية، التي أطلق عليها المناوئون الغربيون (من منظور تحريضي سلبي) برنامج "تصدير الثورة"، وقد بُذلت جهود جبارة منذ ذلك الحين لاحتواء هذه الصحوة (كجزء من احتواء إيران الدولة)، وتقليل مخاطرها على المشروع الصهيوأميركي، وكان التنسيق قائماً مع السعودية وحلفائها، إضافة الى حواضنها السلفية الوهابية، في رفد هذا المشروع ومفاصله، بأساليب وخطط شتى، أخطرها صناعة "السلفية الجهادية" بذريعة إيقاف "المدّ الشيوعي" في نهاية السبعينات، وتوظيفها فيما بعد لـ"الجهاد" ضد الجيش الأحمر و"تحرير" أفغانستان، ثم تلاه تشكّل تنظيم "القاعدة" السلفي الإرهابي، وكان "الأفغان العرب" العائدون من أفغانستان هم ذخيرته البشرية التي استثمرها، ولم يعد هذا الأمر سراً بعد الاعترافات التي أدلى بها قادة المخابرات السعودية الذين أشرفوا على تأسيس تلك الأنشطة، وكذلك اعترافات أصحاب القرار الأميركيين في مناسبات عديدة، ولاحقاً التسريبات الخطيرة عبر "ويكيليكس" ووسائل إعلامية ذات صدقية، ناهيك عن اعترافات "منشقين" من تلك التنظيمات فضحوا فيها الكثير من الأسرار التي تكشف التورط الأميركي والسعودي.
لقد شهدنا جميعا كيف ان هذا التنظيم (والتنظيمات المشابهة التي انشقت عنه) قد انخرطت في كل ثقلها بالتخادم مع المشروع الصهيوأميركي بسُبل متنوعة، وغذّت بصورة رئيسة ظاهرة "الاسلاموفوبيا" بوصفها تمثل "الخوف والكراهية الموجهة ضد الإسلام، كقوة سياسية تحديداً، والتحامل والتمييز ضد المسلمين" حسب تعريف "قاموس أكسفورد الإنجليزي". لقد كانت الظاهرة قائمة منذ مطلع الثمانينات، لكن المصطلح "Islamophobia" قد ظهر الى التداول إعلامياً وسياسياً عام 1997؛ بل وعدّه بعض الباحثين شكلاً من أشكال العنصرية! وبلغ أوج تعميمه وذروة تكريسه بعد أحداث سبتمبر 2001.
* * *
لو نظرنا اليوم الى المشهد الدولي فيما يخص احتكاكه بالبؤر الساخنة في منطقتنا والعالم الاسلامي، سنلمس بأن ظاهرتي الـ"اسلاموفوبيا" و"الشيعة فوبيا" لهما حصة كبيرة في ذلك المشهد، وكأنهما يسيران في خطة موضوعة بعناية، وبقليل من التمحيص يمكن التوصل الى أن القائمين على المشروع الصهيوأميركي (وحلفاءهم الإقليميين والدوليين) يحصدون ببراعة "ثمار ومكاسب" هاتين الظاهرتين المدمرتين، رغم انهما تهدّدان الأمن الدولي إضافة الى الإقليمي كما هو قائم!
فبـ"الاسلاموفوبيا" يصبح المجتمع الدولي مهيّئاً لتقبل أية كوارث وحروب يخططها ويقودها ويشعلها المشروع الصهيوأميركي، بذريعة انه يصب في "الحدّ من خطر الاسلام والمسلمين"، أو على أقل تقدير خطر "الإرهاب الاسلامي" الذي يتماهى أيضاً مع كل ما له صلة بالإسلام والمسلمين، حسب وصفة التعريف التي يروج لها ذات المشروع عبر ماكينته الإعلامية العولمية! ولضخ الوقود أكثر في جهد الارهاب السلفي الوهابي، فان ذات ظاهرة "الاسلاموفوبيا" ترتد انعكاساتها بحيث تتحول الى هذا الوقود، الذي يتغذى على الكراهية والأحقاد والتشاحن، ومن ثم نكون أمام ظاهرة تخدم الارهاب من جهة، وتخدم من لهم مصلحة في تأجيج "صراع الحضارات" من جهة أخرى، وهؤلاء تغطيهم قطعاً عباءة المشروع الصهيوأميركي!
أما ظاهرة "الشيعة فوبيا" فهي مكملة للظاهرة الأولى، بحيث تجعل الدائرة الداخلية للعالم الإسلامي مهيّأة هي الأخرى للانقضاض على نفسها، بمعنى أن يتم استخدام "الضدّ النوعي" في مهمة إضعاف المسلمين جميعاً، وإغراقهم بالحروب الأهلية والفتن الداخلية، وإقحام "المقدس" محرّكاً في المعادلة، بما يجعل تفجير المساجد والحسينيات والمراقد المقدسة (كتفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء عام 2006)، وقتل المسلمين بالأحزمة الناسفة والذبح والمفخخات والعمليات الانتحارية عملاً "تعبّديّاً" يقرّب فاعله الى الله تعالى، ويرجو من ارتكابها نيل الجنان! بينما تنعم إسرائيل بالأمان وسط محيط ملتهب (أو هكذا ظنها)، وتحيل "حزب الله" عدوها اللدود الى الانشغال بحروب "الأشقاء" بما يؤسس لحالة (قد وصلنا اليها)، بحيث يصبح حتى الدعاء لـ"حزب الله" في حربه ضد اسرائيل فعلاً محرّماً شرعاً!
ينبغي القول أن المؤسسة الوهابية بقيادة السعودية قد أخذت على عاتقها الجزء الأكبر من مهام تغذية واستفحال ظاهرة "الشيعة فوبيا" ضمن واقع الشراكة مع المشروع الصهيوأميركي، وهذا يسهل إدراكه طبعاً، باعتبار ان المشروع الوهابي بما يحمله من منهج تكفيري إقصائي يجاهر بإلغاء الآخر الى حدود الإبادة، توجس ذعراً بعد التغيير في العراق في 2003 وصعود الطبقة السياسية الشيعية كغالبية تمسك بزمام الأمور، مما استدعى تسخير المعسكر الوهابي للإمكانات المادية الكبيرة التي يحوزها، مستخدماً ظاهرة "الشيعة فوبيا" كسلاح نوعي؛ بل وعقيدة قتالية تستند عليها التنظيمات السلفية الارهابية التي تقود اليوم حروب العالم الاسلامي الداخلية، وعلى رأسها داعش ونظائره، مما أحالت بلداناً كالعراق وسوريا واليمن وليبيا الى حرائق مستعرة، تفتك بالبلاد والعباد، وهناك بلداناً أخرى مرشحة لذات المآل! ولن ينخدع عاقل بعد كل الذي جرى ويجري، فيتوهم ببراءة النظام السعودي وحلفائه الخليجيين في تورطهم المباشر في كل ما يجري في المنطقة، ووقوفهم وراء تنامي دور التنظيمات السلفية الارهابية بكافة مسمياتها.
لم يعد خافياً بأن استقطاب داعش ونظائره للمقاتلين العرب والأجانب من أكثر من 100 دولة في حروب العراق وسوريا واليمن، بقطعان كبيرة وبـ"حماس" يُبدونه، إنما هو استثمار عملي آخر لتوظيف ظاهرة "الشيعة فوبيا". ويجاهر زعماء التنظيم في أحاديثهم المنتشرة، بالإضافة الى إعلامهم المتعدد الوسائل، بالتركيز على البُعد الطائفي في حربهم ضد "الروافض ومن والاهم"! كما يستميلون الكثير ممن غرّر بهم عبر الإعلام الداعشي الموجّه والمباشر، أو الوهابي السلفي غير المباشر، والذي يتوافر على إمكانات كبيرة، تكشفها عشرات القنوات الفضائية ووسائل الإعلام الأخرى المسخرة لترويج "الشيعة فوبيا" جهاراً رغم الإسفاف والوضاعة والفبركة والتجني على الحقائق الذي يمدّ هذا الإعلام المسموم، فنرى قطاعات واسعة من الشعوب في مصر والمغرب العربي وأغلب البلدان الخليجية قد وقعت فريسة لهذا الإعلام المحرّض ضد الشيعة، وبات قتل الشيخ الشيعي "حسن شحاتة" ورفاقه البررة بالفؤوس والسكاكين جهاراً نهاراً في ضواحي القاهرة والتمثيل بجثثهم الطاهرة (23 حزيران 2013) حدثاً لا يثير أية مشاعر إنسانية لدى الجمهور المصري عموماً، هذا الجمهور الذي كان يُمثل في مرحلة من المراحل نموذج التسامح الديني و"الوسطية" التي يتبجح بها الأزهر! وهناك في مصر الكثير من مظاهر محاربة الشيعة والفكر الشيعي بما لا تجاريها حقاً سوى الإجراءات في أعتى الديكتاتوريات المعاصرة ضد الأقليات، بحيث وصل الأمر بفعل تورّم تأثيرات "الشيعة فوبيا" الى الحدّ الذي يتم تصوير الشيعة وكأنهم يطرقون أبواب قاهرة المعزّ بجحافل غازية، أولها تُرابط عند اهرامات الجيزة وآخرها عند بوابات سور الصين العظيم!
أليس هذا نموذجاً من حصاد خطاب شيوخ الفتنة من السلفيين والإخونجية الذين تزدحم بهم الفضائيات الطائفية المسمومة؟ أليس هذا ما يتقيأه علناً غالبية شيوخ الأزهر (المؤسسة التي صدّعتنا بوسطيتها) في مناسبة أو دونها؟ هل يختلف هؤلاء قيد أنملة عن دأب شيخ الفتنة القرضاوي في إشعال الساحة بحديث "الغزو الشيعي" لمصر وتشييع 90 مليون مصري، وكأنهم سيُجبرون على تعاطي عقار خفي أنتجه "الغزاة" يعمل على تشييع السنّي المصري في ساعات أو أيام؟! وقبال هذا "الغزو" المفترض والذي يتم التحذير منه (بكل جدّية)، ألا يصبح مباحاً أن يتم تجنيد "المجاهدين" والانتحاريين وإرسالهم الى عقر دار "الغزاة" الشيعة في العراق وسوريا واليمن (والمقصود هنا الحوثيون)، وربما إيران وأذربيجان وأينما وُجد الشيعة؟! أليس القرضاوي (وهو الأزهري الوسطي) من أدلى بآرائه التحريضية الخطيرة مبكراً حينما صرّح لصحيفة "المصري اليوم" في 9 أيلول 2008 قائلاً: "الشيعة مبتدعون وخطرهم يكمن في محاولتهم (غزو المجتمع السني)، وهم مهيأون لذلك بما لديهم من ثروات بالمليارات وكوادر مدربة على التبشير بالمنهج الشيعي في البلاد السنّية، وخصوصا أن المجتمع السني ليست لديه حصانة ثقافية ضد الغزو الشيعي، فنحن العلماء لم نحصن السنة ضد الغزو المذهبي الشيعي.. ويجب أن نقف ضده في هذه الفترة وأن نحمي المجتمعات السنية منه.. وأدعو علماء السنة للتكاتف ومواجهة هذا الغزو لأني وجدت أن كل البلاد العربية هزمت من الشيعة؛ مصر، السودان، المغرب، الجزائر وغيرها، فضلا عن ماليزيا وأندونيسيا ونيجيريا"؟! فهل من يقرأ هذه العبارات لا يخرج بانطباع انها تمثل أقصى درجات التحريض العلني ضد الشيعة، وتضخّ وقوداً فعالاً لظاهرة "الشيعة فوبيا".. ثم هل نستغرب بعدها أن يُقطّع الشيخ شحاتة وصحبه بالسكاكين في الطرقات بوضح النهار على يد أتباع القرضاوي و"صحبه" تقرباً الى الله؟! 
ان كلام القرضاوي الآنف إعلان حرب على الشيعة والتشيع بكل معنى الكلمة، ولم يلقَ هذا الإعلان أي استهجان أو استنكار حتى من أصحاب القرار السني الذين يزعمون مناوأتهم لأفكار القرضاوي..! وفيم الاستغراب لو تلقف داعش والقاعدة ونظائرهما تحريضات القرضاوي (أو ما يشابهها) بأنه ضوءاً أخضر لاقتراف الفضائع ضد الشيعة في كل بقاع الأرض بذريعة "درء المفاسد والمخاطر" عن أهل السنّة؟!
لن نتعدى الإنصاف لو قلنا بأن هذا الشحن والتجييش وضخ الكراهية ضد شريحة كبيرة من الجسد الاسلامي يمثلها الشيعة، هو أكبر بأضعاف من مقدار الكراهية والشحن العنصري ضد عموم المسلمين جرّاء تفاقم ظاهرة "الاسلاموفوبيا"، أي تُمسي بها الأخيرة مجرد وصفة "انزعاج" لو قورنت بفظاعة وشناعة ما تخلفه ظاهرة "الشيعة فوبيا"! فلقد أنتجت هذه الظاهرة/ الرِهاب "فقهاً" مبتدعاً موازياً، قائم على تكفير الشيعي و"إخراجه من الملّة"، ثم إقامة حدّ الحرابة عليه أو القتل (تتعدد المصطلحات والمسميات)، والنتيجة واحدة؛ الاستئصال والإبادة! نعم، ربما هذا "الفقه" يطال في بعض مفاصله غير الشيعة؛ بل وربما حتى المناوئين للسلفية التكفيرية (من المذاهب الأربعة)، أو من غير المسلمين، ولكن وفقاً للوقائع ومجريات التطبيق لهذا "الفقه" فانه يولي مساحة أعظم في تناول الشيعة ومصائرهم بعلنية مفزعة!
لنعترف بصوتٍ عالٍ بأن تأجيج مفاعيل "الشيعة فوبيا" قد جعلت دماء الشيعة مستباحة في أكثر البلدان الاسلامية التي سلف ذكرها، وبات غير مستبشع أن يغدو الحافز الأبرز لالتحاق قطعان "المجاهدين" بداعش ونظائره اليوم هي "فريضة" القضاء على "الوحش" الشيعي الذي بدأ "يغزو" السنّة في بلدانهم (وفقاً لمزاعم القرضاوي وجمهور المشايخ ممن يعتنقون ذات المزاعم)! وللمرء أن يتخيل وطأة تداعيات مصطلح "الغزو" الذي يُشنّ ضد المسلمين في الذاكرة الاسلامية، وبما يتم استدعاءه من بشاعات السبي والاغتصاب والقتل المجاني للنساء والأطفال، اذ يتم استحضار كل ذلك حينما يتكلم المحرضون (القرضاوي مثالاً) حول "الغزو" الشيعي! علماً ان هذا مثل تلك البشاعات قد أُقترفت، ولا زالت مستمرة بحذافيرها على أيدي "المجاهدين" المنتمين لـ"السلفية الجهادية" التي يمثلها اليوم داعش والقاعدة والنصرة وجيش الاسلام ومن على شاكلتهم!
* * *
لم تعد ظاهرة "الشيعة فوبيا" مجرد مقولة تدعو للقلق فقط، كونها تسهم في هدر حقوق إنسانية مدنية، أو تهدّد مئات الملايين الشيعة بـ"التضييق" حصراً على عقائدهم؛ إنما تعدّت ذلك بكثير، وباتت تمثل ضوءاً أخضر لاقتراف المجازر جهاراً، والأفظع أن يُحرّض على ذلك عبر المنابر الدينية في بلدان تدّعي "سيادة القانون"، كمصر وتونس والجزائر والمغرب، هذا اذا استثنينا الحواضن الخليجية التي تعمل بكل حرية وبكامل "غطائها القانوني والفقهي" منذ عقود!
ثمة مئات من الأدلة بأن ظاهرة "الشيعة فوبيا" مسؤولة عن تجنيد آلاف الانتحاريين والإرهابيين، واستقدامهم الى ساحات ملتهبة في العراق وسوريا ليفتكوا بضحاياهم المحتملين من المسلمين الشيعة، اذ الكثير من اعترافات الارهابيين ممن وقعوا في قبضة السلطات، تُبيّن بأنهم قد غُرّر بهم واستقدموا في الأساس للفتك بالشيعة و"التقرب الى الله" بقتلهم وإبادتهم! ولا داعي هنا لعرض نماذج من الفتاوى السلفية التي تدعم ذلك، اذ باتت أشهر من نار على علم!
وما يدعو للاستغراب هو ان مؤسساتنا الرسمية العراقية المعنية (بواقع ان العراقيين أشد ضرراً حتى الآن) لم تتحرك حتى الساعة لتجريم هذه الدعوات والفتاوى الإجرامية التي تغذي "الشيعة فوبيا"، والتي تكتمل أركان الدعوى بخصوصها بوجود أدلة الإدانة بالتحريض على القتل والإبادة، وتمارسها مؤسسات إعلامية ودينية في بلدان عديدة معروفة بدون أي مسوّغ قانوني؟! والثابت ان التحريض المستمر من فضائيات الفتنة في عواصم المنطقة وفي الشمال الأفريقي تستهدف صراحة ملايين الشيعة في العراق بالقتل والإبادة بدوافع طائفية مقيتة، فأين إذاً دور المؤسسات القانونية (رسمية أو محسوبة على مؤسسات المجتمع المدني) في رفع الدعاوى الدولية ضد هذه الأنشطة التحريضية لتجريمها، أو محاصرتها على أقل تقدير، لا تركها هكذا تعمل بكل حرية؟!
بصراحة، ينتظر مئات ملايين الشيعة في العالم من الأجهزة المرجعية (كل المرجعيات)، باعتبارها ملاذهم الحصين لهم في الملمّات والشدائد، بأن تعير اهتماماً أكبر لظاهرة "الشيعة فوبيا" المدمرة، وما تخلفه من دمار ومجازر وتقطيع أوصال الجسد الاسلامي، وبأن تنهض هذه الأجهزة بمسؤولياتها بهذا الشأن، بعدما حصد الشيعة نتاج تلك الظاهرة قتلاً وتشريداً واضطهاداً وتعسفاً، وأن لا يتم الاكتفاء فقط بالإدانة والشجب على شاكلة البيانات الرسمية المعتادة. فالموضوع أخطر بكثير، حيث ظاهرة "الشيعة فوبيا" قد أضحت أخطر سلاح نوعي بيد داعش والقاعدة والارهاب التكفيري الوهابي، ويُعدّ أيضاً أرخص سلاح في ترسانة الارهاب يتم توظيفه في الحروب القذرة القائمة، اذ يكفي من يوظف هذا السلاح أن يُفعّل العقائد المنحرفة المنتجة لفقه الاستئصال والإبادة الذي شيّده ورعاه النهج الأموي، بالإضافة الى استثمار صمت الضحايا (الشيعة) مع مؤسساتهم حينما يكتفون بـ"الحوقلة والترجيع" أو التفرج على هذا السلاح النوعي الخطير يفتك بهم بلا هوادة! ولا يعني ذلك ان على الأجهزة المرجعية جعل جهودها وتدابيرها لمواجهة هذه الظاهرة موضع التداول العلني، بواقع خطورة مثل هذه المهام وحساسيتها وتربص الأعداء، كما لا يمكن أن يتم ذلك سوى بتبني المهام من قِبل أصحاب القرار على أعلى المستويات في الأجهزة المرجعية، وإعطاء الأنشطة الإعلامية وجهود إدارة الرأي العام دوراً أكبر على أسس علمية ومهنية حديثة تستقطب أهل الخبرة والاختصاص.
لقد آن الأوان أن يعلم الجميع، وعلى رأسهم الشيعة، بأن ظاهرة "الشيعة فوبيا" هي ظهير استراتيجي لـظاهرة شقيقة هي "الاسلاموفوبيا"، وتعملان معاً بمثابة كماشة ضد المسلمين عموماً، من المجال الخارجي والى الدائرة الداخلية، بجهود حثيثة يديرها الحلف الوهابي - الصهيوأميركي، الذي جعل المنطقة والعالم الاسلامي ساحة للحرائق والحروب والتوترات والأزمات! كما جعل الإسلام مرادفاً للإرهاب، رغم محاولات المسلمين دحض هذا المفهوم المحمّل على الواقع ظلماً وعدواناً!

  

عباس البغدادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/02/08



كتابة تعليق لموضوع : "شيعة فوبيا" السلاح النوعي للحلف الوهابي - الصهيوأميركي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد محمود عبدالله ، على التسويق الرياضي شركات تسويق اللاعبين في العراق تحقيق احلام اللاعبين ام مكاسب للمستثمرين - للكاتب قيس عبد المحسن علي : أنا محمد لاعب كوره موهوب بلعب كل الخط الهجوم بشوت يمين ويسار مواليد 2002والله عندي احسن مستوي الكروي جيد جدا وابحث عن نادي لان السودان ما عندها اهميه كبيره بالكور ه فلذلك انا قررت اني اذهب الى أي دولة أخرى عشان العب والله انا لو حد مدرب كويس يشتغل ماعاي تمارين والله احترف

 
علّق الجمعية المحسنية في دمشق ، على الطبعات المحرّفة لرسالة التنزيه للسيد محسن الأمين الأدلة والأسباب - للكاتب الشيخ محمّد الحسّون : السلام عليكم شيخنا الجليل بارك الله بجهودكم الرجاء التواصل معنا للبحث في إحياء تراث العلامة السيد محسن الأمين طيب الله ثراه

 
علّق علي العلي ، على بيان النصيحة - للكاتب د . ليث شبر : ايها الكاتب الم تلاحظ من ان المظاهرات تعم العراق وخاصة الفرات الاوسط والجنوب اليس انتم وانت واحد منهم تتباكون عقوداً على الظلم من قبل المستعمر البريطاني بعدم اعطائكم الحكم؟ الان وبعد 17 عام تأتي متساءلاً عن من يمثلهم؟ اليس من اتيتم بعد 2003 كلكم تدعون انكم ممثلين عنهم؟ كفى نفاق وارجع الى مكانكم من اين اتيتم والا تبعون مزطنيات هنا وهنا وخاصة هذا الموقع ذو ذيل طويل الاتي من شرق العراق

 
علّق محمود ، على تأملات في قول يسوع : من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر ! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ، اما كلامك عن اخلاق المسيحين فأتفق معك ، انهم لا يعملون بهذه الوصايا والأخلاق ولا يتعاملون بها ، ولكن نعاملهم بأخلاقنا ، لن تجد من امة ملعونة الا الشر، لگن تفسيرك لما اراده المسيح من قوله انه يريد ان يحميهم لانهم قلة وضعفاء ، هذا غير صحيح ، المسيح يريد لهم النجاة من العذاب ،وهذا لن تفهمه ،لكن سوف تتمنى في اخر عمرك لو تركت من يلطمك على خدگ يدوس عليه بحذاءه، وانا اعمل بهذه الوصية ،والخطأ الاخر أنك خلطت بين قتال المسيح لااعداء الله واعداء ألبشر ، هذا معروف في سير چميع الانپياء انهم علمو الناس الخير وقاتلو الشر والمتكبرين الذين استعبدو الپشر واستحلو اموالاهم واعرأظهم

 
علّق احمد ابراهيم ، على تسلم الفريق رشيد فليح قيادة عمليات البصرة خلفا للمقال جميل الشمري : ايضا اللواء جاسم السعجي باللواء الركن جعفر صدام واللواء الركن هيثم شغاتي الهم دور كبير في التحرير

 
علّق يوسف برهم ، على بينهم قادة وضباط..  قتلى وجرحى واسرى سعوديين في اكبر عملية " خداع" عسكرية ينفذها الحوثيون : أعلن القائد العسكري الجنوبي البارز هيثم شغاتي انه يرفض الوقوف مع الشرعية او مع الانتقالي وان الجميع ابناء وطن واحد ولكن الشيطان نزغ بينهم. وقال هيثم شغاتي ان ولائه بالكامل هو وكافة فوات الوية المشاة فقط لله ولليمن واليمنيين. واقسم هيثم طاهر ان من سيقوم بأذية شخص بريء سواء كان من ابناء الشمال او من الجنوب او حتى من المريخ او يقتحم منازل الناس فإن الوية المشاة ستقوم بدفنه حيا. واضاف "ليس من الرجولة ولا من الشرف والدين ان نؤذي الابرياء من اي مكان كانو فهم اما اخوتنا او ضيوفنا وكذلك من يقوم باقتحام المنازل فيروع الامنين ويتكشف عورات الناس فهو شخص عديم الرجولة وليس له دين ولا شرف ولا مرؤة وبالتالي فباطن الارض لمثل هولاء افضل من ظاهرها.

 
علّق احمد ابراهيم ، على نحنُ فداءُ صمتِكَ الفصيحِ - للكاتب د . احمد العلياوي : سيِّدَ العراقِ وأحزانِهِ القديمة ، أيها الحُسينيُ السيستاني ، نحن فداءُ جراحِكَ السمراءِ التي تمتد لجراحِ عليٍّ أميرِ المؤمنين ، ونحنُ فداءُ صمتِكَ الفصيحِ ما جرى الفراتُ وشمخَ النخيلُ واهتزَّت راياتُ أبنائِكَ الفراتيين وصدَحَت حناجرُ بنادِقهمُ الشواعر.

 
علّق Maitham Hadi ، على التنباك ثورة اقتصادية بيد عقائدية - للكاتب ايمان طاهر : مقال جميل جداً ، لكن نلاحظ كيف كانت الناس ملتفه حول المرجعية و تسمع لكلامها و لكن اليوم مع شديد الأسف نأخذ ما يعجبنا من فتاوى و كلام المرجعية و نترك الباقي ... نسأل الله أن يمن على العراق بالأمن و الأمان و الأزدهار و يحفظ السيد السيستاني دام ظله 🌸

 
علّق ابراهيم حسون جمعة ، على العمل : اطلاق دفعة جديدة من راتب المعين المتفرغ للمدنيين في محافظات كركوك والديوانية والمثنى  - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : راتب معين

 
علّق يوسف حنا اسحق ، على يستقبل مكتب وزير الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة شكاوي المواطنين في مقر الوزارة - للكاتب وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية : الى مكتب وزير الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة (شكاوي المواطنين) المحترم م/ تمليك دار اني المواطن يوسف حنا اسحق الموظف بعنوان مهندس في وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة / طرق وجسور نينوى. حصلت الموافقة بتمليك الدار من قبل معالي وزير الاعمار والاسكان السيد بنكين المحترم الدار المرقم 36/24 مقاطعة 41 نينوى الشمالية في 24/2/2019 بعد ان تم تعديل محضر لجنة التثمين حسب ماجاء بكتاب الوزارة 27429 في 2/9/2019 وكتاب مكتب الوزير قسم شؤون المواطنين المرقم 4481 في 12/11/2019 . حيث لم يتم الاستجابة على مطلب الوزارة والوزير بشكل خاص بتثمين البيت اسوةَ بجاره بنفس القيمة من قبل لجنة تثمين المحظر شركة اشور العامة للمقاولات الانشائية وعقارات الدولة . حيث البيت المجاور سعر بنصف القيمة من قبل اللجنة . عكس الدار الذي ثمن لي بضعف القيمة الغير المقررة. علما ان الوزارة رفضت تسعير الدار لكونه غالي التثمين والدار ملك للوزارة الاعمار والاسكان. وجاءة تثمين الدارين بنفس الوقت. علما ان والدي رئيس مهندسين اقدم (حنا اسحق حنا) خدم في شركة اشور اكثر من 35 سنة وتوفي اثناء الخدمة. المرفقات هامش الوزير السيد بنكين ريكاني المحترم كتاب وزارة الاعمار والاسكان العامة كتاب موافقة تمليك الدار السكني محظر تثمين الدار محظر تثمين الدار المجاور المهندس/ يوسف حنا اسحق حنا 07503979958 ------ 07704153194

 
علّق الاء ، على هل تعليم اللغة الإنكليزية غزو ثقافي أم رفد ثقافي؟ - للكاتب ا.د. محمد الربيعي : ماشاء الله

 
علّق د.صاحب الحكيم من لندن ، على يوم 30 كانون الأول - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : سأبقى مدينا ً لكم لتفضلكم بنشر هذا المقال ، تحياتي و مودتي

 
علّق مصطفى الهادي ، على اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان : السلام عليكم . الذي يُفرح القلب أنك ترى موقعا مثل (كتابات في الميزان) لا يحتكر الكلمة ولا يُجيّر الكاتب لجهة معينة . موقع حرٌ نزيه شريف يسعى لتصحيح مسارات العقول ومن هذا المنطلق سعى هذا الموقع دائما إلى نشر الحقيقة المدعمة بالادلة بعكس موقع كتابات الآخر أو ما يُعرف قديما بـ (كتابات الزاملي) او اسمه القديم (كتابات : صحيفة يُحررها كتابها). الذي انحرف انحرافا خطيرا واصبح معاديا للفضيلة وجمع في موقعه بعض شذاذ الافاق وسقط المتاع من كتاتيب الدولار . وكان سببا آخر لسفك دماء الناس وتشويش عقولهم . من هنا نرى أن يستغل الاخوة الكتاب هذه الفرصة التي وفرها موقع (كتابات في الميزان ) من اجل تطوير وتوسعة مجال النشر لديهم لا بل يستطيعون نقل كل ما نشروه في مواقع أخرى إلى مدوناتهم الجديدة ثم تعميمها على الفيس ووسائل التواصل طلبا للمزيد من القرآء . وهذه تجربة خضتها أنا شخصيا حيث اصبح عدد المتابعين لمدونتي الجديدة ينيف على الأربعة آلاف بعد أن عممتها على صفحتي في الفيس . اسأل الله تعالى أن يمن على اصحاب هذا الموقع والقائمي على ادارته بالتوفيق ورضاه.

 
علّق مصطفى الهادي ، على اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان : السلام عليكم . الذي يُفرح القلب أنك ترى موقعا مثل (كتابات في الميزان) لا يحتكر الكلمة ولا يُجيّر الكاتب لجهة معينة . موقع حرٌ نزيه شريف يسعى لتصحيح مسارات العقول ومن هذا المنطلق سعى هذا الموقع ادائما إلى نشر الحقيقة المدعمة بالادلة بعكس موقع كتابات الآخر أو ما يُعرف قديما بـ (كتابات الزاملي) او اسمه القديم (كتابات : صحيفة يُحررها كتابها). الذي انحرف انحرافا خطيرا واصبح معاديا للفضيلة وجمع في موقعه شذاذ الافاق وسقط المتاع من كتاتيب الدولار . وكان سببا آخر لسفك دماء الناس وتشويش عقولهم . من هنا نرى أن يستغل الاخوة الكتاب هذه الفرصة التي وفرها موقع (كتابات في الميزان ) من اجل تطوير وتوسعة مجال النشر لديهم لا بل يستطيعون نقل كل ما نشروه في مواقع أخرى إلى مدوناتهم الجديدة ثم تعميمها على الفيس ووسائل التواصل طلبا للمزيد من القرآء . وهذه تجربة خضتها أنا شخصيا حيث اصبح عدد المتابعين لمدونتي الجديدة ينيف على الأربعة آلاف بعد أن عممتها على صفحتي في الفيس . اسأل الله تعالى أن يمن على اصحاب هذا الموقع والقائمي على ادارته بالتوفيق ورضاه.

 
علّق اثير الخزاعي . ، على احذروا من شجرة الميلاد في بيوتكم - للكاتب الشيخ عقيل الحمداني : السلام عليكم . شيخنا الجليل اختيار موفق جدا في هذه الأيام واتمنى تعميم هذا المنشور على اكبر عدد من وسائل التواصل الاجتماعي خصوصا العراق والعالم العربي الاسلامي الذي مع الاسف تسللت إليه هذه الممارسات الوثنية حتى اصبحت الشركات الأوربية والصينيةتستفيد المليارات من اموال هذه الشعوب من خلال بيعها لأشجار عيد الميلاد وما يرافقها من مصابيع والوان وغيرها . بينما الملايين من فقراء المسلمين يأنون تحت وطأت الفقر والعوز. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سعدون التميمي
صفحة الكاتب :
  سعدون التميمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أنقول صدق صدام بمقولته؟  : علي علي

 أمي.. أول عيد بدونك  : معمر حبار

 النقل الخاص تنظم حملة للتبرع بالدم دعماً لجرحى القواتنا الامنية والحشد الشعبي  : وزارة النقل

 تمنيات شارعية  : سعد الفكيكي

 وقفات مع دجال البصرة ( 6 )  : ابواحمد الكعبي

 شركة تأهيل المنظومات تنجز اعمال تاهيل تورباين الوحدة (7) في محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية  : وزارة الكهرباء

  أبوكم آدم سن المعاصي وعلمكم مفارقة الجنان !  : ياس خضير العلي

 بابل : القوات الامنية تلقي القبض على عدد من المتهمين والمطلوبين للقضاء  : وزارة الداخلية العراقية

 اغتيال  : بشرى الهلالي

 قصص قصيرة جدا  : حسن عبد الرزاق

 خطوات بسيطة يمكن من خلالها خداع "واتساب"

 هناك.. قابلت الشهيدة أطوار بهجت!  : بلقيس الملحم

 لعبة الأذكياء  : مديحة الربيعي

 رئيس مجلس ذي قار يرفض التلاعب بحصص المحافظة من التعيينات بإسم المحسوبية والحزبية  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 قتلى وجرحى بتفجير سيارة مفخخة استهدفت الزوار العائدين من كربلاء شمال بابل  : السومرية نيوز

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net